مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 18 نوفمبر 2018 03:04 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء العرب
الاثنين 12 فبراير 2018 07:40 مساءً

العباءة النسائية وفتوى "المطلق"

 

طارت وسائط السوشيال ميديا، ومعها مواقع الأخبار، ليست العربية فقط؛ بل إعلام «الخواجات» كلَّ مطيّر بفتوى لمفتٍ سعودي شهير.

الشيخ عبد الله المطلق اسم معروف، فهو أستاذ علوم دينية، ومستشار سعودي رسمي، ومفتٍ على التلفزيون السعودي، قال قبل أيام ما خلاصته، وهو يتحدث عن شكل العباءة النسوية الصحيح، إنه ليس ثمة شكل محدد لها، بل غايتها أن توفر شرط الستر والحشمة.

خطَفةُ الأخبار والعناوين، اختزلوا كلام الشيخ المطلق بأنه يفتي بعدم وجوب لبس العباءة للمرأة! مما جعل المطلق يبادر فيصدر بياناً شارحاً قال فيه: «كل لباس يحصل به الستر وتتوفر فيه الشروط الشرعية، هو حجاب مقبول»، مضيفاً: «لا ينبغي حمل جميع نساء المسلمين في جميع العالم بمختلف بلدانهم واختلاف مذاهبهم على لبس ما تعارف عليه مجتمع ما من أنواع العباءات، على أنه هو الحجاب الإسلامي دون غيره».

مع تفهمي لاندهاش عضو هيئة كبار علماء الدين السعوديين من «خفة» التناقل التي صارت لفتواه، وهي كذلك بالفعل، إلا أنه لا يمكن إغفال أن تغيرات كثيرة، وليونة ظاهرة، أو قل «سماحة» حتى نقرب المعنى بالقاموس الديني الإسلامي، قد طرأت على كثير من فتاوى المشايخ؛ السعوديين، وغير السعوديين، مثل بعض مفتي الأزهر، بعد أن برم الناس من هول الفظاعات الإرهابية المتمسحة بالدين، وبعد حصاد لا يسرّ الناظرين من حكم «الإخوان» بمصر وتساقط أتباعهم بالسعودية والخليج في وحل الفتن وردغة الربيع العربي.

بكل حال؛ فإنه لو راجع المرء الفتاوى التي كانت صارمة التحريم خلال العقود الماضية، لوجدها صارت من الأرشيف ولا عامل بها اليوم، مثل تحريم مشاهدة التلفزيون، وسماع الراديو، ومدارس البنات النظامية... وغيره كثير.

هذا التحفز الرافض لكل جديد شيمة في أغلب المفتين، إلا أصحاب الشجاعة والبصيرة وعدم الخوف من الجمهور. وقد كانت المطبعة، مثلاً، أول ما عرفت نهاية القرن الـ16 بتركيا، محرمة من قبل شيوخ الآستانة!

هناك قانون فقهي معلوم، وهو قانون «تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان» وحديث بصير لنخبة من فقهاء الأصول حوله؛ من هؤلاء الشهاب القرافي (ت:684 هـ) الذي قال بكتاب «الإعلام بتمييز الفتوى عن الأحكام»: «إجراء الأحكام التي مدركها العوائد مع تغير تلك العوائد، خلاف للإجماع، وجهالة في الدين؛ بل كل ما هو في الشريعة يتبع العوائد يتغير الحكم فيه عند تغير العادة إلى ما تقتضيه العادة المتجددة».

الفتوى ليست نصّاً مقدساً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والزمن... هو المؤثر الأول.

*نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط"



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
ترتدي معركة الحديدة أهمّية خاصة وذلك لأسباب عدة. في مقدّم هذه الأسباب القيمة الاستراتيجية للميناء المطل على
يقول المثل العربي "أجو يحدو الفرس ..مد الفأر رجله"، مثل ينطبق في يومنا الحاضر على بعض الجرذان التي تحاول أن تجد
من الواضح أن هناك رغبة أميركية، وإن من زاوية إنسانية، في إنهاء الحرب الدائرة في اليمن. الدليل على ذلك كلام
عاجلا أم آجلا، ستأخذ قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي حجمها الحقيقي في ظل الأحداث الكبيرة التي تشهدها
هناك مَن يسعى إلى إعادة تأهيل جماعة الإخوان المسلمين من خلال رد الاعتبار إلى الربيع العربي الذي فقد الكثير من
وانا اتابع حادثة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي, لم يكن في ذهني الا شي واحد فقط, وهو معرفة, ماذا حدث؟ لم يكن
الأكيد أنّ على الأمم المتحدة إثارة الموضوع الإنساني في اليمن بكل أبعاده. هناك مأساة ليس بعدها مأساة تطال
الإخوانية اليمنية توكل كرمان ظهرت في إسطنبول وهي تبكي من أجل اختفاء الكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي. كانت
-
اتبعنا على فيسبوك