MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 21 أغسطس 2017 09:57 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

حكاية جدتي مع السيارة وأمي مع القطار !

السبت 12 أغسطس 2017 11:08 صباحاً
د. قاسم المحبشي

في عهد جدتي عالية لم تكن السيارات معروفة ومتواجدة في الريف وربما كان هذا الحال يشتمل على كل رموز وتقنيات الحضارة الصناعية الحديثة، كانت الحياة بسيطة جدا تدور حول مظاهر الطبيعية الفطرية: الأرض والزرع والمطر والحيوانات الداجنة الدجاج والضأن والحمير والبقر حتى أدوات وأثاث المنازل كانت مصنوعة من المواد الطبيعية من فرو الحيونات وجلودها ومن الأشجار والأحجار والتراب هذا الحال تواثته الأجيال منذ مئات السنين مضت.

 وكانت البنادق هي أول رموز الحضارة الحديثة حينذاك الكندة والعيلمان والميازر فضلاً عن القروش الفرنساوية ! قبل خمسين عاما تقريباً تمكن المرحوم أبي الف رحمة ونور تَغْشَاه من شراء سيارة لند روفر من عدن المستعمرة الانجليزية وحينما أوصلها سائقه الى القرية عبر طريق وعرة وغير معبدة أثارت امواج صاخبة من ردور الأفعال المذهولة من هذا الكائن الغريب الذي يبدو إنه أكبر من الجمل والبقرة اكبر الحيوانات المألوفة من ذوات الأرجل في العالم القديم .

 

 ترك أبي السيارة في بطن الوادي فإذا بجدتي عالية تسارع اليها بالماء والحلف كما كانت تفعل مع الجمال والبقر، ذهبت الى السيارة الرابضة بين الأحجار والأحراش! بسملت وصلت على النبي صلعم وقراءت المعوذات ورددت: ماشاءلله ماشاءلله وهي تتحسسها وتمسد على سطح كبوتها وقالت: بسم الله بلا قرون ! وحينما وجدت غمازات الإضاءة حمدت الله وقالت: وجدت عيونها! وانتظرت أن تتحرك أو تسمع لها صوت بدون جدوى فبررت ذلك بالقول: لعلها نامت من شدة التعب الله يحفظها! ثم تركت لها العلف والماء بجانب فمها.

 

 وعادت الى البيت لتستطلع أمر هذه الكائن الغريب من أبي فحكت له القصة فابتسم قائلاً لها: هذي ليست بقرة يا خالة ولا تأكل الحلف، بل هي سيارة مصنوعة من الحديد البريطاني وقوتها البترول والكهرباء،وتمشي على بطارية كبيرة ونفط. لم تفهم جدتي حديث أبي وظلت تنظر الى السيارة بارتياب ممزوج بالدهشة والعجب، وذهبت في اليوم التالي للتأكد من سطل الماء والعلف فوجده كما تركته في موضوعه أمام السيارة لم ينقص ولم يزد، فصرخة :لا حول ولا قوة الإ بالله ماتت السيارة لعل ثعبان لدغها في هذه المكان الموحش من الناس ! تذكرت هذه الحكاية البارحة حينما طلبت مني أمي الحبيبة أطال الله عمرها أن اخرجها للتمشية بالسيارة فقلت لها يا أمي السيارة بدون بترول .

 

 قالت لي وين البترول ليش ما تعطيها بترول ؟! قلت لها البترول مع الحكومة والحكومة وعدتنا بتصنيع قطار بدلاً من السيارة قطار يشتغل على الشمس والماء فقط! ضحكت أمي وقلت سلام الله على زمننا زمان البقر والبقال قال قطار قال ! خليهم يوفرون بترول للسيارة اولاً ويعبدون لها الطرقات وبعدين يصنعون القطار السحري هذا الذي يمشي في الهواء وعاد العقل يشتي له جنان ! انتهت الحكاية ودمتم بخير وسلام .


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير : الحوثيون وصالح.. من ينقلب على الآخر؟
اغتال مسلحون حوثيون قيادياً موالياً للمخلوع علي عبدالله صالح في العاصمة اليمنية صنعاء، التي باتت على صفيح ساخن، حيث كل طرف يستعد للانقضاض على الآخر في معركة، فشل
مقال تحليلي : عن الظل الطويل لتلك الحرب
يتردد مؤخراً حديثٌ عن أن القوات السعودية التي وصلت، في الأيام الماضية، إلى عدن ستعمل على استعادة قصر الرئيس هادي (مِن مَن؟)، وستسهل عبوره من المطار إلى قصره، في حال
تحليل : التحركات السعودية الاخيرة في عدن .. هل تغير موازين اللعبة؟
تتجه الأنظار إلى مدينة عدن أقصى جنوبي البلاد مجددا،بعدما بدت الأخيرة مسرحا لتطورات عسكرية تمهيدا لحراك سياسي يمكن أن تشهده المدينة الساحلية الصغيرة مع قدوم وحدات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
فوضى مجنونة: مواطنون بعدن ينفذون القصاص فيما بينهم
بن فريد: تسوية سياسية قادمة تستهدف الجنوب
قرقاش: اي حل قادم في اليمن يجب ان يحدد مستقبل (الجنوب)
تسريح العشرات من مقاتلي جبهة المخا وأموال الغنائم تثير خلافات
طقم امني يدهس نجل صحفي كبير بعدن ومصرعه على الفور
مقالات الرأي
مفتاح الحكمة هو الاعتراف بالجهل، وحينما يعتقد المرء بأنه مكتفي بما لديه من معرفه، فاعلم أنه طبل! وكلما قلت
  رغم الحرب والكرب وضيق العيش في عدن ..لكن الشباب استطاعوا ان ينتزعوا الحرية لمدينتهم والسمو بها الى افاق
في مجتمع تطفو على سطحه وترسخ في أعماقه معاً جميع عوامل التخلف ومظاهر التقهقر ، من جهل مطبق ووباء فتاك وفقر
 لو كنت في موضع الرئيس اليمني السابق وعارف الزوكا لحمدت الله تعالى على نعمة "عاصفة الحزم" ، وجعلت أوقاتي
الشطارة هي الوصف المستحق لسلوك السلطة في اليمن في الواقع الراهن. فالشطارة في المفهوم الشعبي الشائع تعني
غزت الولايات المتحدة الأمريكية و دول التحالف الدولي العراق , وتحت البند السابع لمجلس الأمن الدولي نصب برايمر
بعد التجارب المريرة التي عشناها في عدن خلال العامين الماضيين واستقوى بعض المناطق على الآخرين بقوة السلاح
في حديثة المتلفز للدكتور عبد العزيز المفلحي محافظ عدن،  وضع صبعه السبابة على الجرح المستنزف في عدن ، وكاد
في حصار السبعين التفت قبائل الطوق على صنعاء وكان الامل في صمودها ضعيفا حتى ان كبراءها هجروها مثلما هجروها
هو أمر من ثلاثة، أما أن أحمد العيسي، محق في كل ما يقوم به، وهو من رجال الله الصالحين، لذلك استحق أن يولى على
-
اتبعنا على فيسبوك