مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 19 أغسطس 2019 03:31 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 08 نوفمبر 2018 09:21 مساءً

الجنـــوب الذي انتظرته

علي عمر الهيج

 

كنت احد المشاركين في الاعتصامات والمهرجانات ابان حكم عفاش..افترشت الساحات مع كثير من زملائي رفعنا شعارات منح الجنوب حقوقه والاهتمام بالمواطن وعدم تهميش الكوادر ووقف ابتلاع الاراضي ومؤسسات الدوله..

كتبت بالصحف وتحدثت في المؤتمرات والملتقيات وتطرقنا للظلم والمظالم التي يتعرض لها الجنوب ارضا وانسانا..

جائت المتغيرات وحدث الانقلاب الحوثي وعانينا في الجنوب قصف همجي آخر من قبل الحوثيين..
ظلينا نعاني حصار ونزح الناس وقصفت البيوت وتم تشريد اهالي عدن وعاث الحوثي في الارض فسادا..

وسط هذه المعاناه وقفت اتأمل وانتظر الفرج والحل واعادة الجنوب من قبضة الحوثيين..
ذات يوم وانا حزينا محبطا تراودت الى مسامعي اخبار تدخل الاشقاء الخليجيين لاستعادة الدوله وطرد الحوثيين..
تنفست الصعداء وادركت انها حانت ساعة الفرج للجنوب واهالي عدن..
جلست افكر وقلت ياالله الان سنرى جنوبنا وارضنا تزدهر وتتعمر وسنشهد جنوب جديد وسيرفع الظلم عن الجنوبيين وعن هذه العاصمه التي اكتوت بالمظالم والتهميش..

جلست احسب وارسم الافكار في تلك الامكانات الهائله التي لدى الاشقاء وجمعت فوقها الحماس والولاء والصدق لدى الجنوبيين..

ثم سرحت في عالم آخر فرأيت الجنوب وقد عانق السموات العلى وازدهرت عدن ازدهارا رائعا..
نظرت الى قلعة صيره رأيت جسرا معلقا ضخما يربط مدينة عدن يمر بجبل شمسان وينحدر للشواطى والبحار..وعلى الحوانب الجسر مواقف منظمه ورائعه..
رايت السيارات تمر من مدينة البريقا مباشره عبر جسر في البحر ولم تعد تدور حول راس الرجاء الصالح..البريقا_ الشعب_ المنصوره_ خور مكسر ثم كربتر والتواهي..

رايت مطار عدن بأحسن حالاته وآليات جديده للمسافرين واضافة عشرين طائره يمنيه.. وطائرات سعوديه واماراتيه وكويتيه وخليجيه تملا سماء عدن..ومكاتب للسفريات ومندوبون ..

هناك خلف العريش في تلك المساحات الرمليه رأيت معسكرات ومقرات تم بنائها لتدريب الشباب والعساكر والمقاومه ومنشآت رياضيه وتدريبيه للجنود ومسابح وصالات رياضيه وميادين يتدرب فيها العسكر ويمارسون كل فنون العسكريه..

رايت عدن وقد اختفى من شوارعها السلاح والمسلحين والشاصات ومبادرات وبرامج ومشاريع للتشجير والحدائق رأيت طريق الجسر صار جسرا واسعا وحديثا بأربعه خطوط..

رأيت عدن تزدهر بسفن تجاريه وبضائع متنوعه وسواح اوربيون وزائرون خليجون وعرب وافتتاح مسارح ومتاحف وبناء وتحديث ملعب الحبيشي وبطولات وجماهير تملئ المدرجات طرت فرحا وانا اشاهد عوده الحياه الحقيقيه وعمران واصلاحات في كل المجالات..

اعجبتني سفن عملاقه تغرق عدن بالمشتقات واختفاء الطوابير من المحطات واسعار متوسطه ومعقوله لكل السلع والمواد الغذائيه..

تم بناء مؤسسات الدوله وتعزيز الطاقه والكهرباء وبناء محطتين جديده وافتتاح مشاريع للمياه ووصولها الى كل المناطق بدون اي انقطاع..

رأيت عدن تحولت الى ورش عمل علميه وجامعيه ومجتمعيه وطلاب وجامعيون يحييون المنابر والعلوم والتخصصات الحديثه..
تم رفع جميع النقاط التي بالمحافظه وتخفيف الزحام على الناس ونقل جميع الحراسات الى المعسكرات ..
اعجبني الأمن وقد نظم كل البرامج وتوسيع المكاتب واقسام الشرطه وادخال الكمبيوتر والتقنيه الى كافة الاجهزه الامنيه ووضع كامرات مراقبه على كل الاماكن ذات الاحتشاد والتزاحم والاسواق..

رايت حركه تجاريه وافتتاح عدة اماكن ضخمه للمولات ماركت والاسواق وصارت عدن تسطع وتزدهر..شاهدت العمل السياسي وقد جمع كل اطياف الجنوبيين تحت سقف واحد دون تمييز ولا طائفيه ولا جهويه..

رايت الشواطئ والسواحل افترشت بمظلات وعائلات واطفال من كل مكان يقضون لحظات سلام وسكينه وقوارب لانقاذ اي حوادث ومطاعم ليليه ورجال امن ينتشرو بنظام واخلاق يحفظو البلاد من الفوضى..

هناك في الاقتصاد رأيت البنوك وقد امتلات بالعمله الصعبه وتنظيم عمليات صرف الرواتب ومصانع تزدهر بتوظيف الشباب والشابات وافتتاح قنوات فضائيه وقناة عدن والاذاعه وتحسين وتطوير التقنيات والبث المباشر..

شاهدت عدن كعروس تتبختر وتتدلل وتلبس احلى الملبوسات وتتزين بالعطورات والمدنيه.. رأيت الناس متحابون متقاربون ومساجد تطلق اصوات الأذان للعنان فيتوجه الناس لتادية صلواتهم خاشعين راكعين مبتهلين لله ان يحفظ هذه البلاد وينعم عليها بالاستقرار..

وبين هذا الحلم الرائع احسست بجسمي يتبلل عرقا..ففتحت عيوني ببطئ وارهاق شديد وعرفت انهم طفوا الكهرباء فأصبت بصدمه وحزن شديد..
كان حلما جميلا ..
وامنيات رائعه..
كان جنوبا من صنع اهله..
مافكرت لحظه واحده ان تتحول هذه الامنيات البسيطه الى حلم سراب وخراب طال كل الارض واحالها الى معسكر للقبائل يذبحون الحياه من الوريد الى الوريد..

والله ماضاقت بلاد بأهلها
ولكن اخلاق الرجال تضيق

انتهى

تعليقات القراء
347558
[1] جنوب وباعه الضليعة/الطغمة
الجمعة 09 نوفمبر 2018
واحد من الناس | اقليم حضرموت المستقل
جنوب وباعه الضليعة/الطغمة ولن يعود للطغمة مهما ناوروا . يا يعود الجنوب لنا كلنا يا الشمال اولى به. ليس الضليعة فقط قادرين على البيع والشراء حسب المصلحة فهناك جنوبيين آخرين لهم مصلحة في الجنوب بيعا وشراء



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: مسؤول كبير في الحكومة الشرعية يغادر عدن
صورة الشاب الذي اغتاله مسلحون بالمنصورة
عاجل: تكليف قائد للواء الأول دعم وإسناد بديلا للشهيد "أبو اليمامة"
صحيفة إماراتية: المجلس الانتقالي سيشارك في حكومة جديدة يتم التشاور بشأنها
رفع علم الجمهورية اليمنية في مديرية ردفان
مقالات الرأي
يمر وطننا الجنوب الحافل دوما بكل ما هو جديد بمخاض عسير ومستقبل محفوف بالكثير من الارهاصات والمخاطر. فغالبية
  ما تناقلته وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، من أخبار عما سمي بقرارات لوزيري الداخلية والنقل بوقف
في لحظة مخيفة مضت الأسبوع الماضي وجدنا أنفسنا أمام أزمة خطيرة أخرى في المنطقة، وربما حرب أهلية أعنف في جنوب
  تحصل المجلس الانتقالي (الذي يمتلك قاعدة شعبية كبيرة في الجنوب) على "منحة" (إقليمية ودولية) بتمكينه من
  كما يبدو للجميع بأن حلم المجلس الانتقالي قد تحقق و أصبح الحاكم الفعلي لعدن بعد فرض شرعيته بقوة السلاح
كتب/ جمال حيدرة لن نزخرف الكلمات ولن ننمق الحروف وسنتحدث من القلب، فليس لدينا وقت كافٍ للبحث عن المحسنات
التقيت، الليلة، في العاصمة المصرية القاهرة، بعض جرحى المقاومة والجيش الوطني المنتمين لمحافظة تعز. أخبروني
  بقلم/ عبدالفتاح الحكيمي. يبدو إن عدوى التشكي والهروب من مواجهة الاستحقاقات التي نذر التحالف نفسه من اجلها
الجنوب لن يسلم إلى أي مكون مهما كانت قوته أو تواجده في الساحات او توفرت إمكاناته المادية والمعنوية المرتبطة
انقلبوا على الوطن وبيعوه في أسواق النخاسة السياسية, دمِروه, مارسوا هوايتكم في القتل والتدمير و السلب والنهب,
-
اتبعنا على فيسبوك