مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 26 مايو 2019 06:17 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 28 يناير 2019 02:26 مساءً

أحلام ضلت الطريق

محمد عبدالله الموس

لا أحد فينا يكره أن نتشارك العيش بكرامة في وطن يحفظ حقوق أبناءه على قدم المساواة في الحق والواجب، لكن هناك من ينكر حق الآخر في التعبير عن وجهة نظره، ولا نظن أن هناك من ينكر أن ثقافة تبادل المصلحة هي ما يصنع الإستقرار، بدأ من بين أبناء الشارع الواحد وإلى ما بعد الوطن الواحد، لكن علينا أن نقر بأن فينا من ادمن ثقافة الصراع وأصبحت سلوكا يصعب على التقويم.

ثقافة الصراع التي عصفت بالجنوب منذ ما قبل الاستقلال الأول في ١٩٦٧م خلقت في الأجيال المتعاقبة نزعة الاستقواء، احيانا بالجماعة وأحيانا بالجغرافيا وظهرت الآن نزعة الاستقواء بالقبيلة في بعض المناطق، وكلنا يعلم الى ان هذه الثقافة هي ما أوصلنا الى الحضيض ومنه الى باب اليمن، ورغم ان كلنا ينتقد ويلعن هذه الثقافة لكنا عجزنا عن مغادرتها.

غادرنا ثقافة الصراع هذه مرتين، مرة في ١٣ يناير ٢٠٠٦م بإعلان التصالح والتسامح الجنوبي ونتج من رحم هذا الإعلان انطلاق الحراك الجنوبي، ثم عادت هذه النزعة في ٢٠٠٩م لتمزق هذا الحراك إلى فرق مشتتة كان للخصوم دورا في صناعتها.

اما الحالة الأخرى التي غادرنا فيها هذه الثقافة فكانت في مارس ٢٠١٥م عند مواجهة الغزو الثاني للجنوب ولا لزوم لذكر النتائج الإيجابية الناتجة عن ذلك، فكلنا عاصرناها يوم بيوم وخطوة بخطوة.

دعى رئيس المجلس الانتقالي إلى حوار جنوبي وتم الترحيب بهذه الدعوة من مختلف الطيف الجنوبي، وكان لي شرف المشاركة في بعض اهم الحوارات، واهم ما يمكنني قوله في هذا المقام هو أن مجرد سماع بعضنا يمثل نصف المسافة، أن لم يكن اكثر، وأن إختلاف وجهات النظر في بعض التفاصيل يجعل أحدنا ينحني احتراما لأصحابها.

صحيح أن هناك رؤوسا لا زالت مسكونة بثقافة الصراع من هذا الطرف أو ذاك، وأن البعض لم يدرك بعد أهمية القبول بالآخر لنقدم أنفسنا للعالم كصناع للاستقرار والتعايش في بقعة من الأرض تهم الجوار والعالم، لكن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة.

ما نحتاجه الآن هو الوعاء الذي يجب أن تصب فيه نتائج هذه الحوارات أو الفريق الجنوبي الواحد الذي يجب أن يعكسها في صورة ما تلبي أحلام أبناء الجنوب العربي.

أحلامنا تستحق أن نتوحد من أجلها كما توحدنا في ٢٠٠٦م و٢٠١٥م، فحلم أبناء الجنوب في الحرية والاستقلال أصبح في أيدي النخبة الجنوبية بعد طول تضحيات، ويقع على زملائي في المجلس الانتقالي الجنوبي الجزء الأكبر من المسؤولية بوصفهم اصحاب الدعوة إلى الحوار وهم الإطار السياسي الجنوبي، الأوسع والأهم.

أن العيش في وطن آمن وحر حلم يستحق أن نرتفع إلى مستواه، قبل أن يضل الطريق ويلحق بركب الأحلام الضائعة للاجيال التي سبقتنا.

تعليقات القراء
362980
[1] كيف تقنع يهودي أن اليهود لم يعودوا شعب المختار
الاثنين 28 يناير 2019
واحد من الناس | اقليم حضرموت المستقل
كيف تقنع يهودي أن اليهود لم يعودوا شعب المختار لانهم سقطوا في الامتحان الالهي؟ بالحوار؟ بالعودة إلى كتب التوراة الخمسة وبقية كتب العهد القديم في الكتاب المقدس

362980
[2] سبقتها نانسي
الاثنين 28 يناير 2019
سلطان زمانه |
كلنا نتمنى أن يسود التسامح والقبول بالآخر ولكن عند من؟ كل واحد يقول حبتي وإلا الديك على نافوخك!

362980
[3] لايحل السلام إلا بالقبول بالآخر المختلف
الاثنين 28 يناير 2019
منال مهيم | الجنوب العربي
بوركت أستاذ محمد ،فكل ماتكتبه من مقالات تعد رسائل توعوية وتنويريه لكل من يفقه ذلك ويهتم به،



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مناوئون للامارات يعقدون اول لقاء لهم في عدن
احمد علي عبدالله صالح يدعو للحفاظ على الوحدة اليمنية والدفاع عنها (فيديو)
القبض على متهمين بقتل طبيب يمني في مصر واعترافات مروعة للقتلة
الحوثيون يهددون بنشر فضيحة جنسية لاحد قياداتهم
سياسي : الانتقالي معني بتحديد موقف سياسي من مخطط اجتماع علي محسن
مقالات الرأي
قصتي مع الكتب قصة غرامية قديمة، كنت كمثل العطشان الذي حرم الماء، إلا أنه يجد منه رشحات هنا وهناك لا تروي
أي مبلغ من الوقاحة والعفن بلغتها الشرعية الفاسدة، شاهدناها لا تستحي وهي تتاجر بدماء اليمنيين، ولكن لم تكتف،
   سمير رشاد اليوسفي 
في الفترة التي سبقت تأسيس حسن البنّا لجماعة الإخوان، حاول  أستاذه محمد رشيد رضا
ذات يوم وفي اوج الاختلاف الجنوبي وانقسام الشارع الجنوبي بسبب تدخلات الشرعية وحكومتها إبان رئيسها السابق بن
        ✅ يبدو أن معركة الضالع الأخيرة ، معركة القتال إلى آخر جندي في الجنوب كما قال السيد عبدالملك
انعكاس الصورة الحقيقية التي تواكب المسيرة الانقلابية منذ بداية المؤامرة على الرئيس هادي ومخرجات الحوار
  جمال الغراب لا تالوا ايران جهدا في محاولاتها لفرض واقع من الهيمنة على المنطقتين العربية والشرق اوسطية
السياسيون في كل زمان ومكان هم المتمرسون في فن التلاعب بالتصريحات، فالسياسي اليوم له تصريح، وغداً قد تجد له ضد
     د. عمر عيدروس السقاف   - مئات الأشخاص مخفيون قسراً لسنوات منذُ مابعد تحرير عدن والجنوب، وأهلهم
  هـُــمود كل الجبهات العسكرية بالشمال في وقت تستعر فيه جبهة الضالع بشدّة لا يحتاج مِنّا إلى ذكاء وحدس
-
اتبعنا على فيسبوك