مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 25 أبريل 2019 03:53 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 10:42 صباحاً

هزيمة إيران في اليمن وتداعياتها إقليمياً

هزيمة الحوثيين في اليمن هي بلا شك هزيمة لفكرة التوسع الإيراني الإمبريالي في المنطقة بكل المقاييس؛ فلولا طموحات إيران وحكومة الملالي المتهورة والكهنوتية، لما عرف اليمنيون الحرب التي تدور هناك مع الحوثيين الذين كانوا يعملون كمخلب قط لها ولمشاريعها في المنطقة، ومنها يتسلحون ومن خزائنها يتمولون.

العرب عندما تمادى الفرس في امبرياليتهم انتفضوا واتحدوا لمواجهة أطماعهم في تحالف نادر لتحرير الأرض العربية من الحوثيين عملاء طهران، وها هي جيوش الحلف العربي على مشارف صنعاء.. ولم تكن إيران لتهتم باليمن، ولا بالحوثيين وتجندهم، لولا أن هؤلاء الكهنوتيين كان هدفهم المملكة قلب العرب النابض، وأرض الحرمين، وقبلة المسلمين؛ ،غير أن هزيمتهم وإجهاض مخططاتهم أصبحت قاب قوسين أو أدنى من النصر المبين، والمسألة مسألة وقت ليس إلا.

ولا يمكن فصل هزيمتهم الوشيكة في اليمن عن تضعضع أوضاعهم عسكريا وعجزهم عن حماية عميلهم الأسد في بلاد الشام؛ فالتدخل الروسي في سوريا، هو بلغة أخرى يعني فشلهم وفشل ميليشياتهم لان يحققوا إبقاء النظام والدفاع عن وجوده؛ وهم يدركون تمام الإدراك أن الروس القادمين الجدد إلى الساحة السورية المشتعلة لديهم أجندة ومصالح ليس بالضرورة أن تتفق مع أجنداتهم وأهدافهم التوسعية، كما أن لروسيا مصالح وعلاقات مع آخرين، تجعلها ضمنا تأخذ في الحسبان هذه الأبعاد؛ لذلك يهمها أن تمسك بأوراق الصراع هناك بقوة لتتماهى ما أمكن مع أهدافها الاستراتيجية التي دفعتها إلى اتخاذ هذه الخطوة المحفوفة بالمخاطر،فالروس لن يتدخلوا لتقطف إيران ثمرة الانتصار في النهاية؛ بمعنى أن اقتحام روسيا للحرب الأهلية السورية، إذا نظرت إليه من زاوية أخرى فهي تجسد فشلا ذريعا في تنفيذ ماكانوا يطمحون إليه من حماية نظام الأسد، ومن ثم السيطرة على دمشق كما فعلوا في بغداد.

أما «بيروت» التي يتباهى بعضهم علنا أنهم يتحكّمون فيها من خلال حزب الله، بشكل شبه كامل، فلا يمكن لأي راصد للأحداث إلا ويتنبه إلى أن تدخل حزب الله اللبناني في سوريا، والخسائر الجسيمة التي تحملها هناك، قد خلقت جدلا واسعا ليس بين أغلبية اللبنانيين غير الشيعة في الداخل اللبناني فحسب، وإنما أيضا لدى كوادر الحزب نفسه، فضلا عن أن ألقه عند العرب الذي بناه من منطلق أنه (القوة المقاومة) في مواجهة إسرائيل خبا وهجه. وليس لدي أدنى شك أن الأسد ونظامه سيسقط حتما بعد سحق الإرهاب المتأسلم، وسقوطه سيجعل قدرة حزب الله، على الحركة سياسيا داخل الجغرافيا اللبنانية وخارجها سيضعف، وستواجهه عقبات وعوائق كثيرة سياسيا، من شأنها تحرير بيروت في المحصلة من تحكم الولي الفقيه في طهران.

بقيت (بغداد) عاصمة العراق، المتاخم لإيران محتلة من قبل الملالي عمليا؛ وهذه العاصمة أيضا تشهد حراكا شعبيا واسعا، من جميع مكونات العراق الطائفية والسياسية ضد الفساد الذي تجلى بوضوح في الفئات المدعومة من إيران، وعلى رأسها (حزب الدعوة) الصفوي، وكل المؤشرات تقول إن هذا الحراك الشعبي الواسع موجه ضمنا إلى إيران؛ فضلا عن أن فشل الفئات الحاكمة عن مواجهة توسع عصابات (داعش)، عمّق الشعور الشعبي بأن إيران هي السبب، خاصة وأن المرجع «السيستاني» وهو المرجع الشيعي الأقوى يختلف مع طهران اختلافات فقهية عميقة، وبالذات فيما يتعلق في فكرة (الولي الفقيه)؛ ومثل هذه الاختلافات لا يمكن إلا وأن تبرز على السطح، كمؤثر على الحد من قوة إيران، وتحكمها في بغداد.

هزيمة إيران في اليمن، وعجزها عن حماية الأسد في سوريا، وكذلك الخسائر الجسيمة التي تكبدها عميلهم حزب الله هناك، وإقحامه لبنان في الحرب السورية الأهلية، إضافة الى ما فرضه الحراك ضد فساد حكام العراق المدعومين من إيران، لا بد وأن يلقي بظلاله على التوسع الايراني، ما يجعل أجندتها التوسعية في المنطقة هي في المحصلة فاشلة. إنها عقلية العصور الوسطى التوسعية، عندما يلفظها منطق القرن الواحد والعشرين، وكذلك الكهنوتيون الماضويون عندما يحكمون الدول المعاصرة.
*الجزيرة السعودية

تعليقات القراء
178903
[1] لقد إنكسر المشروع الفارسي في االيمن الى الابد !
الثلاثاء 27 أكتوبر 2015
اليزيدي | الجنوب
أنا أعتقد ‘ن عاصفة الحزم بقيادو ومبادرة ملك الحزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله والدور التاريخي العظيم الذي أدته هذه العاصفه المباركه والتي قصمت فيه ظهر البعير الفارسي المزركش وأذنابه من المخلوع وكلابه والحوثي وأنجاسه جعلت المشروع الايراني التآمري يبرك على الارض كما البعير النافق ! لأن ضربات صقور الجو العرب أصابتهم في مقتل ! وفي المقابل أداء أسود المقاومه الجنوبيه الاسطوري على الارض طيلة أربعة أشهر ثم قدوم أسود الجيش الاماراتي وأسود الجيش السعودي لكي يجهزوا مجتمعين على كلاب المخلوع وأنجاس الحوثي ويدخلوا المشروع الفارسي العدواني نفقا لا نهاية له والحمدلله رب العالمين .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
القيادات العسكرية الجنوبية ترفض اوامر المقدشي بتجريد رئيس الاركان ورئيس الدائرة المالية من صلاحياتهم
عاجل: البنك المركزي يعلن عن وصول مرتبات القوات المشتركة من السعودية
الحوثيون يسيطرون على اجزاء من مديرية الحشاء بالضالع
قادة القوات المسلحة والمقاومة الوطنية في عدن يرفضون نقل الدائرة المالية إلى مأرب
عاجل: مسلح يفتح النار بسوق قات المنصورة ويصيب مسن
مقالات الرأي
من يعتقد ان الحوثي سيعيد الكرة ويقتحم مناطق الجنوب فهذا واهم لان الحوثي ليس بهذا الغباء الذي سيجعله يتخذ
حيث ما تذهب واين ما تستقر او تجلس في أي مجلس وفي أي مناسبة كانت تسمع إخواننا الجنوبيين متفقين وموحدين على (
  المهرة المحافظة النائية المترامية الاطراف لطالما ظلمت في عهود مضت وحرمت من ابسط المقومات التي تستحقها
كهرباء لحج قديما وحديثا وطاقمها ألخمسه لو عدنا إلى الخلف عقود وقرون لن نصل إلى ما وصلت إليه اليوم  حالة
  منذ بداية الحرب عام 2015 م ونحن نسمع ونتابع عمليات إعادة بناء جيش الشرعية الوطني وتشكيل ألوية جديدة كتبة
في أول جلسة للجمعية الوطنية او البرلمان الجنوبي بحسب اللعبة التي يديرها الانتقالي ، وقف نائب الرئيس وقال في
وين طائرات التحالف العربي من دبابات ومدافع وقوات حشود الحوثيين المتاخمة للحدود الجنوبية في الضالع ويافع وفي
  سمير رشاد اليوسفي انتهى الشهر الأول من العام الخامس على بدء الحرب في اليمن ولا تزال الانتقادات الموجهة
  احمد بوصالح المتتبع الجيد للنتاج الصحفي المحلي اليوم سيجد ان مانسبته 99℅ منه يطغى عليه الطابع السياسي أي
نعيش اليوم مخاض عسير يعود بنا إلى بدايات مشهد أحداث عام 2015م، وإن اختلفت التحالفات وتغيرت الوجوه إلى أن الحرب
-
اتبعنا على فيسبوك