مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 17 ديسمبر 2018 09:58 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 06 ديسمبر 2018 01:56 مساءً

الحسم العسكري هو الحل.. لا سلام مع من لا عهد له

لا سلام مع من لا عهد له ..التاريخ يعيد نفسه اليوم . . من منا لا يتذكر كيف كانت قبائل اليهود تنقض العهود التي أبرمها معها نبينا محمد صلوات الله عليه وسلم كما ورد في كتب التاريخ والسيرة فحين أشتدت الحروب بين الروم واليهود رحلت القبائل اليهودية إلى الحجاز وعملت في الزراعة وصناعة السلاح ومع دخول الأوس والخزرج إلى المدينة كان بينهما عداء شديدا لقرابة قرن مز الزمان فتحالف بنو قريظة وبنو النظير مع الأوس وتحالف بنو القينقاع مع الخزرج في ٤ حروب دموية وبعدها كان بنو قريظة ثقل عسكري سيطر على المدينة وحين هاجر الرسول محمد إلى يثرب عقد صحيفة المدينة بين المسلمين وسكان يثرب من غير المسلمين ونصت وثيفة الاتفاق على " ان لليهود دينهم وللمسلمين دينهم وهم أحلاف إذا تحاربوا وألا يغدر أحدهم بالآخر " ، وفي عام ٦٢٧م حاصرت قريش وحلفاؤها المدينة في غزوة الخندق غدر بنو قريظة بالمسلمين وتحالفوا مع المشركين وبعدها حاصر المسلمون بني قريظة فاستسلموا وقتل رجالهم وسبي أطفالهم ونساوهم وبعدها طرد المسلمون بنو القينقاع ثم بنو النضير . 

التاريخ اليوم يعيد نفسه ومن ينقض العهود والمواثيق لا يوفقه الله بالنصر بل يكون مصيره الهزيمة والهلاك . . ومثلما نقض اليهود العهود سابقا وكان مصيرهم الزوال هاهم الحوثيون اليوم يسيرون على ذات الطريق التي سلكها قبلهم يهود المدينة ويثرب بعد اكثر من ألف عام ونيف لينقضوا العهود بنفس الطرق والأساليب وان اختلفت ابعاد الزمان والمكان وسيكون مصيرهم الفشل والزوال شاءوا أم أبوا ومهما تكالبت معهم الأمم على أهل الحكمة والفتوحات وأصل العروبة والإيمان . 

الحوثيون تلك الجماعة الماردة والمدعومة من إيران التي انقلبت على الشرعية الدستورية وشنت الحرب على اليمنيين شمالا وجنوبا وفي كل شبر من بلدنا الحبيب دابوا كعادتهم في نقض العهود والمواثيق ونسف أي مباحثات للحوار والسلام بداية خلال الحروب الستة التي خاضوها في التمرد على الحكومة اليمنية وتحديدا من عام ٢٠٠٤م إلى عام ٢٠١٠م وما بعدها من حروب لإسقاط المحافظات والنظام الجمهوري سواء مع القوات الحكومية او مع القبائل الأخرى 

حيث تنصلت جماعة الحوثي عن قرابة مآئة اتفاقية مع الحكومة والقبائل الأخرى.

ونسف الحوثيون مباحثات جنيف ١ في شهر يونيو من العام ٢٠١٥م برفضهم الالتزام بالقرار الدولي ٢٢١٦ وعرقلة جولة المباحثات آنذاك بسبب تعنتهم ورغبتهم المسبقة لإفشال المباحثات ، ثم تكرر سيناريو إفشال الحوثيين لمبادرات السلام حين اجهضوا سبل الحل السياسي لمباحثات الكويت في يوليو من العام ٢٠١٦م باستباقهم لإعلان ما سمي ب " المجلس السياسي لإدارة البلاد " ومن جانب أحادي في تحد صارخ لمجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ، واستمر الحوثيون في غيهم وعمدوا إلى إفشال مباحثات جنيف ٢ قبل بدء موعدها المحدد في مطلع شهر سبتمبر الماضي باختلاق اعذار واهية حالت دون وصول وفدها إلى جنيف في وقت وصل خلاله وفد الحكومة الشرعية وأكد التزامه بجدول المشاورات.

واليوم الخميس ٦ ديسمبر ٢٠١٨م  تبدأ مباحثات السويد واتوقع فشلها الذريع مهما حاول المبعوث الدولي ومن سيدعمه من سفراء الدول الخمسة في تنفيذ مهمته الصعبة ومهما حاولوا إرضاء وفد الحوثيين والتوسل إليه للتفاوض الجدي لوقف الحرب وإحلال سلام دائم في اليمن لأن وفد الحوثيين لايرغب في السلام ويريد ان تستمر الحرب ، وما حضوره إلا كإسقاط واجب للتأكيد بأنهم يسعون للسلام ، وهم في حقيقة الأمر يعتبرون جولة المفاوضات فرصة لاستعادة أنفاسهم للاستمرار في خوض الحرب والانقلاب وتنفيذ مخططها السلالي والطائفي المدعوم من إيران في اليمن بعد سلسلةالهزائم التي تتلقاها ميليشياتهم في كل جبهات القتال.

لا أجد مبررا واحدا يقنعني ما سر تواطؤ مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ومبعوثيها إلى اليمن من تكرار الحوثيين لإفشال مباحثات الحوار والحل السلمي لتسوية سياسية توقف الحرب وتحل الأزمة السياسية في اليمن بشكل جذري ؟ وأقولها بصراحة إن هذا التخاذل لن يضمن مرامي الدول الكبرى في حماية مصالحها بل يعرضها للخطر ، وان فشل مفاوضات استكهولم إذا ما تعمد وفد الحوثيين إفشالها دون اتخاذ قرارات حاسمة من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي عامة سيؤدي إلى تفاقم الحرب واشتداد ضراوتها وتضرر مصالح الدول الكبرى في اليمن من قبل الميليشيات حين تشعر باقتراب هزيمتها المتوقعة ، وحينها لا ينفع الندم أن لم يكن للامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والدول الكبرى الراعية لإحلال السلام في اليمن موقفا رادعا لتلك الميليشيا الإرهابية ومساندة الحكومة الشرعية التي أثبتت أنها تسعى للسلام والحل السياسيوالالتزام بالمرجعيات الثلاث والقرارات الأممية .

وفي حال فشل مباحثات السويد اليوم فأنه لا سبيل أمام اليمنيين تحت قيادة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته الشرعية سوى الحسم العسكري وبإسناد من التحالف العربي بعد ان منيت ميليشيا الانقلاب بهزائم المتتالية وسيطرة الحكومة الشرعية على ٩٠ % من مساحة اليمن والنصرآت لا محالة .
 


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تخوف من عودة الحملة عليه..الكازمي مدافعا عن ابو اليمامة: هناك استغلال رخيص للحادثة
ابو اليمامة يزور منزل الرجل المسن رفيق عبدالله بالبريقة ويعتذر له
المهندس قائد راشد أنعم يشرف على أعمال تشجير مكثفة بعدد من شوارع مدينة عدن
لماذا تدهورت اخلاق الكثير من الناس في عدن؟
جهود للعميد يوسف العاقل والمقدم حسين المحوري في إنهاء قضية قتل بأبين
مقالات الرأي
نستغرب من بعض المرجفة قلوبهم بأن يتحدثون عن الوطنية والأخلاص وهم انفسهم لا يمارسوا ذلك ومن اختلف معهم اعطوا
  لو تتبعنا خطوات وانتشار هذه القوات لعلمنا من خلال ماضي تاريخ انتشارها أنها تنتشر حيث لايحل السلام مثل
  الاستاذ احمد سالم محافظ محافظة عدن . .المحترم تحية طيبة لقد سعدت كثيراً بتعيينك محافظ لمحافظة عدن، ولم تكن
  في النهاية من الذي سيتحكّم بالحديدة مدينة وميناء وهل صحيح أن الحوثيين “أنصارالله” صاروا خارج
  إبن صديقي وصل القاهرة ويريد أن يلحق بأبيه في إحدى دول أوروبا وقيل له أن ادريس الحرازي يطلع تأشيرات إلى
وكأنه قد رتب المشاريع العملاقة، اليوم نجاحه كان من شقرة، فقد ذهب ليضع حجر الأساس لمشروع ميناء شقرة التجاري،
تابعت اليوم الحادثة التي تعرض لها قائد اللواء دعم وإسناد العميد منير اليافعي "أبو اليمامة" في مديرية البريقة
إلى احرار الجنوب من الهمرة شرقاً الى باب المندب غرباً، إلى قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي والحراك السلمي ،
نحن هنا في الجنوب العربي نؤمن أن الإنسان قد ولد حرا فوق هذه الأرض الجنوبية ومن حقه أن يعيش حياته بكرامة وعزة
    #لم نكن في يوما من أيام الله نعلم ما تحمله تلك الأيام من واقعات وأحداث أو أمورا يقدرها الله تعالى
-
اتبعنا على فيسبوك