مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 19 أغسطس 2018 07:01 مساءً

  

عناوين اليوم
اليمن في الصحافة العالمية

غريفيث: مستقبل الجنوب لن يتمّ التفاوض بشأنه في هذه المشاورات 

السبت 11 أغسطس 2018 04:24 صباحاً
الشرق الأوسط

يدرك المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أن هناك شكوكاً واسعة حول التزامات الحوثيين السياسية. ويكاد يتفق أي مناهض يمني للحوثيين على تلك الشكوك، بل هناك طيف واسع يؤمن إيماناً مدقعاً بأن الجماعة لا تعرف ما هو تعريف السلام، مستدلين على الحروب التي كانت تخوضها منذ ما يربو على 15 عاماً.
لكن غريفيث في المقابل يقول إنه تلقى التزامات من الحوثيين، وترك للمشاورات المزمع عقدها في جنيف في 6 سبتمبر (أيلول) المقبل كشف ماذا يعنيه الالتزام الحوثي.
وكشف المبعوث الأممي الثالث خلال 7 سنوات لليمن لـ«الشرق الأوسط» عن مسعاه للحصول على اتفاق موقع يقضي بموجبه تشكيل حكومة وحدة وطنية وترتيبات أمنية، وذلك لدى شرحه تفاصيل هدفه الرئيسي من المشاورات، وتوغل في وصف الفرق بينها وبين المحادثات.
ولم يخفِ أثناء الحديث الذي تم عبر البريد الإلكتروني ثم بلقاء في لندن أعقبته أسئلة تكميلية، أنه ينبغي إشراك حزب المؤتمر الشعبي العام، والجنوبيين، في العملية السياسية.
المبعوث الذي بدأت منذ توليه المهمة في مارس (آذار) الماضي يأمل في الوصول إلى تسوية سريعة للنزاع على أساس كل المفاوضات السابقة، ويقول إن التسوية لن تبني السلام ولكن ستوقف الحرب.

خيبة أمل
يشعر مارتن غريفيث بخيبة أمل مما قال إن أحد أسبابها «استخدام بعض الأشخاص لوسائل الإعلام، لإطلاق تصريحات استقطابية (polarizing)». ويشدد بالقول: «مهمتي هي إيجاد مَواطِن للاتفاق بين الأطراف، وهذا ما يفعله الوسيط. أنا لست مفاوضاً. الحل يأتي من اليمنيين وليس مني وليس من أي شخص آخر. الأمم المتحدة هنا، كما أنا، لخدمة الأطراف للتوصل إلى اتفاق. وكما قلت في المجلس علينا أن نعيش مع أشخاص لا نحبهم. هذا يعني أننا بحاجة إلى التوقف عن إدانتهم. إن بناء السلام في اليمن، يتطلّب احترام بعضنا لبعض واحترام وجهات النظر المختلفة بدلاً من إدانة ومعارضة بعضنا لبعض»، متابعاً: «من الأهمية بمكان أن يتم الاتفاق على استخدام وسائل الإعلام طريقة لبناء التحالفات بدلاً من إدانة الأعداء، هذا أمر سيئ للغاية. لقد قلت في كثير من المناسبات إن الأمل هو عملية الوسيط، وكذلك حسن النية. أحاول ألا أتكلّم بالسوء عن أي من الأطراف لسبب وجيه: نحتاجهم كلهم ليكونوا جزءاًَ من الحل. يطلب مني البعض أن أدين هذا الطرف أو ذاك، ولكني أرفض دائماً. من أهم مهاراتي أنني أجيد الإصغاء، وبالإصغاء يمكنني إيجاد مَواطِن للاتفاق بدلاً من مجالات للاختلاف».

عملية السلام
وافق مجلس الأمن بعد نقاش في 18 يونيو (حزيران) الماضي على إطار عمل لعملية السلام. يقول غريفيث: «سنبدأ المشاورات بجنيف في 6 سبتمبر. إننا ننطلق من كثير من الدروس الجيدة والسيئة المستقاة من التجارب السابقة في بييل وجنيف والكويت. بالإضافة إلى ذلك، استقيت كثيراً من خلال لقائي وإصغائي إلى عدد من اليمنيينز والدبلوماسيين وقادة الرأي في الأشهر الأخيرة. وبشكل أساسي، نحن نحاول أن نتوصّل إلى أن تتفق حكومة اليمن وأنصار الله على القضايا الضرورية لوقف الحرب والاتفاق على حكومة وحدة وطنية بمشاركة الجميع. سيتطلب ذلك اتفاقاً موقعاً من قبل الجميع يتضمن أولاً خلق عملية انتقالية سياسية مع حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأطراف وفقاً للقرار 2216، وثانياً سيتطلّب وضع ترتيبات أمنية لانسحاب جميع المجموعات المسلحة من اليمن ونزع سلاحها، بطريقة تضمن امتثالها للوعود التي قطعتها. إن تسلسل الترتيبات الأمنية له أهمية كبيرة للنجاح، وكان هناك كثير من النقاش في الكويت حول كيفية القيام بذلك».

المرأة والجنوب والمؤتمر
يستعرض غريفيث أحد البنود المهمة في قرار مجلس الأمن رقم 2216، وهو «إجراء حوار سياسي شامل». ثم يقول: «لذلك، كجزء من مشاوراتنا، سنقوم بإشراك المرأة اليمنية، لأننا نعرف مدى أهمية مشاركتها في إيجاد حلول وسطية وإعطاء الأولوية للسلام. نحن نعلم أنّ الواقع قد تغيّر في الجنوب. يحتاج أبناء الجنوب أن يكونوا جزءاً من هذه العملية بطريقة أو بأخرى نعمل على تحديدها معهم، لأنه يجب أن يكونوا جزءاً من مستقبل اليمن ولا يمكن تجاهلهم. وﺛﺎﻟﺜﺎً، هناك الأﺣﺰاب اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ وأبرزها اﻟﻤﺆﺗﻤﺮ اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟﻌﺎم، اﻟﺘﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ أن ﺗﻜﻮن أيضاً ﺟﺰءاً ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ. معظم هؤلاء ممثلون في حكومة اليمن أو أنصار الله ولكن ليس كلهم، لذلك نحن بحاجة إلى إيجاد طرق لإشراكهم».
ويأمل المبعوث الأممي أن يصل «إلى تسوية سريعة لهذا النزاع على أساس كل المفاوضات السابقة. وقف الحرب يعني شيئين: أولاً وقبل كل شيء ولأول مرة، سيكون بإمكان العائلات اليمنية وأولادها الاستغناء عن المساعدات الإنسانية، والثانية أنها ستضمن أن العملية الانتقالية المقبلة ستبني السلام، لأن التسوية لن تبني السلام ولكن ستوقف الحرب. إنّ بناء السلام سيستغرق بعض الوقت، وسيشمل أحزاباً أخرى غير الأطراف المعنية بوقف الحرب».

ما الفرق بين المشاورات والمحادثات؟
يقول: «في هذه المرحلة، نتحدث عن مشاورات تؤدي إلى مفاوضات. المشاورات هي عملية غير رسمية، ويمكنني أن أتشاور مع أي شخص أريد وعلى أوسع نطاق ممكن في سياق اليمن، كما أنا فاعل في الواقع منذ 11 مارس. المشاورات لا تكون بالضرورة وجهاً لوجه بين الفرقاء ولكن مع إمكانية ذلك طبعاً. المحادثات هي عملية رسمية بين الفرقاء وجهاً لوجه تهدف إلى التوصل إلى تسوية. عندما ننهي المشاورات، سنكون مستعدين للانتقال إلى المحادثات. إننا نبدأ في جنيف لأنه مكان محايد، لديه متطلبات التنظيم الجيد لعمليات الوساطة والتفاوض».

شكوك التزامات الحوثيين
يجزم غريفيث أن قيادة الحوثيين - بما في ذلك عبد الملك الحوثي - أكدوا له الرغبة في العودة إلى طاولة المفاوضات. ويكمل بالقول: «بل إنهم ينتقدونني فيقولون إنني بطيء في دعوة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، ويسرني جداً أن أسمع أنهم ملتزمون بالتفاوض على حل. وقد أشاروا أيضاً إلى أنهم يعرفون ما هو مطلوب للتسوية». ويستدرك قائلاً: «أعلم أن هناك كثيراً من الشكوك، ولكننا سنكتشف من خلال هذه المشاورات ما يعنيه هذا الالتزام بالفعل».
أما بالنسبة للحكومة اليمنية، فيؤكد المبعوث أنها «الحكومة الشرعية في اليمن وهذا متفق عليه في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وأنا لست محرجاً من ذلك. لقد كان الرئيس هادي محاوراً جيداً. لقد أجريت أيضاً مناقشات مفيدة مع رئيس الوزراء ووزير خارجيته، وقد أكدوا لي فهمهم التام لما هو مطلوب في هذه العملية».
ثم يعلق: «إنّ التسوية تحتاج إلى العودة إلى حالة الحق الحصري في استخدام القوة، وهذا يعني أن الحكومة اليمنية الجديدة التي ستنبثق عن هذه العملية سيكون لها الحق الحصري في استخدام القوة العسكرية. يجب تفكيك جميع المجموعات المسلحة. هذا يستغرق وقتاً ولكن ليس سراً أن هذا هو المطلوب. أعتقد أنّ كلا الطرفين على يقين بذلك».

السعودية والخليج والبحر الأحمر
«أودّ أن أشير إلى أن المملكة العربية السعودية لديها مصلحة مشروعة في أن تكون حدودها الجنوبية مستقرة، وألا تتعرّض أراضيها للهجمات. ونحن جميعاً نعلم أنّ الأمم المتحدة تقوم على أساس هذه المبادئ. ما نودّ أن نراه هو أن تلبي هذه العملية هذه التطلعات، ولكن بطريقة تعطي الأولوية للمفاوضات والتطلعات اليمنية - اليمنية». يقول المبعوث: «يجب ألا يلعب أي بلد آخر دوراً في تحديد مستقبل اليمن. وهذا أمر يقرره اليمنيون ولا بد من القول إن جميع الذين قابلتهم بمن فيهم في المملكة العربية السعودية، أكدوا ثباتهم على هذا المبدأ. علاوة على ذلك، ليست المملكة العربية السعودية هي الوحيدة التي لديها مصلحة في يمن مستقر أمنياً. إن أوروبا لديها اهتمام كبير بالعبور الآمن للتجارة عبر البحر الأحمر وهذا أمر بالغ الأهمية. الاستقرار في اليمن ليس مسألة مهمة لليمنيين فقط ولذلك، يعتبر حل النزاع اليمني أمراً استراتيجياً للغاية».
وإن زاد تدهور الوضع في اليمن، يحذر غريفيث بالقول: «سوف نشهد خطراً متزايداً من الإرهاب والتطرف في اليمن مع وجود القاعدة و(داعش)، وسيكون هناك خطر متزايد على التجارة. في الواقع، ما هو مثير للاهتمام في الوقت الحالي، هو فرصة ضخمة لجعل البحر الأحمر ممراً مائياً أكثر أهمية من حيث التجارة والقضايا البيئية بسبب التقارب بين إثيوبيا وإريتريا. يجب أن يلعب اليمن دوراً رئيسياً في ذلك».
ويكمل: «علاوة على ذلك، لن يكون هناك استقرار في اليمن مهما كانت نتائج المفاوضات، من دون علاقة اقتصادية مع الخليج. وسيعتمد اقتصاد اليمن ودخله واستقراره وحسن العيش فيه على إعادة الإعمار، وأيضاً على التجارة مع جيرانه. وهكذا يتحقق السلام الحقيقي من خلال التأكد من أن الجيران يحتاج بعضهم إلى بعض لا أنهم يخشون أو يقاتلون بعضهم بعضاً».

لا ضمانات من دون إرادة
يتساءل المراقب للشأن اليمني دوماً حول المستقبل، ماذا لو تم الاتفاق على كل شيء. ماذا يضمن للجميع عدم التفاف ميليشيات الحوثيين والغدر بالشركاء، مثلما فعلوا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وغدروا بعلي عبد الله صالح الرئيس اليمني السابق الذي انتفض ضدهم بعدما شاركهم. يقول المبعوث حول ذلك: «يجب أن يعرف الناس أن الضمانة الحقيقية الوحيدة لأي اتفاق هي إرادة الأطراف، ولا بد من التأكيد أنّ المجتمع الدولي ليس بالضرورة قوة عسكرية. يمكن لمجلس الأمن تقديم ضمانات، بل يمكن أن يضع عقوبات، ولكن إذا لم ترغب الأطراف في أن تنجح العملية، فلن تنجح. قد يقول كثير من الناس إن عليك فرض الحلول، لكن ما نحاول فعله هو التوصل إلى اتفاق. الاتفاق يعني اتفاقاً طوعياً، غير مفروض فرضاً».

القضية الجنوبية
يؤكد المبعوث الأممي أنه «من الضروري أن يدرك الجنوبيون ما سيحدث في المشاورات، ولاحقاً في المفاوضات لأنها ستؤثر فيهم. إن مسألة مستقبل الجنوب لن يتمّ التفاوض بشأنها في هذه المشاورات. بل ستكون جزءاً من نقاش يمني في المرحلة الانتقالية. لقد شرحنا ذلك للجنوبيين، وقد أوضحنا ذلك لجميع المعنيين وهم يوافقون على ذلك». علاوة على ذلك، يضيف: «بصفتي مبعوث الأمم المتحدة أؤمن بسيادة ووحدة وأمن أي دولة، التي هي قيم الأمم المتحدة، فإننا لا ندعم الانفصال، نحن لا ندعم أي انفصال ما لم يكن نتيجة عملية توافقية داخل تلك الدولة العضو، لذلك نحن بالفعل نأخذ الرأي القائل إن وحدة اليمن مهمة، وهي فعلاً كذلك. إذا انفصل اليمن اليوم فسيكون ذلك كارثياً».


المزيد في اليمن في الصحافة العالمية
ابو الغيط : إيران تقوض جهود التسوية في اليمن
  حذر أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من استمرار التدخلات الإيرانية في الأزمة اليمنية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.وأكد أبو
وزير الأوقاف اليمني: قدوم 7 آلاف حاج من مناطق الانقلابيين يدحض شعارات التسييس
قال الدكتور أحمد عطية، وزير الأوقاف والإرشاد اليمني، إن عدد الحجاج اليمنيين الذين وصلوا للأراضي السعودية بلغوا قرابة 24 ألف حاج، من بينهم 7 آلاف قدموا من المناطق
الجيش والمقاومة يسيطران على مركز مديرية باقم
  فرضت قوات المقاومة و الجيش اليمني التابعة للرئيس عبد ربه منصور هادي، سيطرتها على مركز مديرية باقم شمال غربي صعدة معقل الحوثيين الرئيس. وصرح قائد اللواء 102


تعليقات القراء
331575
[1] هل فهم الفوانيس الآن لماذا قال الزبيدي أن الانتقالي لا يسعى للانفصال الان
السبت 11 أغسطس 2018
واحد من الناس | اقليم حضرموت المستقل
هل فهم الفوانيس الآن لماذا قال الزبيدي أن الانتقالي لا يسعى للانفصال الان. يقول المبعوث الدولي: (مسألة مستقبل الجنوب لن يتمّ التفاوض بشأنها في هذه المشاورات. بل ستكون جزءاً من نقاش يمني في المرحلة الانتقالية. لقد شرحنا ذلك للجنوبيين، وقد أوضحنا ذلك لجميع المعنيين وهم يوافقون على ذلك» يعني وافق الجميع بما فيهم الفوانيس على أن لا يشاركوا لا في المشاورات ولا في المفاوضات التي ستقود الى المرحلة الانتقالية. نتيجة المفاوضات بين الشرعية وانصار الله سيكون الإنفاق على مرحلة انتقالية وحكومة وحدة وطنية. مسألة مستقبل الجنوب سيكون جزءاً من نقاش (يمني) في المرحلة الانتقالية. وحتى لا يظن البعض أن هذا النقاش اليمني سيقود إلى انفصال الجنوب أكد المسؤول الأمني على السيادة والوحدة اليمنية. ايضا أكد أن حكومة الوحدة الوطنية ستكون هي الوحيدة التي تمتلك قوات مسلحة اما الباقين سيتم نزع سلاحهم. الان هل فهمتم لماذا استبق الزبيدي الأمر وأعلن تخليه عن المطالبة بالانفصال. طبعا حتى يضحك على أنصاره لم يوضح أنه لن يكون هناك نقاش عن مستقبل الجنوب قبل الدخول في المرحلة الانتقالية التي سيكون أحد مخرجاتها نزع سلاح كل المليشيات بما فيها مليشيا الانتقالي. النقاش اليمني بالكثير سيكون تكرار لمؤتمر الحوار الوطني السابق وربما لا يحصل الجنوبيون على ما حصلوا عليه في المؤتمر السابق. اما التهديد والوعيد فهو كلام في كلام.

331575
[2] وطن يشاركنى فى مستقبله ال المخلوع وال الحوثى وال الاحمر يغور فى 60 داهيه
السبت 11 أغسطس 2018
حضرموتي | لندن
على الجنوبيون ان يمدوا الجسور مع الحوثىيين الذين بحاجه لحكم الشمال اذا لم يريدوا الشماليين قتالهم .. المهم هو استعاده اهل الجنوب وطنهم وليس استعاده اليمنيين يمنهم

331575
[3] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
السبت 11 أغسطس 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.

331575
[4] إذا لم تشمل التسوية في اليمن (حق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره).. فإن التسوية ستكون فاشلة فاشلة فاشلة
الأحد 12 أغسطس 2018
سعيد الحضرمي | حضرموت
يقول السيد غريفث في آخر كلامه (إن مسألة مستقبل الجنوب لن يتمّ التفاوض بشأنها في هذه المشاورات. بل ستكون جزءاً من نقاش يمني في المرحلة الانتقالية. لقد شرحنا ذلك للجنوبيين، وقد أوضحنا ذلك لجميع المعنيين وهم يوافقون على ذلك)، فيا ترى مَن هؤلاء الجنوبيين الذين كلمهم السيد غريفيث ووافقوا على عدم الكلام عن القضية الجنوبية ؟! ليت السيد (غريفيث) يقول لنا مَن هؤلاء الذين وافقوا ؟! لأجل أن يحدد الشعب الجنوبي موقفه من هؤلاء الذين وافقوا على (عدم مناقشة ما حصل للشعب الجنوبي في سنين الوحدة التي تصر الأمم المتحدة على فرضها على الشعب الجنوبي الذي لا يرغب فيها، بسبب أنها قتلت الآلاف من الجنوبيين (عسكريين ومدنيين) برصاص الجيش والأمن اليمني طوال سنين الوحدة)، لذلك أقول أن التسوية التي تفرض الوحدة على الجنوبيين مع مََن قتل أولادهم ورجالهم ونساءهم وأطفالهم، وشرّد الأسر الجنوبية الكريمة وأخرجها من ديارها، وسلب ونهب ثروات الجنوب خيراته وأفقر شعبه، لن تنجح هذه التسوية على الإطلاق، لأنها قائمة على الظلم، والظلم ظلمات، ومع الشعب الجنوبي الحي والأبي لن تنجح هذه التسوية.. كما يقول السيد غريفيث (بصفتي مبعوث الأمم المتحدة أؤمن بسيادة ووحدة وأمن أي دولة، التي هي قيم الأمم المتحدة)، طيّب ألم تؤيّد الأمم المتحدة إنفصال السودان وهو لم يكن دولة مستقلة مثل الجنوب الذي كان دولة مستقلة عضوة في الأمم المتحدة وفي الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ؟! ألم توافق الأمم المتحدة على إنفصال (تيمور الشرقية) ؟! أخيراً يقول السيد غريفيث (إذا انفصل اليمن اليوم فسيكون ذلك كارثياً)، وأنا أقول (إذا لم يُعطى الشعب الجنوبي حقه الطبيعي والشرعي في تقرير مصيره بنفسه، فإن الوضع سيكون كارثياً، وسيضطر الشعب الجنوبي أن ينال حقه بكل الوسائل المتاحة له، وستتعقد الأوضاع أكثر)..وأسأل السيد غريفيث لماذا بلادك (بريطانيا العظمى) إستفتت الشعب الإسكوتلندي على البقاء أو عدم البقاء موحّداً مع بريطانيا ؟!) مع أن الشعب الإسكوتلندي لم يكن دولة مستقلة منذ مئات السنين، ولم تشن بريطانيا على إسكوتلندا حربين عدوانيتين تقتل فيها آلاف الإسكوتلنديين لإرغام إسكوتلندا على البقاء معها موحّدة، ولم يذهب شيخ قبيلة بريطاني إلى إسكوتلندا ليقتطع له مزارع يثبت بها أن إسكوتلندا بلاده، كما فعل اليمنيون الشماليون مع الشعب الجنوبي، شعب دولة (ج ي د ش- وعاصمكتها عدن وعملتها الدينار وخطوط طيرانها اليمدا)، تلك الدولة التي جرجر حاكمها الدكتاتوري الغبي (الحزب الإشتراكي الماركسي)، شعبه إلى وحدة إندماجية دموية غبية مع دولة القبائل اليمنية الهمجية المتخلفة (الـ ج ع ي- وعاصمتها صنعاء).. لذلك فإني أرى الأمم المتحدة وممثلها السيد غريفيث يمارسان الكيل بمكيالين بالنسبة لحق الشعوب في تقرير مصيرها، ويرون أن الشعب الإسكوتلندي يستحق أن يمارس حقه في تقرير مصيره، بينما لا يرون أن الشعب الجنوبي له أي حق في ممارسة حقه البيعي والشرعي في تقرير مصيره بنفسه، حتى ولو تم قتل الآلاف منه برصاص الجيش والأمن اليمني !! ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تلفزيون: هادي يحيل القيادي في الحزام الامني منير اليافعي الى لجنة تحقيق
عاجل | اشتباكات متقطعة بـ الخط الواصل بين عدن وأبين
بن بريك يهدد : الحديدة هي الحل !
مواطنون بعدن يبدأون رفع علم الجمهورية فوق منازلهم
عاجل : شركة النفط بعدن تصدر بيان توضيحي هام وعاجل للمواطنين
مقالات الرأي
من ابرز صفات المسلم البر بالوالدين والإحسان اليهما .. وديننا الاسلامي الحنيف رفع مقام الوالدين إلى مرتبة لم
رفع علم اليمن في قلب عدن جريمة بعد كل التضحيات التي قدمها الشعب الجنوبي لاستعادة الدولة الجنوبية وذلك
لربما إن هناك من لا يعلم ويدري بأن مهنة ابو اليمامة منبر اليافعي التي يجيدها ويتقنها مهنياً وحرفيا هي إصلاح (
مرة أخرى أعجز فيها عن إيجاد عنوانا يليق بصاحب السطور ففضلت ان يكون اسمه عنوانا لمقالي، وهل منا من لا يعرفه فهو
-الظلم ممارسة اجتماعية وسياسية وأخلاقية ممقوتة ومنبوذة ، وهي لا يمكن أن تجتث إلا بإحلال قيم الحق والعدل
نرى انه لا يجتمع نقيضين في آن ومكان وأحد لا يمكن الجمع بين الشئ ونقيضه في الوقت نفسه إلا في حسابات الانتقالي
-الظلم ممارسة اجتماعية وسياسية وأخلاقية ممقوتة ومنبوذة ، وهي لا يمكن أن تجتث إلا بإحلال قيم الحق والعدل
ظواهر غريبة تعتمل في الوطن الجنوبي ووهم مسيطر على بعض العقول التي مصابه بعمى الالوان تلك الظواهر الغير حميدة
  سمير رشاد اليوسفي. جنرالات الحرب في "الشرعية" أذكياء في المصلحة, ويفهمونها وهي طائرة, لكن لسبب ما- لا
اذا صح الخبر ان هادي اليوم سيحيل ابواليمامة إلى التحقيق فغدا" انتظروا من سيحال إلى التحقيق والمثول امام
-
اتبعنا على فيسبوك