مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 12 ديسمبر 2019 04:33 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
عالم المرأة والأسرة

فتيات .. الواقع المرير .. وتحدي الطموح

السبت 23 نوفمبر 2019 12:41 مساءً
عدن((عدن الغد))عبيد واكد - بسمة بن عيدان:

حينما يحلم المرء  بأصغر الاشياء وابسطها, ويتعلق قلبه بحق من الحقوق  المفروضة  لأي انسان في هذه الحياة, هنا لم تعي المواطنة  "فاطمة " قسوة الظروف المعيشية التي كانت تعيشها مع أسرتها عندما كانت تبلغ الثالثة عشر من عمرها, حينها كانت الاخت الكبرى في أخوتها والدراع الايمن لوالديها في الاهتمام بإخوتها الاطفال.


" فاطمة  الصعيري"  المواطنة اليمنية التي تعيش بمحافظة حضرموت شرق العاصمة المؤقتة عدن ، فاطمة  تلك المرأة العصامية ، المكافحة لشقاء الحياة الكريمة رغم ظروف الحياة القاسية والمؤلمة التي تعيشها في اقسى ملذات الحياة المعيشية اليومية ... وقلبها المعلق بالتعليم ومواصلة تعليمها مثلها مثل كل صديقاتها ...


منذ بزوغ ضوء الصباح تهتم "فاطمة" بإخوتها الصغار واعطائهم فطورهم  وبعد ترتيب وتنظيف  منزلهم المكون من 3 غرف وصالة وحمام ومطبخ تذهب لتجهز نفسها للذهاب للمدرسة مما جعلها تتأخر كل يوم وتلقى اكثر من توبيخ من معلماتها بالمدرسة, فغياب والدتها الدائم واهتمامها بعملها الوظيفي في ادارة حكومية,  جعل المسؤولية الاولى بتربية اخوتها  تكون تحت عاتقها مما جعلها تنحرم من استكمال تعليمها الدراسي عندما كانت ستنتقل الى الصف التاسع من المرحلة  الابتدائية للتعليم , ولكن حال دون ذلك الطموح لمواصلة تعليمها الابتدائي نتيجة لظروف اسرتها المعيشية القاسية والمؤلمة .

 

معاناة اسرية ..


 فاطمة لديها من الاخوان السبعة اخوان منهم الثلاثة ذكور والاربع من البنات اضافة الى والدها ووالدتها التي تقضي اغلب وقتها  بالعمل فلم تستطع ان توفر وقت لمقابلة ابنائها وتربيتهم, حيث هنا كان العبئ الاكبر على فاطمه خوفاً منها انها لن تستطيع ان توفق بين تربية اخوتها وتنظيف بيتهم وبين دراستها التي كانت دائما تتأخر في ذهابها الى المدرسة, ورغم عمل والدتها المستمر والمنقضي خارج البيت ,  الا انها لم تشعر باليأس فقد كان حلمها المنتظر من سنين في اخد الشهادة الجامعية وتكريمها ولبسها ثوب التخرج لم ينجلي من ذهنها .


 

الزواج .. ومعاناة الزوج


عندما بلغت "فاطمة" ال17 من عمرها جاء الى ابيها رجلا يريد الزواج منها,  فتزوجت ومرت الحياة وانجبت طفلتان ولكن هنا لم يكن زوجها حنون عليها فقد كان يأخذ دائما ممنوعات "مخدرات" ويصل به في بعض الاحيان الى الضرب لها  وتعذيبها, وكان في كثير من الاحيان تذهب الى منزل ابيها لإطعام طفلتيها في حين ان زوجها كان يضع ماله في اخده للممنوعات دون ان يترك لأسرته شيء من هذا المال.


وبعد مرور ايام وصبرها على زوجها وافعاله خوفا منها ان تخسر بناتها الصغار ازداد تمرد زوجها عليها حتى كان لايعمل ابدا,  هنا ذهبت الى اهلها حتى تستنجد بهم وبإصرارها وطلبها الطلاق منه  تطلقت  واخدت بناتها لتربيهم .


 رجلاً آخر .. بالحياة


 بعد عام من طلاقها  تقول "فاطمة" , تزوجت رجلاً اخر وكان رجلا فقيرا ورغم انه يعمل بالأجر اليومي الا انه كان "عوناً لي" انا وبناتي على حد قولها ,  فكان دائما يشجعني بان اكمل تعليمي وأخد  الشهادة الجامعية وان احقق حلمي  الطفولي الضائع من  سنين.


 

مرحلة الكفاح ..


بعد مرور سنوات من زواجها الثاني انجبت "فاطمة"  3 اطفال بنتا وولدان , ونتيجة لكبر اسرتها وزيادة سوء ظروفهم المعيشية والمادية هي وزوجها ذهبت لتبحث لها عن عمل حيث كانت تشترك في اكثر من مرة مع فرق احياء الزواجات بالمكلا حتى تسد قوت اسرتها مع زوجها, ونظراً لان مناسبات الزواج تكون في مواسم  وبعض الاشهر لايكون فيها شيء , ذهبت الى شخصاً كان يسكن بجوار اهلها حتى يساعدها في البحث عن عمل مؤبد ولامتلاكها شهادة الصف الثامن ابتدائي لم يجد لها سواء ان تعمل عاملة خدمات في مكتب الصحة والسكان بمديرية ارياف المكلا احد مديريات ساحل حضرموت , فتعاقدت مع الصحة وكانت دائما تذهب لتنظف المكاتب وتقدم لهم الشاي وتقوم بواجب الخدمات بالمكتب ..


تحقيق حلم التعليم ..


لم تمنع فاطمة الظروف التي تعيشها والتي  تجعلها تطمس حلمها, فذهبت لتسجل وتعود لمقاعد الدراسة وبالرغم من انها انقطعت قرابة 13 عاما, لتعود وتدرس في ثانوية الميناء بالمكلا  بالفترة المسائية حيث تبدا الدراسة من 3 ونصف عصرا حتى 6 ونص المغرب, ."فاطمة" ,استمراها لمواصلة  دراستها منذ بدء العام الحالي , هو مثابرة ونجاح للتعليم.


 بسمة ... العنصر الآخر من الكفاح 


    بسمة بامسهل فتاة  تبلغ من العمر 26 عاما من منطقة ثلة باعمر بمديرية ارياف المكلا, انقطعت عن المدرسة  عام 2010  بعد استكمالها الصف التاسع بمدرسة ثلة باعمر, ونتيجة لعدم وجود ثانوية خاصة بالبنات بالمنطقة , والاختلاط الدائم بجميع مدارس الارياف  في حين يدرسون اولاد وبنات مع  بعض , وعدم وجود معلمات بالمدرسة  وكذا بعد المنطقة عن المدينة وصعوبة المواصلات  اضطر الكثير من الفتيات من الانقطاع عن مواصلة تعليمهن الثانوي والجامعي , حتى يجدن بعض الحلول التي تساعد في رجوعهن الى التعليم,  وبداية هذا العام ونتيجة لفتح مجمع تعليمي بمنطقة ثلة باعمر خاص بالبنات جعلها  تعود مرة اخرى في مواصلة دراستها بعد غياب دام 9 سنوات .


 

9 سنوات من الانقطاع. .. والعودة


تقول  "بسمة", لقد مررت خلال التسع السنوات من توقفي عن مواصلة تعليمي,  بالكثير من الظروف المعيشية مع اسرتي في حين كنت اصحو  مع بزوغ فجر كل صباح لاستعد لمساعدة والدتي في تجهيز الفطور لوالدي واخوتي ومن ثم اذهب الى المزرعة لجلب الحطب ومراعاة الماشية والاغنام للاهتمام بهن ثم اعود ظهر اليوم لإساعد والدتي في طبخ الغداء وتنظيف المنزل حتى ظننت بانني سأبقى على هذا الحال وانه سيأتيني رجلا لزواج بي واكون مثل امي أمراه أمية اجهل مافي هذه الحياة من امور الدين والدنيا , وان يأتيني أطفال ولأعرف كيف اعلمهم  حينما يكبروا ويصبحوا طلابا بالمدرسة, ولكن هاأنا اليوم اعود الى المدرسة واحقق حلمي المنتظر من سنين لأدخل اول سنة في الثانوية العامة  بمجمع ثلة باعمر بمديرية ارياف المكلا.


 التخلف عن التعليم ..


واعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)  أن 79 % من الفتيات يتخلفن عن التعليم مقارنة مع الفتيان في الدول التي تعيش نزاعات.

و كشفت المنظمة عن تراجع كبير في نسبة التحاق الفتيات بالتعليم، وقالت بمناسبة اليوم العالمي للفتاة الذي صادف 11 تشرين الأول/ أكتوبر أن 31 بالمائة من فتيات اليمن خارج نطاق التعليم.


تعليم الفتاة ...


وبحسب الإحصائيات الصادرة من إدارة تعليم الفتاة بوادي حضرموت أن نسبة تسرب الفتاة في اعوام سابقة  وصلت إلى 2.3% الأمر الذي وصفه مسئولون في إدارة التربية بالكارثة التي تهدد تعليم الفتاة  في حضرموت شرقي اليمن .


المزيد في عالم المرأة والأسرة
فتيات .. الواقع المرير .. وتحدي الطموح
حينما يحلم المرء  بأصغر الاشياء وابسطها, ويتعلق قلبه بحق من الحقوق  المفروضة  لأي انسان في هذه الحياة, هنا لم تعي المواطنة  "فاطمة " قسوة الظروف المعيشية
اكتشاف انتقال حمى الضنك عن طريق الجماع
تصنف حمى الضنك أو ألدنج (Dengue fever) كمرض فيروسي ينتقل عن طريق لدغة البعوض، ويعتبر اليوم أكثر الأمراض الفيروسية المنقولة بهذه الطريقة، وينتقل من شخص لآخر عن طريق لدغة
كيف تعلمين طفلك فنّ الحوار؟
في السابق كانت طاولة الطعام للوجبات الثلاثة الرئيسية مكاناً يجمع أفراد الأسرة بشكل يومي، فيتحدث كل فرد منهم صغيراً كان أو كبيراً، عمّا يدور في عالمه، ويقوم بمشاركة




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
جميح يُعلق على تكريم شلال ووزير حقوق الإنسان يرد
قتلى وجرحى في كمين مسلح استهدف رتل عسكري من الجيش في مديرية المحفد بأبين
عضو في الانتقالي يقدم استقالته
القوات الأمنية بشبوة تتخذ إجراءاتها و توقف قوات تابعة للإمارات وتفتشها 
بماذا علق الربع على مقابلة الصالح ومنصور في الاتجاه المعاكس بالجزيرة
مقالات الرأي
  تعددت التسريبات مؤخراً حول تسمية محافظ عدن في المرحلة القادمة وتضاربت الأنباء من مؤيدي كل اسم ومعارضيه
    اليدومي، جلاد "الأمن الوطني" الشهير، يعتقل المواطن اليمني يحيى بن حسين الديلمي في مأرب منذ أشهر دون
  أيام، قليلة تفصلنا عن الآحتفاء بزيارة العيدروس كان زمنا جميلا تعلمنا فيه وترعرعنا بكنف عادات متنوعه
  سيئون الطويلة  لم تعد حاضرة وادي حضرموت فقط بل هي حاضرة الوطن جميعا حافظت على مركز الدولة ومسمى الدولة
عمر الحار عادت المخاوف بمحافظة شبوة الى الواجهة اليوم و من جديد اثر التصرف العدواني الارعن لشريك الأصغر في
باسل الوحيشي    استحق فتحي بن لزرق جائزة أوتاد المختصة في أمور الفساد بجدارة مع زميليه أكرم الشوافي ونور
 -- مشروع الأخوان المسلمين مشروع جهنمي ، ويتّضحُ لكل ذي بصيرة أنهم الممسكين فعلاً بخناقِ السلطة الشرعية ،
ما أكثر من نشاهدهم على الأرض وما أقل من يدخلون التاريخ من اوسع الابواب وأنها حتمية التاريخ ان هناك داخلون
غصة الم تقتلني و مدينتي عدن تنهار , وتفقد مقومات العيش الكريم والحياة والاستقرار , جريمة تلي جريمة , تفصل
صدق الشاعر في قوله عن ظلم الاقارب (( وظلم ذوي القربى اشد مضاضة  … على المرئ من وقع الحسام المهند )) لقد
-
اتبعنا على فيسبوك