مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 23 يوليو 2019 08:57 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 17 يونيو 2019 11:07 مساءً

نحن والباعة: عسل الكلام ومر الملام..

 

عبدالجبار ثابت الشهابي

عندما تلج بقدميك إلى أي سوق من الأسواق، ولاسيما أسواق الخضار والفواكه؛ تشعر، وأنت تقابل وجوه الباعة المبتسمة، وتسير على بساط مخملي من كلمات الترحيب التي تتطاير من هنا وهناك، ومن حميمية الكلمات التي تجذبك في كل اتجاه.. تشعر بأنك بالفعل بين قوم طالما افتقدتهم.. بأنك بين مجموعة من الملائكة بقلوب من نور، أو أنك زعيم من الزعماء الكبار!!.. هكذا نشعر نحن المساكين.. أصحاب القلوب البيضاء النظيفة، ولذلك تجدنا نجري وراء من لسانه الحن بالعسل، فنغمض العينين، ونفتح الاذنين، ومعهما نفتح الجيوب، ولا نناقش، ولا نبايع.. وكيف يتجرأ الإنسان أن يقول كلمة لصديق حميم، اكتشفه للتو، وكيف بعد أن رفعه هذا الصديق إلى الأعالي، وقال فيه نثرا ما لم يقله أعظم الشعراء والنظامون؟ وكيف يفعل شيئا من ذلك وقد ألبسه هذا الصديق أحلى الحلل، وأطلق عليه أرفع الألقاب، وناداه بأجمل الكنى؟! ليس ثمة غير التسليم، والدفع المجزي بصمت، وعلى كل حال والأكثر من محرج؛ أن تجد البائع ينادي صبيه اليافع أن أحمل الطلبات إلى بيت الأستاذ بسرعة، واحذر أن تأخذ أجرا، وإلا،
طبعا.. حتى الآن نحن فرحون، ومسرورون على الآخر، وكيف لا نفرح، وقد ذقنا لذة الزعامة، أو قل الصداقة، وعلى الأقل؛ نسينا سخرية أم العيال، وتوبيخها الذي لا يكل، ولا يمل.. لكن مع ذلك لا دوام إلاّ لوجه الحي القيوم.. فما أن تصل البضاعة، حتى تفتش أم العيال المغطى.. وتنجلي المسألة عن حزمة من الأكاذيب، وعن ليل مدلهم من الإهانات، وتنجلي حكاية ذلك البساط المخملي عن بضاعة تالفة، وأحلام واجفة، وآمال احترقت في أول ملامسة للواقع؛ لتنتهي الكلمات، وتنكشف عن مجرد سالفة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات سعودية في طريقها الى عدن والمكلا
الشعيبي يهاجم احمد مساعد حسين ويصفه بالمجرم الدموي وقاتل اهله
أكاديمي معلقا على سحل جثة شيخ قبلي: المنظر على بشاعته يمثل نذير شؤم على الحوثة
تناقض أممي حول تمويل معسكر لتوطين الأفارقة في إب
ما الذي حدث ويحدث في أروقة مطار عدن؟
مقالات الرأي
  *حضرموت اﻷصالة والحضارة واﻷمانة والعلم والقوة والتسامح والريادة والتاريخ والعلماء واﻷدباء والشعراء
  ظل اليمنيون لعقود يطالبون دول مجلس التعاون الخليجي قبول اليمن في عضويةالمجلس املا بمساعدة بلادنا وايجاد
كل ما جاء في ردكم المؤرخ في تاريخ 20-7-2019 المنشور في عدن الغد  على رسالة الوالي إن كان منها معقول أو غير معقول
 تكثر سهام الغدر والخذلان والهجوم على الشرعية اليمنية برمزها فخامة الرئيس هادي، وتحالفها وعلى رأسه
  عملت جولة قصيرة على منصات التواصل الاجتماعي، فوجدت غضب شعبي عارم جراء قيام الحوثه بقتل وسحل أحد
  فضيحة جديدة للمليشيات الانقلابية .. وهذا ما حدث بالضبط , فأثناء مقابلة مهدي المشاط ومحمد علي الحوثي لمارتن
  في أيِّ بلد، وفي أيِّ ملّة أو مدينة أو حتى قبيلة، كثيرًا ما تبدأ الحرب بكلمة وتنتهي بكلمة، وفيما بينهما
لم تعد هناك دعوى من دعاوى الأخلاق التي يتشدق بها الحوثيون ليل نهار؛ إلا وسقطت سقوطاً مدويا. مقطع الفيديو
شكل مقتل القيادي الحوثي " مجاهد قشيرة " على يد جماعة الحوثي التي ينتمي لها، ومن ثم التنكيل بجثته ونشر ذلك على
الإنسحاب الإماراتي العسكري من اليمن دخل حيز التنفيذ العملي والميداني , كتبت بمقال نشر من سابق ويحمل عنوان :
-
اتبعنا على فيسبوك