مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 20 أغسطس 2019 02:20 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 21 يوليو 2019 11:26 صباحاً

في حياتي أيام لاتنسى… !

 

تزوجت أم الحسين على الطريقة التقليدية لعادات وتقاليد ريف أبين أرض البدو والرعيان ..كانت بارعة الجمال وممشوقة القوام يغلب على طباعها الحياء وحمرة الوجه ..واحمر من خفريهما خداك ..وتعطلت لغة الكلام وخاطبت عيني في لغة الهوى عيناكي ..لم تكن تقوى أم الحسين ان تضع عينيها في عيني محدثها ..وهذا مايروق لي ويسحرني في نور عيني ..لم يصطلح لنا الدهر فقد تتابعت النكسات في حياتي تلو الاخرى واصبحت بين الخطوب والإرزاء ..حملت أم الحسين بولدنا البكر وحالما وضعت به وفي يوم وانا عائدا إلى الدار وجدت أم الحسين تبكي بكاءا مريرا وشاركتها في البكاءوالنحيب ريثما اكتشفنا صغيري من انه اصم وابكم ثم مالبثت ام الحسين حتى انجبت ثلاث بنات كلهن صم وبكم كأنهن اقمار الليالي ..

تجسدت المناعه لدينا وأيقنا بالقناعه انا وام الحسين وحمدنا الله الذي لايحمد على مكروة سواه وقد عوضنا بعد منتصف العمر بأربعه اولاد إصحاء يسمعون وينطقون وفي احد الأيام أشارة علي أمي أن ارحل من الريف ليتعلموا اولادي المعاقين حرفة الخياطة والهندسة ليقتاتون بها على انفسهم في زماننا هذا الردي وآه من زماني هذا وزماني يازماني ..رحلت من مضارب الباديه وتبادلوا أمي واولادي الصم الوداع بلغة الاشارة وسلم ولو حتى بكف الاشارة يامن على قلبي وليت الامارة وقد كان وداع لازالت اثارة تنكى عروق قلبي حتى اليوم ولن أنسى طول ماحييت امي وهي تداري وتشيح بوجهها حتئ لا ارى دموعها المدرارة وتوصيني بالارض وبأخوتي ومن ذا الذي يستوصي بي ياأماه وانا والله اولى بالوصيه والشفقه من غيري ..رحلت من الباديه واستقر بي الحال بمدينة مودية الحبيبة ولاتسألوني عن حبي وهيامي لموديه فالمحبه ولاشي في المحبه لوم ..

تباركت بهذه المدينة الطيبة بطيبة وعفة اهلها وتزوجين بناتي بمودية المعاقات بالصمم وانجبن لي احفاد كأنهن زهراة الربيع ومن لم يهزة الربيع وازهارة والعود واوتارة فاقد المزاج ليس له علاج ..تحسنت معيشتي ولاذ لي الدهر بالصلاح ..لكنني فقدت الهدوا والاستقرار النفسي والتأمل في الطبيعه في بوادي قريتي ومجاورة الاحراش افتقدها كلما تقدمت بي السنون فهي جنتي وفردوسي الضائع ولي فيها ذكريات من السنين الخوالد ..طلوع القمر وهو يشدو موال وخاطر على البال وعلى صوت أم كلثوم من مذاعي الصغير وهي تبدد وحشة الليل قائلتا ..انا عندي حنين مابعرف لمين ..وقل لزمان ارجع يازمان ..
بقلم محمد صائل مقط

تعليقات القراء
398655
[1] سؤال إلى أخي كاتب المقال وبطل (القصّة) محمد مقط .. أرجو منه الإجابة عليه ؟!
الأحد 21 يوليو 2019
بارق الجنوب | الجنوب - أبين
أخي الكريم/ محمد مقط، هذه القصّة المنشورة في مقالكم هذا، جميلة ورائعة جداً، وفي نفس الوقت محزنة ومؤثّرة جداً.. أنها قصّة جميلة ومؤثّرة وتكاد تلامس حياة وواقع الكثير من اليمنيين..ما أرجوه منكم هو: هل هذه القصّة هي قصّة حقيقية لحياتكم الخاصة؟! أم أنها مجرّد قصّة غير واقعية، و من وحي الخيال فقط ؟!..

398655
[2] أنت مثقّف و أصيل ونشمي يا مقط..
الأحد 21 يوليو 2019
القعقاع | البادية
أستاذ مقط، جميع مقالاتك ممتازة ورائعة، وتوحي للقارئ الكريم أنك رجُل متعلّم ومثقف، ووطني غيور، ومن المعادن الأصيلة - التي تكاد تنعدم في هذا الزمن البائس والحزين..



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
إعلامي سعودي يصارح اليمنيين ويطالبهم ألا يغضبوا منه .. فماذا قال ؟
عاجل: قصف صاروخي يستهدف عرض عسكري بمأرب
توضيح هام من الشيخ طارق الفضلي
هاني بن بريك يهاجم كاتب سعودي والأخير يرد
رويترز: بحث نقل صلاحيات الرئيس هادي الى نائب جديد وتوتر الوضع في عدن يؤجل قمة سعودية ترمي لتشكيل حكومة يمنية جديدة
مقالات الرأي
أحد الصحفيين من أبناء عدن كتب أنه مجبر لمغادرة عدن وتركها بعد أوامر القبض عليه من قوات عيدروس.الطبيعي أن شخص
—-اشتكى الكثير من التجار من قيام نقطة بمنطقة المناقل تابعة للكتيبة الثالثة بقيادة المدعو علي التام
طيلة الأعوام الخمسة من عمر الحرب اليمنية وقفت الشقيقة السعودية من معاناة وأزمات الجنوب المفتعلة موقف
      *لا أريد أن أعلّق على انتصار المجلس الانتقالي الخاطف في عدن... ولا على إثبات قدرته على تأمينها من كل
قرأت مقالة نشرتها صحيفة الشرق الأوسط السعودية لرئيس تحريرها السابق عبدالرحمن الراشد، يتحدث فيه عن أزمة عدن،
يمر وطننا الجنوب الحافل دوما بكل ما هو جديد بمخاض عسير ومستقبل محفوف بالكثير من الارهاصات والمخاطر. فغالبية
  ما تناقلته وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، من أخبار عما سمي بقرارات لوزيري الداخلية والنقل بوقف
في لحظة مخيفة مضت الأسبوع الماضي وجدنا أنفسنا أمام أزمة خطيرة أخرى في المنطقة، وربما حرب أهلية أعنف في جنوب
  تحصل المجلس الانتقالي (الذي يمتلك قاعدة شعبية كبيرة في الجنوب) على "منحة" (إقليمية ودولية) بتمكينه من
  كما يبدو للجميع بأن حلم المجلس الانتقالي قد تحقق و أصبح الحاكم الفعلي لعدن بعد فرض شرعيته بقوة السلاح
-
اتبعنا على فيسبوك