مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 26 أبريل 2019 03:12 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 24 مارس 2019 03:03 مساءً

تعز في مواجهة موروث العصبية والهيمنة

عندما كان اليأس من مواجهة الإستبداد السياسي يلجم اليمنيين ويضعهم خارج دائرة المواجهة كانت تعز هي المكان الذي تخرج منه الكلمة المبشرة التي يستعيد معها اليمنيون المبادرة وتحريك الفعل المقاوم لغول الإستبداد.

في أقنية المواجهات الثورية مع الاستبداد تجذرت جسور التواصل مع الحرية ، ونمت روابط مع المدنية في صيغتها التي أخصب فيها الفعل الثوري بالكلمة ، وما أعظم الكلمة حينما يملؤها الإيمان بقوتها في هزيمة الطغيان .

حملت تعز معها هذا المشعل المبشر بالحرية إلى كل اليمن ، غير أن ذلك لم يكن محل ترحاب من قبل قوى الهيمنة . أخذت هذه القوى تستعد للمواجهة مع تعز ، وفي محطات مختلفة كان قمع تعز يعني فيما يعني هدم جسور التواصل مع المتغيرات الثورية المبشرة بمستقبل يسوده العدل والقانون والمساواة .

عندما كانت تقمع تعز كان الحاكم في المركز يطمئن ويعيد ترتيب أوراقه ، وأهم ورقة من بين هذه الأوراق هي أن تبقى تعز مقسمة بعصبيات سياسية وإجتماعية ومذهبية . وكان أسوأ ما تخلف عن هذا الموروث هو أن تعز كانت أكثر المناطق اليمنية التي أخذت فيها النخب السياسية تحول الإنتماء السياسي إلى "جزر "مفرطة في الاختلاف مع الآخر ، لدرجة أصبح الانتماء السياسي فيها أقرب إلى العصبية منه إلى الإنفتاح والتفاهم والتعايش، وهو أمر مناقض تماماًً للبشارة التي ظلت تعز تحملها لليمن بأكمله .

شحنت تعز بهذا اللغم الكبير ، وتوزعت مفاتيح تفحير اللغم على أكثر من يد من أيادي الهيمنة القديمة والحديثة.

لا يوجد حل لما يجري في تعز غير أن تعترف نخبها السياسية بحقيقة أن الحالة العصبوية التي آلت إليها التكوينات السياسية لا بد أن تنتهي ، وأن تغادر الجزر التي احتشدت فيها وتخرج إلى ساحة مفتوحة تستطيع فيها أن تقرأ بوضوح مكانتها في خارطة الصراع والمواجهة التي يمر بها اليمن ، وأن تسحب مفاتيح تفجير اللغم من الأيدي المهيمنة بدوافعها المختلفة ، وأن تعيد ترتيب تموضعها بما يتناسب مع الدور الوطني والتاريخي لتعز 

تعليقات القراء
375476
[1] الاحزاب اليمنية الحاكمة خلال 50 سنة مضت هي ساعدت على نمو الموروث
الأحد 24 مارس 2019
جنوبي | الجنوب
احزاب القاء المشترك والمؤتمر اشعبي واخوان اليمن الاصلاح على مدى ال 25 سنة الماضية ساعدت صراعاتها على تعميق العصبية والقبلية وتجار السياسة وتجار الحروب ... واخيرا ذهبوا بابلاد الى مهب الريح .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: فرار المئات من المهاجرين الافارقة من ملعب المنصورة
قيادات المقاومة الجنوبية تبعث مذكرة للرئيس وقيادة التحالف بشأن نشاط حزب الإصلاح بعدن
تحديد موعد انعقاد المؤتمر السياسي للائتلاف الوطني الجنوبي
يافع : افتتاح مول تجاري وسياحي هو الأضخم على مستوى الجنوب وبتكلفة 15 مليون دولار
عاجل:الحوثيون يتقدمون في الازرق بالضالع وسقوط مواقع تابعة للواء 33مدرع ودعوات لدعم الجبهة
مقالات الرأي
  ١- موقف وزير الدفاع المقدشي المعين من قبل الرئيس هادي الذي قام بتجريد أي توقيع  لرئيس هيئة الأركان
  المتابع لمجريات الأحداث وتطوراتها في المنطقة يُلاحظ تصاعد المطالبات بالدولة المدنية في مختلف مجتمعات
  في بادرة خطيرة لم تكن متوقعة، تشن قوات الانقلاب الحوثية وحلفائها هجمات عنيفة على المناطق الحدودية
يخرج علينا هذه الأيام بعض من شباب المسلمين الذين تستهويهم فيديوهات اليوتيوب لبعض من يمضغون الكلام مضغا دون
لا اعتقد أن كلماتي ستفي بحق المقاتلين الأشاوس في جبهة ثره،ولا أعتقد أنها ستصل لمستوى الصمود الأسطوري
متى ما ترسخ مفهوم هذا المصطلح في أذهان مسؤولينا وترجم عمليا , حينها فقط سنشهد بعض من التطور أو التحسن في
كتب/ جمال حيدره على سبيل التساؤل وللملكة العربية السعودية خاصة والتحالف عامة البحث بجدية عن أجوبة منطقية على
مجرد ان تنطق  او تكتب كلمة دوعن سيخطر امام المتلقي العسل الدوعني الشهير بجودته العالية التي لا يصل اليها
حيث ما تذهب واين ما تستقر او تجلس في أي مجلس وفي أي مناسبة كانت تسمع إخواننا الجنوبيين متفقين وموحدين على (
  المهرة المحافظة النائية المترامية الاطراف لطالما ظلمت في عهود مضت وحرمت من ابسط المقومات التي تستحقها
-
اتبعنا على فيسبوك