مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 17 يونيو 2019 03:01 صباحاً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

هل من فائز حقاً في حرب اليمن؟

الجمعة 12 أكتوبر 2018 10:20 صباحاً
كارينغي للسلام

سارة ليا ويتسن | المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش

تتواصل الحرب في اليمن، لكن ثمة في الواقع بعض الأطراف الفائزة. على صعيد الخسائر البشرية، تُجسّد الحرب في اليمن مشهد الأكلاف المطلقة: فملايين اليمنيين يعانون المجاعة؛ وأكثر من 17 ألف شخص سقطوا بين قتيل وجريح؛ والبنى التحتية تحوّلت إلى ركام، فالمستشفيات والعيادات والمدارس والمصانع والمنازل وحتى الجامعات تعرّضت كلّها إلى القصف والهجمات الجوية العشوائية؛ والقصف المدفعي طال المدنيين، ماعرّض قادة الأطراف المتحاربة إلى المساءلة الجنائية؛ كما باتت سمعة السعودية العالمية أشلاء، على الرغم من وجود جيش من شركات العلاقات العامة التي تعمل بلا هوادة نيابة عنها.

مع ذلك، شكّلت حرب اليمن نعمة مالية ضخمة بالنسبة إلى المقاولين الأميركيين والبريطانيين في قطاع الدفاع (وحاملي الأسهم في شركاتهم). فقد فاضت خزائن شركات مثل ريثيون، وجنرال دايناميكس، وبي إيه إي سيستمز بعشرات مليارات الدولارات، بفضل مبيعات الأسلحة إلى عملائها الأغنياء، كالسعودية والإمارات العربية المتحدة. وقد استخدمت هذه الشركات بحنكة جزءًا من أرباحها للضغط على حكوماتها بهدف الموافقة على عمليات البيع هذه، على الرغم من وجود أدلة دامغة عن سوء الاستخدام المتكرر لهذه الأسلحة في هجمات غير قانونية قد تؤدي إلى حظر مثل هذه العمليات. ويُعتبر الخوف من فقدان مبيعات الأسلحة اليوم الأساس المَرَضي الذي تستند إليه أميركا للإعلان عن أن التحالف الذي تقوده السعودية "يعمل على الحدّ من الإصابات في صفوف المدنيين".


 

أحمد ناجي | باحث غير مقيم في مركز كارنيغي للشرق الأوسط مُتخصّص في الشؤون اليمنية

ثمة فائز واحد فقط في هذه الحرب وهو الفوضى. فمنذ بداية النزاع في أيلول/سبتمبر 2014، دفعت الأطراف المتحاربة المحلية كافة ضريبة باهظة للغاية، على الصعيدين البشري والمادي، من دون تحقيق فوز ملموس. بل على العكس، أقل مايمكن أن يُقال عن الوضع في اليمن اليوم هو أنه أزمة مروّعة من صنع الإنسان، أزمة عاثت في البلاد دماراً وخراباً، وقذفت ملايين الناس إلى أشداق المجاعة والأمراض والظروف الاقتصادية الكارثية.

أيضاً، وعلى الرغم من حقيقة أن بعض الأطراف حقّقت بعض التقدّم العسكري على الأرض، إلا أن هذه الانتصارات قصيرة الأمد لم تكن حاسمة، لابل أدّى هذا إلى مزيد من الاضطرابات، مايسهّل اندلاع نزاعات داخلية بين أمراء الحرب من مختلف الفصائل. هذا ماحصل بين الفصائل الجنوبية في عدن، على سبيل المثال، في أعقاب ما سُمِيَ "عملية تحرير عدن". وكان واضحاً أيضاً في النزاعات التي اندلعت بين مجموعات المقاومة في تعز، وحتى في صنعاء بين الحوثيين وقوات الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، التي أدّت إلى اغتيال هذا الأخير. نتيجةً لذلك، أصبح النزاع اليمني أكثر فأكثر حرب الجميع ضدّ الجميع.

لدى كل من التحالف الذي تقوده السعودية، من جهة، وإيران، من جهة أخرى، أجندته الإقليمية الخاصة، مع الإشارة إلى أن أياً منها لايشمل إرساء الاستقرار في اليمن. فهذه الأطراف تستثمر في الحرب، وإذا ماتوقفت، ستكون هذه خسارة للطرفين.


 

شيلا كارابيكو | أستاذة العلوم السياسية والدراسات الدولية في جامعة ريتشموند، ومؤلّفة كتابCivil Society in Yemen: The Political Economy of Activism in Modern Arabia (المجتمع المدني في اليمن: الاقتصاد السياسي للنشاط المجتمعي الحديث في الدول العربية الحديثة) (منشورات جامعة كامبريدج، 1998) ومحرّرة كتاب Arabia Incognita: Dispatches From Yemen and the Gulf (اليمن المجهول: تقارير من اليمن والخليج) (منشورات Just World Books، 2016)

لن تقود الحرب إلى أي انتصار عسكري حاسم وصريح. فجماعة أنصار الله، المعروفة بالحوثيين، غير قادرة على إلحاق الهزيمة بالقوات الجوية والبحرية القوية أو على حكم البلاد بكفاءة. وعلى الرغم من الدعم الأميركي أو البريطاني أو من سائر دول الناتو، إلا أن الحملة التي تقودها المملكة العربية السعودية لإعادة منح الحكومة اليمنية في المنفى - التي يُزعم أنها تحظى بـ"اعتراف دولي" لكنها مُطاح بها، وحكومة سيئة السمعة – نفوذاً حقيقياً في جميع أنحاء البلاد هي مجرّد أضغاث أحلام. يُضاف إلى ذلك أن أهداف كلٍّ من السعودية والإمارات العربية المتحدة أصبحت متنافرة باطّراد، بسبب تدخّل الإمارات الأحادي في الحركة الانفصالية الجنوبية.
إذن، لا أحد "ينتصر".

وهل ثمة منتفعون؟ طبعاً. فصنّاع الأسلحة من أميركيين وبريطانيين يجنون أرباحاً طائلة. كما أن المهرّبين والعصابات المسلّحة والمسؤولين الفاسدين وبعض رجال الأعمال في المناطق قليلة السكان في شرق اليمن وجنوبه، يفيدون من الأنشطة السرية أو من الاستثمارات السعودية والإماراتية واسعة النطاق في بناء خط أنابيب ومرافئ، أو من الاثنين معاً. كذلك، قد تجني الشركات الخليجية (أو الدولية) أرباحاً مالية أو مكاسب استراتيجية كبيرة في شبوة أو مأرب حضرموت أو المهراة أو جزيرة سقطرى.

أما الخاسرون، فهم معظم اليمنيين البالغ عددهم 28 مليون نسمة.


 

ديفيد بي. ديروش | أستاذ مشارك في مركز الدراسات الاستراتيجية للشرق الأدنى وجنوب آسيا في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن العاصمة

من اليسير للغاية معرفة الخاسرين في الحرب اليمنية، لكن من العسير للغاية معرفة الرابحين. بالطبع، تمكّنت إيران من لجم جزء كبير من القدرات العسكرية السعودية والإماراتية، من دون أن تتكبّد سوى النزر اليسير من الأكلاف. وهذا يجب اعتباره فوزاً، مع أنه قد يسبّب بعض المتاعب مستقبلاً.

ويبدو أن ثمة طرفين يحقّقان نجاحاً في اليمن. الفائز الأول هو قطر، التي شاركت في التحالف (وتكبّدت العديد من الضحايا) إلى حين وقوع الأزمة مع مجلس التعاون الخليجي. وبالتالي، أظهرت قطر أنها ستساهم في الجهود المبذولة في اليمن لو طُلب منها ذلك، لكنها تستطيع الآن انتقاد الحملة العسكرية كمراقب خارجي. أما الفائز الثاني فهو وحدات الدفاع الجوي السعودية والإماراتية. فقد أسقطت مُجتمعةً ما يربو على 200 صاروخ، وأثبتت أنها القوات الأكثر كفاءة من نوعها في العالم.


المزيد في أخبار وتقارير
خبراء فرنسيون يحذرون من ترسانة صواريخ تمتلكها المليشيات الحوثية
  حذر خبراء فرنسيون من حجم التهديد الذي تمثله الميليشات الحوثية وأكد الخبراء في تقارير إعلامية نشرتها صحيفة البيان الإماراتية أن المليشيات الحوثية  تمتلك
منظمة الهجرة الدولية تستجيب لاحتياجات المهاجرين الافارقة وتنفذ ١٤ رحلة لاعادة الراغبين منهم
نفذت المنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع وزارتي الخارجية و الداخلية ١٤ رحله جوية للعودة الإنسانية الطوعية للمهاجرين الافارقة الذين تم اعتقالهم في عدن. وتعمل
نادر مقديشو: مستمرون في الثورة الجنوبية حتى تتحقق كافة أهدافها
قال القيادي في المقاومة الجنوبية نادر مقديشو بانه مستمر في الثورة الجنوبية حتى تتحقق كافة اهدافها وقال مقديشو بانه لن ننحاز عن الخط الذي رسم لنا بدماء الشهداء وهو


تعليقات القراء
342214
[1] الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المحتل اليمني البغيض.
الجمعة 12 أكتوبر 2018
جنوبي حر | دولة الجنوب العربي الفيدرالية
الجنوب العربي الفيدرالي قادم قادم قادم رغم أنف المُحتل المُحتال اليمني البغيض.

342214
[2] أمريكا تبلغ التّحالف ــ رسالة مهمّة ــ بـ شأن جيش مأرب
الجمعة 12 أكتوبر 2018
طفشان | عدن
للمرة الثانية على التوالي تلقّى التّحالف العربيّ رسالة الجانب الأمريكيّ تطالبه ــ من خلالها ــ بضرورة سحب السّلاح الثّقيل من الجيش الوطني في مأرب وبقائه بيد التّحالف العربي . وبحسب مصادر في الرّياض قالت"إنّ الأمريكان طلبوا من التحالف العربي سحب الأسلحة ــ منذ عدة أشهرــ ولكن لم يتمّ تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وهذه هي المرة الثانية التي تطالب فيه أمريكا من التّحالف ــ بعد الاجتماع التقييميّ الأخير ــ لمكافحة الإرهاب .ووفقًا للمصادر فـ إنّ الأمريكان باتوا يشعرون بالقلق من تواجد السلاح الثقيل بيد الجيش الوطني في مأرب الذي يقع بأيادٍ خطرة ــ حسب التقرير الأمريكي ــ .وكشفت ذات المصادر بـ أنّ الشرعية اليمنية هي الأخرى تلقّت رسالة بهذا الخصوص من الجانب الأمريكيّ .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
القباطي ينفي تسجيلا صوتيا منسوبا له تحدث عن تدبير انقلاب بعدن
الخبر السار للواء محمود الصبيحي في المعتقل.. الحفيد على خطى الجد
الرئيس هادي يبلغ السعوديين قرار العودة الى عدن
دعوة خليجية لإعلان دولتين ووقف الحرب نهائيا في اليمن
اغرب خبر عن الحرب اليمنية
مقالات الرأي
مما لا شك فيه بان دول التحالف العربي التي تقود عاصفة الحزم بالتدخل العسكري في اليمن من اجل القضاء على
مقبل محمد القميشي الذي نراه ونسمعه اليوم من مماحكات على الساحة الجنوبية وخاصة عدن ، بين بعض الجهات الجنوبية
العمر  هو "هبة عظيمة من الله لاينبغى أن تهدر على من لا يستحق" . أن اعتمد على نفسي ولا اترك  أمورنا لغيرى
  توترت الأوضاع في عدن منذ أواخر شهر شعبان وطوال شهر رمضان بين المجلس الانتقالي الجنوبي وبين حكومة
تُغلب الفرحة على المسلمين في عيد الفطر المبارك ، عن ثمة مشاعر ، وما فرحتنا بالفطر إلا واحدة من فرحتين بشرنا
يتبجح الحوثيون بأفعالهم الإرهابية، بقصفهم أهداف مدينة مثلا في مطار أبها وأحيانًا في جازان، وأخرى استهدافهم
  الحقيقة المرة اخي العزيز صاحب القصة ومخرج الحبكة.  -هناك وفد أمريكي لتقصي الحقائق في طريقه الى
يا اهلنا في داخل عدن وخارجها .. اليكم ندائي الاخير وادعوا الله ان يوفقنا في انقاد عدن من عبث العابثين ... سوف يصل
  من يريد لعدن وأهلها الهلاك فليس بوطني ولا آدمي،من يريد أن تحترب القوات داخلها وتقتتل فأقل ما يمكن أن نطلق
لعل من الإنصاف والعدل الإشارة إلى علمين عاليين من أعلام اليمن اشتهرا بأعمال البر والخير والإحسان، إضافة إلى
-
اتبعنا على فيسبوك