مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 16 يناير 2019 01:20 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 09 نوفمبر 2018 06:13 مساءً

الإدمان ودور مؤسسات المجتمع المدني

عدا خيار الاستقلال والتحرر من الاحتلال اليمني ، فإن على هذا الجيل الجنوبي  مسؤوليات ، إما إن يتحملها بجد في هذه الظروف السيئة بكل المقاييس، أو أن يكون جزءا من تنفيذها، فكلنا يشهد حرب مخدرات من أردأ الأنواع وأكثرها تدميرا ، ونعلم أن القات ليس مجرد "ولعه" بل سلاح حرب يذكرنا بحرب الأفيون ضد الصين ، وكيف فرضته بريطانيا وفرنسا عنوة عليها تجارة وإدمانا، والقات في الجنوب بالنسبة لمشاريع صنعاء غزو كالأفيون ، أوصله احتلالهم بالقوة إلى أماكن في الجنوب كانت مجتمعاتها ترفضه ، وإلى جانب مشروع "الولعة"، مشروع آخر يريد الجنوب مجرد أرقام في منظمات الإغاثة ، يتسول بنا وينهب بخيبتنا وهواننا على أنفسنا.

 

طبعا لكل من المشروعين نخب مثقفة مدافعة غير أمينة ، ونخب شعوبية تردد كالببغاء ما يقال لها موالعة "أدمنوا" الكيفيين.

 

الإدمان آفة لا تمر على عقل المدمن ليناقشها ويفند مضارها ؛ بل ؛ تنشأ عن دخول مخدر يظل الجسم يطلبه مهما كانت آثاره مدمرة ، وللعالم تجارب في لمواجهة ومعالجة الإدمان منها قوانين وقوات محاربة المخدرات ،  ووصل في بعض البلدان لحصر المهربين  والمروجين والمتعاطين ،  وتأسيس مشافي لمعالجة هذه الآفة ، وهناك ارتباط بين المنشطات والمخدرات في الإدمان .

 

الشعوب لا تغيرها الوثائق الإنشائية ، بل الشراكات العملية المجتمعية ، وللمجتمع المدني ومؤسساته دور أساسي في التثقيف وفي خلق شراكة مجتمعية أو التوسط فيها ،  هذا الدور يكمل أو يحل محل الدولة عندما تنسحب لأي سبب من الأسباب  أما بسبب الحروب أو القلاقل الداخلية او لأسباب انهيار اقتصادي ، وتفكك مؤسساتها جراء الفساد وغيره من المسببات التي تصيب الدول الهشة والفاشلة .

والدولة الآن منسحبة من كثير من الخدمات والوظائف المناطحة بها أما عقابا أو عدم قدرة، ولن يظل الجوار مسئولا عن خدماتنا ونلزمه بتوفير "الكيف" ، فلابد أن يتحرك المجتمع وينتج شراكات حتى يتجاوز الأزمة ،  وهذه مسؤولية يجب أن يساهم فيها الكل وبالذات القطاع الخاص ، فهو قطاع ينمو من استثمار المجتمع فيه ، ما يفرض عليه مسؤوليات توجب أن يشارك في قضايا المجتمع وخدماته.

 

الإدمان يختلف عن الآثار المجتمعية للإدمان ، فالإدمان مئات أو آلاف الأفراد مقدور عليهم حتى بالعقوبات التعزيرية، لكن آثاره متشعبة ومدمرة على الأسرة والمجتمع والسوق وانتشار الجريمة ، وأثاره على التربية الأسرية والمدرسية ، والصحة ، وخلق التطرف وانحراف الأسر والنشء ومضار سيادة الأسر المفككة  ..الخ ، آثار أشد خطرا عندما لا يكون سببها  الفقر ؛ بل ؛ الإدمان، ففرق بين الفقر ، وفقر الإدمان ، فالأول منسجم مع مجتمعه والثاني عدواني مدمر معه.

 

منظمات العمل المدني الحديثة متعددة ولها مجالات وتخصصات متعددة وارتباط بمنظمات ذات تخصص إقليميا ودوليا يمكن أن تلعب دور في تبادل الخبرات والتجارب ، وأيضا في تحديد مجالات الشراكة والتمويل  ،  لكن هناك مؤسسات تقليدية تمثل مؤسسات مجتمع مدني بالمفهوم التقليدي للمدينة العربية  منها القبيلة ، ودور المشيخة والعشيرة ، وكذا الدور العبادية كالمسجد وزاوية ورباط العلم . .الخ من الهيئات التي تعمل في المجتمع وإرشاده وصلاح اعوجاجه،  وهي مؤسسات يمكن أن تصل إلى مشاركة مجتمعية لتنفيذ خطة متفق عليها لمحاربة الإدمان فهو عدو يفتك بنا أكثر من أي حرب.

في تجربة الصين والأفيون،  قامت بريطانيا وفرنسا بحربين على الصين فرضتا فيهما الأفيون تجارة وتعاطي على شعب الصين !!!

 

أما نحن فسنجد كل دعم من دول التحالف العربي، لأن محاربة الإدمان تهمها وتشكل حزاما لمنع وصول المخدرات إلى مجتمعاتها.

 

هذه الآفة هي أم الآفات ، ومن أراد أن يعرف أضرار "الكيف" وتأثيره المانع في بناء الأمم ومنع وإعاقة التنمية ،  فكيف كانت الصين وإدمان الأفيون ، كانت شعبا مدمنا خاملا تنتشر فيه الجريمة والسرقة ويعشش الفساد في كل نواحي حياته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الخ  ، ولما جعلوا محاربة الإدمان والكيف المهمة الأولى قبل ثورتهم الوطنية أنجزوا الثورة ثم أنجزوا مداميك دولتهم ونهضتهم.

 

" الحكمة ضآلة المؤمن  "

 

9/ نوفمبر/2018م.

صالح علي الدويل.

تعليقات القراء
347643
[1] اتفق مع اغلب ما كتبه باراس ولكن
الجمعة 09 نوفمبر 2018
واحد من الناس | اقليم حضرموت المستقل
اتفق مع اغلب ما كتبه باراس عن الادمان على القات والمخدرات ومضارها ولكن يظهر أن باراس مصمم أن يضل بلا رأس عندما صمم على أن هناك مؤآمرة شمالية على الجنوب فيما يخص القات وانتشاره في الجنوب. يظهر أنه يتناسى أن أغلب القات يأتي من الضالع ويافع . بل تناسى أن أحد اسباب حرب 13 يناير أن الضليعة حملوا علي ناصر محمد مسؤولية الخسائر المادية لمنع تعاطي القات ما عدى يومي الخميس والجمعة. حل المشاكل يتطلب الصدق مع النفس وعلى بلاراس أن يتخلى عن فانوسيته خاصة عندما يكون الأمر غير سياسي

347643
[2] المعلق (1) واحد من الدحابيش ربما لايعرف أن حضرموت ما كان فيها قات قبل الوحدة.. وأدخل إليها القات بعد الوحدة
الجمعة 09 نوفمبر 2018
سعيد الحضرمي | حضرموت
نعم، المعلق (1) واحد من الدحابيش ربما لايعرف أن حضرموت ما كان فيها قات قبل الوحدة.. وأدخل إليها القات بعد الوحدة، ومن هنا أقول بأن القات كان مؤامرة دحباشية، بل أن بعض الدحابيش يعتبر الجضارم غير بمنيين لعدم تعاطيهم القات.. وقد تم إدخال القات إلى حضرموت يصورة تدريجية ولكن مكثّفة، حيث تم توريعه إلى كل أنحاء حضرموت، حنى إلى أبعد القرى النائية، وبدأوا ببيعه رخيصاً جداً، بل حتى (ببلاش) أو بالسلف.. وبعد أن تمكنوا من غرسه في حضرموت، وأصبح الحضارم (موالعة)، بعد ذلك رفعوا سعره، وأصبح الموالعة الحضارم يسرقون أثاث بيوتهم ويبيعونه ليشتروا القات.. إذاً، أليس القات، في حضرموت بالذات مؤامرة دحباشية حقاً ؟! ولا مستقبل للشعب الجنوبي الحضرمي ولا لأجياله القادمة، إلا بفك إرتباطه من الوحدة اليمنية المتعفنة، وإستعادة كامل حقوقه الشرعية المغتصبة بالقوة والحرب، وفي مقدمة تلك الحقوق، حقه في تقرير مصيره وإستعادة دولته وكرامته ومقدراته.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قال ان مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية كشف له ذلك.. كاتب جنوبي: هادي أمر بإلغاء حفل العند والمقدشي أصر على اقامته
عاجل : وزارة الداخلية تعلن ضبط خلية ارهابية تعمل لصالح الحوثيين في عدن ولحج
محام بارز بعدن يسخر من خبر الكشف عن خلية حوثية ويتحدى
عاجل: اشتباكات عنيفة بين قوات من الحزام الامني وعناصر من القاعدة بمودية
عاجل - مصدر بوزارة الداخلية : الخلية التي تم ضبطها لاصلة لها بهجوم قاعدة العند
مقالات الرأي
بين 13يناير 1986م و13 يناير 2019م، جرت مياه كثيرة، وأحداث مريرة، كان ضحاياها دائماً الجنوبيين..الأولى مزّقت النسيج
  فخامة الرئيس المؤقت هادي لا مجال للمناورة أو للابتزاز السياسي أو العسكري في هكذا ظرف حساس وخطير للغاية ,
الاحتشاد الجماهيري الكبير وغير، المسبوق، في تشييع القائد والمناضل الشهيد، محمد صالح طماح .يعطي دلالات جد
  لا يخفى على أحد أن الجزيرة العربية تتمتع بموقع إستراتيجي كبير والموقع الذي ميز الله به الجزيرة العربية لم
مما لاشك فيه ان حادثة تفجير المنصة يعتبر خرق امني خطير يتوجب عدم التغاضي عنه من قبل دول التحالف والشرعية ،
فرض الإرادات .. عقدة استحكمت عقولنا وسادت كثقافة فيما بيننا ساسة وقادة ونخب وغيرهم! أصبنا بها منذ عشية
ليس عندي الكثير من الكلام لأقوله حول ما ترشح عن المؤتمر الصحفي للمهندس أحمد الميسري وزير داخلية الشرعية بشأن
لايمكن التعويل علي ان تقوم الشرعية بأجراء تحقيق حول مقتل الشهيد محمد الطماح ولاشك تعلمون سعادة السفير ماثيو
كما كان الحال مع الشهيد جعفر والشهيد أحمد سيف اليافعي وقبلهم الكثيرون من الشرفاء ممن أغتالتهم أيادي الغدر (
العظماء هم فقط من يخلدون في ذاكرة الوطن والناس، وهم فصيلة نادرة في الأزمان، فهم أقسموا على أنفسهم أن يكونوا
-
اتبعنا على فيسبوك