مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 20 نوفمبر 2019 12:52 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 25 يونيو 2019 03:19 مساءً

مرة أخرى... اليمن ليس بمنأى عن تداعيات المنطقة

كتبت في 30 أبريل (نيسان) الماضي مقالاً في هذه الصحيفة بعنوان «اليمن ليس بمنأى عن تداعيات المنطقة»، وهو ما أكدته التطورات اللاحقة بأن اليمن أصبح بذاته جزءاً وتحديداً الحوثيون أداة إيرانية لتقويض الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، وتهديد الملاحة الدولية.

فقبل انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية في 2014، نادراً ما كان اليمن يحتل صدارة الأخبار الإقليمية والعالمية؛ لأن معظم الأزمات التي كان يشهدها اليمن هي أزمات داخلية وصراعات على السلطة، في إطار دولتي اليمن في الشمال والجنوب.

ومع قيام دولة الوحدة بين الشمال والجنوب في مايو (أيار) 1990، والحرب التي أشعلها الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في مايو 1994، اهتم العالم بها لفترة وجيزة، سواء على المستوى العربي أو في مداولات الأمم المتحدة، لوقف العمليات العسكرية والدعوة إلى التفاوض بين طرفي النزاع، بصدور قرارين من مجلس الأمن الدولي برقمي 924 و931 لعام 1994.

ما الذي تغير بعد انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية؟ فجغرافية اليمن هي هي لم تتغير. صحيح بعد وحدة الجنوب والشمال اكتسب اليمن الشمالي ميزة استراتيجية كبيرة، بإطلالة الجنوب على باب المندب وبحر العرب والمحيط الهندي، ومحاذاة الدولة الجديدة لدول الخليج النفطية، التي تمتلك أكبر مخزون احتياطي للنفط في العالم، ومع ذلك حدثت الحروب الست التي شنها الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ضد جماعة الحوثيين، ولم يلفت ذلك اهتماماً خاصاً من المجتمع الإقليمي أو الدولي.

لماذا تغيرت المعادلة الآن بعد انقلاب الحوثيين على الشرعية الممثلة بالرئيس هادي؟ ولماذا تحولت الأزمة اليمنية من أزمة إقليمية بتدخل دول التحالف العربي إلى أزمة دولية لا تهدد فقط دول الخليج العربية؛ بل أصبحت تهدد الملاحة الدولية واستقرار أسعار النفط العالمية، وتداعيات ذلك على استقرار الاقتصاد العالمي، إذا كانت جغرافية اليمن لم تتغير؟

ما تغير تمثل بالتغلغل الإيراني بقوة في المنطقة، ولاقى في جماعة الحوثيين أداة طيعة لاستخدامها في محاولة التمدد السياسي والعسكري في اليمن ودول الخليج العربية.

ونتيجة لذلك، بات اليمن يواجه تداعيات توتر العلاقات الإيرانية الأميركية بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، والعقوبات الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران. ورأت إيران في الجماعة الحوثية إمكان استخدامها لتهديد المصالح الأميركية في المنطقة، وفي الوقت نفسه فرض نفسها كقوة إقليمية على دول الخليج العربية، وهذا الاعتبار الأخير هو في الواقع امتداد لسياسة إيران في عهد الشاه، الذي كان يطمح لأن يكون شرطي منطقة الخليج! ومن جانب الحوثيين، فإن تحالفهم مع إيران، ليس فقط من منطلق التقارب المذهبي؛ بل رأوه بوابة عبور لهم للسيطرة على اليمن، بمعنى العودة إلى السلطة لحكم اليمن الشمالي، مضافاً إليه جنوب اليمن بمساحته الواسعة وبموقعه الجيو – استراتيجي، وبذلك سيكونون قد ضربوا عصفورين بحجر واحد.

فنظام الإمامة أطاحت به ثورة 26 سبتمبر (أيلول) 1962، ويدعي عبد الملك الحوثي أنه الوريث الشرعي له، وهو بسيطرته الآن على دولة الوحدة اليمنية سيكون قد حقق ما كان يطمح إليه أجداده من آل حميد الدين، من التوسع إلى جنوب اليمن الذي كان تحت الاستعمار والحماية البريطانية.

من هنا رأت إيران في ميليشيات الحوثي أداة يمكن استخدامها لتحقيق طموحاتها في منطقة الجزيرة العربية والخليج العربي، وقبل الحوثيون القيام بهذا الدور مقابل ما سيحصلون عليه من تسليح ودعم مالي وسياسي في مواجهة «الشرعية».

ففي حوار الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة، قبل نحو أسبوع مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أوضح أن ميليشيات الحوثي تقدم أجندة إيران على مصالح اليمن وشعبه، مضيفاً أن المملكة لا يمكن أن تقبل بوجود ميليشيات خارج مؤسسات الدولة على حدودها.

فمحاولة ميليشيات الحوثي العودة إلى عدن عبر عملياتها العسكرية في الضالع بوجه خاص، ما الغرض من ذلك - وهي التي هزمتها المقاومة الجنوبية بدعم قوات التحالف لاحقاً - إن لم يكن خدمة لمصلحة إيران في محاولتها الاقتراب ثم السيطرة على باب المندب؟ أين هي مصلحة اليمن والشعب اليمني من محاولة الحوثيين العودة إلى عدن، والخسائر الجسيمة التي تتكبدها بالتضحية بأطفال وشباب اليمن في تلك المعارك الخاسرة، خدمة لإيران كي تستخدمها كورقة مساومة ضد الولايات المتحدة والسعودية، بأنها تتحكم بمنفذين بحريين رئيسيين: مضيق هرمز وباب المندب؟

والميليشيات الحوثية تختلف عن الميليشيات الطائفية التابعة لإيران في لبنان والعراق، لكونها تعمل خارج مؤسسات الدولة والشرعية الدستورية في اليمن، بينما «حزب الله» في لبنان، و«الحشد الشعبي» في العراق ينشطان في إطار شرعية الدولتين، اللبنانية والعراقية.

ومع تفاقم الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، قامت ميليشيات الحوثي بتصعيد عملياتها ضد المملكة العربية السعودية، بالتزامن مع التصعيد العسكري الإيراني في منطقة الخليج. ففي حين قامت إيران بالاعتداء على السفن الأربع التي تعرضت للتخريب بالقرب من إمارة الفجيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وما تلاه من اعتداء على سفينتين يابانيتين بطوربيدات بحرية، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إنه من الواضح أن إيران تقف وراءها. ثم تبع ذلك الاعتداء على ناقلتي نفط في خليج عُمان، حمَّل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران المسؤولية عنه، وتعهد بأن تضمن الولايات المتحدة حرية المرور عبر مضيق هرمز الحيوي، الذي يعبر منه يومياً نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

ومن جانب الحوثيين، فقد قاموا في يوم الأربعاء الماضي باستهداف مطار أبها الدولي (جنوب السعودية)، ما أسفر عن إصابة 26 شخصاً. وقال المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد تركي المالكي، إن الميليشيات الحوثية حصلت على قدرات نوعية من صواريخ باليستية وطائرات من دون طيار، تمكنهم من استهداف أماكن داخل السعودية، لا يمكن لأي ميليشيا في العالم أن تحصل عليها، مضيفاً أن هجمات الحوثي لا تهدد السعودية فقط، ولكن الاقتصاد العالمي، وأن جهود التحالف تحمي مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر.

أمام هذه المخاطر والتهديدات الإيرانية والحوثية، دعت السعودية إلى عقد ثلاث قمم في مكة الشهر الماضي: قمة مجلس التعاون الخليجي، تلتها قمة عربية، ثم قمة إسلامية. وقد أدانت القمم الثلاث الاعتداءات الإرهابية التي تعرضت لها السعودية والإمارات، ودعت المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته للحفاظ على السلم والأمن في المنطقة.

وفي الاتجاه نفسه، أكد الأمير محمد بن سلمان في حواره المشار إليه سابقاً مع «الشرق الأوسط» أن المملكة لا تريد حرباً في المنطقة، وأنها تؤيد جهود التوصل لحل سياسي في الأزمة اليمنية، وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2216، ووفق المرجعيات الثلاث، وأكد قبول المملكة «مشاركة الأطراف اليمنية كافة في العملية السياسية». ولعل استخدام ولي العهد كلمة «كافة»، سيفتح آفاقاً جديدة في حل الأزمة، تساهم في تعويض اليمنيين عن تداعيات الصراع الإيراني الأميركي في المنطقة.

تعليقات القراء
392997
[1] كله تمام يارفيق
الثلاثاء 25 يونيو 2019
اعلاء | عدن لنجعلها بلا وصايه
لااحد يعلق قولو له بس كلامك صح ياسقاف كلامك حكم ولا فيه غلطه واي حد بيخرج عن الكلمتين السابقه فهو يجرح مشاعر السقاف الرقيقه ويؤذيه فكله تمام ومنتظرين مقالك التالي وبدون مانقراه بنقول نفس هذه الكلام((والله ماقرات مقالتك هذه ) ..كله تمام ..

392997
[2] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
الثلاثاء 25 يونيو 2019
ناصح | الجنوب العربي
أزمة اليمن المفترى عليه بهوية سياسية : وجود أزمة هوية بإسم اليمن المفترى عليه ، هي أزمة مصطنعة ومن صنعها تعمد صناعتها ووجد للأسف من الجنوبيين من أيده على صناعتها . قبل إستقلال الجنوب عن بريطانيا ، ماكانت لنا هوية سياسية يمنية ، وعندما صُنُعت هذه الهوية لنا من قِبل الجبهة القومية بعد أن إستولت على السلطة بشعار كل الشعب قوميه وتحيا الجبهه القوميه وأبعدت باقي التيارات السياسية عن السلطة ، بدأت هذه الأزمة بتسمية الجمهورية في الجنوب بجمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وأدخلت هذه الهوية اليمنية المصطنعة القيادات الجنوبية في الجبهة القومية مع من إصطنعها في أول صراع بخصوص قانون الجنسية وعلى أثره جاءت الحركة التخريبية وليست التصحيحية كما قيل عنها وأطاحت بأوَّل رئيس جنوبي وتصفية أبرز القيادات الجنوبية رئيس الوزراء فيصل عبد اللطيف الشعبي في السجن بعد إعتقاله وصفَّت قيادات في الجيش الجنوبي ودفعت بالكثير منهم إلى مغادرة الجنوب . ثم توالت الصراعات الداخلية لتصفية باقي القيادات الجنوبية وأخطرها أحداث الثالث عشر من يناير المشئومة سته وثمانين، إضافة إلى الحروب مع نظام صنعاء بسبب هذه الهوية . وللتأكيد على أن هذه الهوية اليمنية مصطنعة ومشئومة ، يُفترض أن تؤدي وحدة الثاني والعشرين من مايو إلى الشعور الفعلي بوحدة هذه الهوية بين الشعبين المتوحدين وليس عدم صحتها وزيفها وشن حرب إحتلال بإسمها وإعتبارنا فرع منها عاد إلى أصله وسكان هذا الفرع لا علاقة لهم بها ويجب أن يغادروا إلى أرض آبائهم وأجدادهم كما جاء على لسان عبد الكريم الإرياني بعد إحتلال الجنوب وجاء على لسان رؤوفه حسن بأن سقطرى أرض يمنية أما سكانها فمن أصول بحارة يونانيين ، ولما حلَّت الكارثة بنا أولاً لتحل بهم ثانياً ونعاني منها جميعاً نتيجة التمسك بهذه الهوية السياسية ونحن نعلم أن من أوجدها تاريخياً أئمة آل حميد الدين الذين أرادوا بأن تكون لهم دولة باطلة بإسمها بعد أن أبدلوا إسم دولتهم من المملكة المتوكلية الهاشمية إلى المملكة المتوكلية اليمنية وغزوا بها المملكة العربية السعودية ولم يعترف نظام صنعاء الجمهوري القبلي بجمهوريه اليمن الجنوبية الشعبية وإحتج على هذا الإسم بقول رئيسه يومها القاضي عبد الرحمن الإيراني لا يوجد هناك يمن جنوبي أو شمالي أو غربي أو شرقي ، يوجد فقط يمن واحد وهو نحنُ ، فإن تقولوا أنكم يمنيون تعالوا وتوحدوا معنا وهنا نري بكل جلاء زيف هذه الهويه . في الختام نسأل أين نجران وعسير وجيزان من هذه الهويه ؟؟ بل أين كل جنوب المملكة العربية السعودية وجزء من عُمان من هذه الهوية ونحن نعلم بأن اليمن إتجاه وليس هويه يبدأ من الركن اليماني من الكعبة المشرفة ؟؟ التخلص من هذه الهوية السياسية منجاة لنا ويكفينا ماحدث من كوارث بإسمها والمؤمن لايلدغ من نفس الجحر مرتين .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: انفجار عنيف يهز حي الصولبان
أول تحرك للحكومة في عدن
صحافي يمني : السفينة الكورية تم تسليمها للحوثيين بغطاء اختطافها وبداخلها أسلحة
لن تصدق ماتراه: دفن طقم امني بعدن اثر نزاع على اراضي بين نافذين
اشتباكات بمدينة الشعب واعطاب سيارات اثر نزاع على ارضية بين قوات امنية تساند اطراف تجارية
مقالات الرأي
نعم لن نقبل أي مساومات أو تدويل لقضيتنا ولن نتساهل أو نرضى لا ايا كان من كان أن يخدش أو يلعب في محور أو إطار
من المعروف عند عامة الجنوبيين بأن الأزمة التي حدثت بين الحكومة الشرعية و الإمارات في العاصمة السياسية
    استبشر الناس خيرا بعودة جزئية للحكومة إلى العاصمة المؤقته عدن بعد توقيع اتفاق الرياض لإغلاق ملف
  علي ناصر محمد        تلقينا نبأ وفاة الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان، مستشار ممثل صاحب السمو، رئيس
  تتساقط الأوثان والأصنام في الساسان بلاد إيران، ثورة قامت على جلاوزة الكهنوت، شعب" وصل إلى مراحل سحيقة من
نرى في مخرجات حوار الرياض فرصة لنستمد منها الأمل في إيقاف الهدم القيمي والأخلاقي الذي يتمدد أمام ناضرينا،
  عبدالجبار ثابت الشهابي ندرك جيدا أن عمال النظافة الذين يجترحون اليوم برفضهم الفوضى والإضراب غير المبرر
    كتب الفنان / عصام خليدي   كل الكيانات العربية اليوم تعيش حالة تخبط وفراغ أخلاقي .. معرفي.. إنساني.. نحن
لمعرفة من يقف خلف مفتعلي الاختلال الأمني ليلة البارحة في مديرية دار سعد - عدن , المقبوضِ عليهم , الضالين , آمين
علي ناصر محمد خسر الوطن العربي بوفاة الاستاذ عدنان الباجه جي رجلاً حكيماً وسياسياً بارزاً ودبلوماسياً
-
اتبعنا على فيسبوك