مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 25 أغسطس 2019 11:09 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 15 مايو 2019 02:58 مساءً

تهديد حوثي مقرون بتعاطف أممي

ليس من المستغرب وصول اتفاق استوكهولم إلى طريق مسدود، فكل الاطراف  كانت تدرك منذ البداية بأن بنود هذا الاتفاق غير مرحب ببعضها على الاقل من الجانب الحوثي الذي لا يقبل أن يقدم أي تنازلات، ولذلك كان الاتفاق عبارة عن  مولود يحمل عاهة خلقية قد تقضي عليه في أي لحظة، ما لم تجرى له عمليات جراحية ربما تنجح وتخلصه من عاهته أو لا تنجح، ولأن الضرورة تقتضي الترويج لسلامة هذا المولود من أجل إرضاء الأسرة الدولية -الأمم المتحدة- وادخال البهجة إلى فؤادها بعد توالي خيبات الأمل لمبعوثيها في اليمن، لذلك مررت صورة مشجعة لإنجاز هام يحسب للأمم المتحدة لأحرازها اتفاق استوكهولم بين طرفي الشرعية والحوثيين الذي بدوره يدعم إرساء السلام في الحديدة وموانئها البحرية.

ولكن ومن الواضح بعد العودة من السويد طالت المراوغة وتعب ذلك المولود من الإبر المسكنة وبدأ جليا تخبط المبعوث الدولي وجنراله الأول وثم الثاني في الحديدة دون جدوى، ولم يعد الوقت يسعف محاولاتهما لإخفاء تلك العاهة حيث بلغ وضعها درجة حرجة، فاضطر رئيس (الجراحين) أو المراقبين الدوليين  في الحديدة بإجراء عملية جراحية عاجلة لهذا الاتفاق من أجل إنعاشه وعلاج جزء من تلك العاهة، وعلى ضوء هذه العملية  أتخذ الجانب الأممي خطوة احادية تم خلالها انسحاب غير حقيقي لقوات خفر السواحل الموالية للحوثيين من ميناء الحديدة والصليف ورأس عيسى، مع تغييب كامل لطرف الشرعية وحجب تام لحقها في مراقبة تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة وموانئها.

وبالرغم من إعلان حكومة الشرعية عن استيائها من هذا التجاهل إلا إنها وحسب تصوري لم تكن تلك الخطوة مفاجأة للجانب الحكومي بل ربما كان على علم بها، واعطى الضوء الاخضر بالسر للجانب الأممي، نظرا لاطلاعه المسبق لتشخيص حالة  الاتفاق والحاجة القصوى لإجراء تلك العملية، والدليل على صحة هذا التصور هو موقف وفد الشرعية ولهفته لحضور مفاوضات العاصمة الاردنية والذي شارك فيها والخاصة بالخطوة اللاحقة لبند إعادة الانتشار، والتي تختص بإيرادات ميناء الحديدة وضمان بلوغها خزينة البنك المركزي في الحديدة.

أشد ما يذهل هو تعاطف الجانب الأممي وتضامنه مع مليشيات الحوثي ودعمه لها في حربها العبثية والمدمرة للبلاد والعباد والذي امتد خطرها وصار يهدد السلم الاقليمي والدولي بعد استهداف صواريخها وطائراتها الدرون الايرانية الصنع للملكة السعودية ودولة الإمارات، وإعلانها الصريح بأنها تبنت التفجيرات الأخيرة بالطائرات الدرون المفخخة والتي استهدفت محطتي انابيب نقل النفط الخام في السعودية إلى ميناء ينبع ، فهل سيستمر هذا التعاطف الأممي مع تلك المليشيات رغم الخطر الكبير الذي بدر منها ولوحت به بشكل علني؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل :اول تعليق رسمي إماراتي على أنباء إنهاء دورهم من التحالف العربي
عاجل: قوات الجيش بابين تقطع الطريق الدولية وتحاصر معسكرا للحزام الامني
عاجل: سقوط نقطة العكف شرق عتق والجيش يزحف صوب مفرق الصعيد
عاجل : طائرة سعودية تنقل مسئولين حكوميين إلى عتق على رأسهم رئيس الوزراء
دوي انفجار واطلاق نار بالقرب من دار سعد
مقالات الرأي
‏‎ ✅ما بانيمنن قط مهما حاولوا وغيرروا من مشاريعهم ، سنقاومهم بكل ما نملك ولو خذلنا العالم كله ولو جاؤوا
ليس خلافهم مع المجلس الانتقالي الجنوبي فقط، ولن يكتفوا برأسه لو أُتيحت لهم الفرصة،بل مع أي قوة جنوبية تتمتع
خوفا من مجيء عبد الناصر يحل محلهم, ونكاية بأبناء عدن الذين ساعدهم على تحرير المدينة, خرج الانجليز من عدن عام
مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج
  بعد فشل الحوثي في الوصول إلى مضيق باب المندب وعدن والهيمنة على بحر العرب واكمال المثلث الشيعي على
لا يصح فرض الإنفصال بالقوة ، ولا يصح فرض الوحدة بالقوة ابتداء ، لكن الحفاظ على وحدة أي بلد موحد مثل اليمن، أمر
من خلال الأحداث الدائرة هذه الأيام نقرأ منها بأن الإخوة في الشمال ليس لديهم نية حقيقية لتحرير مناطقهم
عندما خرج أبناء الجنوب صفا واحدا من المهرة إلى باب المندب حققوا انتصارات عظيمة لا يستطيع أحد إنكارها
على مر تاريخ اليمن الحديث والقديم، كانت الحروب والصراعات بمختلف أطرافها ومراحلها على قضيتين رئيسيتين. الحكم
معركة جديدة أخرى، ذات حسابات ضيقة، دارت رحاها اليومين الماضيين في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة (شرق اليمن) بين
-
اتبعنا على فيسبوك