مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 17 نوفمبر 2019 02:31 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الخدمات في عدن تدخل على خط المواجهة بين الشرعية و«الانتقالي»

اتهامات متبادلة ومخاوف في أوساط السكان من توقف وشيك
الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 05:04 مساءً
عدن (عدن الغد) الشرق الأوسط:

ألقى الصراع المسلح الذي شهدته مدينة عدن منذ أكثر من شهر بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي بتبعاته على قطاع الخدمات العامة في العاصمة المؤقتة، مهدداً بتوقف الخدمات بشكل كلي وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين عمن يتحمل المسؤولية.

وفي وقت أكد سكان لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق توقف الكهرباء في محافظة لحج (شمال عدن) كليا، أفادوا بأن الخدمة مهددة بالتوقف في مدينة عدن كليا بعد أن وصلت مدة الانقطاعات في اليوم إلى أكثر من 12 ساعة.

وفيما أكد السكان أن كافة الإدارات الحكومية في أغلب مديريات عدن متوقفة عن العمل إلى جانب توقف نشاط السلطة المحلية المتمثلة في المحافظ ووكلائه، أفادوا بأن الكثير من أحياء عدن باتت تعاني من توقف إمدادات المياه.

ويقول المسؤولون المحليون في قطاع الكهرباء والمياه إن الأمر لم يعد بأيديهم بسبب شحة الوقود الخاص بتشغيل المحطات، داعين في الوقت نفسه إلى تجنيب قطاع الخدمات الصراع القائم بين الحكومة الشرعية التي أرغمت على مغادرة المدينة وبين «الانتقالي».

وعلى وقع الاتهامات المتبادلة بين الفريقين، نفى مصدر حكومي في بيان رسمي «الاتهامات والشائعات المتداولة عن رفض الحكومة توفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء» وقال إن ذلك «أمر عارٍ عن الصحة».

وذكر المصادر في البيان الذي بثته وكالة «سبأ» أن وزارة الكهرباء وبتوجيهات من رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبد الملك حرصت ولا تزال على عدم تحويل الخدمات الأساسية للمواطنين كمسؤولية وواجب وطني إلى ورقة للمزايدات السياسية.

وأشار المصدر إلى أن التطورات الأخيرة في العاصمة المؤقتة عدن «أوجدت حالة من عدم الثقة لدى موردي المشتقات النفطية لتزويد محطات الكهرباء باحتياجاتها من الوقود، حيث امتنعوا عن الاستمرار في تقديم خدماتهم، مشترطين أن يكون الدفع فورياً على خلاف ما كان سابقا من تقديم تسهيلات لمدة 180 يوما للسداد».

وقال المصدر إن «الحكومة كانت قد نجحت في تطوير آليات مستدامة ومعالجات مهمة أحدثت تحسناً ملحوظاً في خدمة الكهرباء بالعاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات المحررة، ولمس المواطنون نتائجها بشكل كبير وساهمت في تخفيف حدة الانقطاعات إلى أدنى مستوياتها بحسب الموارد المتاحة».

وألقى المصدر الحكومي باللائمة على ما وصفه بـ«التطورات الأخيرة وما نجم عنها من تمرد مسلح نفذته ميليشيات ما يسمى المجلس الانتقالي» بحسب تعبيره، وقال إن ذلك «عطل الجهود الحكومية بسبب التدخل في عمل مؤسسات الدولة وهو ما أحدث تدهورا كبيرا في مستوى الخدمات بما فيها خدمة الكهرباء».

وأشار المصدر، إلى أن الحكومة عملت بجهد استثنائي على استمرار تحسين خدمة الكهرباء ونجحت في ذلك حتى بعد انتهاء الدفعة الأولى من منحة المشتقات النفطية السعودية لقطاع الكهرباء في فبراير (شباط) الماضي.

وذكر أن الحكومة قامت بدفع أكثر من 160 مليون دولار منذ فبراير لضمان عمل محطات الكهرباء، كما رصدت خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب) أكثر من 34 مليون دولار لتعزيز مشاريع الكهرباء إضافة لقيمة دفعات الطاقة المشتراة في مختلف المحافظات.

من جهتهم، كان قادة في المجلس الانتقالي الجنوبي، اتهموا الحكومة الشرعية بالتسبب في تعطيل الخدمات وعدم توفير الوقود اللازم لاستمرار عمل المحطات.

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم «الانتقالي» نزار هيثم في بيان أمس إنه «يطمئن السكان في العاصمة عدن والمحافظات المجاورة بأن أوضاع الكهرباء في طريقها للاستقرار».

واتهم هيثم الحكومة بـ«التنصل بشكل متعمد عن أداء واجباتها نحو شعب الجنوب وانكشاف حقيقة تواطؤ بعض وزرائها بمخططات الفوضى والتخريب، وعرقلة جهود تطبيع الحياة فيما يخص توفير الخدمات الأساسية وخاصة وقود محطات توليد الكهرباء وتوفير المشتقات النفطية للمركبات واحتياجات الوقود لمؤسسة المياه والكثير من الخدمات الأخرى» بحسب تعبيره.

وقال إن «كل الإيرادات في المناطق الجنوبية تذهب بأكملها لحسابات الحكومة اليمنية لدى البنك المركزي في عدن ويتم صرفها بأوامر حكومية إما لتمرير صفقات الفساد وإما لتوزيعها على مناطق الشمال...».

وأوضح أن قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، وبتوجيهات مباشرة من زعيمه عيدروس الزُبيدي «يتحركون وبصورة حثيثة لتوفير الخدمات المجتمعية، حيث تم تكليف كل من الدكتور عبد الناصر الوالي عضو هيئة رئاسة المجلس رئيس القيادة المحلية بالعاصمة عدن، والدكتور عبد السلام حميد مستشار رئيس المجلس للشؤون الاقتصادية وقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي الموجودين في عدن بالتفاوض مع التجّار الموردين للمشتقات النفطية».

وأكد أن التفاوض أسفر عن الحصول على كميات إضافية من الديزل التجاري من قبل أحد تجار محافظة حضرموت، لتأمين الوقود لمحطات الكهرباء خلال الفترة القادمة، إلى حين وصول الكميات المخصصة لها.

ويخشى السكان في عدن أن يستمر الصراع بين «الانتقالي» والشرعية إلى أمد أطول وهو من شأنه أن يؤثر على كافة الخدمات، في الوقت الذي لا يعرف فيه الموظفون الحكوميون في المناطق المحررة ما هو مصير رواتبهم التي كانت تصرف بشكل شهري.

وكان «الانتقالي» قاد الشهر الماضي تحركات مسلحة أدت إلى سيطرته على المعسكرات التابعة للحكومة الشرعية ومقراتها في عدن، قبل أن يتقدم باتجاه أبين وشبوة.

وتبذل السعودية جهودا حثيثة من أجل احتواء التوتر بخاصة بعد البيان الداعي إلى الحوار الفوري في جدة بين الطرفين لإنهاء الخلاف وضمان عدم تكرر الأعمال العسكرية وتوحيد الجهود في مواجهة الانقلاب الحوثي.


المزيد في ملفات وتحقيقات
"تفريخ" الصرافين... توسع السوق السوداء اليمنية يخلخل الاقتصاد
شهد اليمن خلال سنوات الحرب توسعا لافتا في السوق المالية الموازية، إذ عمد نافذون من جماعة الحوثي وحتى الحكومة الشرعية إلى "تفريخ" عشرات شركات الصرافة، إضافة إلى قيام
(عدن الغد) تنفرد بنشر مذكرات الرئيس علي ناصر : الحلقة ( الاولى) ( الطريق إلى عدن )
استقبلتُ هذه الدنيا  في ثنايا نشبوب الحرب العالمية الثانية تنفرد ( عدن الغد ) بصحيفتها الورقية والإلكترونية بنشر أبرز وأهم  المذكرات من كتاب علي ناصر محمد الذي
الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية ودور رقابي ملحوظ
تعتبر الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية إحدى الصروح الطبية والتي تعنى بالسياسات الصحية ذات القيمة العلاجية الوطنية الشاملة المتعلقة بالأدوية والمستلزمات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
حصري-تفاصيل القاء القبض على قتلة الشاب جلال خالد وكيف تمت العملية؟
اشتباكات بين قوة من لواء حماية المنشاءات وأخرى بالتواهي
انباء عن مقتل قيادي مؤتمري كبير في عدن في ظروف غامضة
مصدر حكومي : تأخر وصول الحكومة سببه سرقة مقرها بمعاشيق
قوة من لواء حماية المنشاءات تنسحب من ميناء حجيف عقب فشل عملية (إستلام)
مقالات الرأي
الجميع يدرك أن أتفاق الرياض تم بضغوط دولية على الشرعية اليمنية حيث أن بعد الأتفاق لم تبدا الشرعية بأي خطوة
أسهم الحوثيون في عملية القتل والتهجير الذي تعرض له اليمنيون، وساهموا كذلك في عملية التدمير الذي تعرضت له
عدن تؤكل وتلتهم وتدمر وينتقص من مدنيتها وإنسانيتها وتنوعها وحيويتها. عدن تتألم كل يوم وكل لحظة بسبب قساة
وحتى اللحظة نحن الجنوبيون لم نستفيد من الأخطاء التي وقعنا   فيها وارتكبتاها بمحض الإرادة والقناعات
القراء الكرام السلام عليكم وبعد " كلمة حق ووفاء لهاذة الهامة الوطنية الذي ربما البعض يتجاهل هذة القيادات
لطالما كان إتباع سياسية (لاتضع كل بيضك في سلة واحدة) مجديا جدا في تعامل الدول مع التهديدات والاخطار المحدقة
لقد سكن القلق الشارع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات الجنوبية، وبات الغموض هو المهيمن، فلا أحد يعلم
  استمعت مؤخراً إلى أحاديث لمحمد ال زلفى عضو مجلس الشورى السعودي السابق، يؤكد فيها أنه لا بد أن يعاد تقسيم
عمر الحار حامورة مديحة من روائع هذا الكاتب المبدع الاستاذ فتحي بن لزرق الذي كل يوم تزداد تجربته في الفضاء
  اتفاق جِــدة الذي أبرمته السعودية بين الحكومة اليمنية المقيمة بالرياض والمجلس الانتقالي الجنوبي،
-
اتبعنا على فيسبوك