مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 21 يوليو 2018 12:38 مساءً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

بدعم من مركز الملك سلمان.. ضحايا ألغام الحوثي يتشافون

ألغام الحوثي اغتالت براءة الطفولة
الاثنين 25 يونيو 2018 08:05 صباحاً
( عدن الغد) وكالات :

حلم أحمد سلام أحمد الأصبحي 33 عاما، منذ طفولته بابتكار مولد للكهرباء عن طريق الطاقة الكهرومائية لقريته الصغيرة، إلا أن حلمه تبعثر حين داس على حجر أخفت تحته يد الإجرام لغماً. دوي الانفجار أفقد أحمد الوعي، ولم يفق إلا في المشفى، ليجد نفسه محاطا بالأطباء، حاول أن يحرك أطرافه ليعتدل، إلا أنه صدم بالواقع، لم يفقد وعيه فحسب، بل قدمه اليمنى أيضا.

 

عرف أحمد لاحقا أنه وقع في حقل ألغام زرعته ميليشيات الحوثي الإرهابية في منطقة مأهولة بالسكان المدنيين، لم تترك إنسانا ولا حيوانا إلا ومسه ضررها.

 

يقول أحمد: «مضت الأيام وأنا على السرير بالمستشفى وقدمي المعطوبة أرقبها أمامي في يأسٍ يوما بعد آخر، محاولاً أن أقاوم عجزي لعلها تعود قدمي أو أيّ شيء آخر، استشعرت حينها عميق العجز في يأس بالغ».

 

وأضاف: «حاولت أن أجلس على كرسي بمقربة مني وكأنني ليست معطوباً، أسمع قصص من تسببت الميليشيا الحوثية بفقد أطرافهم أو من تسببت بعطب حياتهم في مدينتنا، وجلست باهتمام حينها استمع لأحد الرجال على مقربة مني، بات منهمكا في وصف اللغم والميليشيا بأقسى العبارات، ضممت حينها إحدى قدمي إلى الأخرى ولكنني فطنت بأنها لم تعد كما أعرفها، كان حينها شعور الفقد يصل بي حدّ الانهيار». وتابع: «كان العون الذي قدمه لنا مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لتركيب قدم صناعي غير يسير، استُخرجت لي تأشيرة، ورحلوني لعمل عمليات زراعة أطراف، وقدموا لي مصروفا ذاتيا، كان المركز سخيا معي وباقي المصابين بأطراف ألمانية ذات جودة عالية الصنع»، موجهاً النداء لنزع الألغام من اليمن، والبحث عن تلك المزروعة في المناطق المحررة، والتي لا خرائط لأماكنها».

 

ولم تقتل الألغام حلم أحمد وحده بل شاركه العديد من المدنيين الأبرياء في اليمن من نساء وأطفال ومسنين، فهذه طيبة محمد مهيوب -18 عاماً- تحاول فهم الذنب الذي ارتكبته حتى تبتر قدمها، قائلة: «أقطن في جبل حبشي بمدينة تعز باليمن، لدينا كثير من الماشية والأغنام خلف منزلنا، أصحو مع بزوغ الفجر أتناول قليلا من الطعام، وأخرج خلف المنزل أرعى الماشية وأطعمها وأسقيها، وأرعى أحلامي وأنميها مع الماشية فقد باتت صديقة لي، أحكي لها عن أحلام فتاة في الثامنة عشر من عمرها ترى الحياة بلون وردي، ترى المستقبل بكثير من الأمل والطموح العارم».

 

وأضافت: «خرجت في أحد الأيام مع بداية الصبح وبيدي العصا التي أرعى بها الأغنام كعادتي، إلا أن هناك ما حدث على غير العادة، فما وطأته قدمي لم يكن كومة عشب، عرفت ذلك حين رأيتها تتدلى أمامي، صرخت وصرخت معي أغنامي، التي نالها نصيبها من الهول والفجيعة، حين سرقت الألغام أرواح بعضها».

 

وتابعت: «كان العشب أخضر اللون أذكره جيدا وأذكر أنني كنت أمشي على الحشائش الرطبة، ولم أكن أستوعب أن تبلغ القسوة والقتل بالمدنيين والأبرياء، بأن تكون هناك ألغام بجانب منزلنا مزروعة على شكل بيئتنا، فمنها ما هو على شكل صخر وزرع وشجر، وكأنها وضعت عمدا لقتل الأبرياء وحتى الماشية».

 

حياة حمود مرشد -60 عاماً- كانت لها تجربتها مع كابوس الألغام أيضاً، حيث نال منها لغم زرع على عتبة منزلها. ووصفت ما حدث قائلة: «رغم كبر عمري إلاّ أنني أشعر ببالغ الألم لفقد قدمي، لدي 10 من الأبناء والبنات، وأقوم على تربية أحفادي، لم يكن لي ذنب ببتر قدمي فأنا امرأة كبيرة لا أفهم لماذا تصل الألغام لمنازلنا وبالقرب من أطفالنا، لم أعد قادرة على رعاية أحفادي كما كنت في السابق، وإنني أحتسب أجر ذلك الألم الذي سببه بتر قدمي لدى الله فهو وحده يعلم مرارة ألم بتر قدمي التي مازلت أخفي شكوى ذلك الألم الباقي في داخلي عن أحفادي».

مركز الملك سلمان يقدم المئات من الأطراف الصناعية

المزيد في أخبار وتقارير
الصحة العالمية تعلن وصول 168 طنا من الأدوية إلى مطار صنعاء
  أعلنت منظمة الصحة العالمية، أنها أوصلت 168 طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية إلى مطار العاصمة اليمنية صنعاء، خلال الأسبوع الجاري. وقالت المنظمة في تغريدة لها،
عودة التوتر إلى المهرة عقب تعثر اتفاق تسوية للازمة
قالت مصادر محلية بمحافظة المهرة لصحيفة "عدن الغد" ان توترا متصاعدا عاد إلى المحافظة خلال ال3 أيام القليلة الماضية. وعاد التوتر عقب الغاء اتفاق تسوية بين السلطة
إزالة اعمال بناء عشوائية بالشعب
ازالت قوة أمنية وجرافات يوم السبت اعمال بناء عشوائية بمدينة الشعب بعدن. واستهدفت الحملة عدد من الابنية العشوائية بحي القياديين غرب مدينة الشعب. وقال شهود عيان




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : فخامة رئيس الجمهورية يُستقبل مدير عام أنظمة الطاقة بشركة جنرال الكتريك
إعلان هام عن إدارة عدن مول
مشائخ واعيان ينفون صلتهم بحلف قبائل الجنوب
كلام سياسي : استهداف الفريق محسن الأحمر... صورة «اليمن القادم»
قوات الحزام الامني تعثر على معدات صناعية تعود ملكيتها لمصنع الغزل والنسيج
مقالات الرأي
 أن تعرف أحدهما فتلك نعمة أما و أن تعرف الاثنين بل و تجمعك بهما صداقة و أخوة فذلك شيء لا يوصف في روعته. الشيخ
بغض النظر عن أن الجنوبيين لم يشاركوا في انتخاب عبدربه هادي رئيسا توافقيا لليمن ، إلا إنهم وحين جد الجد ثبتوا
من اجل استقرار الوطن اليمني وتامين الناس وإخماد نار الفتنة وإيقاف الحرب يتطلب الى وجود رجال اوفيا صادقين مع
يوم الخميس 19 يوليو البنك المركزي صنعاء اعلن اجراء بيع اذون خزانة بالمزاد بقيمة 124 مليارات ريال.لكن بافتراض ان
الإصلاح بين الناس من الاعمال العظيمة التي حث عليها الاسلام ورغب فيها..فديننا الاسلامي دين المحبة والاجتماع
بقلم د. علوي عمر بن فريدإلى الذين يتباكون اليوم وهم قلة على السيادة الوطنية للمهرة ... أين أنتم عندما كانت
عندما يكون الإنسان وضيعاً فهو لا يعرف للقيم حدود ولا يراعي الأدب والشرف ولا المواثيق والعهود , فلا غرابة أن
  انتويت ولولا ضغوط الحياة .. منذ لحظة تعرض الاخ اللواء صالح قائد الزنداني او "الجحافي" كما عرفته قبل عقود
خرج الحراك الجنوبي في ثورة شعبية عارمة عام 2007 شهد لها العالم بأسره ، وقفت أمام الطاغية الهالك علي عبدالله
ربما لا امتلك الكثير من التفاصيل عن الأسباب التي تمنعنا من تصدير الغاز والنفط اليمني للخارج؟! هذا الملف
-
اتبعنا على فيسبوك