مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 26 مايو 2019 10:06 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 06 ديسمبر 2018 01:56 مساءً

الحسم العسكري هو الحل.. لا سلام مع من لا عهد له

لا سلام مع من لا عهد له ..التاريخ يعيد نفسه اليوم . . من منا لا يتذكر كيف كانت قبائل اليهود تنقض العهود التي أبرمها معها نبينا محمد صلوات الله عليه وسلم كما ورد في كتب التاريخ والسيرة فحين أشتدت الحروب بين الروم واليهود رحلت القبائل اليهودية إلى الحجاز وعملت في الزراعة وصناعة السلاح ومع دخول الأوس والخزرج إلى المدينة كان بينهما عداء شديدا لقرابة قرن مز الزمان فتحالف بنو قريظة وبنو النظير مع الأوس وتحالف بنو القينقاع مع الخزرج في ٤ حروب دموية وبعدها كان بنو قريظة ثقل عسكري سيطر على المدينة وحين هاجر الرسول محمد إلى يثرب عقد صحيفة المدينة بين المسلمين وسكان يثرب من غير المسلمين ونصت وثيفة الاتفاق على " ان لليهود دينهم وللمسلمين دينهم وهم أحلاف إذا تحاربوا وألا يغدر أحدهم بالآخر " ، وفي عام ٦٢٧م حاصرت قريش وحلفاؤها المدينة في غزوة الخندق غدر بنو قريظة بالمسلمين وتحالفوا مع المشركين وبعدها حاصر المسلمون بني قريظة فاستسلموا وقتل رجالهم وسبي أطفالهم ونساوهم وبعدها طرد المسلمون بنو القينقاع ثم بنو النضير . 

التاريخ اليوم يعيد نفسه ومن ينقض العهود والمواثيق لا يوفقه الله بالنصر بل يكون مصيره الهزيمة والهلاك . . ومثلما نقض اليهود العهود سابقا وكان مصيرهم الزوال هاهم الحوثيون اليوم يسيرون على ذات الطريق التي سلكها قبلهم يهود المدينة ويثرب بعد اكثر من ألف عام ونيف لينقضوا العهود بنفس الطرق والأساليب وان اختلفت ابعاد الزمان والمكان وسيكون مصيرهم الفشل والزوال شاءوا أم أبوا ومهما تكالبت معهم الأمم على أهل الحكمة والفتوحات وأصل العروبة والإيمان . 

الحوثيون تلك الجماعة الماردة والمدعومة من إيران التي انقلبت على الشرعية الدستورية وشنت الحرب على اليمنيين شمالا وجنوبا وفي كل شبر من بلدنا الحبيب دابوا كعادتهم في نقض العهود والمواثيق ونسف أي مباحثات للحوار والسلام بداية خلال الحروب الستة التي خاضوها في التمرد على الحكومة اليمنية وتحديدا من عام ٢٠٠٤م إلى عام ٢٠١٠م وما بعدها من حروب لإسقاط المحافظات والنظام الجمهوري سواء مع القوات الحكومية او مع القبائل الأخرى 

حيث تنصلت جماعة الحوثي عن قرابة مآئة اتفاقية مع الحكومة والقبائل الأخرى.

ونسف الحوثيون مباحثات جنيف ١ في شهر يونيو من العام ٢٠١٥م برفضهم الالتزام بالقرار الدولي ٢٢١٦ وعرقلة جولة المباحثات آنذاك بسبب تعنتهم ورغبتهم المسبقة لإفشال المباحثات ، ثم تكرر سيناريو إفشال الحوثيين لمبادرات السلام حين اجهضوا سبل الحل السياسي لمباحثات الكويت في يوليو من العام ٢٠١٦م باستباقهم لإعلان ما سمي ب " المجلس السياسي لإدارة البلاد " ومن جانب أحادي في تحد صارخ لمجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ، واستمر الحوثيون في غيهم وعمدوا إلى إفشال مباحثات جنيف ٢ قبل بدء موعدها المحدد في مطلع شهر سبتمبر الماضي باختلاق اعذار واهية حالت دون وصول وفدها إلى جنيف في وقت وصل خلاله وفد الحكومة الشرعية وأكد التزامه بجدول المشاورات.

واليوم الخميس ٦ ديسمبر ٢٠١٨م  تبدأ مباحثات السويد واتوقع فشلها الذريع مهما حاول المبعوث الدولي ومن سيدعمه من سفراء الدول الخمسة في تنفيذ مهمته الصعبة ومهما حاولوا إرضاء وفد الحوثيين والتوسل إليه للتفاوض الجدي لوقف الحرب وإحلال سلام دائم في اليمن لأن وفد الحوثيين لايرغب في السلام ويريد ان تستمر الحرب ، وما حضوره إلا كإسقاط واجب للتأكيد بأنهم يسعون للسلام ، وهم في حقيقة الأمر يعتبرون جولة المفاوضات فرصة لاستعادة أنفاسهم للاستمرار في خوض الحرب والانقلاب وتنفيذ مخططها السلالي والطائفي المدعوم من إيران في اليمن بعد سلسلةالهزائم التي تتلقاها ميليشياتهم في كل جبهات القتال.

لا أجد مبررا واحدا يقنعني ما سر تواطؤ مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ومبعوثيها إلى اليمن من تكرار الحوثيين لإفشال مباحثات الحوار والحل السلمي لتسوية سياسية توقف الحرب وتحل الأزمة السياسية في اليمن بشكل جذري ؟ وأقولها بصراحة إن هذا التخاذل لن يضمن مرامي الدول الكبرى في حماية مصالحها بل يعرضها للخطر ، وان فشل مفاوضات استكهولم إذا ما تعمد وفد الحوثيين إفشالها دون اتخاذ قرارات حاسمة من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي عامة سيؤدي إلى تفاقم الحرب واشتداد ضراوتها وتضرر مصالح الدول الكبرى في اليمن من قبل الميليشيات حين تشعر باقتراب هزيمتها المتوقعة ، وحينها لا ينفع الندم أن لم يكن للامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والدول الكبرى الراعية لإحلال السلام في اليمن موقفا رادعا لتلك الميليشيا الإرهابية ومساندة الحكومة الشرعية التي أثبتت أنها تسعى للسلام والحل السياسيوالالتزام بالمرجعيات الثلاث والقرارات الأممية .

وفي حال فشل مباحثات السويد اليوم فأنه لا سبيل أمام اليمنيين تحت قيادة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته الشرعية سوى الحسم العسكري وبإسناد من التحالف العربي بعد ان منيت ميليشيا الانقلاب بهزائم المتتالية وسيطرة الحكومة الشرعية على ٩٠ % من مساحة اليمن والنصرآت لا محالة .
 


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مناوئون للامارات يعقدون اول لقاء لهم في عدن
احمد علي عبدالله صالح يدعو للحفاظ على الوحدة اليمنية والدفاع عنها (فيديو)
القبض على متهمين بقتل طبيب يمني في مصر واعترافات مروعة للقتلة
الحوثيون يهددون بنشر فضيحة جنسية لاحد قياداتهم
سياسي : الانتقالي معني بتحديد موقف سياسي من مخطط اجتماع علي محسن
مقالات الرأي
السياسة والشطرنج .. ثمة تشابها كبيرا بين اللعبتين وان اختلفت المسميات اللغوية هنا الا ان المبدأ يبقى دائما
قصتي مع الكتب قصة غرامية قديمة، كنت كمثل العطشان الذي حرم الماء، إلا أنه يجد منه رشحات هنا وهناك لا تروي
أي مبلغ من الوقاحة والعفن بلغتها الشرعية الفاسدة، شاهدناها لا تستحي وهي تتاجر بدماء اليمنيين، ولكن لم تكتف،
   سمير رشاد اليوسفي 
في الفترة التي سبقت تأسيس حسن البنّا لجماعة الإخوان، حاول  أستاذه محمد رشيد رضا
ذات يوم وفي اوج الاختلاف الجنوبي وانقسام الشارع الجنوبي بسبب تدخلات الشرعية وحكومتها إبان رئيسها السابق بن
        ✅ يبدو أن معركة الضالع الأخيرة ، معركة القتال إلى آخر جندي في الجنوب كما قال السيد عبدالملك
انعكاس الصورة الحقيقية التي تواكب المسيرة الانقلابية منذ بداية المؤامرة على الرئيس هادي ومخرجات الحوار
  جمال الغراب لا تالوا ايران جهدا في محاولاتها لفرض واقع من الهيمنة على المنطقتين العربية والشرق اوسطية
السياسيون في كل زمان ومكان هم المتمرسون في فن التلاعب بالتصريحات، فالسياسي اليوم له تصريح، وغداً قد تجد له ضد
     د. عمر عيدروس السقاف   - مئات الأشخاص مخفيون قسراً لسنوات منذُ مابعد تحرير عدن والجنوب، وأهلهم
-
اتبعنا على فيسبوك