مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 20 يونيو 2019 08:54 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 23 مايو 2019 06:40 مساءً

الغاز والناس.. عذاب متواصل

 

عبدالجبار ثابت الشهابي

الغاز المنزلي.. لا ندري ما علة هذا العذاب الذي يريد البعض أن يكرس أسبابه، وأن يظل ملازما لحياتنا.. يقولون: الغاز نفد من المصفاة، والمصفاة هي مصفاة الزيت في البريقة، التي كانت شعلة الغاز فيها لا تنطفئ.. اليوم وصلنا حد أن يقال: الغاز نفد من المصفاة، الغاز لم يصل من مأرب . فلا نملك غير الخنوع.. أصبحنا نتقبل المسألة، أو المهزلة، بل الإستخفاف حد الإستسلام.
وفوق ذلك يأتي من يعلل لنا المسألة المعضلة، فيقول لنا: عمال المصفاة مضربون.. مضربون على ماذا؟! ماذا بقي من المصفاة؛ حتى يضرب العاملون؟ لكن قد يقول قائل: هم أعلم بحال منشأتهم، ومن حق العامل أن يحتج للحصول على حقوقه، ومع ذلك يمكن القول مرة أخرى على ماذا كل هذه الإضرابات التي تكاد تغطي عدد كل شهور السنة، وخصوصا أن العمل يكاد يكون متوقفا أصلا، باستثناء وحدة تعبئة الغاز المنزلي.. هل يعني هذا أن المسؤولين لصوص، وأن عملهم الأساسي، وشهريا ينحصر في أكل حقوق العاملين؟ أم أن العاملين ليسوا سوى بغاة، وأنهم يعملون لتحقيق مكاسب أكثر مما يستحقون؟!!.
المعلومات المتوفرة من خلال الإضرابات السابقة غير مشجعة، وتتحدث عن مخالفات تهدف لإيقاع الضرر في حقوق العاملين، وخصوصا المتعاقدين منهم.. إذن ما الهدف تحديدا من افتعال أسباب مثل هذه الإضرابات؟!، وقبل الإجابة؛ كنت أتمنى أن تكون كل تلك الإضرابات قد سخرت للمطالبة بعودة العمل إلى هذا الصرح الاقتصادي الضخم، لا من أجل هدمه، وإطفاء جذوة الحياة في آخر شمعة فيه كما هو حاصل.. ولو لم يكن ذلك هو الصحيح؛ فلماذا لا يتم على الأقل الحرص على توفير حاجة الناس من الغاز بعقلانية، بدلا من الحرص على التعطيل، وإحداث الأزمات، والإختناقات في هذه السلعة الباقية من كل تخصصات هذه المنشأة العريقة..؟!.
وإذا لم يكن ذلك صحيحا؛ فلماذا لا يتم العمل على مطالبة الجهات المختصة بتوفير مستلزمات تشغيل المصفاة بطاقتها المعروفة، وتجاوز ما يقف أمامها من الصعاب والمعوقات، ومطالبة الدولة، وقيادة التحالف العربي بتذليل ما صعب من المعوقات، وتوفير الخامات، والمعدات لهذه المصفاة العريقة بدلا من التعطيل، والتخريب الحاصل منذ سنوات؟!.
لقد بلغت المعاناة ذروتها في هذه المنشأة، وأرهقت حياة الناس ومعيشتهم، وخصوصا في شهر رمضان الذي لم نجد جهة تحيطه بما يستحق من الإحترام والتبجيلً، لا من الجهات الرسمية، ولا من غيرها، وبمن فيهم التجار، وبمن فيهم باعة الخضار والفواكه، الذين عملوا خلال هذا الشهر على ذبح
المواطن من الوريد إلى الوريد، ودون رحمةً، ودون خوف من الله، ومن الحساب، والعقاب، لا في الدنيا، ولا في الآخرة.
وفي هذا الشهر يمكن القول إن الجميع قد تحالفوا بامتياز على المواطن، وميزانيته الفارغة، ومعاشه المأزوم، العليل، ولم تكن الأزمة في التموين بالغاز سوى ثالثة الأثافي، ولازمة الهم والغم، وكأنه لم يكن ينقص، سوى أن تهز بهية وترقص!!.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
حصري-خروج 20دبابة إماراتية من عدن
عاجل: إعلان هام لمحافظ شبوة يوضح فيه أخر مستجدات الوضع
جديد التطورات العسكرية في عتق ..رئيس الحراك بالمحافظة متحدثا من داخل شبوة عن مخطط خطير ويكشف خفايا الصراع والحرب
عاجل | تعيين القيادي أبو مشعل الكازمي مدير لأمن محافظة أبين
نداء هام وعاجل قادم من شبوة إزاء تطورات الوضع العسكري في مدينة عتق
مقالات الرأي
أروع ما كتب الطنطاوي: عندما تجد وطنا أبطاله في القبور .. ولصوصه يسكنون في القصور.. فقل على الدنيا
يأسف الإنسان عندما تكون منشئة قائمة بكافة إداراتها وأقسامها  ولا تجد لها تواجد ملموس على أرضية الواقع لا
يا مشعلين الفتنة في شبوة...على ماذا توجهون أسلحتكم نحو  بعضكم البعض! شبوة المحرومة والمنهوبة والمهمشة
    كل من يتلطخ بالفساد يدعي أن لولاه لما تحررت عدن. وكل من يستولي على أراضي الدولة دون وجه حق يقول أنه ضحى
المنطلق الأول للثورات واحد هو "حياة الناس".. وحياة الناس سلم من الأولويات؛ يبدأ بالحاجات اليومية، ثم التي
ممارسات الحوثيين ضد محلات الصرافة وصلت لمرحلة الإرهاب لهم؛ يريدون ان يشتغلوا معهم جواسيس؛ عبر ربط شبكة
    حديث جار الشيطان على حد تعبير الأستاذ خالد الرويشان، وتغريدات خلفان، وآخرين، تجاه تفكيك اليمن،
  @/ الخطاب السياسي للإنتقالي ، وكذلك خطاب ورؤية كل جنوبي حرٌ وعقد العزم على الخلاص نهائياً من هذه الوحدة
كل التقدير والاحترام لسياسة المملكة إزاء اليمن، كل التقدير لقادتها الذين بادروا بالتصدي للانقلاب الحوثي
شجعني للكتابة اليكم بهذا الموضوع حرصكم الدائب على الصراحة وقول كلمة الحق والانصاف وسيادة القانون , والموضوع
-
اتبعنا على فيسبوك