مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 24 فبراير 2019 01:36 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 06:31 مساءً

إمرأة حديدية أخرى في بريطانيا


في الظروف التي يرتبك فيها المشهد السياسي لينتج ما يعرف بالأزمة ، لا تجد الأحزاب والقوى السياسية ، كي تمنع الانهيارات الكبرى ، غير طريق واحد وهو إنشاء تحالفات عابرة لبرامجها تتمكن بموجبها من صياغة برنامج مرحلي لمواجهة الازمة . في مثل هذه الظروف يكون إنقاذ الوطن أهم من تسجيل إنتصارات حزبية .
ما تمر به بريطانيا في الوقت الحاضر يتجه بالبلاد نحو أزمة من هذا النوع الذي ستجد فيه الأحزاب نفسها مضطرة إلى التوافق على صيغة سياسية عابرة للبرامج الحزبية لإخراج البلاد من حالة الارباك السياسي الناشئة عن التصدعات التي أحدثتها الخلافات العميقة حول "البريكست ".
وفي حين يشتد الضغط على السيدة "تيريزا ماي" زعيمة حزب المحافظين ورئيسة الحكومة البريطانية للتخلي عن مشروعها المتعلق بالبريكست الذي يقضي ببقاء بريطانيا في الاتحاد الجمركي لفترة انتقالية بعد الخروج في مارس ٢٠١٩ تمتد حتى نهاية ٢٠٢٠ والذي عارضه إئتلاف واسع من حزبها ومن كافة أحزاب المعارضة ، من منطلقات مختلفة ، أهمها كيف يمكن لبريطانيا أن تبقى في إتحاد جمركي لا تشارك في صناعة قراراته بعد خروجها من الاتحاد ، فإنها تواصل جهدها في تسويق مشروعها بالاستناد على عاملين أساسيين :
الأول : هو أنه بالرغم من المعارضة الواسعة والكبيرة لمشروعها ، إلا أن هذه المعارضة بحجمها الكبير ، بما فيها المعارضة من داخل حزبها ، لا تقف على أرضية واحدة في التعاطي مع "البريكست" ، فهي تنطلق في معارضتها من رؤى متباينة لا تمثل مشروعاً موحداً ، أو حتى متقارباً ، مما يعني أنه لا يوجد حتى الان مشروع موحد في مواجهة مشروع رئيسة الوزراء .
الثاني : هو أن حزب العمال ، أكبر أحزاب المعارضة ، لا يزال يقف في الصفوف الخلفية ( متفرجاً) بانتظار فشل حزب المحافظين ، بحسابات سياسية ، جعلته هو الآخر مرتبكاً مفضلاً الانتظار بدلاً من خوض معركة المواجهة بمشروع واضح .
اليوم ، ولأول مرة في اللقاء مع الشركات ورجال الاعمال البريطانيين CBI الذي سيتحدث فيه زعماء الأحزاب ورئيسة الحكومة ، يعترف السيد كوربن زعيم العمال " أنه من الخطأ أن يجلس حزب العمال في الخلف ليشهد فشل المحافظين " في تأكيد على ما توصل إليه إستراتيجيو حزب العمال مؤخراً ، الأمر الذي فسره كثير من المراقبين أنه إستجابة للضغوط التي مورست على حزب العمال ليخوض هذه المعركة بوضوح لتجنب ما قد يترتب على هذه العملية من نتائج تهدد مصالح البريطانيين .
ربما قاد هذا الى تحالفات كبيرة أو جزئية تتقاطع فيها الرؤى العابرة للأحزاب لتلتقي حول المصلحة الوطنية وفقاً للقراءات المتعددة .
واذا تمكنت "ماي"من الانتقال بالجغرافيا السياسية المعقدة إلى ذلك الوضع العابر للخارطة السياسية القائمة لمواجهة الأزمة فإنها ستكون قد اجتازت أهم التحديات التي واجهها زعيم أوربي في الزمن الراهن .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
هل لديك اسرة فقيرة وتحتاج لمرتب شهري مجاني في عدن او في غيرها (تعرف على الطريقة)؟
أسعار الصرف وبيع العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم بعدن
تقرير امريكي: احتياطي النفط في اليمن يفوق احتياطي نفط دول الخليج
عاجل : العثور على جثة شاب مرميه في منطقة المصعبين بعدن
عاجل : وزير الداخلية يوجه بالافراج عن مصريين موقوفين في عدن وتكفل الدولة بنقلهم الى مصر
مقالات الرأي
عندما نطالع تصرفات أهم الأجهزة في الدولة والتي من المفروض أن تحمي حقوق الشعب مثل القضاء والنيابات تقف عند
البوابة التي تعتبر من أخطر المعضلات التي تهدد أمن المناطق الجنوبية بل تعد من أسهل المنافذ لإحتلال
  -من مصلحة الجنوب وممثله الانتقالي فشل حكومات الشرعية. من مصلحة الاقليم والعالم ان تفشل هذه الحكومات التي
  وصف مقدم حفل البارحة الطالب النابه عبد الله صلاح برعية زميل له ، آخر، سالم شاكر، بأنه الدينمو المحرك
----------------------يسعى الانقلابيون الحوثيون في ظل المعطيات الجديدة بكل الوسائل إلى الدفع بالأمور نحو تجميد العمل
مع التأخير في عدم اي انتصار عسكري او سياسي  في حرب دول التحالف  والشرعية يقابله هناك انتصار سياسي
يستمتع الدبلوماسي العجوز مارتن غريفيث بتنقله بين الانقلابيين و بين الشرعية، و الذي يعاملهما بنفس المكيال،
رحم الله الشهيد القائد اللواء محمد صالح الطماح، الذي رحل قبل أربعون يوماً، واليوم يتم تأبينه بحضور مبهر
كعادتي كل صباح استنشق الهواء الطلق من بلكونت منزيلي واتحسس النسمة الباردة التي تداعبني بريحها العطر لاخذ
الحادي والعشرون من فبراير ٢٠١٢م لم يكن يوما اعتياديا . . كان يوما مشهودا سجل فيه اليمنيون ميلاد وطن يرسم ملامح
-
اتبعنا على فيسبوك