مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 25 أغسطس 2019 11:46 مساءً

  

عناوين اليوم
اليمن في الصحافة العالمية

الحرب أجبرت اليمنيين على التقشف بشهر رمضان

أرشيفية
الأربعاء 15 مايو 2019 05:09 مساءً
(عدن الغد)متابعات خاصة:

استقبل اليمنيون شهر رمضان للسنة الخامسة في ظل الحرب وسط صعوبات اقتصادية وأزمات معيشية وارتفاع متصاعد في الأسعار، وباتوا مجبرين على التقشف والتخلي عن عادات الاستهلاك التي كانت ترافق هذا الموسم، فيما أدى تدني القدرة الشرائية والعقبات الأمنية أمام الواردات إلى تراجع الحركة التجارية وركود الأسواق.

ويتفاوت الوضع المعيشي لليمنيين بين مناطق السيطرة المختلفة التي أفرزتها الحرب، حيث يجد السكان في مناطق الحكومة بعض العزاء في توفر خدمات المياه والكهرباء وانتظام دفع الرواتب، ورغم ذلك يعانون من موجة الغلاء التي ضربت مختلف السلع والخدمات.

أما المواطنون في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين فيعيشون في أزمات مستمرة وبدون خدمات، ولم يحصل أكثر من نصف مليون موظف حكومي على رواتبهم منذ عامين.

وتلقي الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد بظلالها على جميع اليمنيين الذين تأثروا بانهيار العملة المحلية وضعف مصادر الدخل، فأصبحوا مجبرين على تغيير أولويات الإنفاق والتخلي عن كثير من احتياحياتهم خلال شهر رمضان.

ويعتمد سكان الأرياف على معونات الغذاء التي تقدمها منظمات دولية، إذ أوضح ماجد محمد رب أسرة في ريف تعز (جنوب غرب)، أنه حصل على احتياجاته لشهر رمضان من مساعدات تقدمها منظمة دولية تقوم بتوزيع القمح والدقيق والأرز والسكر وزيت الطبخ على السكان.

وقال محمد بتصريح -رصدته صحيفة "عدن الغد"- أنَّهُ: "بدون المساعدات لا أعلم كيف كنت سأتدبر أموري، ربما كنت سألجأ للاقتراض، فأنا عامل بناء وهذا القطاع في الريف يعيش حالة ركود، ولا أستطيع تحمل تكاليف السفر والإقامة في المدينة التي تشهد انتعاشا في هذا المجال".

وقال برنامح الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في 12 إبريل/نيسان الماضي، إن هناك نحو 20 مليون يمني يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وأشار البرنامج في تقرير، إلى انعكاسات الصراع على الناس والتي تمثلت في تخفيض قيمة العملة، وزيادة تكلفة ومخاطر استيراد ونقل السلع الأساسية.

وفي مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون من المنفذين الشرقي والغربي، اختفت مظاهر استقبال شهر رمضان وتعيش الأسواق حالة ركود في ظل قلة المعروض من المواد الغذائية، وارتفاع في الأسعار بلغ 20% بحسب تجار، نتيجة الصعوبات التي تواجه التجار في إيصال بضائعهم عبر طرق جبلية وعرة.

وقال أكرم صالح -موظف-، أنَّهم يعيشيون في وضع أفضل بالمقارنة مع السكان في مناطق الحوثيين ويقبضون على رواتبهم بانتظام، لكن الوضع الاقتصادي المتدهور يجبرهم على التقشف وشراء الاحتياجات الضرورية، وحسب قوله؛ أيضًا: "لم أعد أستضيف أحدا على وجبة الإفطار، وكان منزلي قبل الحرب يمتلأ بأقاربي وأصدقائي من الطلاب وأبناء الأرياف".

واستقبلت العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين شهر رمضان بأزمات معيشية خانقة في الوقود وغاز الطهو، فيما يعيش الموظفون بدون رواتب منذ سبتمبر/ أيلول 2016، وفي ظل غياب للخدمات وأبرزها الكهرباء.

ويحصل السكان في صنعاء وبقية مناطق الحوثيين على الكهرباء من شركات تجارية تمتلك مولدات خاصة، وتقوم بتزويد المحلات والمنازل لساعات محدودة وبأسعار مرتفعة تفوق قدرة آلاف السكان الذين يعيشون في الظلام منذ شهور.

وفي العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي البلاد)، حيث مقر الحكومة الشرعية، أكد تجار ومواطنون، أنَّ: "الركود يضرب الأسواق المحلية قبل شهر رمضان وخلاله، والإقبال ضعيف للغاية من الناس على شراء احتياجاتهم بسبب الظروف المعيشية القاسية وارتفاع الأسعار".

وقال جمال اليافعي صاحب متجر للمواد الغذائية؛ أنَّ: "على غير العادة لم يجازف التجار باستيراد كميات كبيرة من المواد الغذائية لمواجهة احتياجات شهر رمضان، ففي أعوام سابقة ظلت السلع مكدسة في المحلات وحركة التسوق ضعيفة، وهذا العام ربما يكون الأسوأ من حيث الإقبال".

وأدى انخفاض سعر الصرف الحاد للعملة المحلية إلى ارتفاع أسعار السلع ومعدلات التضخم لمستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة.

الباحث والمحلل الاقتصادي حسام السعيد، أوضح أن الحرب غيرت أنماط الاستهلاك لدى اليمنيين في رمضان، حيث أصبح مقتصرا على السلع الضرورية، نتيجة لغلاء بعض السلع بما يتراوح بين 100و145% مقارنة بالأسعار قبل الحرب.

وقال السعيد؛ إن: "تهاوي الريال وارتفاع الأسعار وضعف مصادر الدخل قللت من الطلب على مجمل السلع، كما أن حالات الفقر المدقع والحاجة الماسة للمساعدة قللت من حجم الاستهلاك. وأشار إلى غياب الرقابة الحكومية على حركة الأسعار ما فاقم من أزمات اليمنيين".


المزيد في اليمن في الصحافة العالمية
بحضور أممي ..المملكة والإمارات تبحثان مبادرة «الوصول إلى اليمن»
بحثت حكومة المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة ، اليوم ، مبادرة "الوصول إلى اليمن" التي قام بتنظيمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية برئاسة
تبجّحٌ في حرب دموية.. كيف دعّمت إيران إرهاب الحوثيين؟
بينما حاولت إيران فرض السرية على دعمها للمليشيات الحوثية الانقلابية والتبرؤ مما يجري على الساحة اليمنية على مدار السنوات الماضية، إلا أنّها فيما يبدو قررت تغيير
النخبة الشبوانية .. أدوار وأهداف
  حققت قوات النخبة الشبوانية إنجازات متلاحقة، وتمكنت خلال وقت قصير من تأمين محافظة شبوة، وطرد عناصر الإرهاب من كل المديريات.كما نجحت قواتها على طول طرق السفر




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل :اول تعليق رسمي إماراتي على أنباء إنهاء دورهم من التحالف العربي
عاجل: قوات الجيش بابين تقطع الطريق الدولية وتحاصر معسكرا للحزام الامني
عاجل: سقوط نقطة العكف شرق عتق والجيش يزحف صوب مفرق الصعيد
عاجل : طائرة سعودية تنقل مسئولين حكوميين إلى عتق على رأسهم رئيس الوزراء
دوي انفجار واطلاق نار بالقرب من دار سعد
مقالات الرأي
‏‎ ✅ما بانيمنن قط مهما حاولوا وغيرروا من مشاريعهم ، سنقاومهم بكل ما نملك ولو خذلنا العالم كله ولو جاؤوا
ليس خلافهم مع المجلس الانتقالي الجنوبي فقط، ولن يكتفوا برأسه لو أُتيحت لهم الفرصة،بل مع أي قوة جنوبية تتمتع
خوفا من مجيء عبد الناصر يحل محلهم, ونكاية بأبناء عدن الذين ساعدهم على تحرير المدينة, خرج الانجليز من عدن عام
مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج
  بعد فشل الحوثي في الوصول إلى مضيق باب المندب وعدن والهيمنة على بحر العرب واكمال المثلث الشيعي على
لا يصح فرض الإنفصال بالقوة ، ولا يصح فرض الوحدة بالقوة ابتداء ، لكن الحفاظ على وحدة أي بلد موحد مثل اليمن، أمر
من خلال الأحداث الدائرة هذه الأيام نقرأ منها بأن الإخوة في الشمال ليس لديهم نية حقيقية لتحرير مناطقهم
عندما خرج أبناء الجنوب صفا واحدا من المهرة إلى باب المندب حققوا انتصارات عظيمة لا يستطيع أحد إنكارها
على مر تاريخ اليمن الحديث والقديم، كانت الحروب والصراعات بمختلف أطرافها ومراحلها على قضيتين رئيسيتين. الحكم
معركة جديدة أخرى، ذات حسابات ضيقة، دارت رحاها اليومين الماضيين في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة (شرق اليمن) بين
-
اتبعنا على فيسبوك