مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 17 ديسمبر 2018 03:45 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

صنعاء: مواطنون يلجئون إلى تربية الأغنام بعد أكثر من عام على انقطاع المرتبات

الأحد 11 مارس 2018 07:47 مساءً
(عدن الغد) وكالات:

باتت الأغنام مشهداً مألوفاً في شوارع وأحياء العاصمة صنعاء على عكس السنوات الماضية، مؤخراً، لجأت عائلات كثيرة في المدينة إلى تربية الأغنام، بسبب قلّة فرص العمل وعجز الحكومة عن دفع الرواتب، التي تعين الأسر على توفير احتياجاتها.

في الصباح الباكر، يخرج المواطن صالح الصرفي من منزله شمال العاصمة صنعاء، مع قطيع من الأغنام لرعيها في الأحياء السكنية والحدائق، والتي نادراً ما تتوفّر فيها الأعشاب.

يقول صالح: أعمل في رعي الأغنام منذ سنتين، بعد أزمة انقطاع الرواتب. لم يعد من خيار أمامي غير الاعتماد على الأغنام لتحسين دخلي وتوفير الاحتياجات الأساسية لأسرتي، وذلك من المكاسب التي أحصل عليها من بيع الماعز من حين إلى آخر". يضيف: "رغم أنها مهنة متعبة، إلا أنها توفر لي الشيء البسيط لتحسين المستوى المعيشي للأسرة".

يهتم المواطن حسن المطري بتربية الأغنام للسبب عينه. من خلالها، يستطيع توفير احتياجات أسرته من الحليب والسمن واللحم، إضافة إلى المال الذي قد يحصل عليه إذا ما تمكّن من بيع بعضها.

يقول "اشتريت 15 رأساً من الأغنام قبل نحو عام. ولأنّني لا أملك عملاً، أقضي وقتي يومياً في رعي الأغنام في شوارع صنعاء لأستفيد منها، وأحصل على دخل يساعدني على تأمين متطلبات الحياة المعيشية الصعبة الناتجة عن الحرب في البلاد".

ويشير إلى أن الأغنام أصبحت مصدراً رئيسيا لغذاء الأسرة التي يعولها، خصوصاً مع ارتفاع الأسعار وعدم القدرة على شراء الحليب والجبن من السوق. "يكفي أن نشتري الخبز. أما الحليب والجبن والسمن، فتوفرها لنا الأغنام، وإن كان قليلاً. وفي الأعياد والمناسبات، أبيع بعضها لتوفير الاحتياجات الأخرى مثل الملابس لأولادي".

إلى ذلك، يواجه أصحاب هذه المهنة مشاكل كثيرة تجعل من رعي الأغنام أمراً صعباً. في هذا السياق، تحكي أم محمد الحزمي عن معاناتها الناتجة عن تربية الأغنام ورعيها في الحي الذي تسكنه جنوب العاصمة صنعاء، وما تواجهه من مشاكل مع الجيران.

تقول: "نحن أسر فقيرة نعتمد على تربية الأغنام طوال العام من أجل بيعها في موسم العيد كـ"أضاحي"، لتوفير مصاريف الأسرة واحتياجات الأطفال. لذلك، أغادر المنزل في الصباح لرعي الأغنام في الأحياء القريبة والأماكن التي تتوفر فيها الأعشاب بجوار آبار المياه أو الحدائق في الشوارع"، مشيرة إلى أنها تفقد بعضاً من أغنامها بسبب الحوادث المرورية.

تضيف: "كثيراً ما تُدهس أغنامي ويلوذ السائق بالفرار، أو أتشاجر مع الجيران نتيجة الروائح الكريهة أو تخوفهم من الأضرار المحتملة بسبب وجود الأغنام على مقربة من منازلهم".

من جهته، يبدي المواطن عبد الرحمن السماوي مخاوفه من انتشار رعي الأغنام في صنعاء، ما قد "يساهم أحياناً في انتقال الأمراض وانتشار الروائح الكريهة في الأحياء التي يسكنونها بسبب قرب المنازل من بعضها بعضاً".

ويقول إن غالبية أصحاب الأغنام يجعلونها تأكل يومياً من النفايات المنتشرة في كل مكان، ما يثير مخاوف المواطنين في ظل انتشار الأمراض والأوبئة. ويؤكد أن ظاهرة رعي الأغنام في الأحياء السكنية تتزايد يوماً بعد يوم بسبب حالة الفقر التي يعيشها الناس، وقد أصبحت الظاهرة مصدر إزعاج للسكان، في ظل الروائح الكريهة وانتشار الذباب".
ويطالب السماوي بمنع تربية الأغنام والمواشي في الأحياء السكنية المكتظة بالسكان، ومحاكمة كل من يقوم بذلك. وفي حال لم تضع الدولة حداً لهذه التصرفات، ستتحول الأحياء السكنية إلى حظائر للمواشي.

إلى ذلك، يعزو الموظف في وزارة الزراعة في صنعاء، أحمد عبد العزيز، أسباب لجوء الناس إلى رعي الأغنام في صنعاء، إلى نزوح أهل القرى إلى المدن، وعدم تغيير عاداتهم. يضيف أن معظم أهل المدن اليوم من الأرياف، ويعمل كثيرون في تربية الأغنام في المنازل والرعي في الأحياء السكنية.

مشيراً إلى أن النساء أكثر من يمارس هذه المهنة. "أصبح سكان العاصمة يشاهدون يومياً، لا سيما في فترات الصباح، قطعاناً من الأغنام في الشوارع وحول براميل القمامة، تحرسها النساء أو الأطفال". وفي المناطق التي ليس فيها حاويات للقمامة، يضطر السكان إلى رمي النفايات على أرصفة الشوارع، لتجد قطعان الأغنام والماعز ضالتها، خصوصاً مخلفات الخضار والخبز.


المزيد في ملفات وتحقيقات
استطلاع : قرى أحور الساحلية سنين من الإهمال والتخاذل الحكومي
إستطلاع آراء:حمدي العمودي     تعتبر قرى مديرية أحور الساحلية ( منطقة المساني "والبندر" وحناذ " وحصن بلعيد "والملحة"والمخشف "وقرية الشاقة السفلى "والآفة "والغيش 
قصة تشبه ماشهدناه في الافلام العربية. . شخص بأبين يعثر على اهله بعد أربعين عاما من الغياب
  قصة غريبة ومؤثرة حصلت منذ اكثر من اربعين عاما حيث نزحت اسرة من محافظة ابين من قبيلة النخعيين الى الحديدة بسبب احداث السبعينيات من القرن الماضي . وهناك حدثت
تقرير:معدلات ارتفاع العدد في تزايد.. النازحون إلى عدن هروب من نيران الحرب والغربة وإضافة تخلق أزمة
  الحرب الطاحنة التي تدور في البلاد خلفت ورائها العديد من الأزمات منها ما يخص الوضع والخدمات ومنها ما يخص المواطنين الذين يعتبرون الضحية الكبيرة لكل الأحداث التي




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الضالع:مقتل شيخ قبلي برصاص جنود اللواء الرابع والسبب صورة علي عبدالله صالح
أسعار صرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الأحد بـ "عدن"
عاجل:وفاة شخص بحادث مروري في عدن
عدن:حادث مروري لحافلة نقل موجهين بوزارة التربية يودي بوفاة 3 واصابة 5 اخرين
قصة تشبه ماشهدناه في الافلام العربية. . شخص بأبين يعثر على اهله بعد أربعين عاما من الغياب
مقالات الرأي
مهما تكن النتائج التي ستخرج بها الاطراف اليمنية في أي مشاورات أو مفاوضات أممية ، ومهما كانت قلة نسبة النجاح
مشكلة الأزمة اليمنية ان جميع الأطراف المشاركة في الحرب فيها ومن يشاركون فيها أيضا بصنع ورسم سيناريوهات هذه
أتفاق ستوكهولم قضى بالتسليم الدولي للحديدة،لسلطات الأمر الواقع للحوثيين، كبداية إنقلاب صادم للموقف الدولي
لاشيء أسوأ من خيانة القلم، فالرصاص الغادر قد يقتل أفرادآ..بينما القلم الخائن والمأجور قد يقتل أمم!! قد يعتقد
كما يبدو للمتابع السياسي بان الشرعية في صراع دائم مع المؤتمر الشعبي العام وان هناك عقدة سياسية لدى الشرعية من
الفترة الممتدة من 11 فبراير 2011م حتى الخميس 13 ديسمبر 2018م وامتدادة في يناير القادم واستكمال المباحثات بين طرفي
هذا هو الرئيس هادي، لم تمر مرحلة من المراحل إلا وهو شامخ شموخ الجبال، عصفت الأحداث باليمن، فظل هادي شامخاً في
لست فقيها في علم النفس، لكننا نعرف، كمعلومات عامة، أن حالة الفصام هي ضرب من تعدد السلوك الذي يصل حد التناقض،
لماذا لم يشارك المجلس الانتقالي في مباحثات السويد ؟! . يكرر كثيرون هذا التساؤل !! ومن خلال قراءة شخصية لواقع
لست مع المتشائمين الذي ينظرون إلى كوب نصفه مملوء بالماء  ونصفه الآخر فارغ فيقولون ان الكوب نصفه فارغ ولم
-
اتبعنا على فيسبوك