مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 23 يوليو 2019 11:10 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 24 مارس 2019 03:03 مساءً

تعز في مواجهة موروث العصبية والهيمنة

عندما كان اليأس من مواجهة الإستبداد السياسي يلجم اليمنيين ويضعهم خارج دائرة المواجهة كانت تعز هي المكان الذي تخرج منه الكلمة المبشرة التي يستعيد معها اليمنيون المبادرة وتحريك الفعل المقاوم لغول الإستبداد.

في أقنية المواجهات الثورية مع الاستبداد تجذرت جسور التواصل مع الحرية ، ونمت روابط مع المدنية في صيغتها التي أخصب فيها الفعل الثوري بالكلمة ، وما أعظم الكلمة حينما يملؤها الإيمان بقوتها في هزيمة الطغيان .

حملت تعز معها هذا المشعل المبشر بالحرية إلى كل اليمن ، غير أن ذلك لم يكن محل ترحاب من قبل قوى الهيمنة . أخذت هذه القوى تستعد للمواجهة مع تعز ، وفي محطات مختلفة كان قمع تعز يعني فيما يعني هدم جسور التواصل مع المتغيرات الثورية المبشرة بمستقبل يسوده العدل والقانون والمساواة .

عندما كانت تقمع تعز كان الحاكم في المركز يطمئن ويعيد ترتيب أوراقه ، وأهم ورقة من بين هذه الأوراق هي أن تبقى تعز مقسمة بعصبيات سياسية وإجتماعية ومذهبية . وكان أسوأ ما تخلف عن هذا الموروث هو أن تعز كانت أكثر المناطق اليمنية التي أخذت فيها النخب السياسية تحول الإنتماء السياسي إلى "جزر "مفرطة في الاختلاف مع الآخر ، لدرجة أصبح الانتماء السياسي فيها أقرب إلى العصبية منه إلى الإنفتاح والتفاهم والتعايش، وهو أمر مناقض تماماًً للبشارة التي ظلت تعز تحملها لليمن بأكمله .

شحنت تعز بهذا اللغم الكبير ، وتوزعت مفاتيح تفحير اللغم على أكثر من يد من أيادي الهيمنة القديمة والحديثة.

لا يوجد حل لما يجري في تعز غير أن تعترف نخبها السياسية بحقيقة أن الحالة العصبوية التي آلت إليها التكوينات السياسية لا بد أن تنتهي ، وأن تغادر الجزر التي احتشدت فيها وتخرج إلى ساحة مفتوحة تستطيع فيها أن تقرأ بوضوح مكانتها في خارطة الصراع والمواجهة التي يمر بها اليمن ، وأن تسحب مفاتيح تفجير اللغم من الأيدي المهيمنة بدوافعها المختلفة ، وأن تعيد ترتيب تموضعها بما يتناسب مع الدور الوطني والتاريخي لتعز 

تعليقات القراء
375476
[1] الاحزاب اليمنية الحاكمة خلال 50 سنة مضت هي ساعدت على نمو الموروث
الأحد 24 مارس 2019
جنوبي | الجنوب
احزاب القاء المشترك والمؤتمر اشعبي واخوان اليمن الاصلاح على مدى ال 25 سنة الماضية ساعدت صراعاتها على تعميق العصبية والقبلية وتجار السياسة وتجار الحروب ... واخيرا ذهبوا بابلاد الى مهب الريح .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
السعودية تضع المجلس الانتقالي أمام خيارين .. فما هما !
قوات سعودية في طريقها الى عدن والمكلا
نازح يقتل ابنته بالضالع البالغةمن العمر 8سنوات.. والسبب لايصدق!
مواطنون في كريتر يطالبون بتحويل معسكر عشرين إلى مجمع تربوي
أفضل الرسم على الكتابة وهذه نصيحتي للكتاب ..حوار مع الكاتبة الشابة ابتهال القباطي
مقالات الرأي
كنت اليوم بمعية الزميل جمال لقم في زيارة لصديق بعاصمة محافظة أبين مدينة زنجبار ولأول مرة شعرت براحة نفسية
  نعمان الحكيم اخيرا يتبين الامر بجلاء ان الموت يترصد لنا: اطفالا .. شيوخا.. نساء ورجالا..مرضى..جرحى حرب
    سمير رشاد اليوسفي    لم تحرص جماعة الإخوان المسلمين قبل ثورة 1962 على تكوين خلايا تنظيمية في اليمن؛
نحن دائما متواصلين ومتابعين لكل ما يقوم  به الرئيس "علي ناصر محمد " من جهود طيبة وعمل بنية سليمة تجاه
في يوليو ميلاد أمة يتجدد بتجدد أنينها وحسرتها على فقدان قائد الثورة جمال...!؛ إن ثورة 23 يوليو 1952 التي انطلقت في
لست من محبي التشفي والشماتة، لكن بعض الحقائق تظل من الصلادة والعناد بما لا يمكن إخفائها أو تجاهلها، بل وما
بدأ الحوثيون في ٢٠٠٤ أعمال العصابات بقتل رجال الأمن في صعدة، ومنذ ذلك التاريخ ونحن نقول إنهم عصابة، وهم
  *حضرموت اﻷصالة والحضارة واﻷمانة والعلم والقوة والتسامح والريادة والتاريخ والعلماء واﻷدباء والشعراء
  ظل اليمنيون لعقود يطالبون دول مجلس التعاون الخليجي قبول اليمن في عضويةالمجلس املا بمساعدة بلادنا وايجاد
كل ما جاء في ردكم المؤرخ في تاريخ 20-7-2019 المنشور في عدن الغد  على رسالة الوالي إن كان منها معقول أو غير معقول
-
اتبعنا على فيسبوك