مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 13 ديسمبر 2019 09:02 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 22 يوليو 2019 06:28 مساءً

الحوثيون وبشاعة مسيرتهم

لم تعد هناك دعوى من دعاوى الأخلاق التي يتشدق بها الحوثيون ليل نهار؛ إلا وسقطت سقوطاً مدويا.

مقطع الفيديو المتداول مؤخراً عن سحل الجماعة لأحد مقاتليها، هو الإثبات الأكثر بشاعة لذلك السقوط..

"الله أكبر.. هذا المنافق".. "الله أكبر.. هذا المنافق"، ويسحبون جثته ثم يهشمونها بأعقاب البنادق، وفي الخلفية تتعالى الصرخة البليدة والفارغة من أي معنى: "الموت لأمريكا.. النصر للإسلام"!

لم أنم بعد أن تورطت بمشاهدة الفيديو، ولا أظن يمنياً عاقلاً يمكنه النوم مع صورة إنسانٍ أولاً، ويمنيٍ في ربيع العمر يرتدي الكوت والثوب وقطعٍ أخرى من الثياب المتهالك (مثله مثل الغالبية العظمى من بسطاء أبناء هذا البلد)، وهو جثة هامدة تُجَرُّ بأيادي يمنيين مثله وبتوحشٍ يتصدع له الدماغ.. والضمير أيضاً.

حين كتبت هنا قبل حوالي عامٍ ونصف العام، عن التصفيات التي ينفذها الحوثيون داخل صفوفهم، مستشهداً بقتلهم للمقاتل معهم "محمد عاطف" داخل المعتقل، ضرباً بالهراوات، وتصفيتهم لأحد قادتهم الميدانيين في الساحل الغربي (مفضل البنوري)؛ عاتبني بعض الأصدقاء الموالين للحوثيين وقالوا إنني استعجلت..
والآن من كان المستعجل بيننا؟؟!
لقد قلتُ حينها إن الجماعة في طريقها للتحول إلى غابة مظلمة يأكل بعضها بعضا..
وهذا ما نراه الآن بأم العين..
لا قانون ولا أخلاق ولا أعراف داخل هذه الجماعة.. وفيما مضى كان يكفي أن يشي بك خصمٌ ما لديها فتذهب بك الوشاية الكاذبة إلى غياهب السجن، أما الآن فوشاية حقيرة واحدة تكفي لقتلك وسحلك والتنكيل بجثمانك، وتصوير كل ذلك وتوثيقه في فيديو وتعميمه على وسائل التواصل!!!!

وستشهد الأيام القادمة المزيد من سلوكيات التوحش هذه.. وسيقولون دائما إنهم يفعلون ذلك فقط بحق "الخونة".. ولأنها جماعة من خارج التاريخ فإنها لا تعرف أنه حتى المتهمين بالخيانة ليسوا مباحي الدم والكرامة، ومن حقهم الخضوع لمحاكمة (عسكرية طالما هم مقاتلون وفي حالة حرب)..

لم يعد الأمر مجرد انفلات، انه الآن يبدو منهجيةً لدى الجماعة للحفاظ على تماسك صفها، وذلك بقتل وسحل وتدمير منزل من تشتبه بأنه خانها.
لذلك فإن على جميع المقاتلين معها، والعاملين لديها أن يتوقعوا سقوطهم تحت أعقاب هذه البنادق، وهذه المنهجية، في أية لحظة، وبأية وشاية.

كان الحوثيون يتباهون دائماً بأنهم لا يسحلون خصومهم، وقد شكرناهم يوما ما على حسن سيرتهم وسلوكهم في هذا المساق.. وحان الوقت الآن لنقول: 
الحوثيون لا يسحلون خصومهم بل يسحلون أنصارهم!

يالها من فضيلة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الشيخ حمود المخلافي يربك حسابات الجميع في تعز
مدير امن أبين يصدر توجيهات بتوقيف أحد القيادات الامنية بالمحافظة
وفاة "أبو الليم" في عدن
كهرباء عدن تزف بشرى سارة للمواطنين
نقابة أطباء الأسنان بعدن تصدر بيان استنكار إساءة صحفية
مقالات الرأي
الأقاليم تتشكل بهدو.. بعد ان حسمت قضيه الإقليم الشرقي تماما.. حتى الإشكالية التي أثيرت مؤخرا في المهرة كانت
حين يسبق الفقراء النخب، قل ان ميزان المعرفة، وثابت ادبيات التنظير، قد انقلب رأساً على عقب ،حين يستبق فلاح
ابين محافظة تعيسة جدآ جدآ فيقال ابين بلاد الحاس والحسحاس والظلم الشديد . هيئة مستسفى الرازي العام تجد به اشد
في الواقع لست مندهشا كثيرا للإشارات الإيجابية التي أرسلتها قطر مؤخرا صوب أجهزة الاستقبال السعودية كبادرة
في القريب العاجل سنرى إحداث كبيرة متميزة ومثيرو للجدل في  منطقة الخليج والجزيرة العربية تلفت النظر وتوقد
  ليست رغبة طفولية للحنين، للأب الذي غادرنا قبل فوات الأوان، للقائد الذي رحل عنا فجأة دونما سابق إنذار، بل
    جرّب اليمنيون منذُ أكثر من خمس سنوات كيفية العيش خارج كنف الدولة ومؤسساتها المدنية والأمنية
بعد خمس سنين من الحرب وانقلاب مليشيات الحوثي على مؤسسات الدولة في صنعاء واعلان التمرد في البلاد بهدف خلط
فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي  والسلطة عبارة عن درساً بليغاً لن يذهب من الذاكرة, وملحمة
.شارعنا يتحول بعد العصر إلى ساحة للعشاق يتجمع الشباب في ركنه أمام عمارتها مركزين أنظارهم على نافذة غرفتها
-
اتبعنا على فيسبوك