مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 13 ديسمبر 2019 09:02 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 11 يونيو 2019 07:29 صباحاً

هذا كل ما نريد! 

 

 

لا يهم ماهو توجه كل واحد منا و لا يهم كل تلك الإختلافات في الوطن الذي ننشد أن نستعيده..

أكنت من دعأة اليمن الإتحادي او إستعادة جمهورية اليمن الديمقراطية او اليمن الجنوبي،

أو اؤلئك الذين كرهوا و لم يعد يطيقون حتى الإنتساب لإسم اليمن و قرروا أن يستعيدوا كيان تحت إسم الجنوب العربي..

نحن أمام فاجعة إننا أصبحنا بدون هوية..

كل شخص يريد تفصيل وطن على مقاسه و يتناسب مع ظروفه و شكل و أصل و فصل عائلته و نسبه وطائفته..

و كل شخص له دوافع أوصلته إلى القناعة التي وصل إليها..

و بين هؤلاء يدخل شياطين الحرب و تجارها الذين يستغلون و يأججون نيران الفتنة و الهدف إطالة أمد الحرب إلى أجل غير مسمى ففيها تزدهر تجارتهم و فيها أكسير حياتهم و دجاجتهم التي تبيض ذهب..

 بعض المحقين يريدون الإنفصال للتخلص من كل مايذكرهم بكابوس الشريك الثقيل الذي دخل الوحدة و لهف كل شيء و أنهارت معه دولة اليمن الديمقراطية بمؤساسته الحكومية و سقطت رمزيتها المتمثلة في عاصمتها عدن..

تلك المدينة المكلومة التي كأنت و أهلها ضحية للجميع رغم إنها فتحت حضنها للجميع فتنكروا لها إلا أبناؤها المخلصين..

المدينة المتحضرة التي وصلت العالمية قبل الكثير من المدن حولها بل و مدن العالم لما كأن لها من دور ريادي كبير في خمسينات القرن الماضي لتنتكس تماما بعد الوحدة..

و بالمقابل تزدهر صنعاء التي كأنت قبل الوحدة تعيش حياة بدائية شبيهة بمراحل القرون الوسطى..

حيث تم تهجير الكادر الجنوبي إلى صنعاء و تم تركيز كل التعاملات التجارية و الدبلوماسية و الصناعية و البنوك و إدارة البلاد بمركزية مطلقة من داخل صنعاء،

 تم التأمر على القطاع العام الذي كأن أكبر مايميز اليمن الديمقراطي و تم إسقاط المصانع كالغزل و النسيج الألبان و تعليب الأسماك و بعض المصانع في المعادن و البلاستيك و غيرها.. 

 إضطهاد الكادر الجنوبي و التعامل معه بدونية كل ذلك زرع كراهية تكونت بسبب إضطهاد ممنهج من قبل طرف الوحدة العفاشي الذي جاء إليها و هو يتأبط الشر..

فكأن تركيزه على إخضاع الجنوب أرضاً و ثروةً و شعباً لمصلحة ليس حتى الجمهورية العربية اليمنية ولكن لفائدة الأسرة التي كأن رأسها عفاش شريك للوحدة مع فتأت يصرفه بالضرورة على الزبانية و جلاوزة النظام الذي لا يمكن أن تكتمل اللصوصية إلا بالإستناد عليهم تحريضاً و قوة بشرية و غيرها..

و لكن ما أريد أن أتناوله هنا أن جميع من ذكرت من كأن على خطاء و من كأن على صواب جميعنا شاركنا بتدمير أنفسنا،

 أسقطنا الدولة مهما كأن شكلها، و التي نتمنى اليوم أن نشتم ريحتها حتى نستطيع العيش تحت كنفها و نستعيد كرامتنا التي أصبحت مستباحة حتى في دول كنا نسخر منها سابقاً،

و الآن نحن بحاجة ليكون لدينا وطن مثل مواطني دول العالم الأخرى..

فما الذي يمنع فتح السفارات في مدينة عدن 

لماذا نبقى في منطقة رمادية ضبابية،

 و بدون تعصب و لا مغالطة نعترف لا إننا سمحنا للرئيس بغض النظر عن موقفنا منه العودة ليمارس عمله بشكل طبيعي لنرى مايقدمه، و لا إننا فرضنا قوتنا على الدولة و حكمنا و أنتهى الأمر..

سيقول البعض الأمر لا يتم بهذه البساطة!

 و سيعاند البعض و يقول لا نريد شرعية باب اليمن أن تعود لتحكمنا سأعود و أقول لك المسألة ببساطة إننا لن نستطع إحراز تقدم في إي حلول تريد فرضها وإنك قوة ضمن تحالف قوى تختلف معك في رؤيتك و لكنها شئت أم أبيت فإنها في جانبك و في ضفتك تعيش خضم أزمة في ضفتها الأخرى عدو مشترك إسمه الحوثي و هذا لا يسمح لك حتى بإلتقاط أنفاسك.

إذاً فإن إي مشاريع خارج الأزمة الرئيسية و هي الحرب لن تخلق إلا مزيد من التعقيدات..

فإنك لا تستطع أن تقوم بعملية خلع ضرسك إلا بعد إن تعالج كل الإلتهابات في الفك...

و ليس أكثر حكمة من التروي حتى ينتهي ماتبقى من حرب و بعدها فاوض او ما تشاء إفعل...

و إن تشعر إنك قادر فإذهب و أمسك زمام الأمور بعيداً عن الفاسدين و نعدك إن ترجم ذلك واقع تحسن في الأحوال و استعدنا وطننا و مؤسساته سنكون مواطنين صالحين خلفك..

أما الإمساك بالعصى من النص و لمدة تجاوزت الأربعة الأعوام مع تدهور ملحوظ في كل شيء فقد جعل الكثير يتململ و يغير توجهه و قناعاته و كل ما طال الأمر سيزداد وضعكم سوء و ستفقدون ثقة حتى من أولئك الذين ينافقون و يطلبون و يشعللون مواقع التواصل الإجتماعي في تخوين و تكفير كل من إنتقد عمل غير صالح لشخص محسوب عليهم..

دعونا نمتلك الشجاعة إن كنا نحب هذا الوطن مهما كأن إسمه و شكله و لنعترف أن ما نقوم به اليوم لايخدمنا كمواطنين و طلاب و عمال بشيء بل يفاقم الأوضاع سوء و يهرول بنا صوب جرف سحيق..

أربعة أعوام مضت و كل شيء دمرته الحرب الملعونة و تلك المواقع المهمة التي تم إستهدافها بتعمد واضح إستمر على حاله، فلم يتم ترميم ما تهدم حتى اللحظة.. الفنادق التي تم سحقها إبان الحرب ظلت على حالها شاهدة على حقد بغيض..

إيضاً لم يتم إستقدام السفارات إلى العاصمة عدن لتسهيل معاملات طلابنا و مرضانا و رجال الأعمال، بدلا من السفر إلى الدول المجاورة و إنفاق الأموال و الجهود بحثاً عن فيزة لإحدى تلك الدول و بالتأكيد لن تأخذها من المرة الأولى بل عليك تكرار السفر و المشقة و الخسارة مثنى و ثلاث و رباع..

نريد مكاتب طيران العالم المصرية التركية الاماراتية القطرية و غيرها نريد خطوط طيران أخرى بجانب الطائرتين التابعة لليمنية و السعيدة تشتغلنا ذهاباً و إياباً،

نريد أن تعود تلك الخطوط منافسةً و اكثر تسهيلاً و تفتح مكاتبها و رحلاتها من و إلى عدن..

نريد تعليم حقيقي فقد وصل التعليم إلى مستوى يرثى له سقط إلى الدرك الأسفل،و لم يعد الطلاب و لا المدرسين يملكون الرغبة و لا الإمكانية في العلم..

 و ياللهول و الكارثة تأكدوا إن زدنا فقط خمس سنوات أخرى سينتهي جيل يعرف شيء عن العلم و التعليم..

نريد لمعاملاتنا تتم في مؤسسات منتظمة على الدوام فيها ضبط و ربط بعيد عن الفساد و الوساطات..

نريد دولة..

دعونا نمشي مع البعض و نقول لهم لقد تحرر الجنوب فلنقم هذه المؤسسات على بلاد الجنوب..

أو نقول مثل البعض الأخر تحرر جزء كبير من أراضي اليمن الإتحادي فلما لا يتم تطبيع الحياة و إستعادة الدولة بكل مقوماتها على ما تحرر منها؟!

إي من ذلك إن تحقق أفضل بكثير من هذا الوضع المزري الذي ليس لدينا فيه هوية..

لأبد أن ننهي الحرب اليوم و نسقط الحوثي الذي يستمد قوته من خلافاتنا الدائمة و التحالف بقادر إن أراد أن يسحق الحوثي خلال شهر واحد فقط بإذن الله..

 نريد دولة أولا تحت اي إسم و بعد ذلك على طاولتها تباحثوا إيها السياسيون بالعقل مثل ما ميزكم الله به عن الحيوان و بعد الحرب تحدثوا عن فك إرتباط و الا يمن إتحادي و إلا ما كأن فالمواطن لا يهتم إلا بمدينة يعيش فيها بسلام يعلم أطفاله و يعالج أمراضه يسافر حين يشاء و إينما يشاء يريد أن يعيش عزيز مكرما.. 

صدقوني ماتتناحرون لإجله لا يهم المواطن الذي قتله هذا العيش المضني فهو يريد العيش بهدوء و سلام و أمآن تحت إسم دولة إسمها حتى واق الواق..

و لم يعد يهتم لذلك عدا القليل المسكين و المتحمس و لكن يهتم لها من يريد تطويل الأزمة بفتح أكثر من جبهة و بإستغلال شيطاني لعواطف الناس و هو يرفع بخبث ما يشابه قميص يوسف ليقول أن الذئب أكل يوسف..أما انا فمع المواطن!

 

نبيل محمد العمودي



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الشيخ حمود المخلافي يربك حسابات الجميع في تعز
مدير امن أبين يصدر توجيهات بتوقيف أحد القيادات الامنية بالمحافظة
وفاة "أبو الليم" في عدن
كهرباء عدن تزف بشرى سارة للمواطنين
نقابة أطباء الأسنان بعدن تصدر بيان استنكار إساءة صحفية
مقالات الرأي
الأقاليم تتشكل بهدو.. بعد ان حسمت قضيه الإقليم الشرقي تماما.. حتى الإشكالية التي أثيرت مؤخرا في المهرة كانت
حين يسبق الفقراء النخب، قل ان ميزان المعرفة، وثابت ادبيات التنظير، قد انقلب رأساً على عقب ،حين يستبق فلاح
ابين محافظة تعيسة جدآ جدآ فيقال ابين بلاد الحاس والحسحاس والظلم الشديد . هيئة مستسفى الرازي العام تجد به اشد
في الواقع لست مندهشا كثيرا للإشارات الإيجابية التي أرسلتها قطر مؤخرا صوب أجهزة الاستقبال السعودية كبادرة
في القريب العاجل سنرى إحداث كبيرة متميزة ومثيرو للجدل في  منطقة الخليج والجزيرة العربية تلفت النظر وتوقد
  ليست رغبة طفولية للحنين، للأب الذي غادرنا قبل فوات الأوان، للقائد الذي رحل عنا فجأة دونما سابق إنذار، بل
    جرّب اليمنيون منذُ أكثر من خمس سنوات كيفية العيش خارج كنف الدولة ومؤسساتها المدنية والأمنية
بعد خمس سنين من الحرب وانقلاب مليشيات الحوثي على مؤسسات الدولة في صنعاء واعلان التمرد في البلاد بهدف خلط
فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي  والسلطة عبارة عن درساً بليغاً لن يذهب من الذاكرة, وملحمة
.شارعنا يتحول بعد العصر إلى ساحة للعشاق يتجمع الشباب في ركنه أمام عمارتها مركزين أنظارهم على نافذة غرفتها
-
اتبعنا على فيسبوك