مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 21 أغسطس 2018 05:27 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

فبراير اليمنية بعد 7 سنوات: نجاحات وإخفاقات

الأحد 11 فبراير 2018 11:41 صباحاً
العربي الجديد

بعد سبع سنوات على اندلاع ثورة فبراير اليمنية، يكاد لا يختلف اثنان على أن الوضع الذي آلت إليه البلاد في السنوات الأخيرة، ليس ما حلم فيه الثوار، الذين خرجوا للمناداة بدولة العدالة والحرية والمواطنة المتساوية، إلا أنه الحقيقة في اليمن، كحال بلدان عربية أخرى، هو أن الحروب الأهلية صنعتها "الثورة المضادة"، ومحاولات وأد حق الشعوب في السعي إلى تغيير الأنظمة، التي جثمت على صدورها لعقود.

ومع حلول الذكرى السابعة، انضاف يوم الـ11 من فبراير/شباط إلى الأيام الوطنية اليمنية، التي يجري الاحتفاء بها رسمياً وشعبياً، بوصفها أحد أهم المنعطات في التاريخ الحديثللبلاد، التي خرج فيها الشباب، ومارس اليمنيون حقهم بالسعي إلى التغيير، بأسلوب حضاري وسلمي، عبر التظاهرات والاعتصامات التي امتدت شهوراً طويلة، في مظهر كسر الانطباعات التقليدية، التي كانت تُرسم عن اليمنيين، كـ"شعب مسلح" و"مجتمع قبلي"، وغير ذلك مما حاولت الثورة، منذ بدايتها، تصحيحه، لتؤكد أن اليمنيين هم كغيرهم من الشعوب، التي تتوق إلى الحرية والعدالة ورفض مصادرة الحكم في بلادهم لصالح عائلة أو منطقة.

 

وفي سياق النجاحات، أيضاً، فقد حققت ثورة الشباب اليمنية، وفقاً للآراء التي تقصاها "العربي الجديد"، التغيير، بدرجة أو بأخرى، عبر إجبار رئيس النظام السابق، علي عبدالله صالح، على توقيع اتفاق نقل السلطة، لنائبه حينذاك، عبدربه منصور هادي، ليكون هادي أول رئيس جنوبي يحكم اليمن الموحد. وبذلك، فإن من أبرز ما حققته الثورة، كان كسر احتكار الحكم في منطقة بحد ذاتها، بالإضافة إلى تحقيق قفزة كبيرة في تعميق الوحدة الوطنية بالبلاد، بإثبات أن اليمن الواحد لكل أبنائه، وأن بإمكان أي جنوبي أن يحكم اليمن، بعد حقبة كانت شعارات الانفصاليين فيها تصف النظام السابق بـ"المحتل".

 

 

 

في السياق ذاته، أنهت الثورة، حقبة حكم الحزب الواحد، ودخلت البلاد في مرحلة انتقالية تشارك فيها مختلف الأحزاب، بما في ذلك، الحزب الحاكم سابقاً نفسه "المؤتمر الشعبي العام". ورغم مشاركة حزب النظام السابق، فقد أُحبط، تبعاً لذلك، مخطط تحويل النظام من "جمهوري" إلى "عائلي"، إذ كان صالح يعكف على ثوريث الحكم لنجله، بعد أن مكنه وأقارب آخرين من أهم أجهزة الأمن والجيش، الأمر الذي مثّل تحدياً كبيراً، بالنظر إلى الحقبة التي سبقت تفجر ثورة الشباب.

وخلال المرحلة الانتقالية، شهد اليمن تحولات وخطوات كانت امتداداً للتغيير، على غرار التعيينات العسكرية التي أصدرها الرئيس عبدربه منصور هادي بإقالة أقارب وموالين لصالح، ما كان ممكناً قبل ذلك إبعادهم من تلك المناصب، لو لم تكن هناك ثورة، هي التي أوصلته إلى موقع الرجل الأول.

 

وفي ما تلا ذلك، كان مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي انعقد في الفترة ما بين مارس/آذار 2013 ويناير/كانون الثاني 2014، بمثابة المحطة الأهم، التي خرجت بتصورات وقرارات، من شأنها حل الكثير من القضايا العالقة، واستيعاب مطالب الشباب بالتغيير.

 

في المقابل، وفي سياق الحديث عن بلد كاليمن، فإن الحديث عن النجاحات، لا ينقص ولا ينفي وجود الإخفاقات، وأولها أن القوى والأحزاب التي مثلت الثورة أو أيدتها دخلت في المرحلة الانتقالية بتقاسم السلطة، ولم تشكل كتلة صلبة قادرة على الحفاظ على النجاحات، بما يمنع سقوط الدولة؛ في حين كانت الحكومة في المرحلة الانتقالية خليطاً من أحزاب المعارضة التي أيدت أو شاركت بالثورة، ومن الحزب الحاكم، الذي خرجت ضده الثورة. وبفعل ذلك، على سبيل المثال، كانت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، في الشهور الأولى للثورة، تعد نفسها جزءاً منها، ولكن بأجندة خاصة دفعتها للتحالف مع بقايا النظام في وقتٍ لاحق، والانقلاب على الحكومة الشرعية.

 

كما كان من الإخفاقات منح اتفاق المبادرة الخليجية، الذي جرى بموجبه نقل السلطة من صالح إلى نائبه هادي وتشكيل "حكومة الوفاق الوطني"، برئاسة محمد سالم باسندوة، الحصانة لرجال النظام السابقين، ما مكنهم، بنظر العديد من الثوار، من التحرك والانقلاب.

 

ومن أبرز الإخفاقات، في السياق، فشل الحكومة التي صعدت بها الثورة، وتألفت من الأحزاب المؤيدة لها، بالدفاع عن العاصمة صنعاء، أثناء اجتياحها من قبل الحوثيين في سبتمبر/أيلول عام 2014 بالتحالف مع صالح، وما سبق ورافق وأعقب ذلك من تطورات، تعد محصلة لأخطاء سياسية وعوامل محلية وإقليمية، كانت الثورة وأطرافها الفاعلة، هي المستهدف منها.

 

 

 

وعليه، يمكن القول إن ما آلت إليه البلاد لم يكن من فعل الثورة، بقدر ما كان نتيجة لما قام به خصومها، في طريق إعاقة التغيير ومحاولة إعادة التاريخ إلى الوراء، لكن العجلة كانت قد دارت في كل الأحوال، ولا تقلل الإخفاقات أو المآلات من حقيقة أن الثورة قامت بدوافع الإصلاح وإنقاذ الدولة من الحكم الأسري، بعد أن تفاقمت في عهده الأزمات، حتى قبل انطلاق الثورة، التي تبقى بنظر صانعيها، نقطة مضيئة، لا تتحمل أخطاء ما بعدها.


المزيد في ملفات وتحقيقات
كبش العيد يقسم ظهور المواطنين في عدن
صُدم المواطنون في مدينة عدن هذا العام بالارتفاع غير المسبوق لأسعار أضاحي العيد، والتي تضاعف سعرها عن العام الماضي، بحيث تجاوزت قيمة مرتب شهر لموظف من الدرجة
خروف عيد الأضحى.. الأمنية الصعبة في اليمن
    يتميز عيد الأضحى الذي يصادف العاشر من شهر ذي الحجة من كل عام، بخلاف عيد الفطر، بالذبائح التي يتقدم بها المسلمون في شتى بقاع الأرض، تيمناً بنبي الله ابراهيم
السركال براين هرتلي
  السركال براين هرتلي مدير الزراعة في المحميات الغربية لمستعمرة عدن جاء الى أبين في 1941 م تقريبا للإشراف على أكبر مشروع زراعي في الجزيرة العربية آنذاك ( لجنة أبين


تعليقات القراء
302232
[1] الثورة الحقيقية التي قامت هي ثورة الحراك الجنوبي المستمرة حتى اليوم.. وليست ثورة التغيير الدحباشية
الأربعاء 14 فبراير 2018
سعيد الحضرمي | حضرموت
نعم، الثورة الحقيقية التي قامت هي ثورة الحراك الجنوبي المستمرة حتى اليوم، وليست ثورة التغيير الدحباشية التي ضمت شيوخ القبائل وفي مقدمتهم شيخ مشايخ اليمن (صادق الأحمر)، وضمت مشيخ الإصلاح الدجالين وفي مقدمتهم ذو اللحية الحمراء، معالج الأيدز (الزنداني)، والمفتي الدحباشي (الديلمي)، وصعتر وعبدالوهاب الآنسي.. لقد فشلت ثور التغيير الدحباشية بسبب موافقتها على المبادرة الخليجية التي أعطت الحصانة لعفاش وأركان نظامه.. ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مصدر امني : اعتقال أسرة البكري له صلة بواقعة مقتل الطفل معتز ماجد
المئات يشيعون جثمان الشهيد علي عوض عبدالحبيب
د. الوالي : المتنفذون حاليا في الجنوب بلاطجة ولصوص
إصابة مواطن برصاص مسلحين بمنطقة جعولة بعدن
صندوق النظافة بعدن ينفذ أعمال تنظيف مكثفة بالتواهي استعداداً لحلول عيد الأضحى المبارك
مقالات الرأي
وحتى اللحظة لم يستفيدوا من احداث ومستجدات الماضي وحتى الان لم يفهموا بواطن الامور وكيف تسير علما بأنهم
ــــ لحظة اعتقال "سلمان العودة" كانت البروڤا الأخيرة للنسخة السعودية من العلمانية، وهي نسخة وحشية تفضي إلى
تحالفات الضرورة التي تقوم في اي بقعة من العالم ولمواجهة اي حدث تقيدها أسس وتحكمها اتفاقات وتوضع لها معايير
  د. وهيب خدابخش* الرئيس عبدربه منصور هادي قائد استثنائي في زمن استثنائي ، قائد وضع نصب عينيه منذ اليوم
لقد تابعت عدد من المقالات والمنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي تطالب فخامة الرئيس بنقل الوزارات والمؤسسات
  خرجت صباحا في الطريق نحو أبين، كانت الساعة الـ7 والنصف حين غادرت عجلات السيارة معبر العلم، الذي تغيرت
لماذا عدن تحديداً ؟ لان الذي يجري فيها شئ لا يطاق ولا يحتمله بشر , تشيب له الولدان وتقشعر منه الأبدان , ما يحدث
من ابرز صفات المسلم البر بالوالدين والإحسان اليهما .. وديننا الاسلامي الحنيف رفع مقام الوالدين إلى مرتبة لم
رفع علم اليمن في قلب عدن جريمة بعد كل التضحيات التي قدمها الشعب الجنوبي لاستعادة الدولة الجنوبية وذلك
لربما إن هناك من لا يعلم ويدري بأن مهنة ابو اليمامة منبر اليافعي التي يجيدها ويتقنها مهنياً وحرفيا هي إصلاح (
-
اتبعنا على فيسبوك