مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 22 أغسطس 2019 03:17 صباحاً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الأحد 17 فبراير 2019 06:31 مساءً

الأمن والاستقرار قرار سياسي وليس عسكري

الأمن في أي دولة يندرج تحت القرار السياسي؛ فعندما تكون المنظومة السياسية المحلية (سلطة ومعارضة) مسيطرة على الدولة؛ فإنها توظف أمن المواطن لمصالحها؛ فإذا كان أمن البلد والمواطن والاستثمار وحركة التجارة يخدم مشاريعهم السياسية فإنهم يضبطون البلد بالنظام والقانون والقضاء والقوة الأمنية الرادعة.. وإذا كانت الفوضى العامة، أوالفوضى الجزئية تخدم مصالحهم السياسية فإنهم يخلقونها، ويطلقون العنان للصوص والعصابات والمفسدين بالأرض؛ حتى تحقق مكاسبهم السياسية

 

أما إذا كانت السلطة فاشلة (مثل اليمن حالياً) ‏وأصبحت البلد مرتع لتدخل دول أخرى؛ فإن هذه الدول الأخرى تصبح لاعب أساسي في موضوع الأمن.. وهناك أمثلة عملية؛ فمثلاً لبنان عينة للفوضى الجزئية، وتتأرجح من الأمن إلى الفوضى الجزئية من حين لآخر تبعاً لتجاذبات القوى السياسية .. وليبيا مثال للفوضى الشاملة؛ فهي تتأرجح بين الأمن والأنفلات من حين لآخر، كذلك تبعاً للصراعات الدولية على أرضها.

والمناطق المحررة في اليمن اليوم من هذا القبيل؛ ولكنه تم تقسيمها إلى مناطق فوضى شاملة، ومناطق فوضى جزئية، ومناطق آمنة مستقرة... وكل هذا يندرج تحت سطوة أهداف سياسية لها علاقة بتركيع الشعب، تركيع النخب السياسية والقبلية المستقلة، فرض رؤى سياسية وأجندات أقليمية، فتح مرتع جغرافي للمنظمات الأرهابية لكي تتجمع فيها وتغادر دول الجوار ، وبذلك يسهل استهدافها بالقصف الجوي والضربات الأمنية، وتسهيل عمل عصابات ومصالح منظمات دولية تعمل في تجارة الحروب والمخدرات والأسلحة والإتجار بالبشر.

 

‏وحتى تخرج عدن والمناطق التي توجد فيها الفوضى من هذا الوضع المزري؛ يقتضي الأمر عدة أمور؛

أولاً؛ اتفاق سياسي من النخب السياسية "في السلطة والمعارضة" بتجنيب حياة الناس وأمن المجتمع من الصراع السياسي، ‏والاتفاق مع الدول الإقليمية ‏سواء أكانت إيران أوالدول العربية اتفاق ملزم لكل الأطراف يقضي بتجنيب حياة الناس وتجارتهم والاستثمار الصراع السياسي.

ثانيا توعية مجتمعية عن ضرورة تعاون المواطنين مع الأمن والقضاء لفرض سيادة القانون، لأنَّ الأمن لايستقيم بالبندقية فقط؛ وإنما بالتوعية والتثقيف والتعاون الشعبي.. وهذا التعاون الشعبي لن تصل إليه السلطة إلى متى ما تم إقصاء الفاسدين من مراكز القرار في الجيش والأمن؛ لأن المواطن اليوم يعاني المعاناة الكبرى من رجال السلطة الفاسدين اكثر من معاناتهم رجل عصابات.

ثالثا؛ ‏تفعيل القضاء ‏وأنشاء وحدات أمنية مؤهلة تأهيل علمي أولا، ومدربة تدريب جيد؛ تعرف أن مهمتها تنفيذ أحكام القضاء، والعمل تحت سلطة القضاء والنيابة، وليسوا سلطة مستقلة مطلقة يتخذون قرارات السجن والقتل من ذات أنفسهم، كمايحدث اليوم؛ فأنت تجد جندي يحمل بندقية يعتقد نفسه أقوى من وكيل النيابة ومن القاضي ذات نفسه.

‏وكذلك تدريب وتعليم هؤلاء الجنود على أنهم جنود في خدمة هذا الشعب بكامله، وليسوا في خدمة منطقتهم، ولافي خدمة هذا القائد الذي قام بتجنيدهم، وليسوا تبع تلك الدولة التي تصرف لهم رواتبهم، وليسوا تبع هذا التنظيم السياسي الذي يؤمون بتوجهاته السياسية.

 

‏ختاما أقول إذا توفرت هذه الثقافة الأمنية الوطنية عند السلطة والمعارضة، وتوفرت عند الدول الشقيقة والصديقة اللاعبة على الأرض اليمنية؛ فإن البلاد خلال عشرين يوم فقط تستطيع الانتقال إلى حالة الأمن والاستقرار كما في إمارة دبي التي توصف بأنها أأمن مدينة في العالم.

 

والله أعلم

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
قد تكون مررت بتجربة تستيقظ فيها مفزوعا وتشعر بثقل على صدرك يمنعك من الحركة و لا تقدر على تحريك أي عضلة من جسمك
خلصت اليمن بجنوبها وشمالها بغربها وشرقها لتابعآ واحد لا ينازعه على الحكم أحد , قالوا عنه أنه أتى بما لم يستطعه
لو بحثنا في تقييم مواقف وادوار ونضالات القيادات العسكرية الوطنية في الشرعية والانتقالي وغيرها من الأطراف
نعتقد بأن الإعلام بدرجة أولى يستهدف الفئة المحايدة، فكل الموجات الإعلامية التي تمثل بعض الدول تريد لها اتباع
ندعو إخوانا وأبناءنا في كل مؤسسة ومرفق وإدارة وموقع عسكري كان أو مدني ندعوهم دعوة المحبين ونستهل دعوتنا
التحديات التي تواجه قضيتنا الجنوبية العادلة في الوقت الراهن  ليست تحديات  مع الشمال مثلما كانت إلى 
ماذا يحدث يارفاق! هل وصلنا إلى مرحلة أن نغادر منازلنا بخطواتنا الراجلة نحو المقابر وفوق القبور للوصول
حزب الإصلاح حزب شمالي خليط من تيارات انتهازيه متسلقه ببعضها تيار قبلي وتيار ديني وتيار عسكري. هذا الخليط
-
اتبعنا على فيسبوك