مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 14 ديسمبر 2018 12:41 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

(تقرير)كارثة تهدد حياة 14 مليون انسان، اليمن.. على شفا المجاعة فهل يتحرك العالم لإنقاده؟

اليونسيف: طفل يمني دون الخامسة يموت كل 10 دقائق
الأربعاء 14 نوفمبر 2018 11:39 صباحاً
عدن(عدن الغد)خاص

 

تقرير : عبد اللطيف سالمين

 

أشهر عصيبة عاشتها محافظات اليمن شهدت فيها الكثير من المجاعة التي لم تحدث مسبقا، هنا وهناك تجد البطون الخاوية والجلود الملتصقة بالعظام، والفخود التي لا يبرز منها سوى شبه جلد يغلق العظام بطريقة قاسية ومؤلمة.

هياكل عظمية فقدت قدرتها القدرة على البكاء او الصراخ ، تبدو ك جثث حية، هذه المشاهد باتت مألوفة في الشهور الأخيرة.

 

مشاهد مخيفة، والخوف يتضاعف كل ما مر الوقت كيف يكون الحال في الشهور القادمة في وقت يعاني فيه الكثير من اليمنين من الجوع وعدم توفر مصدر دخل يعيلهم ويسد رمق جوع اولادهم.

 

عاصفة المجاعة والاهمال الصحي تلغي بضلالها والحرب مستمرة

 

في الشهر المنصرم وقف الجميع يشاهد أطفال اليمن يموتون من الجوع والمرض بسبب منع الشاحنات المحملة بالإمدادات المنقذة للحياة في أحد الموانئ، سبع شاحنات  كانت تحمل معدات طبية وأدوية منقذة للحياة   في ميناء الحديدة لحوالي أسبوعين بانتظار التصريح بعد تفريغها، كان الاطفال يتساقطون جوعا واحدا تلو الاخر  مما دفع الفرق الطبية والأمهات اليائسات لمناشدة مسؤولي الإغاثة للقيام ببدل كل الجهود اللازمة لتدارك الأزمة من التفاقم فيما بعد وافق الحوثيين على دخول الامدادات وتم توزيعها لكن ذلك لم ينهي المجاعة التي ما زالت مستمرة وتتفاقم يوما وراء اخر.

 

 

ووفق ما أعلنه جيرت كابيلير المدير الإقليمي للشرق الأوسط بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الذي تحدث عن مشاهد "مفجعة" لأطفال هزيلة في مستشفيات مدينة الحديدة الساحلية والعاصمة صنعاء الخاضعتين لسيطرة الحوثيين حيث قال: "لدينا اليوم في اليمن أدلة على أن طفلا دون سن الخامسة يموت كل 10 دقائق بسبب أمراض يمكن الوقاية منها وسوء التغذية الحاد".

 

 

 

 

وأكد كابيلير أن 1.8 مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية، وأن أكثر من 400 ألف منهم، يعانون من سوء التغذية الحاد وهي حالة تهدد الحياة وتتركهم هياكل عظمية تعاني من هزال العضلات، وأضاف: يموت كثير من الأطفال بسبب أمراض يمكن الوقاية منها بالتطعيمات، إذ لا يتم، اليوم، تطعيم أكثر من 40٪ من الأطفال في كل أنحاء اليمن، حيث إن مرض الحصبة والكوليرا والدفتيريا يمكن أن تكون مميتة للأطفال، خصوصا الأطفال دون سن الخامسة وتتفاقم بسوء التغذية.

-مجاعة وشيكة تهدد نصف سكان اليمن.

حذر مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارك لوكوك، من أن نصف سكان اليمن (حوالي 14 مليون نسمة) يواجهون خطر المجاعة الذي أصبح وشيكا جدا.

وقال لوكوك في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك "إن المهمة الملقاة على عاتق وكالات المعونة ضخمة وأكبر من أي شيء آخر واجهوه من قبل."

واتهم المسؤول الأممي أطراف الصراع في اليمن بـ"مواصلة خرق القانون الدولي"، مؤكدا على أن الرقم الحقيقي لمن يواجهون خطر المجاعة 14 مليون شخص وليس 11 مليونا بحسب التقديرات السابقة.

فيما بعد عقد مجلس الأمن جلسة إحاطة بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن، يوم الثلاثاء، لمراجعة الوضع الإنساني المتردي وبحث الصلة بين الحرب وانعدام الأمن الغذائي وخطر المجاعة.

وقامت  الأمم المتحدة  بتنسيق إيصال المساعدات إلى ثمانية ملايين شخص في اليمن .

ونبه لوكوك إلى تفشي سوء التغذية والمرض في البلاد. ودعا إلى وقف إطلاق نار لأسباب إنسانية وخاصة حول المنشآت التي تعمل على توزيع الغذاء والبنية التحتية، وتوفير وتمويل إضافي لمعالجة الأزمة.

وقال لوكوك إن الأمور على الأرض "ساءت بشدة" أكثر مما كانت عليه منذ التحذير الأخير الذي أصدرته الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي.

ووصف حجم الكارثة في اليمن بأنه "صادم"، بعيدا عن حالتي المجاعة التي تم إعلانها في العالم خلال العشرين عاما الماضية، الأولى في الصومال عام 2011، والثانية في جنوب السودان العام الماضي.

ومازالت  المخاوف في ازدياد متواصل  بشأن الوضع وياتي ذلك  بسبب انخفاض قيمة الريال بشكل حاد منذ أواسط أغسطس الماضي من 547 ريـالا يمنيا للدولار ليصل إلى معدل تقريبي هو 750 ريالا للدولار..

وحذرت الأمم المتحدة من أن هذا الانخفاض في قيمة الريـال سيوسع من الأزمة الغذائية بسبب عدم تمكن المواطنين من شراء احتياجاتهم الغذائية.

كما أن القتال الدائر حول ميناء الحديدة، الميناء الرئيسي لدخول الغذاء والمعونات الإنسانية إلى اليمن، زاد من تعقيد الوضع ونقص الإمدادات الغذائية.

ودعا منسق الشؤون الإنسانية أعضاء مجلس الأمن إلى دعم الاقتصاد اليمني وتقديم المساعدات على وجه السرعة لإنقاذ الوضع والضغط باتجاه استئناف مفاوضات السلام للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في اليمن، مؤكدا أنه ليس هناك حل عسكري لهذا النزاع..

 

- أين تذهب المساعدات والاغاثة الانسانية

وتساءل الناشط بحقوق الانسان عبدالرحمن  زبيب عن المكان الذي تذهب اليه المساعدات والاغاثة الانسانية التي تنتشر اخبارها الاعلامية في الصحف والمواقع الاخبارية والمؤتمرات الصحفية ولكنها تختفي في الواقع الحقيقي وكأنها سراب في صحراء قاحلة تظهر فجأة وكأنها حقيقية ثم تختفي عند محاولة الاقتراب منها وملامستها .

وبخصوص صدور التوقيف للمساعدات الانسانية قال:

لم يتغير حال الشعب قبل صدور التوقيف او عندما كانت الاغاثة والمساعدات الانسانية قبل التوقيف لانه لم يتم ملامسه فارق بينهما فالحرمان هو السائد في وطني حتى من اغاثة انسانية .

الجوع يتفشى والمرضى يكابدون وجع ألم المرض لعدم استطاعتهم شراء جرعة دواء والجائع محروم من كسرة خبز تحافظ على حياته من الفقدان والموت تحت ساطور الجوع الذي لا يرحم.

من العيب ان يتضور الشعب جوعاً ويفقد الكثير من المرضى حياتهم والدواء والمواد الغذائية تنتهي صلاحيتها وتتعفن في مخازنها او تتوه ليتم بيعها في السوق الوطنية او السوق الدولية والشعب محتاج لها

وتابع زبيب تساؤلاته:

من المسؤول عن هذا الخلل ولماذا لا يتم معالجتها وتتوقف الاختلالات في ملف الاغاثة الانسانية، وكم هي المبالغ المخصصة للمساعدات والاغاثة الانسانية منذ اول ايام شهر يناير لعامنا هذا 2018م حتى نهاية الربع الثالث منه نهاية سبتمبر وماهي الفئات المستهدفة من الاغاثة والمساعدة الانسانية وماهي شروط ومعايير الاستحقاق خصوصاً وان التصريحات الأممية تؤكد احتياج جميع الشعب للإغاثة والمساعدة الانسانية ولكن في الواقع شيء اخر يناقض تلك التصريحات الأممية كم هي السلة الغذائية والجرع الدوائية المخصصة لكل حالة انسانية ومما تتكون،

وأضاف زبيب: هناك غموض لانعرف حقيقته فالمعايير الدولية الانسانية تحدد وبوضوح حجم السلة الغذائية ولكن في الواقع تذوب تلك السلة وتختفي معظم عناصرها فتنخفض الكميات وتختفي بعض الاجزاء فمثلاً تختفي صفيحة الزيت المعدنية من معظم السلال الغذائية وتظهر في ارصفة متاجر البيع لها في السوق الوطنية بالرغم من انها اغاثة انسانية ويفترض توزيعها مجانيه!

 

وطالب زبيب: الجهات المسوؤلة بضرورة الكشف عن غطاء السرية عن جميع مراحل الاغاثة والمساعدات الانسانية واعلان تفاصيلها بشفافية في جميع الصحف والمواقع الاخبارية ليعرف الجميع المكان الذي تذهب اليه المساعدات والاغاثة الانسانية .

 

اسئلة كثيرة تتداخل فيما بينها البين منتظرة عن من يزيل الستار عنها ولكن الشيء الحقيقي الذي يتفق عليه الجميع  ان الشعب اصبح الكثير منه يعجز عن توفير غطاء احتياجاته اليومية بسبب الازمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف باليمن، يبقى الحل في تفعيل المساعدات الانسانية بصورة حقيقية وواضحة ومحاسبة كل من تسول له نفسه بالتلاعب في ملف  الاغاثة الانسانية كونها جريمة لا انسانية تزيد تفاقم الاوضاع ويسقط ضحيتها الالاف من الاسر اليمنية الفقيرة..

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
الاسكافي..مهنة كانت تسير نحو الانقراض ..أنعشتها البطالة ليمتهنها الشباب
تحقيق  / الخضر عبدالله : كانت مهنة تصليح الأحذية في بلادنا  حصرا على الطاعنين في السن وكادت أن تندثر لكن شباب دفعهم ضيق الحال، إلى احترافها، استطاعوا إحيائها
انطلاق المهرجان الوطني للمسرح بعدن: إعادة لروح المسرح واسدال الستار على مجموعة من الأعمال الضخمة لكبار المؤلفين والمخرجين
عدن هي أساس الثقافة والحضارة والفن وهي من عرفت المسرح وأبدعت فيه وولد منها كبار النجوم وكانوا من أعمدة الفن والثقافة بعدن وفي الوطن العربي عامة , لكن مع الأسف الشديد
ماذا تحمل عودة هادي إلى "الرياض"
 بعد رحلة ليست بالقصيرة حملت الكثير من التكهنات والشائعات والتخمينات , وبين مد وجزر سياسي ودبلوماسي وحالة من عدم الاستقرار في تحليل وتفسير مصير  الرئيس اليمني




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وفاة شبيه علي عبدالله صالح 
الميسري :اي يمني سيصدق سلام الحوثيين هو "حمار"
قال إن ‏دول التحالف لا تقف مع هادي.. مسؤول إماراتي بارز: التحالف العربي يهيئ لانتخابات قادمة في اليمن
النص الحرفي "لاتفاق ستوكهولم"
اول ظهور للزميل عادل اليافعي بقناة ابوظبي 
مقالات الرأي
لا يجوز ان ينزعج الاشقاء في المملكة العربية السعودية من حصول بعض اليمنيين على مكرمة جلالة السلطان قابوس بن
ــــ خلال الأسابيع الماضية عادت الحرب اليمنية، مرة أخرى، إلى الواجهة الدولية، لكنها حضرت بوصفها مأزقاً
  نتائج مفاوضات " ريمبو " حددت خارطة حل الازمة بتجزئة حلولها، كانت نتائجها لصالح الانقلاب والاعتراف
ما لفت انتباه الكثيرون من المتابعين السياسيون وغيرهم من المهتمين بالملف اليمني في العالم ودول الإقليم
أستبشرنا خيرآ عند سماعنا بدخول شركة جديدة للإتصال وخدمة النت في المحافظات الجنوبية والتي كان الحديث عنها منذ
  بحنجرته الذهبية أطرب الفنان الكبير أبوبكر سالم ملايين المتذوقين لفنه، وما أجمل أن يتمكن الفنان من زمام
ما حدث في السويد  هو شرعنه  للحوثيين، بعد الخسائر الكبيرة التي تلقوها خلال السنوات الثلاث الماضية، وبعد
تطالعنا بين الحين والاخر العديد من الصحف المحلية والمواقع الاخبارية بالشكي من سيطرة الاحمد الصغير وأتباعه
باختصار شديد ، هل يدرك قادة الحراك الجنوبي مدى خطورة المطالبة بحق تقرير المصير للشعب الجنوبي ؟! فالخطر لايكون
  لم تتوقف كافة الأدوات الإعلامية الممولة قطرياً للحظة واحدة عن الحديث المستمر حول قضية مقتل الصحفي جمال
-
اتبعنا على فيسبوك