مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 06 ديسمبر 2019 10:12 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
الأحد 17 فبراير 2019 06:31 مساءً

الأمن والاستقرار قرار سياسي وليس عسكري

الأمن في أي دولة يندرج تحت القرار السياسي؛ فعندما تكون المنظومة السياسية المحلية (سلطة ومعارضة) مسيطرة على الدولة؛ فإنها توظف أمن المواطن لمصالحها؛ فإذا كان أمن البلد والمواطن والاستثمار وحركة التجارة يخدم مشاريعهم السياسية فإنهم يضبطون البلد بالنظام والقانون والقضاء والقوة الأمنية الرادعة.. وإذا كانت الفوضى العامة، أوالفوضى الجزئية تخدم مصالحهم السياسية فإنهم يخلقونها، ويطلقون العنان للصوص والعصابات والمفسدين بالأرض؛ حتى تحقق مكاسبهم السياسية

 

أما إذا كانت السلطة فاشلة (مثل اليمن حالياً) ‏وأصبحت البلد مرتع لتدخل دول أخرى؛ فإن هذه الدول الأخرى تصبح لاعب أساسي في موضوع الأمن.. وهناك أمثلة عملية؛ فمثلاً لبنان عينة للفوضى الجزئية، وتتأرجح من الأمن إلى الفوضى الجزئية من حين لآخر تبعاً لتجاذبات القوى السياسية .. وليبيا مثال للفوضى الشاملة؛ فهي تتأرجح بين الأمن والأنفلات من حين لآخر، كذلك تبعاً للصراعات الدولية على أرضها.

والمناطق المحررة في اليمن اليوم من هذا القبيل؛ ولكنه تم تقسيمها إلى مناطق فوضى شاملة، ومناطق فوضى جزئية، ومناطق آمنة مستقرة... وكل هذا يندرج تحت سطوة أهداف سياسية لها علاقة بتركيع الشعب، تركيع النخب السياسية والقبلية المستقلة، فرض رؤى سياسية وأجندات أقليمية، فتح مرتع جغرافي للمنظمات الأرهابية لكي تتجمع فيها وتغادر دول الجوار ، وبذلك يسهل استهدافها بالقصف الجوي والضربات الأمنية، وتسهيل عمل عصابات ومصالح منظمات دولية تعمل في تجارة الحروب والمخدرات والأسلحة والإتجار بالبشر.

 

‏وحتى تخرج عدن والمناطق التي توجد فيها الفوضى من هذا الوضع المزري؛ يقتضي الأمر عدة أمور؛

أولاً؛ اتفاق سياسي من النخب السياسية "في السلطة والمعارضة" بتجنيب حياة الناس وأمن المجتمع من الصراع السياسي، ‏والاتفاق مع الدول الإقليمية ‏سواء أكانت إيران أوالدول العربية اتفاق ملزم لكل الأطراف يقضي بتجنيب حياة الناس وتجارتهم والاستثمار الصراع السياسي.

ثانيا توعية مجتمعية عن ضرورة تعاون المواطنين مع الأمن والقضاء لفرض سيادة القانون، لأنَّ الأمن لايستقيم بالبندقية فقط؛ وإنما بالتوعية والتثقيف والتعاون الشعبي.. وهذا التعاون الشعبي لن تصل إليه السلطة إلى متى ما تم إقصاء الفاسدين من مراكز القرار في الجيش والأمن؛ لأن المواطن اليوم يعاني المعاناة الكبرى من رجال السلطة الفاسدين اكثر من معاناتهم رجل عصابات.

ثالثا؛ ‏تفعيل القضاء ‏وأنشاء وحدات أمنية مؤهلة تأهيل علمي أولا، ومدربة تدريب جيد؛ تعرف أن مهمتها تنفيذ أحكام القضاء، والعمل تحت سلطة القضاء والنيابة، وليسوا سلطة مستقلة مطلقة يتخذون قرارات السجن والقتل من ذات أنفسهم، كمايحدث اليوم؛ فأنت تجد جندي يحمل بندقية يعتقد نفسه أقوى من وكيل النيابة ومن القاضي ذات نفسه.

‏وكذلك تدريب وتعليم هؤلاء الجنود على أنهم جنود في خدمة هذا الشعب بكامله، وليسوا في خدمة منطقتهم، ولافي خدمة هذا القائد الذي قام بتجنيدهم، وليسوا تبع تلك الدولة التي تصرف لهم رواتبهم، وليسوا تبع هذا التنظيم السياسي الذي يؤمون بتوجهاته السياسية.

 

‏ختاما أقول إذا توفرت هذه الثقافة الأمنية الوطنية عند السلطة والمعارضة، وتوفرت عند الدول الشقيقة والصديقة اللاعبة على الأرض اليمنية؛ فإن البلاد خلال عشرين يوم فقط تستطيع الانتقال إلى حالة الأمن والاستقرار كما في إمارة دبي التي توصف بأنها أأمن مدينة في العالم.

 

والله أعلم

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
خطوة متأخرة لبعض الوزارات بخصوص النزول الميداني والتفتيش للاسعار والرقابة على الأغذية الفاسدة ..أقول لماذا
عامان مرأ على رحيلك البعيد القريب ، راوحه عنأ ولم نبرح أمكنتنا ، أنت ترجلة من على صهوة جوادك المثقل بالعمر ،
  في دول العالم الاوربية والامريكية يتغير حكامها كل اربع سنوات بموجب قانون ودستور الدولة* .. *وفي دولنا
لا يخفى على أحد أن جميع مؤشرات التعليم في أبين تنحدر من منحدر خطير إلى منحدر أخطر، والسبب يعود في ذلك إلى عدم
لاتزال قوات الغزاة تعد العدة لإقتحام العاصمة عدن عبر بوابة أحور في تحدٍ سافر لاتفاق الرياض الذي وقع قبل شهر
  بدأت يافع تتراجع عن مشروعها الكبير (لديا قضية وطن ) لتشتعل الجروبات اليافعية بجمع توقيعات للمطالبة ( بيافع
يؤسفني ما يحدث في مديريات ردفان ان نظام عفاش لازال باقياً ومسيطر على كل مديريات ردفان الاربع هذا دليل ان
مودية هي مأوى للجميع ، وهي الام الحنون والحضن الدافئ لكل من انتقل اليها وحل في ربوعها... مودية هي الخير
-
اتبعنا على فيسبوك