مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 19 فبراير 2020 06:28 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

سوق الملابس والمستلزمات المدرسية بين ارتفاع الأسعار وعزوف المواطنين عن الشراء

الاثنين 09 سبتمبر 2019 02:52 مساءً
(عدن الغد)خاص:

تقرير / الخضر عبدالله :

بعد أن فرغت من عرض ملابس العيد.. سرعان ما اتجهت الأسواق والمحلات التجارية إلى إنزال منتج آخر وهو (الزي) المدرسي.. استعداداً لاستقبال العام الدراسي الجديد 2019- 2020م ، ومن خلال مشاهدت   بعض المكتبات والأكشاك و محلات ملابس الزي المدرسي بأسواق المحافظات اليمنية ، كانت أكثر الشكاوى تردداً على الأسماع، هي حالة الغلاء الطاحنة لأسعار الزي المدرسي (أقمشة ـ وجاهز) خاصة.. ومستلزمات المدارس الأخرى بشكل عام، بل إن موظفاً يدعى محمد أحمد قمادي  يعمل في المؤسسة التربوية ، جزم بأن الأسعار زادت بنسبة (70%) عن العام الماضي، وأنه أمام خيار واحد وهو إعادة ترميم الملابس القديمة لأبنائه حتى يتمكن من شراء الحقائب والكراسات وغيرها من المكملات، فيما أكد آخرون أنهم يبحثون عن الأقل سعراً بعيداً عن الجودة نسبة لأن ملابس العيد قضت على جيوبهم.

خط رجعة :

النزول إلى الأسواق قبيل استعداد افتتاح المدارس، كان ضرورة بالنسبة للمواطن (أحمد راشد)، فطوال تجواله في الأسواق كان يتردد على المحلات الذي فضل عرض الأزياء المدرسية، وفي كل مرة يصاب بصدمة وحيرة، فحسب ما ذكر لـ(عدن الغد ) أن ملابس  الزي المدرسي معروضة في أحد المحلات بسعر (5000) ، مما جعله يتخذ خط رجعة وتيرك الأمر إلى ما بعد الأضراب للمعلمين ، وأيضا تفاجأ بغلاء غير مسبوق فلم يقم بالشراء وفضل الانتظار حتى نهاية الشهر، عسى ولعل أن يتم تخفيض في الأسعار وهبوط العملات الخارجية التي أحدثت ضجة في البلاد .

جنون العصر :

وحتى استوثق من حقيقة ارتفاع الأسعار ظللت أعمد إلى زيارة بعض المحلات بأسواق  مديريات مدينة عدن ، فإن الأسعار تبدو باهظة الثمن، فعلى سبيل المثال أزياء مرحلة الأساس الجاهزة للحكومي (بنين ـ بنات) تتفاوت أسعارها من تاجر إلى آخر ما بين (500 ـ 1000) ريالاً، فيما تفاوتت أسعار الأقمشة حسب النوع والموديل , ولا توجد مفاوضات للشراء بسعر يناسب الوضع الاقتصادي للأسر.

المواطن  أحمد علي ناصر  موظف في السلك العسكري متقاعد براتب (30 الف ريال يمني ) ولديه خمسة أولاد  , يبدي استغرابه من حالة الغلاء، ويقول " إن أسعار المستلزمات المدرسية لا تساوي شيئاً أمام  راتبي التقاعدي وأطلق على ما تمر به الأسواق اسم (جنون العصر ) ، وأضاف أنه مضطر للشراء مبكراً لتفادي الزحمة التي سوف تشهدها الأسواق، وطالب بمراجعة أسعار الملابس وعلى وزارة  التجارة والصناعة إصدار قائمة بالأسعار للمستلزمات المدرسية ، نظراً لأن هناك أسراً لا مقدرة لها على الشراء.

حالة خوف:

ومن داخل محلات أحد محلات  الملابس ، أفادت مواطنة عرفت باسمه  (سلمى ) وهي أم لطالب مقبل على المرحلة الثانوية أنها أمام خيار واحد فقط وهو شراء الملابس بسعر غالي ، لأن هذا أول عام لابنها في المرحلة الثانوية وهي تسعى جاهدة لأن توفر كل ما يحتاجه، وتخوّفت من أن تشهد أسعار المستلزمات الأخرى (حقائب ، أدوات مدرسية، كتب خارجية) وغيرها ارتفاعاً أيضاً، الأمر الذي يتطلب ميزانية ضخمة حتى تتمكن من توفير متطلبات الدراسة، وقالت (بحكم عملي في السلك التربوي  أعلم جيداً الحالة النفسية التي يعاني منها الطالب عندما لا يرتقي لمستوى زملائه، لذلك أحاول جاهدة توفير ما يمكن توفيره حتى لا يشعر ابني بنقص)، وأشادت بالأسر التي اشترت ملابس وأدوات المدارس قبل فترة ، وأشارت إلى أن وقتها الأسعار كانت منخفضة جداً وفي متناول اليد.

عجز وفقر :

انتقلنا من سوق الشيخ عثمان إلى  المولات التجارية ، الذي تكتظ فيها المحلات في ساعات النهار بالباعة والمشترين، ولا تختلف الأسعار كثيراً عما هي عليه بأسواق مدينة عدن الشعبية  ، بل أكد المواطن ياسر عبدالكريم أن كل شيء سعره مرتفع، وظل يجأر بالشكوى من حالة الغلاء الطاحنة التي أكد أنها “طحنتهم طحن”، وأضاف أنه تعود على شراء طقم أو طقمين من الملابس لأبنائه الأربعة الذين يدرسون بمراحل مختلفة، ولكنه هذا العام أعلن إفلاسه وعدم مقدرته على الشراء على أن يستخدموا ملابس العام الماضي، وأوضح أن الهدف من نزوله السوق لشراء حقائب مدرسية فقط، وطالب الأسر بضرورة الاستفادة من الملابس المدرسية القديمة واستخدامها مرة أخرى لأن الوضع يتطلب ذلك.

فجوة كبيرة :

فيما أكد التجار على أن أغلب الأقمشة مستوردة من الخارج، وهناك زيادات طرأت على قيمة الترحيل والجمارك، الأمر الذي دفعهم لزيادة الأسعار حتى تغطي معهم، وقال  أحد التجار إنهم يبيعون “ بأسعار معقولة تناسب المواطن ” مراعاة لوضع الأسر، وأن فائدتهم لا تتعدى الـ(3%)، وأضاف أن الأسعار في العام الماضي كانت مناسبة ولم تشعر بها الأسر لأن الوضع كان مختلفاً، ولكن هذا العام شهد ارتفاعاً في كل شيء وانعكس ذلك على البضاعة المعروضة، كما أن أزمة الوقود ساهمت بشكل كبير في زيادات أسعار البضائع لارتفاع قيمة الترحيل محلياً، وحتى يتم سد الفجوة لابد من زيادة السعر وتفادي الخسارة، فيما توقع تاجر آخر أن تشهد الأسواق خلال الفترة المقبلة ركوداً كبيراً في الموسم وانخفاض معدلات البيع.

تحدٍ كبير :

ويرى خبراء  اقتصاديين ، أن ارتفاع سعر الصرف والأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد تمثلان تحدياً كبيراً أمام السوق اليمني، الأمر الذي عجز أمامه البنك المركزي على فرملة الدولار وبالتالي انخفاض الأسعار، وأشاروا إلى أن الزي المدرسي ليس بعيداً عن ذلك فهو يتأثر بالوضع كبقية السلع الأخرى، ودعوا  لإنشاء مراكز منافسة تابعة لوزارة التربية والتعليم , تتصدى لجشع التجار لبيع الزي بأسعار منخفضة على أن تشرف عليها الجهات العاملة في حماية المستهلك للمساهمة في تخفيف أعباء الأسر , مما ينعكس على ميزانية الأسر بشكل كبير، ودعو لضرورة تأجيل موعد العام الدراسي إلى حين استقرار الوقود وانسياب المركبات عامة حتى لا يتضرر الطلاب جراء الأزمة، وعادوا ليطالبوا جمعيات حماية المستهلك بفرض الرقابة على الأسواق والتجار لضبط أسعار مستلزمات المدارس نظراً لأن هناك تجاراً يعرضون ملابس قديمة بأسعار جديدة مبالغ فيها.




المزيد في ملفات وتحقيقات
مشروع شق طريق الفرع بيافع سرار.. همة حتى القمة وإرادة الأهالي تقهر المستحيل
تقرير/حاتم العمري: تعد الطريق شريان الحياة أو عصب الحياة بكل ماتحمله هذه الكلمات من أبعاد .. وبدون وجود طريق يعيش المواطنين في دهاليز من العزلة والتخلف الرهيب،ولذا
عدن حيث العيش تحت ظل الاحتمالات والمشاكل التى لا تنتهي
اوقات عصيبة تعيشها مدينة عدن في هذه الايام، يمتد سوئها للعقد الأخير ولكنه يزداد سوء يوم عن أخر  المدينة التي كانت يوما ما تعتبر من أعظم مدن الجزيرة العربية
محاولات لعودتها بصناعة شبابية: مكتب الثقافة يحاول إعادة السينما بعدن بتشجيع الشباب لعرض أفلامهم
  منذ أن أغلقت أبواب السينما بعدن أصبحت الثقافة بهذه المدينة في حال يرثى لها غياب تام لعرض الأفلام داخل الصالات التي أغلقت ولم تفتح إلى يومنا هذا , كمية الفراغ




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تحذير من عملية نصب جديدة ومحترفة تطال الاهالي بعدن
رئاسة الوزراء تنهي معاناة المعلمين وتوجه الخدمة المدنية بصرف العلاوات السنوية وطبيعة العمل 
انهيارات صخرية فوق منازل المواطنين بحي شُعب العيدروس
العميد سليمان الزامكي يعلن آلية صرف مرتبات شهر ديسمبر للقوات الخاصة إقليم عدن.
ترحيب شعبي بعودة قائد قوات الامن الخاصة إلى عدن
مقالات الرأي
  صديق الطيار البارح حلمت حلم عبارة عن مشهدين: المشهد الأول: حلمت أني "بدوي" وكنت عسكري بالدفاع وعسكري
    بدون أي مقدمات أو سؤال حتى يبادر البعض المحسوبين قيادات بمقولات وتصريحات من قبيل : طارق تمام .. طارق
محمد طالبقبل ان يولد البعض من اطفال الانابيب في الفيسبوك من أبناء جلدتنا المتنطعين لقصف جبهة صفحتي
يبدو لي أن الاستقرار في هذه البلاد كان وسيظل ظاهرة نسبية جدا. فمنذ أن بدأت أدرك ما يدور حولي في ستينيات القرن
نشر عددٌ من القياديين والاعلاميين بالمجلس الانتقالي منشورات تتحدث عن النعمة التي يعيشها صحفي في ظل سلطتهم في
عندما انتهاء مؤتمر الحوار الوطني وخرج بوثيقة تتضمن بناء دولة اتحادية تنهي عقدة استمرار الصراعات في اليمن
لم يعي المرجفون بالارض من هو الاستاذ فتحي بن لزرق , الم يدرك الطغاة بان عصرهم قد ازف عندما يتحدثون ويحرضون ضد
  تكمن سعادة الانسان ..في تربية بقرة أو حبتين من النعاج أو حتى حضيرة دجاج ..إلى جانب انسانه تنسيك هموم
   انتقلت من دثينة الى لحج التاريخ والحضارة والفن والفل والكاذي للعمل في المدرسة المحسنية (1963-1964) م
في محافظة المهرة تتجلى الحقائق يوما بعد يوم بأوضح صورها عن طبيعة الهدف الحقيقي للتدخل السعودي, وعن حقيقة تمسك
-
اتبعنا على فيسبوك