مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 09:32 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

بعد قرار الإمارات بسحب قواتها من اليمن ... الجنوب الى أين ؟

الاثنين 08 يوليو 2019 08:41 مساءً
كتب/ صلاح السقلدي

أصبح من المؤكد الآن أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد اتخذت قرارها بالانسحاب العسكري الكُــلّي لقواتها مِــن الشمال بعد أن تعثرت جهودها العسكرية بالتوجّـه صوب مناطق شمالية لإسقاط صنعاء، وصوب مدينة الحُـديدة التي ظلت أبوظبي ترى فيها دُرّة التاج اليمني، وتجحظ بعينيها بقوة على ما تمتلكه هذه المدينة من ميناء حيوي على مقربة من الوجود العسكري الإماراتي الهام في جنوب البحر الأحمر والجزر الإيريترية التي تستأجرها من أسمرا، بعد أن فقدت شركة موانئ دبي العملاقة نفوذها بالقرن الأفريقي بالصومال وجيبوتي على يدَيّ: قطر وتركيا الخفيتين...فيما الجنوب لم تتضح الصورة بعد ما إذا كانت ستنسحب منه انسحابا كاملاً أو ستكتفي بتقلّيص قواتها  فيه - وفي عدن بالذات- بحسب ما أعلنه عدة مسئولون إماراتيون بالأيام القليلة الماضية، كان آخرها تصريحات مسئول تحدث يوم الأثنين 8 تموز يوليو الجاري لوكالة الأنباء الفرنسية -أحجم عن أسمه - عن صحة الانسحاب بقوله: (.. إن هناك انخفاض في عدد القوات لأسباب استراتيجية في الحديدة وأسباب تكتيكية في مناطق أخرى، فالأمر يتعلّق بالانتقال من استراتيجية القوة العسكرية أولا إلى استراتيجية السلام أولا).

، كما لم يُــعرف حتى الآن هل أتى هذا الانسحاب الكامل من الشمال والجزئي من الجنوب بتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي المسنود إماراتيا والذي يحظى بحضور شعبي وعسكري لافت بالجنوب أم لا.

فأن كانت هذه التحركات الإماراتية التي تصفها أبوظبي "بإعادة الانتشار" وتسُــوْق لها أسبابها والغرض منها تتم دون التنسيق مع الطرف الجنوبي" الانتقالي الجنوبي" – مع أننا نستبعد أن يتم تجاهل الانتقالي تجاهلا كليا بأمر غاية بالأهمية كموضوع الانسحاب ،ومع ذلك فكل شيء بعالم السياسي متوقع الحدوث- فأنها بهكذا قرار تغيّــب فيه الجنوب تكون قد تركتْ هذا الجنوب كله وليس فقط المجلس الانتقالي مكشوف الظهر أمام خصومه في لحظة مفصلية وحساسة, و في وقت لم يتم بعد  الاتفاق على تسوية سياسية عادلة للقضية الجنوبية وللأزمة اليمنية برمتها.. فالانتقالي الجنوبي برغم ما يمتلكه من حضورٍ جماهيري وعسكري لا بأس به إلّا أنه يفتقر الى السند السياسي الإقليمي- كالإمارات- سند يمكن أن يشد  من أزره في لحظة ما يزال فيها الجنوب في عنق الزجاجة وتحيق به التحديديات من كل الجهات ومن كل القوى اليمنية دون استثناء بل وحتى الشريك السعودي  لا يخفي نواياه بالتضحية بالجنوب نظير ترتيبات أمنية والظفر بمكاسب اقتصادية وبالفوز بنفوذ على الأرض وبالذات على الشريط الساحلي من المهرة الى البحر الأحمر,وهذه النوايا السعودية تتجلى بوضوح في تصريحات المسئولين السعوديين ومنهم السفير السعودي  باليمن " آلــ جابر" التي يؤكدون من خلالها  مرارا أن الحل باليمن لن يخرج عن إطار المرجعيات الثلاث: ( المبادرة الخليجية- مخرجات حوار صنعاء- وقرارات مجلس الأمن)، وهي المرجعيات التي نعرف جيدا أنها قد أهملت القضية الجنوبية تماماً من بنودها ،بل وقد تآمرت عليها بشكلٍ صريح مثلما هو موجوداً بما يُــسمى بمخرجات حوار صنعاء وفكرة دولة الستة الأقاليم.  

ولكن برغم غموض الوضع حتى اللحظة وبرغم حقيقة أنباء الانسحاب إلا أنه يظل من غير المتوقع أن تترك الإمارات اليمن والجنوب على وجه الخصوص بهذا الشكل المفاجئ  وبشكل كُلي بعد كل هذه الخسائر التي تكبدتها بشرياً وماليا، وتخلي الساحة لخصمها اللدود إخوان اليمن" حزب الإصلاح" فضلاً عن إيران ..كما أن مصالحها،-وأن شأت فقل أطماعها بالجنوب وبالمنطقة عموما– هي من يحدد حجم الانسحاب وموعده ومكانه - فبقاء قواتها ولو بشكل رمزي بالجنوب لا يمثل مصلحة لحلفائها الجنوبيين فقط بل هي مصلحة إماراتية قبل ذلك وبعده.. فالإمارات التي انخرطت بالسنوات القليلة الماضية بمدِّ أذرعها العسكرية والاقتصادية والسياسية على طول المنطقة من الخليج حتى ليبيا  -ومؤخرا بالسودان- مرورا بالقرن الأفريقي والبحر الأحمر واليمن ،سيكون من الصعوبة تصديق القول أنها عقدت العزم على عودة أدراجها من اليمن الى الوطن خالية الوفاض وأنها ستقصم واسطة عُــقدها الرابط بين حضورها في ليبيا وبحر العرب،  حتى وأن كان المبرر هو :" استراتيجية السلام أولا " أو لمواجهة الخطر الإيراني بمياه الخليج، وهي - أي الإمارات- الدولة التي ترى أنها مؤهلة للعب دور إقليمي محوري ليس فقط لمجابهة خصومها الإيرانيين والقطرين والأتراك بل لمقتضيات مصالحها الاقتصادية ولتعزيز نفوذها السياسي بالمنطقة في وقت باتت فيه بالفعل لاعبا إقليماً، عزز ذلك النفوذ رضاء الولايات المتحدة الأمريكية عليها، خصوصا بعد وصلت العلاقات الإماراتية  الإسرائيلية  الى مرحلة شبه معلنة تحت مظلة التطبيع وصفقة القرن.

ومع ذلك سننتظر قادم الأيام ماذا ستبدي لنا من تطورات نجهلها وتكشف لنا ما كنا نجهله, وأين سيكون موقع الجنوب من كل هذه الأحداث المتسارعة التي تعصف بالجميع داخلياً وإقليما وأين موقعه من أية تسويات سياسية شاملة، تسوية يبدو أنها بدأت تلوح معالمها بالأفق بعد أن طالت فترة الحرب وتحولت الى ثقب قاتم للإمارات وللسعودية برغم أن قرار وقفها  أضحى قرارا أمريكا أكثر مما هو خليجيا بعد قودم الرئيس ترامب للبيت الأبيض قبل عامين. فسحب القوات الإماراتية ولو جزئيا من الجنوب سيكون له أثراً  كبيرا على مستقبل القضية الجنوبية- أكثر الظن أنه سيكون سلبيا-،بل شديد القتامة والغموض في حالة أن تم هكذا انسحاب دون تشاور وترتيبات مسبقة مع المجلس الانتقالي الجنوبي. فهذا المجلس برغم ما  كرّسه من حضور جماهيري كبير وما يعززه من وجود أمني وعسكري واضحين  إلّا أن عوده ما زال طريا ولم يقوَ بعد الى درجة يمكنه من تحمل الصدمات والضربات لوحده، سيما و أن كل القوى اليمنية - فضلا عن بعض دول الإقليم-  تخفي له الساطور خلف ظهرها. !


المزيد في ملفات وتحقيقات
جنوب اليمن… من تفكيك الوحدة إلى تفكيك الانفصال
  خلافاً للشعارات التي ظل يلهب بها مشاعر الشارع الجنوبي مثل “التصالح والتسامح”، و”الجنوب صار بيد أبنائه ولم يتبق سوى اعتراف المجتمع الدولي بدولته”،
تحول صادم لموقف التحالف من الحوثي ماهو القادم الغير متوقع!
تقرير/حسام الخرباش: تدور خلف الكواليس مفاوضات بين الحوثيين والسعودية لإيجاد حل نهائي لوقف الحرب باليمن لكنها مؤخراً بدات تظهر للسطح ، ونقلت وكالة الأنباء
"اتفاق الرياض": همس عن حلّ شامل في اليمن
يكشف "اتفاق الرياض" المبرم بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي عن تطور لافت في الكيفية التي يجب اعتمادها لحلّ مسائل اليمن. والكلام هنا عن "مسائل"، يفصح عن


تعليقات القراء
395803
[1] الامارات والسعوديه نفس عقلية صدام وعلي عبدالله والقذافي اما الكرسي واحكمكم واما انتحرواسلمكم للعدوا وهاهي السعودي والامارات على طريق الانتحار
الثلاثاء 09 يوليو 2019
ثابت | الرواء ابينووا
نفس عقلية الزعماء العرب صدام علي عبدالله القذافي اما الكرسي واما سلمتكم لعدوكم صدام بمقدوره الذهاب الا روسيا حسب الضمانات الروسيه ويسلم الحكم لسنه بدل ان سلمت لشيعه علي عبدالله يقدر يسلم الحكم ل عبدربه وبضمانات خليجيه لحياته وبل وضمانات دوليه بعدم ملاحقته وعدم مطالبة الشعب بما سرق والقذافي يقدر يتنازل عن الحكم و يقدر يسلم الحكم لشعب مقابل ضمانات عربيه لحياته بدل القتل المهين في خليج سرة لن تتنازل السعوديه والامارات عن اطماعهم الا اخر يوم بسياسة تشتيت المناطق المحرره وهذا بدوره سوف يسهل للحوثي دخول الجنوب عقلية زعما العرب ضد شعوبهم مكرره اما اسيطر عليك واما اسلمك لعدوك ينحرون ابنا جلدتهم وهذا بدوره يتم نحرهم وقد شاهدنا صدام ينحر بايادي شيعيه وينحر علي عبدالله بايادي الحوثي وهاهي الامارات والسعوديه نحروا الجنوب بتشتيته وبعدم تمكين الجنوبيين من الجنوب ولم تقدم الامارات والسعوديه طوعا بترك اطماعها وبناء الجنوب بل سوف يستمرون باسلوب الانتحار تدمير الجنوب من اجل السيطره عليه وهذا بدوره يمكن الحوثي من دخول الجنوب والذي بدوره يتم نحرلسعوديه والامارات زعامات عربيه فاشله منتحره اخر المطاف........ وتنحر شعوبها معها



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
التسلسل الزمني لقرارات التعيينات في اتفاق الرياض
مقيم يمني يطعن 3 من أعضاء فرقة مسرحية في حديقة في العاصمة السعودية (فيديو)
السعودية : هجوم حديقة الملز – الهجوم علي الفرقة الإستعراضية بحديقة الملز وإحراق مسرح الاستعراض
"الترامادول".. مسكن أفيوني يُباع من دون وصفة طبية في اليمن
بن سلمان في مسقط وسط تصاعد تأكيدات على اقتراب موعد إنتهاء الحرب في اليمن
مقالات الرأي
من المعروف عن كل قارئ في شأن أي إتفاق فأنه يقرأ ما بين السطور وما خلفها من الأبعاد من زوايا متعددة بحسب
  كانت مناسبة بهيجة ورائعة ان اكون حاضرا ومشاركا مساء الاثنين 11 نوفمبر الجاري في حفل تكريم عميد المسرح
أصيبت جماعة حزب الإصلاح الإخوانية مؤخرا بالمتلازمة النسوية , ففي صنعاء عمدت إلى تشكيل "رابطة أمهات المختطفين"
ترك قرار إنسحاب القوات الإماراتية المنضوية في قوات التحالف العربي في اليمن من بعض المواقع التي تمركزت فيها
محطة ٥ نوفمبر ٢٠١٩م ليست محطة الوصول الجنوبية، ولكنها محطة هامة اختارها الأشقاء في التحالف بقيادة المملكة
الأحد 10 نوفمبر 2019م يصادف 12 ربيع أول 1441 هجرية تصادف مرور 1449 عاماً على ولادة نبينا صلوات ربي وسلامة علية وهي
  د. محمد علي السقاف برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبحضور ولي العهد السعودي
تتفاوت الناس في حظوظهم، فأحدهم حظه المال، وذاك حظه من الدنيا الفقر، والتعب، وآخر حباه الله بالشجاعة، وقول
 وجهت المملكة العربية السعودية عبر اتفاق الرياض الذي رعته لانهاء الازمة في عدن بين الشرعية و المجلس
لربما أن هناك العديد من أبناء شعبنا الجنوبي ممن يجهلون أرث الصراع التاريخي بشأن سيطرة مراكز النفوذ و اليهمنة
-
اتبعنا على فيسبوك