مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 18 يناير 2020 03:30 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 14 ديسمبر 2019 01:59 مساءً

هل المسلمون دواعش؟

في السنوات القليلة الماضية ظهرت داعش بصورة مفاجأة لتعلن قيام الخلافة الإسلامية التي انتهت بعزل السلطان العثماني عبد الحميد الثاني على يد الثائر القومي التركي مصطفى كمال أتاتورك. داعش ظهرت في وقت عصيب تمر به العديد من الدول العربية مثل العراق وسوريا واليمن والصومال وليبيا. لم تكن داعش هي الوجه الوحشي الوحيد عن الإسلام ولكنها الابشع لحد الان. ارتكبت داعش جرائم بشعة هي الأشد دموية ووحشية ضد الإنسانية في التاريخ الحديث. قدمت داعش نفسها على انها منظمة اسلامية تمثل الوجه الحقيقي للإسلام وتقتفي أثر النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وزعمت داعش انها تطبق احكام الشريعة الاسلامية في كل تصرفاتها.

الغريب والعجيب ان كل تلك الجرائم التي ارتكبتها داعش باسم الإسلام لم تحرك ضمير المسلمين وكأنهم موتى لا يسمعون ولا يبصرون، حيث لم تخرج مظاهرة واحدة تندد بجرائم داعش ضد الابرياء والاطفال والنساء وغيرها من الانتهاكات المروعة ضد الانسانية. لقد رأينا المظاهرات تجوب العواصم الاسلامية في كل البلدان للتنديد بالرسوم المسيئة للنبي محمد في الصحف الغربية، رغم أن تلك الرسوم ليست اكثر اساءة وقبحا من جرائم داعش التي ارتكبت باسم الإسلام ونبيه محمد عليه الصلاة والسلام. ليس هذا فحسب بل على العكس من ذلك فقد وجدت داعش حاضنة اجتماعية في العديد من بلدان العالم الإسلامي ولقيت تعاطفا من قبل معظم الجماعات الإسلامية المتشددة والمعتدلة.

هذا النوع من تغاضي المسلمين وتجاهلهم لكل ما اقترفته داعش من جرائم يثير سؤالا مهما هو هل المسلمين دواعش؟ هل الاساءة الى الاسلام ونبيه ذات معايير مزدوجة في نظر المسلمين؟ لماذا ينتفض المسلمين ضد اي اساءة الى الاسلام من غير المسلمين بينما لا يحركون ساكنا إذا جاءت من المسلمين أنفسهم؟ هذه الاسئلة مهمة للغاية فهي تضع المسلمين أمام امتحان صعب جدا خاصة فيما يتعلق بإدانة الإرهاب الذي يمارس باسم الإسلام، فالارهابي الذي يقتل الابرياء هو بالطبع اشد اجراما من الرسام الذي ينشر صور مسيئة للاسلام او نبي الاسلام.

ليس المطلوب من المسلمين أن يسكتوا عن الاساءة التي تصدر ضد نبيهم ودينهم من الغير، لكن المطلوب هو ادانة الارهاب الذي تمارسه القاعدة وداعش وغيرها من المنظمات الاسلامية بنفس القدر والطريقة بل يجب ان تكون الادانة اشد واوسع نظرا للفارق الكبير بين الجرمين. لو أن المسلمين ادانوا الارهاب بشكل جمعي لما تواجد الإرهاب من أساسه، لو ان المسلمين رفضوا التطرف والارهاب لما استطاعت القاعدة وداعش أن تجد لها موطئ قدم في بلاد المسلمين. ان مكافحة الارهاب والتطرف ليست مهمة امريكية ولا يجب أن تكون كذلك، بل يجب على المسلمين أن يرفضوا الارهاب من اساسه لانه يمثل خطرا كبيرا عليهم.

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
بعد يوم من فقدانها ..العثور على الطفلة لجين في أحد براميل القمامة في صنعاء .
لاول مرة منذ انقطاع النت في اليمن .. شركة "تيليمن" توضح سبب خروج شبكة (الانترنت)
الزبيدي : لا انفصال لجنوب اليمن في الوقت الحالي
عاجل: اندلاع اشتباكات بين مسلحين في الممدارة بعدن
اسعار الصرف يوم الجمعة
مقالات الرأي
  كسابقاتها تكرر أيامنا نفسها حاملة ذات الأخبار والتفاصيل والملامح .. وحده عزرائيل يواصل التحليق والدوران
من المعيب ان يوصم اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بانه صمم لغاية نزع فتيل القتال
هذه هي المرّة الأولى في تاريخ العرب التي يصبحُ فيها وزيرٌ للتراث والثقافة حاكمًا لدولةٍ عربية!لكنّ الأهم
ودعت جماهير الشعب العماني الأيام القريبة الماضيه جلالة السلطان "قابوس بن سعيد" إلى مثواه الأخير .. بعد حياه
خرجت مظاهرة حاشدة في ألمانيا قبل سنوات ضد التقشف والبطالة التي بدأت  تتفشى في ألمانيا , وخرج جميع كوادر
عندما خرجت مظاهرة حاشدة في ألمانيا ضد التقشف والبطالة خرج جميع كوادر الدولة ماعدا المعلمين وعندما قابلتهم
  محمد ناصر العولقي لم يعد في اليمن الشمالي ولا الجنوبي من مؤسسة سياسية مركزية أو محلية تمارس نشاطا مؤسسيا
لا يختلف اثنان من إن فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي قائداً عظيماً بمعنى الكلمة وبكل ما تحتويه الكلمة
الرئيس علي ناصر محمد رجل بنى دولة، ولكن للأسف فرط فيها من جاء بعده، فما من أيام جميلة يتذكرها المواطن الجنوبي
هل أقتنع الشماليون بحقيقة الواقع الجديد على أرضهم والرضوخ الكامل له والاعتراف به وبالتالي التعامل والتعايش
-
اتبعنا على فيسبوك