مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 19 نوفمبر 2018 02:40 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 20 أغسطس 2018 11:29 صباحاً

دعوا المرأة لمولانا

ــــ

لحظة اعتقال "سلمان العودة" كانت البروڤا الأخيرة للنسخة السعودية من العلمانية، وهي نسخة وحشية تفضي إلى مصادرة قدرات الفرد كلها وفرض الامتثال الإجباري على المجتمع. لنتذكر أن دولة ستالين العلمانية فرغت روسيا من الآداب، من الرواية تحديداً، واستبدلت التنوير الروسي ب"الواقعية الاشتراكية"، أو أدب التوجيه المعنوي.

دوّن العودة بجملة دينية فُهم من خلالها أن رجل "الدين" يحاول التوغل في "الدولة"، وكان ذلك مدعاة للتنكيل. فالسعودية دولة لا تسمح للدين بأن يضل طريقه إلى السياسة. إن حروب السعودية، اقتصادها، مؤامراتها، سياستها الداخلية، تعاطفاتها الخارجية، علاقاتها، نظامها الأمني، تصورها للسلام، خيالها الأخلاقي، وشبكة انفعالات نظامها .. كل هذا لا علاقة له بما نعرفه نحن عن "الإسلام". علاوة على ذلك فإن الدولة السعودية لا تتسامح، أقل التسامح، مع أي مؤسسة دينية داخلية أو خارجية تفكر بتقديم أدنى درجات النصح في الشأن السياسي، ناهيك عن المطالبة بتغييره أو تعديلها.

نحن أمام شكل مكتمل للعلمانية، وفقاً لتعريقها البدائي: فصل الكنيسة عن مؤسسات الدولة. هي وضع لا علاقة له بالديموقراطية الليبرالية. لقد أزاح النظام السعودي "اللاهوت" إلى فضائه الخاص، تاركاً له الحقل الجنسي، المسائل المتعلقة بشعر المرأة، استدارة مؤخرتها، والاستراتيجيات اللازمة للحيولة دون ظهور سرّتها. يجد اللاهوت السعودي سعادة منقطة النظير وهو ينشط في هذا الحقل، وللعدل فإن جهوده في هذا السياق غالباً ما تتوج بالنجاح. فقد استطاع أكثر من مرة العثور على امرأة رقصت جوار سيارتها في بلدة مهجورة داخل المملكة.

هذا النوع من العلمانية أعاد تقسيم الفضاء بين الدولة واللاهوت، وفقاً للتقسيم الجديد فقد منحت الدولة اللاهوتَ المحلي بضعة حقول، اجتماعية وتربوية، على أن يتخلى بصورة نهائية عن باقي الفضاء: من السياسة إلى الحرب، ومن الاقتصاد إلى العلاقات الخارجية، من الأمن إلى الاستثمار، من الإعلام إلى سوق التكنولوجيا، ومن البيئة إلى البحث العلمي. جاء بيان علماء اليمن الأخير منصباً، بصورة أساسية، حول الجنس. اللاهوت اليمني هو واحد من زوائد وبروزات اللاهوت السعودي، وبناء عليه فهو يعنى بالمسائل نفسها. جلبت الهيئة مفردات مثل "الإباحية، الزنا، الخلاعة .." في معرضها حديثها عن العلمانية. اللاهوت السعودي متنبه إلى هذه المسائل، ولا يمكن أن يغفل عنها. الشابة التي رقصت "كيكي" سرعان ما عُرِف طريقها. ثمة رضا شامل داخل المملكة عن تلك النسخة الخاصة من العلمانية، وهو ما نتوقعه في اليمن فيما لو أعيدت هندسة الفضائين العام/ الخاص بطريقة تمنح المرأة، كلياً، لهيئة كبار العلماء. إن هيئة كبار العلماء، وقد قرأنا بياناتها مراراً، لا تريد منكم سوى شيء واحد: المرأة. افعلوا بعد ذلك ما بدا لكم، من الإيكولوجيا إلى الحروب الأهلية، وما بينهما.

ما ينبغي أن يجري حوله النقاش، كي لا نفقد ما بقي لنا من جهد، هو: الديموقراطية الليبرالية. حول هذه المسألة يجري نقاش مستدام، 
راهناً هو في أعلى درجاته. وعلى حد علمي فإن العلمانية لم تعد تحضر بوصفها مسألة، إذ لا يمكن عزلها كدالة مستقلة. لينصرف النقاش إلى ما نعنينه بالديموقراطية أولاً، وما نعنيه بالليبرالية ثانياً. ولأن الليبرالية هي حقل "الحقوق"، قبل كل شيء، وفي مقدمتها: قانون الأحوال الشخصية فإن النقاش حول المدى الممكن ل"لبرلة" حياتنا الاجتماعية والسياسية هو السؤال المطروح. لقد علمتنا التكنولوجيا والوسائط الحديثة حياتنا إلى حد بعيد، ومن غير الممكن أن نتحدث عن العلمانية الآن كما لو أنها واحدة من تجليات التوتاليتاريا، تلك العملية الفوقية التي ستخضع الجميع وستجبرهم على خيال معين. من ضمن الملاحظات الذكية التي قدمها "أراكون" حول مشروع العلمانية الذي جاء به أتاتورك من سويسرا إلى بلده هو ذلك التساؤل حول: جدوى العلمانية الشمولية في مجتمع "يتحكم الدين في كل حياته". لدينا مجتمع يعيش داخل دولة جنينية، آخذة في التشكل منذ زمن، وهو واقع تحت هيمنة الدين، بل يمكن القول إن الدين هو آخر شيء يملكه. حتى الدولة الأوروبية، كما يفترض أراكون في أطروحة الدكتوراه، أعادت تقسيم الفضاء العام بين الدولة والكنيسة، متيحة للكنيسة مجالاً كبيراً في حقول التعليم والتربية والحياة الاجتماعية. تبدو الصورة في ألمانيا أكثر وضوحاً منها في فرنسا، إذ تهيمن الكنيسة على قطاع واسع من الحياة الألمانية ويحدث كثيراً أن تقوم مؤسسة تربوية "كنسية" بفصل موظفة كبيرة إذا ثبت أن لديها صديقاً.

الديموقراطية الليبرالية، تلك التي تعطي تقديراً عالياً للحقوق الفردية ـ من حرية التعبير إلى حرية الضميرـ كما للشفافية الانتخابية، هي سؤال اللحظة الملح.

تعليقات القراء
333115
[1] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
الاثنين 20 أغسطس 2018
عدن تنتصر | الجنوب العربي
وكيف شكل الاصلاحي الاخواني الظاهر ديني والباطن شيطاني ورفع المصاحف على الرماح والقتل والنهب والتجويع بإسم الدين ولسان قال الله ورسول واليد تقتل وتنهب وتتآمر على الشعوب وتنهب الخيرات البلد كله باسم الدين ليس تقصير الثوب وعف اللحا ورفع الصوت على المنابر بسعارات الدين الدين معامله وتقوى الدين يبني مجتمع سليم صحيح لسه فيه قتل ولا نهب لكن نحن بزمن الفتن واللعب بالدين الله يصلح حالنا ويرفع الظلم عنا وينتقم من كل من جوع شعبنا وظلم الجنوب وتآمر عليه

333115
[2] كذاب خراط ظراط
الاثنين 20 أغسطس 2018
عادل العادل | المنصوره
الفلسفه هذه بحروف مخربطه هي اللي ضيعت بلدك يابليد وحفظ السعوديه

333115
[3] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الاثنين 20 أغسطس 2018
ناصح | الجنوب العربي
قرأت الموضوع ولم أجد فيه إلَّا عداءً للسعودية وليس نقداً ، ويتمنى الكاتب لو يستطيع أنصار إيران تحقيق نصراً ليسمع صور صيحتهم في الحرم المكي. أنا ضد سياسة النظام السعودي وأطماع من يقودها في دول الجوار وبالذات في حضرموت بعد أن أصبحت إتفاقية الطائف بخصوص جيزان ونجران وعسير جزء من الماضي بتوقيع عفاشي مقابل أن يحتل الجنوب. علينا أن تفرِّق بين اليمن وبين الجمهورية اليمنية المنتهية الصلاحية ، جمهورية تأسست بالغدر والمكر والخداع والإحتلال وأُقرنت بالموت كلنا يعلم أن تأسيسها أصبح ولايزال شؤماً على الجميع وأصبح علمها مصدر فتنه في الجنوب وأنصح من يتمسك به ويؤمن بأنه علم جمهورية بأن يأخذه إلى المكان المناسب له ويبعده عن الجنوب الذي قَتل حاملوه وبإسمه من دافع عن عدن خاصة والجنوب عامة وحررها من محتليها إنصفوا في قول كلمة الحق فالتاريخ يدوَّن بالصوت والصورة وقبل كل هذا وذاك يوجد رقيب ومن عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: اغتيال نائب قائد الحزام الأمني بأبين
تحسن ملحوظ للريال اليمني امام العملات الاخرى "اسعار الصرف"
العطاس : علي محسن الأحمر في عدن وشلال شايع سيكون في (أستقباله)
تفاصيل اغتيال قائد الحزام الامني بلودر بإنماء
من هو (غرامة)قائد حزام لودر الذي اغتاله مجهولون بإنماء؟
مقالات الرأي
  الفن واجهة البلد، وعدن مدينة ذات تاريخ عريق، في مجالات كثيرة، واخص بمقالي هذا، الفن والفنانين والمبدعين
مازالت مديَنة لودر تدفع ثمن رفضها للإرهاب.لقد أعلنت مدينة #لودر حربها ضد الإرهاب من وقت مبكر ولم تخضع يوما
من خلال زيارتنا لمحافظة المهرة ( البوابة الشرقية) لدولة اليمن الاتحادي المستقر المزدهر وما شاهدناه شعرنا
ستظل أنهار الدماء تسيل ليل نهار في وطني،وستظل الأجساد تتمزق وتتفحم وتتناثر في أزقته وشوارعه، وسيظل الحزن
    - استشهد غرامة وجرح من حوله من الاطفال والفتيات " وودعناه وكأنه امراً طبيعياً كعادتنا نتفاجئ بإغتيال
أظهرنا نيتنا الصادقة لجماعة القفز الإقليمية والجنوبية والبدنية الجارة من خلال تجربة مأساوية بتضحياتنا منذ
إلى الآن والحوثيون لم يلوحوا أن فك الارتباط من ماتسمى الجمهورية اليمنية سيكون في حسبانهم متى ما حان الظرف
١- السلام قيمة إنسانية تستحق التضحية والكفاح من أجلها ، فلا تستقيم الحياة بدونها ، ولا تبنى الأمم من غير سلام
  كتب لي بعض الأصدقاء والزملاء وآخرون لا أعرفهم يسألوني عن سبب عدم الإشارة إلى الخيول التي يقولون إن طائرة
مع ارتفاع صرف العملات الصعبة تدهورت العملة اليمنية وتزايدت  الضغوط على المواطن من عدم انتظام الراتب
-
اتبعنا على فيسبوك