مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 22 يوليو 2019 04:46 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

انسحاب الإمارات.. تَرْك السعودية وحيدة في "المستنقع اليمني"؟

الأربعاء 10 يوليو 2019 05:32 مساءً
(عدن الغد) متابعات

 

ما كان مجرد تكهنات بات أمرا مؤكدا، فالإمارات أعلنت مؤخرا بدء سحب جزء من قواتها المنتشرة في اليمن. فماذا وراء القرار؟ وهل يشكل توريطا أكبر للشقيقة الكبرى السعودية وجعلها تغرق وحدها في "المستنقع اليمني" أم تم برتيب معها؟

تقول الإمارات إن خفض عدد قواتها في اليمن يأتي ضمن خطة "إعادة انتشار" لأسباب "استراتيجية وتكتيكية"، وأنها تعمل على الانتقال من "استراتيجية القوة العسكرية" إلى خطّة "السلام أوّلا" في هذا البلد، بحسب ما صرح مسؤول إماراتي كبير لوسائل الإعلام رافضاً الكشف عن هويته.

من جانبه حدد عبد الخالق عبد الله، الأكاديمي المقرب من دوائر الحكم في الإمارات، أسباب الانسحاب الإماراتي في هذه التغريدة:

 

وبحسب فارع المسلمي، خبير الشؤون اليمنية بمعهد تشاثام هاوس الملكي للعلاقات الدولية في بريطانيا، فإن الإمارات "غيرت من استراتيجيتها بالاعتماد بشكل أكبر على الوكلاء المحليين، مع تقليل حجم تواجدها العسكري والإبقاء على وجودها في الساحل الغربي وفي عدن بشكل ما". ويرى المسلمي أن الأمر له علاقة بمضيق باب المندب وحركة السفن العالمية، و"بسبب التواجد الإماراتي في الناحية المقابلة من البحر في القرن الإفريقي، فالإمارات لن تترك مصالحها في المنطقة بهذه السهولة".

في المقابل يرى خبراء ومراقبون للشأن اليمني أن الإمارات تسعى منذ مدة للخروج من "المستنقع اليمني" وتسليم المسؤولية للقوات اليمنية المتحالفة معها. وتقول الإمارات إنها غير قلقة "بشأن حدوث فراغ في اليمن" لأنها دربت "90 ألف جندي يمني في المجمل" معتبرة ذلك أحد "نجاحاتها الكبيرة" هناك.

ويؤكد رياض قهوجي مديرُ مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري في دبي على أن "الجزء الأكبر من العمليات الميدانية تقوم بها القوات اليمنية التي أنشأها التحالف (العربي بقيادة السعودية والإمارات) وقام بتدريبها وتجهيزها، وأن العمليات الميدانية لقواته (التحالف) قد تراجعت بالفعل وبشكل تدريجي واضح خلال السنوات الماضية" لذلك لا يبدو الانسحاب الإماراتي مفاجئاً، بحسب ما قال خلال مقابلة له مع DW عربية.

كانت الإمارات قد شكلت وسلحت قوات محلية تقود المعركة على ساحل البحر الأحمر وفي مدينة مأرب شرقي البلاد، حيث توجد الإمارات هناك بشكل رمزي وبعدد من بطاريات الباتريوت في مدينة صرواح لتحل محلها قوات سعودية.

أسباب خروج "غير معلنة"؟

DW Exclusive Deutsche Waffen in Jemen SPERRFRIST 26.02.2019 20 Uhr VAE Soldaten Rückkehr (picture-alliance/dpa/EPA/ENA)

لكن على الرغم من التصريحات المعلنة، إلا أن هناك عوامل أخرى قد تكون وراء عملية الانسحاب الإماراتية من اليمن. لعل أهم هذه الأسباب خوف أبو ظبي من ضرب مطاراتها من خلال طائرات الحوثي المسيرة على غرار ما يحدث لمطارات سعودية حالياً، هذا إلى جانب الخسائر في الأرواح التي تتعرض لها قوات التحالف والتي لا يبدو أن الأرقام المعلنة تعبر عن حقيقتها.

 

ومن الأسباب الأخرى تصاعد الضغوط الدولية بسبب الانتهاكات المريعة لحقوق الإنسان كارتفاع عدد الضحايا المدنيين والمجاعة الهائلة التي تضرب البلاد أو الفظائع التي نشرت حول السجون السرية التي تديرها قوات إماراتية. كل هذه الأسباب قد تكون دافع الإمارات للابتعاد عن أي خسائر إضافية أو ملاحقات جنائية قد تتعرض لها مستقبلاً أو ما قد يؤثر على علاقاتها بالدول التي تستورد منها السلاح.

أيضاً من ضمن الأسباب هو اهتزاز صورة دولة الإمارات التي كانت تسوق نفسها للعالم على أنها النموذج الذي يمكن أن يحتذى به في التقدم والتطور، لكن هذه الصورة تضررت كثيراً مع ارتباط اسمها بالكارثة الإنسانية في اليمن.

ومن المرجح أيضاً أن تكون الإمارات قد اكتفت من هذه الحرب بما حصلت عليه في اليمن من مكاسب بعد سيطرتها على أهم المناطق الاستراتيجية والحيوية في البلاد من جزر وموانئ تتيح لها السيطرة على ممرات الملاحة البحرية إلى جانب تامين قاعدتها العسكرية الكبيرة في ميناء عصب الإرتيري الواقع على البحر الأحمر.

ويضيف رياض قهوجي، الباحث الاستراتيجي سبباً آخر وهو "الوضع المتوتر بين إيران والولايات المتحدة والخشية الكبيرة من تطور هذه الحوادث لأن تصبح حرباً وهو ما يمكن أن يكون قد أثر بشدة على قرارات الإمارات العسكرية، ما حتم عليها إعادة تقييم أولوياتها وإعادة نشر قواتها لتكون جاهزة لأي طارئ"، وأن "هذه التطورات كان لها تأثير كبير على قرار الإمارات الأخير بخصوص سحب قواتها من اليمن".

خلاف سعودي-إماراتي؟

أكدت الإمارات عدة مرات على عمق التعاون مع السعودية، وشددت مجددا على ذلك حين أعلنت أن انسحابها من اليمن تم بتنسيق مسبق مع السعودية التي ستحل قواتها محل القوات الإماراتية في بعض الأماكن.

لكن صحيفة وول ستريت جورنال نشرت تقريراً أشارت فيه إلى تصاعد الخلافات بشأن الاستراتيجية التي يجب اتباعها في اليمن والتي تسبب الاختلاف السعودي-الإماراتي حولها في تعميق الأزمة بين البلدين، وربما كان هجوم بعض الفضائيات اليمنية -التي تبث من السعودية- على أبوظبي أحد مظاهر هذا الخلاف.

Saudi-Arabien Riad Prinzen Mohammed bin Zayed Al Nahyan - Mohammed bin Salman (picture-alliance/AA/B. Algaloud)

محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي ومحمد بن سلمان ولي عهد السعودية

وتعتقد إليزابيث ديكنسون خبيرة الشأن اليمني بمعهد الأزمات الدولية في بروكسل أن الإمارات تنظر إلى الصراع في اليمن في اتجاهين منفصلين: الأول الصراع ضد الحوثيين والثاني الجهود المبذولة لرد المتطرفين والإسلاميين في الجنوب. وتضيف ديكنسون لـ DWعربية أن أبو ظبي اعتقدت أن السيطرة على ميناء الحديدة على البحر الأحمر سينقل الصراع إلى مرحلة جديدة ويسمح بإجراء محادثات سياسية من شأنها إنهاء الصراع الحوثي "لكني أعتقد أن المعركة ستكون مستنقعًا وستفاقم الأزمة الإنسانية الحالية".

ويرى محللون أن الإمارات تهدف من وراء هذا الانسحاب إلى توريط السعودية في اليمن بشكل أكبر وتركها وحدها في بحر من الرمال المتحركة، ما يضعف من قوتها شيئاً فشيئاً لتتمكن الإمارات من تعظيم نفوذها في المنطقة على حساب السعودية المنشغلة بحروب ونزاعات.

لكن فارع المسلمي خبير الشؤون اليمنية بمعهد تشاثام هاوس للعلاقات الدولية في بريطانيا يعتقد أن هذه التحليلات غير واقعية، "فمن المعروف أن الإمارات لديها طموح ونفوذ في المنطقة لكنها وبكل تأكيد تعمل مع السعودية بتنسيق عال، فالدولتان لهما حدود مشتركة والسعودية بالنسبة للإمارات دولة كبيرة للغاية واستراتيجية ومهمة في المنطقة وعلاقة الاثنين ببعضهما مهمة للطرفين"

ويستدرك المسلمي قائلا إنه فيما يتعلق بالمسألة اليمنية فيمكن القول إن الطرفين لم يعودا على الدرجة نفسها من الاتفاق مضيفا أن "الإمارات أذكى من أن تتخلى عن السعودية، ليس من أجل اليمن وإنما للأهم من ذلك وهي أزمة قطر التي تعتبرها أبو ظبي أكبر مشاكلها في الوقت الحالي بالتالي فهي لن تتخلى عن السعودية من أجل مقاربات مختلفة في اليمن وهي تحتاجها في الأزمة الأكبر مع قطر".

 

المزيد في ملفات وتحقيقات
حرب94م والهيمنة الشمالية على الجنوب (الحلقة الثانية)
استكمالا لما نشر في الحلقة الأولى سنواصل في هذه الحلقة نشر أسماء الجرحى للفترة  من ابريل وحتى ديسمبر لعام  2008 م     جدول ( 1 )  :  الرقم اسم
الإرهاب يضرب أبين مجددا.. ومهمة مدير أمنها تبدأ فعليا
تواصلا لمشروع التطرف والإرهاب والفكر التدميري الذي يستهدف إستقرار الأرض قبل الامن والسكينة الإنسانية للمواطن  ، ومحاولة  العودة إلى مربعات التخريب والفوضى
الفنان/ عبدالكريم توفيق حالة مرضية تكشف هشاشة الواقع السياسي ..
كتب الفنان العدني / عصام خليدي .. الله يلعن أبوها بلد يحكمها أشباه الرجال المنافقين الدجالين الفاسدين المتسلطين المتسلقين الناهبين الجهلة عديمي المشاعر والأحاسيس


تعليقات القراء
396221
[1] باعت السعوديه فمابلك بالاتفه
الأربعاء 10 يوليو 2019
علاء | عدن لنجعلها بلا وصايه
متى بيفهموا بعاطيط الامارات من انتقالي وغيرهم فمن لم ينفع الكبير وهي السعوديه كيف بينفع الفئران وقدهم عارفين من..



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
فضيحة مالية بالبنك المركزي اليمني
بالصورة: هكذا كان اليمن الجنوبي واليمن الشمالي في سنة 1977
عاجل: انفجار عنيف يهز مديرية المنصورة بعدن
الفنان/ عبدالكريم توفيق حالة مرضية تكشف هشاشة الواقع السياسي ..
من هو صاحب الشخصية الحكيمة الذي أشار له غريفيث في إفادته الأخيرة؟!!
مقالات الرأي
  وصلتني رسالة الى ماسنجر صفحتي الفيسبوكية من شخص لا أعرفه وليس من أصدقاء صفحتي . وبعد اطّلاعي على صفحته
اللواء/ أحمد مساعد حسين يكتب عن التحشيد العسكري في شبوة بينما كنت في طريقي الى مقر الهيئة الشعبية بمدينة عتق
  علي منصور مقراط رئيس تحرير صحيفة الجيش، والسكرتير الإعلامي لوزارة الدفاع، لا أعرفه شخصياً، ولم أتشرف
في رد الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد لموضوع الدكتور الوالي، أعاد ابو جمال مبادرة مؤتمر القاهرة و التي هي
  د. رشا الفقيه أربعة أعوام منذ تحررت مدينة عدن من قبضة مليشيا الحوثي الانقلابية ومازالت تعاني الأمرين،
  يطالب المجتمع في الجنوب بدولة نظام وقانون ومؤسسات .وبكفاءات وطنية مؤهلة تدير تلك المؤسسات تملك من
قد نطر الى تناول بعض الأمور ليس من باب الاحباط أو اليأس و انما للتوعية من مخاطر تلك الأمور على  أهم واقوى
 هناك العديد من تجار الكباش (البرابر) الموسميين الذين اعتادوا انتظار قدوم العيد الكبير بفارغ الصبر ليضربوا
تطالعنا العديد من المواقع كل يوم بكذبه للنيل من قوة الرئيس هادي، وشرعيته، وتماسك قواته، وثباته، ولكنهم سرعان
هناك مقولة شهيرة تقول (إن سر النجاح أن تكتب هدفك أمامك، وتضل تردد اسمه، وتحلم بيوم تحقيقه) والكيانات الجنوبية
-
اتبعنا على فيسبوك