مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 14 أغسطس 2020 02:13 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

ناقلة (صافر) قنبلة عائمة في البحر الأحمر يمكن أن تنفجر في أية لحظة (تقرير)

الخميس 12 ديسمبر 2019 05:36 مساءً
تقرير / فضل عبدالله الحبيشي

طالبت الحكومة اليمنية مرارا وتكرارا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط على مليشيات الحوثي للسماح لفريق أممي بالقيام بصيانة خزان صافر النفطي العائم والممتلىء بالنفط منذ سنوات عديدة ويهدد بكارثة بحرية خطيرة النتائج للغاية.

إذ يعتبر الخزان «صافر»، الذي يرسو على بُعد 4.8 أميال بحرية من ميناء رأس عيسى النفطي في محافظة الحديدة، ثالث أكبر ميناء عائم في العالم لتخزين النفط وبسعة تبلغ ثلاثة ملايين برميل، إلاّ أنه وبسبب ميليشيا الحوثي - التي تسيطر على المنطقة  التي يقع فيها - ورفضها، فهو مهدد بأن يتحول إلى «قنبلة عائمة» يمكن أن تنفجر في أية لحظة جرّاء تسرب النفط منه نتيجة الصدأ الحاصل في الخزان.

هذا الخزان أو الناقلة العائمة، يبلغ وزنها 410 آلاف طن، فيما يبلغ عمرها ما يقارب 44 عاماً، وهي في الخدمة منذ العام 1988م، ما يعني وصولها إلى مرحلة الاهتراء منذ أكثر من عشر سنوات.

وتحمل الناقلة حاليا مليون برميل نفط خام، وترتبط بحقول «صافر» في محافظة مأرب بأنبوب نفطي يصل طوله لنحو 428 كيلو متراً، فيما سيؤدي التسرب النفطي إلى حدوث كارثة بيئية بحرية لا تحمد عقباها.

وكانت هذه الناقلة والتي تخصصت لاستقبال وتصدير نفط خام مأرب الخفيف، قد تعطل العمل فيها في مارس 2015م، بسبب عدم توفر وقود المازوت المسؤول عن تشغيل الغلايات، الأمر الذي يعرض جسم خزان الناقلة للتآكل.

ووفقا لتقارير دولية، فقد تصاعدت التحذيرات البيئية،  من التسرب النفطي الذي قد يؤدي لواحدة من أكبر التسريبات الكارثية النفطية في العالم، وإلى درجة يمكن  وصف خطرها بـ «القنبلة العائمة».

من جانبه أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن «ناقلة النفط «صافر» الراسية قبالة سواحل اليمن تنذر بالانفجار»، فيما حذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في إحدى إحاطاته لمجلس الأمن بالقول: «إذا تآكلت الناقلة أو انفجرت يمكن أن نرى ساحلاً ملوثاً على طول البحر الأحمر.. واعتماداً على الفترة الزمنية وحركة التيارات المائية، يمكن أن يصل التسرب من باب المندب إلى قناة السويس، وربما جنوبا حتى يصل إلى مضيق هرمز».

ويذكر تقرير لمركز دراسات «ذا اتلانتك كاونسا» الأمريكي؛ إن خطر حدوث الانفجار يتزايد يوما بعد يومً، وإذا حدث ذلك فلن يتسبب في إتلاف أو غرق أي سفن في المنطقة المجاورة فحسب، بل سيؤدي أيضاً إلى حدوث أزمة بيئية تقارب أربعة أضعاف حجم تسريب النفط في «إكسون فالديز» الشهيرة، التي وقعت قبل 30 عاماً، وتحديداً في عام 1989م عند شاطئ المحيط بمضيق الأمير ويليام، وما زالت ترصد الأبحاث آثارها السلبية على البيئة حتى الآن.

 

كارثة بيئية متوقعة

إن مصدر التخوف البيئي الشديد يأنبع من صعوبة التنبؤ بكيفية انتشار البقع النفطية في حال حدوث التسرب، والذي تتحكم فيه حركة المد والجزر والرياح، ودرجة الحرارة، إضافة إلى طبيعة ونوع النفط، والموقع الجغرافي، الذي يحدث فيه التسرب.

وبناء على ما سبق، فإنه من المتوقع - بحكم تشكل منطقة البحر الأحمر التي ترسو فيها باخرة «صافر»- كمنطقة شبه مغلقة، أن تتجاوز البقعة النفطية للمياه اليمنية لتغطي كل أنحاء البحر الأحمر وصولاً إلى قناة السويس شمالاً.. وبحسب خبراء متخصصين، سيتسبب التسرب النفطي بكارثة على البيئة البحرية وتنوعها، وإلى موت الكثير منها بشكل مباشر، وتراكم للسمية على المدى البعيد في أنسجتها، ما يؤدي، إذا ما تناولها الإنسان، لأمراض مزمنة كالفشل الكلوي والسرطان وغيرهما، نتيجة تركز السمية في الكبد والأنسجة الدهنية، كما سيتسبب بدمار الشعب المرجانية، باعتبارها ثروة سياحية وجمالية وطبية لما تحتويه من مركبات كيميائية، تدخل في تركيب العديد من المستحضرات التجميلية والطبية.

 

تأثيرات اقتصادية

هذه الكارثة لن تقتصر على كل ما ذكرناه، إنما أيضا الجانب الاقتصادي سيكون عرضة للخطر الذي سيلقي بتبعاته على حياة ومصدر عيش الكثير من الصيادين في الحديدة ومناطق اليمن الساحلية، وعلى مستقبل السياحة في المناطق الساحلية كذلك، وبالتأثير- حسب مختصين- على حركة السفن الدولية المارة عبر مضيق باب المندب، نتيجة للانشغال بالتنظيف والسيطرة على البقع النفطية.

 

مناشدة للعالم

قال مارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في يوليو الماضي «إن الحوثيين منعوا فريق تقييم المخاطر من الوصول إلى خزان «صافر» العائم والممتلىء بالنفط الخام منذ 4 سنوات»، وأبلغ مجلس الأمن أن فريق التقييم التابع للأمم المتحدة كان يعتزم معاينة الناقلة، لكن التصاريح اللازمة لم يفرج عنها ولا تزال معلقة لدى الحوثيين.. في حين كررت الحكومة الشرعية مطالبة الأمم المتحدة بممارسة الضغط على ميليشيا الحوثي للسماح بوصول فريق فني متخصص من الأمم المتحدة إلى خزان «صافر» لإجراء الصيانة اللازمة تجنبا لحدوث الكارثة.


المزيد في ملفات وتحقيقات
بعد تدفق السيول على دلتا أبين ومانتج عنها..شبكة ري دلتا أبين بين إسهامات الأمس ومعاناة اليوم
أمام  ماشهدته  منطقة دلتا أبين الزراعية  بمديريتا زنجبار وخنفر بمحافظة أبين من تدفق كميات كبيرة من السيول التي  منّ الله بها على أراضي منطقة الدلتا 
في تقرير يتناول مصير أرخبيل سقطرى في ظل آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض.. (سقطرى) هل ستشهد عهداً جديداً؟
هل ستنتهي سيطرة الانتقالي على سقطرى أم أن الاتفاق سيكرسها؟ بعد شهور من سيطرة الانتقالي على الجزيرة.. ما دلالات المظاهرات الأخيرة المؤيدة للشرعية؟ رايات الجمهورية
تقرير: شبوة.. هل دخلت حرب الموانئ مع الكبار؟!
تقرير يرصد قرار رئاسة الجمهورية بتشغيل ميناء قنا في شبوة ونتائجه الاقتصادية والسياسية.. هل تنجح شبوة في الاستفادة من تجربة ميناء عدن أم تلحق به؟ كيف ستدخل محافظة




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الأجهزة الأمنية المصرية تعثر على الطفلة اليمنية المفقودة في مصر (Translated to English )
هاني بن بريك يزور سلطان البركاني( Translated to English )
قوات الحوثيين تسيطر على مناطق واسعة واستراتيجية ومارب في خطر "خرائط"
انهيار كبير لاسعار الصرف والريال السعودي يقفز إلى حاجز 208 (Translated to English )
صورة وتعليق .. صدق أو لاتصدق هذه المعلا في العام 2020
مقالات الرأي
الموضوع بكل بساطة أن التطبيع الذي كان من تحت الطاولة بين الحكومتين سيظهر للعلن عما قريب . وقريباً ستلحق كل
هيئة التنسيق العسكرية للمتقاعدين والهيئة العسكرية العليا .. لماذا الاختلاف ؟ وعن ماذا تختلفون طالما والهدف
  ______   احتفى ترامب بتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل. ترامب بحاجة إلى مادة انتخابية، الاستطلاعات
كل الدلائل التاريخية تؤكد أن العرب والمسلمين لم يكونوا في يوما ما أقوياء إلا وكانت اليمن في موقف القيادة
"كان وسيظل موقف الناس من الانظمة التي تحكمهم مرتبط بالمقام الأول بدرجة معيشتهم وليس بدرجة دينهم. من يوفر
عدن تعيش بحالة موت سريري جراء صراع الساسة وفشل كثير من القادة وأنانيتهم وفسادهم ، عدن بحاجة لفريق جراحي على
- ينظر الجريح المقاوم الجنوبي العقيد خالد من خيمة اعتصامه لباب معسكر التحالف في العاصمة الجنوبية عدن والدمعة
يعتبر نظام التأمينات الاجتماعية نظام إلزامي بقوة القانون، وأن إلزامية نظام التأمينات تفرضها طبيعة الدور
معظم القادة الجنوبيون الذين كان لهم الشرف والدور النضالي الأبرز في حمل قضية الجنوب والدفاع عنها صعدوا إلى
لم نعد نفهم حتى تفسير الكلمات والمصطلحات الواضحة وضوح  الشمس في رابعة النهار من أخوتنا قيادات المجلس
-
اتبعنا على فيسبوك