مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 25 مايو 2020 12:55 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 05 أكتوبر 2019 09:57 مساءً

مغامرات الشقيقة الكبرى.. إلى إين تأخذها ؟!

يبدو أن مسلسل إهدار الفرص الذي تمعن فيه السلطات السعودية باليمن لن يتوقف قريبا !ففي الوقت الذي تزداد فيه تعقيدات المشهد اليمني وتتضاءل خلاله فرص الحل الممكنة يوما بعد يوم، تتجه المملكة صوب قضايا مجتمعية تناقش حقوق المرأة وموجة الإنفتاح التي باتت تجتاح الداخل السعودي !!

لا نعلم حقيقة! كيف يفكر الأشقاء هناك؟ وهل تأكدت لديهم القناعة الكاملة في ضرورة الاهتمام بقضايا الداخل وجعلها تفوق مسألة الامن القومي للمملكة وحفظ مصالحها الاستراتيجية في سلم إهتمامات المملكة؟

يبرز هذا التساؤل أثناء مشاهدتك للسلوك اللامسؤول والمستهتر الذي تكرسه السلطات السعودية بصفتها قائدة التحالف العربي للحرب باليمن في تعاطيها المخيب مع كل فرصة حل سانحة او حالة إخفاق مخجلة .

فعلى مدى أعوام الحرب الخمسة هناك ، لاحت العديد من الفرص السانحة للحل السياسي ألرامي لإنهاء الصراع اليمني، إلا ان مسألة بروز بعض الوقائع الجديدة وعودة خلافات ذات البين الى السطح مجددا، يبدو انها بالفعل كانت مسألة صعبة ومتسارعة وقد أربك حسابات الاشقاء حينها، لتنتج بعدها مسارا جديدا تبناه قطبا التحالف معا، الامر الذي خلق معه سيناريوهات جديدة تبتعد كثيرا في غاياتها عن الاهداف المعلنة لعاصفة الحزم والتي تدخل التحالف والسعوديون تحديدا على إساسها في ملف الازمة اليمنية ..

لا شك ان ردة الفعل المرتبكة التي أبدتها السلطات السعودية في تعاطيها مع الفضيحة العسكرية التي حدثت على حدودها، حين تمكن الحوثيون من أسر مئات الجنود التابعين لها سواء كانوا جنودا سعوديين او حتى يمنيين يفترض انهم يخضعون لقيادة التحالف وغرفة عملياتها، كانت حقا ردة فعل باهتة جدا ولا تتناسب مع إنتكاسة بذلك الحجم للأسف .
وبدلا من أن نرى إجراءات عسكرية وسياسية حازمة وطارئة ترتقي لمستوى هذا الحدث، نتفاجئ مجددا باهتمامات أخرى تبديها المملكة تتصدر عناوين صحفها ومواقعها الاخبارية!

لا أدري! هل باتت مثلا قضية " لجين الهذلول " اليوم أهم من كرامة الجيش السعودي؟ وهل أضحت حقا قضايا الداخل السعودي تتقدم قضايا الاخطار والتهديدات المحدقة بأمن المملكة في ترتيب أولويات النظام السعودي؟

فعندما نتحدث عن متلازمة " إهدار الفرص " لدولة بحجم وموقع المملكة العوبية السعودية كقائدة للتحالف العربي وعضو في اللجنة الرباعية المفوضة حصريا بحل الازمة اليمنية فذلك يعني أننا نتحدث عن دولة أمتلك جميع أدوات الحل والتدخل في هذا الملف بما فيها الوصاية الكاملة الى جانب شقيقتها دولة الامارات، ومع ذلك لم تتمكن حتى الساعة من تحقيق ولو الحد الادنى من الإستقرار الحقيقي في المناطق التي زعمت يوما انها محررة، فما ظنك بإمكانية تحقيقها شيئا في تلك الغير محررة؟ صعب جدا

ان الارضية الرخوة التي أوجدتها دول التحالف في الجنوب حين جعلت منه مسرحا هزليا لتصفية حسابات يفترض انها ليست موجودة اساسا قد ساعدت كثيرا في إتساع الهوة بين ادوات الصراع الداخلية ومهدت لخلق واقعا جديدا قد تطول معه فصول الازمة لسنوات قادمة.

ولعل كلمة وزير خارجية الشرعية اليمنية أمام الامم المتحدة والتداعيات التي خلفتها تلك الكلمة المراهقة قد أكدت بشكل او بأخر ان قطبي التحالف قد باتا فعلا يعيشان تباينا ملحوظا في رؤى الحل جنوبا وبالتالي تناقضا واضحا على مستوى أهداف كل منهما هذا في الجنوب فقط، فكيف هي الحال شمالا هنالك حيث الامور أكثر تعقيدا وتشعبا؟

وبصراحة يبدو هنا ان الشمال أضحى بعيدا عن متناول دول التحالف، فالذي أخفق في إيجاد جنوب مستقر على مدى سنوات من سيطرته المطلقة هناك! من الصعب عليه بل من المستحيل كذلك ان ينجح في تحقيق اي نصر عسكري او حتى خرق سياسي بسيط في الشمال.

الشمال غادر بعيدا، ويبدو ان الجنوب سيغادر هو الاخر دائرة الوصاية السعودية التي شرعنتها الاسرة الدولية ووفرت لها الغطاء السياسي الكامل بغية النجاح في حل أزمة الجار اليمني .

ومع إستمرار حالة الفشل وتكرار الاخطاء، فانه ما من نصيحة يمكن ان نسوقها للأشقاء بالمملكة إلا أنه! لا عزاء حتما لمن أساء التقدير ولم يحسن التدبير، وتيقين ايضا ان أعداءك التقليديين الذين لم يجدوا يومها مبررا او مدخلا في إفشالك وإضعافك ، باتوا على موعدا في ذلك كله، وربما سهلته لهم حالة الفشل والعجز تلك التي بت تعانيها اليوم.

فدون شك! ثمة من يتربص بالمملكة ويتحين الفرصة للإنقضاض عليها بعد ان فتح مسلسل إهدارها للفرص الشهية أمام الجميع وعزز الرغبة لديهم في التدخل ولعب أدوارا أوسع وأعمق في الداخل اليمني شمالا وجنوبا .

باختصار وكما يقول المثل الشعبي هنا : ( لا ترحم الحظئ اليوم،لان البوار لن يرحمك غدا )..

أخيرا! ان لم تراجع السعودية حساباتها بدقة وتعيد ترتيب أولوياتها في الملف اليمني بالتزامن مع الهالة والهيلمان الذي لازالت تمتلكه اليوم، فانها بلا شك ذاهبة الى مستنقع الفوضى والإستجداء وحينئذا لن يشفع للمملكة أمام حتمية غرقها وإنكماشها ! لا إنفتاح الداخل ولا كثرة التماهي مع جنرالات الغدر .. فأستفيقوا يرحمكم الله ..

تعليقات القراء
413606
[1] لم تذكر لنا ولا فرصة واحدة اهدرتها السعودية
الأحد 06 أكتوبر 2019
واحد من الناس | اقليم حضرموت المستقل
لم تذكر لنا ولا فرصة واحدة اهدرتها السعودية. قل لنا ماهية الفرصة ومتى جاءت وكيف اهدرتها السعودية. ثانيا، تحمل السعودية مسؤولية خمس سنوات من عدم الاستقرار في الجنوب بينما أنت تعرف أن الجنوب كان وما يزال تحت سيطرة ماما إمارات فلماذا لم تحمل الإمارات ولو جزء من المسؤولية. لم تتدخل السعودية في الجنوب الا مؤخرا لتنقذ ما يمكن انقاذه بعد أن اوصلت الإمارات الوضع في الجنوب الى قتال جنوبي-جنوبي

413606
[2] الذل والهوان واحتقار الذات اسم الشقيقة الكبرى
الأحد 06 أكتوبر 2019
جعربي | جمهورية الجعاربة
يا محمد الثريا. ماهذه العبارات التي ترددها وتعرف معناها. هل السعودية الشقيقة الكبرى اي شقيقة واي كبرى.. ماذا تساوي هذة امام اليمن العظيم الحضارة الاصالة. لم نقرا في اي كتابات مثل هذا الوصف الا في اليمن الكثير نسي انه عظيم فتمسكنوا وقبلو الذل والهواو



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات سعودية تغادر عدن صوب شبوة
في مشهد نادر: شخص واحد وحيد ادى صلاة العيد بساحة العروض
الحكومة اليمنية تعلن موافقتها على مبادرة سلام دولية مع الحوثيين
وكيلة وزارة الصحة: نحتاج لتحرك عاجل ينقذ مايمكن انقاذه بعدن
منصور صالح: ملتزمون باتفاق الرياض وقواتنا في حالة دفاع عن النفس (Translated to English )
مقالات الرأي
أيا سيدتي:أني قدعشقتكِ وأننيعاشقً مكتمل الأوصافِ ولي قصيدةً في الهواء حروفها نزلت من "رب"ِ السماءِ وأنني "ربً"
الأمر ليس أني أدمنت الألم ، بالعكس أنا سعيدة جداً هذا العام وأعتبر نفسي من المحظوظين القلة في 2020 والذين عاد
عيدكم... أيها الطيبون و الطيبات.. أيتها العزيزات و الأعزاء.... عيدكم بطاقات عزاء !!!! وبينها بطاقات امل يسطرها
    اليمن عبر التاريخ كل لا يتجزأ مهما جرت الاحداث، ومهما تعددت السلطات، ذلك أن اليمن ليس مجتمعاً طارئاً،
  لعل الناس لايدركون أن القاتل الاكثر بشاعة في مدينتا عدن هو .. الكهرباء... هي اشد فتكا من كل الفيروسات التي
كورونا مرض حديث وجديد، يسببه فيروس يُعتقد غالبا أنه خرج من مختبرات الأسلحة الجرثومية، ورغم حداثة هذا المرض
  أحمد محمود السلّامي رن جرس الهاتف في بيته ، التقط نادر السماعة وهو ينظر إلى ساعة الحائط ، كانت قد تجاوزت
إلى متى ونحن على هذا الحال ، تجنيد في الجيش والأمن ، وفي الساحل ونجران ومأرب وغيرها، تجنيد وأرتزاق وتفريق من
هل يستطيع عاقل أن يصدق أن التحالف يعجز عن وقف هذه الحرب العبثيه خصوصا وأن من قرع طبول الحرب وحشدلها جناح
يحكى ان إمرأتان ذهبتا إلى القاضي ليحكم بينهما في امر طفل تدعي كل واحدة منهن انها اما للطفل. عندها لجأ القاضي
-
اتبعنا على فيسبوك