مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 26 مايو 2020 05:36 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

شبكة الري التقليدي بأبين تتهالك .. والسيول تجرف المحاصيل الزراعية !!

الاثنين 07 أكتوبر 2019 05:50 مساءً
أبين(عدن الغد)خاص:

تقرير : نظير كندح

القطاع الزراعي في محافظة أبين يمثل عصب الحياة واقتصادها الأساسي .. فأبين سلة غذاء بكل ماتحمله الكلمة من معنى .. وتعتبر منطقة دلتا أبين هي أكبر المساحات الزراعية بالمحافظة إنتاجاً للمحاصيل والغلات الزراعية ، ويرجع ذلك لوجود شبكة ري على مستوى عالي من التنظيم في قنواتها التي تتحكم في تصريف مياه السيول إلى الأعبار والقنوات الفرعية التي توزع المياه إلى الأراضي الزراعية بالمنطقة بإنسياب من أعلى مصب للمياه في سد باتيس وحتى أسفل الأراضي في المناطق الشرقية والغربية على ضفتي الدلتا ، وتُسَّير أعمال الري خلال موسمي الصيف والشتاء بشكل منتظم وبقانون ري صارم يلتزم به الجميع ولا أحد يمكن أن يتجاوزه لأيٍ من الإعتبارات ، فالري حسب الأولوية ووفقاً وحجم المياه.

هذه المعايير كان يُعمل بها منذ قيام شبكة الري في أربعينيات القرن الماضي وكان هناك نشاط دائم لإدارة الري وشبكة عامليها ومشرفيها الذين كانوا يعملون قبل الموسم وأثناء الموسم بأعمال متعددة في شبكة الري لصيانتها وحماية دفاعاتها كخلية نحل تتناغم في أدائها العملي.

هذه الآلية لم تعد هي القائمة اليوم بل العشوائية والسطوة والقوة والعبث بأنظمة الري التي يقوم بها كبار المزارعين وأصحاب النفوذ الذين يقومون بأعمال القطع للمياه من القنوات الحاملة أو الإستحداثات التي أدت وتؤدي إلى كثير من الأضرار والكوارث ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى ذهاب المياه إلى البحر وحرمان المزارعين من الاستفادة من المياه في ري أراضيهم إضافةً إلى تهديد المناطق السكنية القريبة من هذه الأعبار ووصول مياه السيول إليها ..

هذه الإشكاليات أدت اليوم إلى حدوث أضرار وكوارث إمتد إلى تدمير مياه السيول لأراضي المزارعين نتيجة إرتفاع منسوب المياه في السيول الأخيرة وكذلك تدمير الجسور والمصدات والدفاعات !!

الصحيفة تابعت هذه القضية بعد أن وصلتها نداءات إستغاثة من المزارعين ونزلت إلى عدد من مناطق الدلتا " المخزن - الجول - المسيمير - الخاملة -القريات - عسلان " وكذلك منطقة جعولة التي جرفت مياه السيول أراضيهم بما فيها من محاصيل وأشجار مثمرة كانت هي مصدر أملهم في الحياة وأصبحوا بذلك صفر اليدين ..

 

وللوقوف على هذه الأوضاع إلتقت الشبكة بأحد المزارعين المتضررين المزارع/ عامر أمعسَّل الذي أوضح قائلاً : أنا أحد المزارعين المتضررين من السيول وخاصةً السيل الأخير الذي قضى على مساحة كبيرة من أرضي تقدر بأكثر من ( 30 ) فدان ، وكما تشاهدون هذه أشجار المنجا التي عملت على زراعتها والإهتمام بها منذ أكثر من ( 20 ) سنة حتى أثمرت وكان عددها ( 330 ) شجرة منجا لم يتبقى منها إلا ( 40 ) شجرة وكذلك ( 30 ) شجرة ليم حامض إنتهت بالكامل ، كما غمرت المياه شبكة الري أكثر من ( 230 ) بيب ضغط عالي.

 

وأضاف" هذه السيول أضرت بأكثر من ( 25 ) مزارعاً جرفت جميع أراضيهم كانت مزروعة بالسمسم والشمَّام والحبوب وغيرها مامساحته أكثر من ( 120 ) فدان وهي مساحة واسعة وتشكل مصدر أساسي للحياة والرزق لهؤلاء المزارعين وأسرهم ولا يوجد لديهم أي مصدر دخل آخر.

وعن الأسباب التي أدت إلى حدوث هذه الكارثة يقول المزارع أمعسل : إن العمل الزراعي وخاصة الري شهد إهمال شديد ولاوجود للمسؤولين حيث طالبنا المسؤولين منذ فترة طويلة بتعزيز الدفاعات والجسور في المناطق التي تتطلب تعزيزها لحمايتها من جرف مياه السيول .. ولا من مجيب ؟!

 

وأردف قائلاً : حتى الأعمال التي يتم تنفيذها لايوجد عليها إشراف دقيق مايؤدي إلى تنفيذ أعمال ليست بالمواصفات المطلوبة مايؤدي إلى إنهيارها ..

 

مناشداً المسؤولين في الدولة والحكومة ووزارة الزراعة والري والمسؤولين بالمحافظة إلى إنقاذ الزراعة والحفاظ على شبكة الري حتى تستمر الزراعة وتؤدي مردودها في الحياة مالم سنصبح نرى مياه السيول في كل موسم وهي تمر في الوديان أمام أعيننا لتتجه صوب البحر ولا نقدر على توجيهها لأراضينا ..

 

وأوضح مندوب المزارعين في منطقة " القريات " والمناطق المجاورة بزنجبار المزارع/ صالح الرويشان إن أهم الأسباب التي أدت إلى الأضرار من السيول الأخيرة تتمثل في تدني الإشراف والرقابة على الأعمال والمقاولات التي تتم في الشبكة من حيث دقتها على مقاومة موجات السيول سواء في مايتعلق بأعمال الجابيونات والدفاعات مثل الأعمال التي تمت في " جسر الماس - وعقمة السلبة - وعقمة العش - وجسر بوشنب " من قبل الأشغال العامة ومنظمة الهجرة الدولية والتي كلف تنفيذها مبالغ باهضة من الدولارات .. 

 

مطالباً الجهات المسؤولة إعادة النظر في هذه الأعمال لما سببته من أضرار بالغة في أراضي المزارعين في السيل الأخير وما يمكن أن تسببه في السيول القادمة إذا ماترك الحال على ماهو عليه الآن ..

 

من جانبه قال الكاتب الصحفي أ/ محفوظ كرامه - سكرتير مركز " أبين " الإعلامي - إن أهم أسباب كارثة السيول الأخيرة التي تضرر منها كثير من المزارعين التي جرف السيل أراضيهم وقضى على كل المحاصيل المزروعة فيها بل إن كثيراً من هؤلاء المزارعين إنتهت أراضيهم بالكامل وكذلك دمرت السيول عدداً من الدفاعات والمصدات والجابيونات والجسور ..

 

مشيراً إن من أبرز هذه الأسباب غياب العملية الزراعية والرقابة في الري والتي تقوم على أساس تنفيذ عملية متكاملة من الأعمال التي تسبق الموسم وأُخرى أثناء الموسم من خلال الإشراف على أعمال الري والإلتزام بنظامه الصارم الذي يوزع السيول حسب الأولوية وليس هناك من هو فوق القانون والمصلحة لأن أي تعسف لحركة السيول يمكن أن تؤدي إلى كارثة والمسؤولين في الري يعرفون ذلك تماماً والمطلوب أن يتداعى الجميع أمام هذه القضية الهامة التي تتعلق بحياة الناس فأي إهمال أو تغاضي عن القيام بها يعني كارثة تهدد الزراعة في أبين وهي قضية إن تم السكوت عنها ستكون فعلاً كارثة سيتضرر منها الجميع.

 

الصحيفة حاولت الإتصال بالمسؤولين بالزراعة والري فلم نجد التفاعل منهم ، ومازال الباب مفتوح للجميع أن يطرحوا مالديهم لأننا هنا لا نضع هذه القضية من باب النكاية أو المناكفة مع أحد بل لأننا نرى الخطر محدق ويتهدد هذا القطاع الحيوي في مقتل فلابد أن نضع النقاط على الحروف عسى من يستشعر بالمسؤولية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
(عدن الغد) تستطلع الآراء.. الغلاء وكورونا يفاقمان ركود الأسواق.. أزمات معيشية تحاصر المواطنين بعدن في العيد
يكابد أغلب أرباب الأسر في عدن الظروف المعيشية الصعبة لشراء مستلزمات العيد في ظل استمرار الازمة الاقتصادية وارتفاع مستوى الدولار مقابل صرف الريال اليمني، واتت ازمة
اليمن: COVID-19 من وجهة نظر عاملة في مجال الرعاية الصحية
بعد أشهر فقط من اندلاع النزاع ، حدثت هجرة جماعية لأخصائيي الرعاية الصحية في اليمن. فر الأطباء والقابلات والممرضات والجراحون إلى دول أخرى بحثًا عن الأمان ، وتعرف
في استطلاع خاص لـ(عدن الغد).. العدنيون يصومون عن شراء السلع في رمضان
يعيش المواطنون في عدن  أزمات مركبة  في شهر رمضان  لاسيما مع الظروف الاقتصادية المتدهورة التي يكابدونها منذ أعوام وانقطاع المرتبات والأعمال، وأيضاً كوارث




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: قيادة التحالف العربي تزف بشرى سارة لأهالي مدينة عدن
مدير طيران اليمنية يوجه رسالة هامة الى العالقين في الخارج.. ماالذي جاء فيها؟
محمد العرب:: يؤكد مصرع رئيس جهاز المخابرات العسكرية الحوثية ويكشف عن مكان تواجد جثته
تشييع جثمان قائد اللواء ١٥٣ بشبوة (Translated to English )
وكالة دولية : حفارو القبور في اليمن تحت الضغط وسط ارتفاع كبير في وفيات الفيروس
مقالات الرأي
______________________ قرأت الخبر أدناه ومنذ قرأتي للخبر وحتى لحظة إعداد المنشور ليس هناك أي تحسن في الكهرباء ، ويبدو أن
  أوأكد للمرة الثالثة أن أعراض فقدان حاستي «الشم والطعم»، التي يشكو منها حالياً مئات ألآف اليمنيين،
إختيار التوقيت المناسب في شتى المجالات ومناحي الحياة يعتبر من أهم عوامل النجاح الأساسية ، لا يمكن أن تختار
عشت نصف عمري في مدينة عدن، وكان صيفها الجبار يقتلني! لم يكن نظام الحزب يسمح للمواطنين بامتلاك مكيفات الهواء
  اعترف والاعتراف سيد الإدلة اننا شعب لايعيش في محيط شعوب العالم بل اننا نسكن في كوكب اليمن العجيب
هيئة رئاسة المجلس الإنتقالي الجنوبي   تشكيلة من وزراء ومحافظين ووكلاء وبرلمانيين في عهد هادي، بل ومنذ عهد
  أسامة الروحاني   ما أن وصل فيروس كورونا إلى اليمن، حتى بدأ بالانتشار سريعاً في الشمال، ولم تعترف سلطات
  حرب ابين الحالية هي أسوأ حرب قد تكون في التاريخ فلعنة هذه الحرب ان طرفيها يعلمان انها حرب استنزاف لهما ليس
تابعت مثلما تابع الكثيرون مسلسل #البرنس على قناة MBC خلال رمضان، رغم ابتعادي لفترة طويله عن متابعة
أيا سيدتي:أني قدعشقتكِ وأننيعاشقً مكتمل الأوصافِ ولي قصيدةً في الهواء حروفها نزلت من "رب"ِ السماءِ وأنني "ربً"
-
اتبعنا على فيسبوك