مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 25 أغسطس 2019 10:46 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تساؤلات حول عودة حزب المؤتمر إلى واجهة السلطة باليمن

أرشيفية
الخميس 18 أبريل 2019 02:58 صباحاً
(عدن الغد)متابعات خاصة:

طرحت عودة حزب المؤتمر الشعبي العام إلى المشهد اليمني، وتصدر قيادات بارزة فيه واجهة السلطة الشرعية، من خلال مناصب رفيعة تقلدتها، أسئلة عدة حول أبعاد ذلك ودلالاته.

وفي الأيام القليلة الماضية، تم اختيار الأمين العام المساعد بحزب المؤتمر، سلطان البركاني، رئيس كتلة الحزب بالبرلمان، رئيسا جديدا لمجلس النواب، أعقب ذلك اختيار رشاد العليمي، وهو قيادي آخر بالحزب، رئيسا للائتلاف السياسي للقوى المؤيدة للشرعية.

وقبل ذلك، تم تعيين حافظ معياد، أحد القيادات التي كانت مقربة جدا من الراحل علي عبد الله صالح، محافظا للبنك المركزي اليمني، في وقت سابق من هذا العام، في خطوة وصفت بأنها تأتي ضمن خطة إعادة هندسة المعادلة السياسية.

 

استكمال الثورة المضادة

وتعليقا على هذا الأمر، رأى الباحث والمحلل السياسي اليمني، محمد مصطفى العمراني، أن هناك عودة منظمة لقيادات المؤتمر لقيادة المرحلة الانتقالية، ضمن توجه دولي وإقليمي.

وقال في حديث صحافيّ -رصدته صحيفة "عدن الغد"- إن هناك رغبة من دول الخليج والمجتمع الدولي بأن تتصدر قيادات حزب المؤتمر الواجهة استكمالا للثورة المضادة التي قادوها باليمن، أو بالأحرى دعموها وشجعوها.

وبحسب العمراني، فإن هذا التوجه الذي بدأ يتبلور في الواقع ربما يتناغم مع رغبة مبطنة لحزب الإصلاح بعدم تصدر المرحلة وتحمل المسؤولية، خاصة في ظل هذا الوضع المعقد والتركة للحرب وغياب الدولة، تزامنا مع توجه دولي وإقليمي لتحجيم الحزب وتهميشه، وإبقائه في دور الداعم والمساند وليس المتصدر الذي يقود المرحلة، على حد قوله.

وأشار الباحث السياسي اليمني إلى أن هناك مخاطر تترتب على إعادة ترتيب المشهد اليمني، ذلك أن هذه العودة لقيادات المؤتمر ربما قد تكون مكرسة لإقصاء قوى وطنية بحجم الإصلاح وتهميشها وشيطنتها، كما حدث في مسيرة شعبية للمؤتمريين في تعز.

وحذر من أن أي توجه من هذا النوع لا يخدم الانسجام السياسي والتعايش، أو ما من شأنه توحيد جبهة الشرعية في مواجهة جبهة جماعة الحوثي الموحدة.

 

إخفاق ورغبة الإقليم

من جانبه، يقول نائب رئيس تحرير صحيفة "المصدر"، علي الفقيه، إن عودة المؤتمر إلى واجهة الشرعية هو دليل إخفاق واضح للأحزاب التي شكلت رافعة لثورة 11 فبراير، واتجاهها للتآمر على بعضها، ومحاولة كل حزب النيل من الحزب الآخر، بعد أن تفكك تحالفهم الذي شكل رافعة للعمل السياسي في اليمن لمدة تزيد على عشر سنوات.

وتابع حديثه الصحافيّ بأن ذلك يأتي نتيجة للأحداث العاصفة التي شهدتها البلد، والحرب المدمرة التي لا تزال تعيشها، وتصدر الأطراف الإقليمية للتصرف في المشهد اليمني.

وأوضح الفقيه أن هناك رغبة إقليمية في عدم تصدر قوى ثورة فبراير، الأمر الذي جعلها تتجه لاستدعاء حزب المؤتمر ورجاله، اتساقا مع ما شهدته المنطقة العربية من جهود للقضاء على كل إفرازات الربيع العربي، وإعادة القوى القديمة إلى الواجهة.

وأشار إلى أن قبول القوى المحلية اليمنية بعودة قيادات حزب المؤتمر تعدّ إشارة تطمين لدول الجوار أن الهدف الأول هو استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وإعادة الاستقرار.

وذكر نائب رئيس تحرير المصدر أن هذه الحالة أيضا ناتجة عن العقم الذي أصاب الحياة السياسية في اليمن، وعجزها عن إفراز قوى وتكتلات جديدة متخففة من الخصومات والحساسيات المحلية والإقليمية والدولية.

لكنه تساءل عن أي مدى يمكن لهذه الخطوة أن تخدم المعركة القائمة، وهل تشكل هذه الشخصيات ثقلا يمكن أن يرجح الكفة لصالح الشرعية في معركتها مع الانقلاب.

 

إستراتيجية خليجية

وفي هذا السياق، أوضح أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء، عبد الباقي شمسان، أن عودة قيادات حزب المؤتمر الشعبي إلى واجهة السلطة الشرعية تأتي ضمن إستراتيجية خليجية ما فتئت تقدم دعما في سبيل ذلك.

وبحسب شمسان، فإنه خلال السنوات الأربع الماضية من الحرب، تعرضت السلطة الشرعية لعملية إضعاف ممنهجة، حيث ظلت خارج الجغرافيا الوطنية، واستمرار الحرب دون تحقيق أهدافها، وتأسيس مليشيات مسلحة معادية لها، فضلا عن ذلك، تعميم مزاج شعبي معاد في المحافظات الجنوبية المحررة، معاد لكل ما هو شرعي وحدودي. في إشارة إلى المؤيدين للشرعية والوحدة بين الشمال والجنوب التي تحققت عام 1990.

وأشار الأكاديمي اليمني إلى أنه وبناء على المعطيات السابقة، تم وضع السلطة الشرعية والمجتمع المحلي أمام ضرورة عودة المؤتمر الشعبي إلى الواجهة، لمواجهة الحوثي الذي جعلوا منه بطلا وحولوه من مليشيات إلى سلطة أمر واقع.

لكنه أكد أن هناك تفهّما من قبل تحالف القوى السياسية لإدماج المؤتمر ضمن كتلة حزبية موحدة، وسد أي ثغرة أمام الحوثيين.

وذكر أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء أنه لا يوجد من هو ضد عودة قيادات المؤتمر إلى المشهد، مؤكدا أنه من البراغماتية السياسية أن نعيد تحالفاتنا ونستقطب عددا من الشخصيات والقيادات الوطنية لمواجهة الحوثي.

لكنه استدرك قائلا إن على هذه القيادات أن تتحلى بالشجاعة، وتقدم اعتذارا لليمنيين بعد مشاركة حزب المؤتمر في الانقلاب وتسليمه مدينة صنعاء للحوثيين، بل وتسليمه الجمهورية إلى نظام الإمامة.

وأردف بالقول: هناك تفهم لاستيعاب هذه الشخصيات، التي أغلب قرارات حزبها مصادر، ولا يمكن اتهام المؤتمر برمته بأنهم كانوا مع صالح، فضلا عن أن للحرب حسابات، والسياسة لها حسابات أيضا.

وأكد الأكاديمي شمسان أن هذه القيادات أمام اختبار حقيقي، ويجب أن يتحلى البركاني (رئيس البرلمان الجديد)، والعليمي (رئيس التحالف الوطني للقوى اليمنية) بتقديم اعتذار لليمنيين، ووضع برنامج سياسي للحزب.

ولفت إلى أن التلاحم الحالي مع المؤتمر من قبل القوى اليمنية الأخرى تم ربما بشكل جبري، كونهم يريدون عودة المؤتمر في إطار المواجهة ضد الحوثي، بالإضافة إلى أن التهديد الذي يحيط بالدولة اليمنية الموحدة، في ظل سلطة ضعيفة، جعلها غير قادرة على حماية شعبها وتلبية تطلعاته.


المزيد في ملفات وتحقيقات
العرب اللندنية : من يسعى لتسميم العلاقات بين #السعـودية والإمارات
كشفت الحملة الإعلامية الممنهجة التي طالت الإمارات العضو الفاعل في التحالف العربي بقيادة السعودية خلال الفترة الماضية، عن حالة التناغم بين الخطاب الإعلامي لقطر
(تقرير)بعد تذبذب واضح في الخدمة: كهرباء عدن مشكلة أزلية أم لعبة سياسية ضحيتها المواطنين؟
  منذ سنوات وما تزال كهرباء عدن هي الحائرة بين عدة جهات وأطراف وبين العديد من المشاكل التي لا تنتهي فتارة تكون هناك أعطال في محطات التوليد والتي ينتج عنها خروج
تحليل سياسي: هل من صراع إماراتي-سعودي؟
  تُعد مواجهات عدن العسكرية التي نشبت بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، والحكومة الشرعية المدعومة سعوديًا، نُقطة تحول هامة في مسار


تعليقات القراء
380550
[1] جنوبي
الخميس 18 أبريل 2019
جنوبي | جنوبي
#الإرهاب يمني#



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل :اول تعليق رسمي إماراتي على أنباء إنهاء دورهم من التحالف العربي
عاجل: قوات الجيش بابين تقطع الطريق الدولية وتحاصر معسكرا للحزام الامني
عاجل: سقوط نقطة العكف شرق عتق والجيش يزحف صوب مفرق الصعيد
عاجل : طائرة سعودية تنقل مسئولين حكوميين إلى عتق على رأسهم رئيس الوزراء
دوي انفجار واطلاق نار بالقرب من دار سعد
مقالات الرأي
‏‎ ✅ما بانيمنن قط مهما حاولوا وغيرروا من مشاريعهم ، سنقاومهم بكل ما نملك ولو خذلنا العالم كله ولو جاؤوا
ليس خلافهم مع المجلس الانتقالي الجنوبي فقط، ولن يكتفوا برأسه لو أُتيحت لهم الفرصة،بل مع أي قوة جنوبية تتمتع
خوفا من مجيء عبد الناصر يحل محلهم, ونكاية بأبناء عدن الذين ساعدهم على تحرير المدينة, خرج الانجليز من عدن عام
مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج
  بعد فشل الحوثي في الوصول إلى مضيق باب المندب وعدن والهيمنة على بحر العرب واكمال المثلث الشيعي على
لا يصح فرض الإنفصال بالقوة ، ولا يصح فرض الوحدة بالقوة ابتداء ، لكن الحفاظ على وحدة أي بلد موحد مثل اليمن، أمر
من خلال الأحداث الدائرة هذه الأيام نقرأ منها بأن الإخوة في الشمال ليس لديهم نية حقيقية لتحرير مناطقهم
عندما خرج أبناء الجنوب صفا واحدا من المهرة إلى باب المندب حققوا انتصارات عظيمة لا يستطيع أحد إنكارها
على مر تاريخ اليمن الحديث والقديم، كانت الحروب والصراعات بمختلف أطرافها ومراحلها على قضيتين رئيسيتين. الحكم
معركة جديدة أخرى، ذات حسابات ضيقة، دارت رحاها اليومين الماضيين في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة (شرق اليمن) بين
-
اتبعنا على فيسبوك