مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 24 سبتمبر 2018 01:33 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

من يغتال المشايخ في اليمن؟

الأربعاء 11 أبريل 2018 06:54 مساءً
(إرفع صوتك) غمدان الدقيمي:

كان الشيخ عمر دوكم (40 عاماً)، وهو كاتب صحافي، وخطيب جامع العيسائي في مدينة تعز جنوبي غرب اليمن، يغادر الجامع للتو بعدما ألقى خطبة صلاة الجمعة الأسبوع الماضي، حين فتح عليه مسلحون يستقلون دراجة نارية وابلا من الرصاص، ما أسفر عن مقتل أحد مرافقيه على الفور، وإصابته بجروح بليغة نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة بعد أيام قليلة.

في خطابه الديني وكتابته الصحافية، كان عمر دوكم وهو أيضاً قيادي بارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح، يردد دائماً “أحب اليمنيين جميعاً بلا استثناء، بجميع طوائفهم ومذاهبهم وأديانهم، أحب السلفيين والإخوان والبهرة واليهود.. اليساريين والليبراليين والعلمانيين والإسلاميين.. الجميع بلا استثناء”.

يضيف “فقط نوعٌ واحدٌ أستثنيه وأرفضه (..) أرفض كل من اتخذ الإقصاء له منهجاَ والعنف شريعةً والسلاح أسلوباً لفرض قناعاته وخياراته على اليمنيين”.

كان دوكم يقول إن “كلُّ طريقٍ تظنّ أنه يمرُّ إلى الله بعيداً عن الإنسان.. لن يوصلك إلا إلى الشيطان!”.

 

ضد مجهول

كان مقتل دوكم الأحدث بين عمليات اغتيال طالت عشرات الخطباء ورجال الدين في البلاد خلال الفترة الأخيرة.

في نهاية آذار/مارس الماضي، أطلق مسلحون مجهولون النار من مسدس كاتم للصوت على الشيخ ياسر العزي إمام مسجد الرويشان شمالي مدينة عدن جنوبي غرب البلاد، وأردوه قتيلاً قبل أن يلوذوا بالفرار.

ومنذ مطلع 2016، سجلت مدينة عدن وحدها أكثر من 25 عملية اغتيال طالت رجال دين وخطباء وأئمة جوامع ينتمي معظمهم لهم تصريحات ضد الإقصاء الديني.

ونفذ كثير من الاغتيالات برصاص أطلقها مسلحون يستقلون دراجات نارية، لكن معظم تلك الجرائم قيدت ضد مجهول، على وقع انفلات أمني كبير في المدينة المضطربة التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.

ورغم أن الاغتيالات لم تقتصر على رجال الدين، وامتدت لقيادات أمنية وعسكرية ومدنية رفيعة، إلا أن أحزاباً سياسية ومراقبين محليين يرون أن هناك استهدافا ممنهجا لرجال الدين ورموز المجتمع، على نحو “ينذر بانزلاق اليمن إلى حالة من الفوضى الشاملة”، حسبما جاء في بيان لأحزاب سياسية يمنية فاعلة.

 

خطيب معتدل

يقول مجيد علي، وهو شاب يمني يقطن في مدينة المنصورة شمالي مدينة عدن “ما زلت لا أستوعب لماذا اغتالوا الشيخ ياسر العزي، كان خطيباً معتدلاً، ينبذ التطرف والإرهاب”.

أضاف مجيد لموقع (ارفع صوتك) “حضرت له محاضرة قبل أيام من اغتياله وأخبرنا أنه تلقى تهديداً بالتصفية وأنه يفكر بمغادرة اليمن”.

 

إلى الخارج

وخلال الأسابيع الأخيرة، ذكرت تقارير اخبارية نقلاً عن مكتب وزارة الأوقاف بمدينة عدن (الجهة المشرفة على المساجد) أن أكثر من 123 إماماً وخطيب جامع غادروا المدينة الساحلية على بحر العرب إلى خارج البلاد، خشية أن يطالهم الاغتيال.

ووجه وزير الأوقاف اليمني الدكتور أحمد عطية نداء إلى الرئيس هادي، ورئيس حكومته أحمد بن دغر يدعو فيه إلى حماية الدعاة والخطباء من عمليات “الاغتيال المتتالية والممنهجة”، على حد قوله.

 

الجهات المسؤولة!

ورفض خالد حيدان، وهو رئيس دائرة الإعلام في حزب التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة عدن، توجيه أصابع الاتهام إلى أي طرف بالوقوف وراء الاغتيالات التي طالت عدداً من الخطباء وأئمة المساجد الذين ينتمون إلى حزبه ذي المرجعية الدينية السنية.

لكنه قال إنهم يعرفون جيداً الجهات المسؤولة عن حفظ الأمن والتي اتهمها “بعدم التحرك واظهار أي اهتمام بالأمر”.

وأضاف حيدان بلهجة استغراب لموقع (ارفع صوتك) “يستمر هذا المخطط بأريحية شديدة، والأسوأ أن تنفيذه يجري مسنوداً بخطاب إعلامي تحريضي ضد بعض الضحايا قبل وقوع العملية، وتبريري بعد وقوعها”.

 

فشل أمني

من جانبه يرى ماجد الداعري، وهو صحافي جنوبي موال للمجلس الانتقالي المطالب بالانفصال عن الشمال أن “كل الأطراف مدانة في هذه الجرائم التي لم تستثن أحداً، وبالتالي فليس من المنطق أن يقال إنها تستهدف جهة معينة”.

واعتبر أن عودة الاغتيالات إلى عدن تكشف عن “فشل أمني في الحفاظ على الإنجازات المحققة سابقاً في مكافحة الإرهاب، وغياب القضاء والفاعلية الأمنية المفترضة لوزارة الداخلية”.

 

جماعات إرهابية

لكن عبدالرحمن النقيب، وهو المتحدث الرسمي باسم شرطة أمن عدن، نفى وجود أي تقاعس من قبلهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال هذه الجرائم.

وقال النقيب “الأجهزة الأمنية تقوم بواجبها على أكمل وجه، وألقت القبض على عدد من العناصر الإرهابية والمتورطين في اغتيال رجال الدين وغيرهم في عدن، ويتم التحقيق معهم وإحالتهم إلى القضاء”.

وأفاد المصدر ذاته، لموقع (ارفع صوتك)، بأنه من خلال التحقيقات اتضح أن دوافع بعض جرائم الاغتيال هو “إفراغ مدينة عدن من الكادر الديني، نتيجة لدور هؤلاء الضحايا في التوعية بمخاطر الجماعات الإرهابية والمتطرفة”.


المزيد في ملفات وتحقيقات
عودة باعوم.. حسم أم وداع
عودة مفجر الثورة الجنوبية الى الواجهة.. ماذا يحمل (باعوم) للجنوب؟ مظاهرات حاشدة بعدن.. أيستأنف الجنوبيون حراكهم التحرري؟ هل يشعل زعيم الحراك الساحة الجنوبية ويخلط
السلفيون والإخوان.. كشف المستور
رصد كامل لنشأة التيارات الدينية وارتباطاتها الداخلية والخارجية المعقّدة ومشاريعها السياسية المتباينة ملف يفتح لأول مرة .. حقيقة القوى الدينية في اليمن الإسلام
ارتفاع جنوني لأسعار الأسماك .. أهالي عدن يناشدون الحكومة : من ينقذنا من المتلاعبين بقوتنا اليومي ؟(تقرير)
  تحقيق :  الخضر عبدالله :   استنكر عدد كبير من المواطنين والمواطنات في عدن ارتفاع أسعار الأسماك والمضاربة بها في مواقع الحراج من قبل سماسرة يقومون بشرائها


تعليقات القراء
312686
[1] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض، والأيام بيننا يا بويمن.
الأربعاء 11 أبريل 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
هم الإرهابيون يقتلون بعضهم البعض، قتل المشائخ لبعضهم البعض بهدف السيطرة على المساجد وتظليل الناس، إلى جهنم الحمراء فخار يكسر بعضه.

312686
[2] الاغتيالات ممنهجه سياسيه وتشجع على العنف
الخميس 12 أبريل 2018
بنت عدن | عدن
عقب تحرير عدن من الاحتلال الحوثي برزت ظاهرة اغتيالات الدعاه والخطباء المعتدلين والمتنورين تحديدا واعتقد ان استهدافهم جاء على خلفيه سياسيه كون جميع من تم اغتيالهم هم من مؤيدي الشرعيه من السلفيين او الاصلاحيين ومن ابرز من قاوم الحوثيين وتصدى لهم وحتى نسمي الاشياء بمسمياتها براءة للذمه والتزاما بالامانه اعتقد ان للامارات الدور الاساسي والرئيسي في هذه العمليات بالتعاون مع عناصر سلفيه متطرفه من اتباع بن بريك وبعض المحسوبين على عيدروس الزبيدي واعتقد بشكل اكبر ان الامارات تهيئ الساحه في عدن والجنوب للاعبين جدد , لاعبين لا يجيدون سوى القتل والعنف والارهاب والفوضى لهذا هي ترى ان الامور لن تستتب لهؤلاء اللاعبين الا حين تلخلوا الساحه من رموز الاعتدال الواسطيه واظن ان الاغتيالات لن تتوقف عند استهداف الاسلاميين بل ستمتد الى غيرهم وستشمل كل صوت يعارض او يرفض او يستنكر او ينور اويوعي الناس او يمكن ان يشكل خطرا على النفوذ او السيطره وكل من يُصَنف انه ضد ممارسات الامارات او اتباعها في الجنوب , صمتنا سيجعل الكل غدا في دائرة استهداف هؤلاء المجرمين وسيجعل الكل يعض اصابع الندم على سكوته وصمته بل وتشفيه مما يحدث اليوم للاسلاميين المعتدلين في عدن خصوصا والجنوب عموما .. والايام بيننا ؟؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل | توجيهات عاجلة من اللواء عيدروس الزبيدي .. تعرف عليها
أنباء عن مقتل محمد علي الحوثي وأبوعلي الكحلاني في ضربة جوية بالحديدة
البخيتي: حملة الاغتيالات التي تطال قياديين في حزب الاصلاح شبيهة بالاغتيالات التي تعرض لها قياديين في الحزب الاشتراكي اليمني
عاجل | اغتيال مدير مدرسة بعدن
عاجل : مصدر مسؤول بمالية الجيش يعلن بدء صرف مرتبات العسكريين غدا الإثنين 
مقالات الرأي
  هناك من يطالب بالخروج للتظاهر ضد التحالف العربي بسبب تردي الاوضاع باعتبارهم الجهة المسؤولة قانونا أمام
عندما يتحدث الإعلاميون الذين يدَّعون احتكارهم نصرة الشرعية عن "المليشيات الخارجة عن الشرعية " فإنهم إنما
    للأسف اكتب كلماتي هذه وقلبي يتقطع الما وحزنا على ما وصل أليه حالنا , انتشرت في الآوانة الأخيرة اخبار
كنا في جلسة هادئة في كورنيش الرئيس سالمين في الشيخ عبدالله في ساحل  محافظة أبين .. كنا في بدايات دخول
تنامون ملأى كروشكم، معبأة ثلاجاتكم، مفللة سياراتكم ونساؤكم، مهندمة أولادكم، مسورة قصوركم، محروسة أملاككم،
محمد جميح ذهب بعض المحللين إلى أن الحرس الثوري الإيراني هو من دبر استهداف العرض العسكري في قلب عاصمة الأحواز
كل من يبني غناه على فقر الاخر فهو همجي ، و كل من يبني امنه على خوف الاخر فهو همجي و كل من يبني عزه على ذل الاخر
✅ الشعار يحدد مشروعا مدعوم اقليميا يتحرك في المناطق المحررة من الجنوب يهدف إلى إسقاط التحالف العربي وإسقاط
  - ســام الغُــباري - اشتقت لمدينتي ، لوجه أبي ، لشقيقي الذي يُعد حساب كل شيء ، لصديقي بائع القات " حمران" ،
كانت هناك لنا عملة نقدية في قديم الزمان يقال لها (الريال)... وكان لها اعتبارها ومكانتها بين عملات العالم...يتجه
-
اتبعنا على فيسبوك