مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 16 نوفمبر 2018 08:44 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 11 يوليو 2018 03:21 مساءً

الامتحانات ودور التربية والتعليم

الكل يعلم بما فيهم وزير التربية والتعليم ان معظم الطلاب يعتمدون في نجاحهم على ظاهرة الغش في الامتحانات، هذه الظاهرة التي تعوّد عليها طلابنا منذ سنين طويلة واستفحلت في السبع سنوات الاخيرة حيث صار الاعتماد عليها أمر ضروري وقطع العادة عداوة! فقد اضحت أمنة وتقع مزاولتها جهارا نهارا في قاعات الامتحانات فلم يعد خوضها من باب المجازفة وذلك منذ ثورة 2011م وقد ارتفع سقفها هذا العام وبلغ ان تسربت اسئلة امتحان الفيزياء ولا احد يعلم ما سيحدث من تساهل اكبر في عامنا القادم.

يعتبر السماح بتفشي ظاهرة الغش هو السبب الهام في تشجيع الطالب على الاهمال في الدراسة وكذلك تقصير المعلم في اداء واجبه، وكل ذلك خلق جيل متعلم اسميا فقط . فسياسة التساهل وغض الطرف لا تعني تقدير ظروف ولاتنبع عن محبة بل خلفها نوايا خبيثة واهداف خفية غرضها تدمير قدرات الشباب وخلق جيل جاهل لا يقوى على المواجهة بوعي ولا يحمل سلاح العلم ليدافع به عن حقوقه وحتى يكون فريسة سهل اخضاعها وكسبها واساكتها ، وللأسف الشديد انجر الشباب خلف هذا الطُعم وخسروا العلم والرفعة .

وفي الحقيقة قد أُهمل التعليم قبل تاريخ ثورة 2011م بسنوات عديدة وعلى وجه الخصوص في المحافظات الجنوبية وحدث ذلك بشكل متعمد ولنفس الاهداف وان كان بوتيرة اخف ومع ذلك فقد ساهم ذلك في تأخر مستوى الطلاب وفي ضعف تحصيلهم العلمي وكان سببه ولازال هو تقصير المعلم الذي يعتبر الركيزة الاولى والاساسية التي ترفع مستوى الطالب فتقصيره لأي سبب كان هو انهيار وتدني المستوى الدراسي وتأخره والركيزة الثانية هي الاسرة فاهمالها متابعة دراسة اولادها وبناتها وعدم تخصيص وقت للدراسة في المنزل هو سبب زعزعة مستواهم التعليمي واعاقة ارتقاءهم سلم النجاح مع العلم ان المدرسة لها تأثيرها على الأسرة ايضا من خلال استدعاء ولي الأمر واطلاعه على تدني مستوى الطالب.

تقع على وزارة التربية والتعليم مسؤولية جسيمة في انقاذ العملية التعليمية ورفع مستوى الطلاب، فما يحدث اليوم لطلابنا يثير الاسى والحزن والشفقة، فمحاربة الغش في الامتحان ليس هو الحل الناجع في نهاية العام، فقد تساهلت الوزارة نفسها وسمحت بتفشي هذه الظاهرة لسنوات عديدة، ويجب عليها عدم السماح باستمرارها، فالغش ترفضه العقول الراجحة ولا يخدم ابناءنا بل يخلق جيل غير متعلم وحامل شهادات ورقية لا تمت بصلة بمستواهم العلمي فصاروا كمن يحملون شيكات بدون رصيد! ، ولكن ينبغي محاربتها من خلال الاهتمام بالمعلم ورفع مستواه العلمي واعادة النظر بالمنهج الدراسي وتخفيف الحشو والتركيز على الضروري والمفيد، فمن المخجل ان يتخرج طالب من الثانوية العامة لا يجيد كتابة جملة مفيدة باللغة العربية وليس هذا وحسب بل بعضهم يخطئ املائيا في كتابة اسم صديقه! ، وعليها ايضا اعادة النظر بطريقة ونظام الامتحانات وايجاد آلية جديدة لدفع الطلبة على المذاكرة المتواصلة على مدار العام الدراسي وليس في نهايته فقط ، فكل هذا يتطلب من الوزارة تشكيل لجنة من الخبراء والمختصين تقوم بوضع المعالجات السليمة لكل ذلك وتنفيذها من بداية العام الدراسي.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : وفاة وزير العدل في الحكومة الشرعية اليمنية
توقيع عَقد إستثماري للحديقة الكبرى بعدن
الحراك يعيد هيكلة قيادته بمديرية المعلا برئاسة خلدون السباعي
قيادة السلطة المحلية بسرار يافع تمنح منظمة الهجرة الدولية IOM ترس التميز لعام 2018م
سخط يعم أهالي بيحان جراء انطفاء التيار الكهربائي وانعدام غاز الطبخ المنزلي بالمديرية
مقالات الرأي
  -- أضللنا الطريق في الغابة فماذا جرى ؟-- خبر العجوز المرتدة والراهب عزيزي القاريء :قبل أن تقرأ المقالة انظر
  كنت أناديه دائما بقاضينا جمال..، السلام عليكم ياقاضينا.. كيف حالك ياقاضينا .. أيش رأيك بالموضوع الفلاني
  يا رب يا عــالــم الــحــال عقب الانتهاء من فقرة الدرس اليومي قبيل إقامة صلاة العشاء والتراويح في أمسيات
  - نحن بحاجة ماسه لمبدأ التصالح والتعايش الأجتماعي لننهض بمجتمعنا إلى الأمام ! إن مبدأ التعايش السلمي
سألني أحدهم ما الذي سيحدث بعد تحرير الحديدة من الحوثيين..??-فأجبته: سيقوم التحالف بتسليم الحديدة للعميد "طارق
  حينما كنت لا أنام الليل ولا أعرف الاستقرار النفسي كغيري من مئات الشباب الجنوبيين، هربا من ملاحقات جنود
  تستغل دول التحالف ثقة الجنوبيين بها وتعاملهم الصادق معها فتبيعهم الوهم في الحرية والاستقلال وتمكينهم من
لم يتعود المواطن اليمني منذ القدم بإن يرى اي مسؤول او وزير مهما كانت مكانته وموقعه السياسي ان يقال ثم يحال
  يقال إن الحب اختيار والكراهية اختيار أيضا، و كلا منهما شعور ينبعث من ذات النفس البشرية، فالحب خيرا للامة
منذ بدء الحرب في اليمن، وتدخل «التحالف» الاثني عشري، جرى ما يشبه تقسيم أرض المعركة. تولت السعودية
-
اتبعنا على فيسبوك