مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 18 يناير 2020 03:30 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 14 ديسمبر 2019 03:43 مساءً

عدن .. وحملة الدراجات النارية

قبل ثلاثة أيام صادفت صديقي عوض حبتور، فحكى لي موقف أثار دهشته لبعض الوقت، حيث قال: عند خروجي من منزلي صباح اليوم، وأنا في طريقي إلى مستشفى صابر في ريمي بسيارتي لم أصدق ما حدث للطريق المعتاد، فقد كان يختلف عما عهدته من قبل، فهو اليوم أكثر روعة!، لقد أختفت الدراجات النارية التي تثقّل عليّ السير في الطريق، والمدهش هو أين ذهبت؟ لا يمكن لتواجدها المستمر والكثيف على الطرقات أن يزول بين ليلةٍ وضحاها، لابد أن يكون هناك سر، أو ربما نمت نوم أهل الكهف، الذين لبثوا في كهفهم سنين لا يعلم عددها إلا الله، وفجأةً أنقطع حبل تخيلاتي وأختفت دهشتي، فقد وقعت عيني على نقطة أمنية كبيرة ومستحدثة، وكان عتادها ضخم وغير عادي فتوقفت عندها، وبدأت تتضح لي الصورة وأدركت أن هناك حملة أمنية منعت حركة الدراجات النارية، وشعرت لحظتها بأهمية وقيمة شبكة النت التي كانت توافيني بالأخبار، فقد انقطعت خدمتها عني منذ ايام قليلة وأهملت تجديد الاشتراك!. 

مما لاشك فيه أن ما قاله صديقي عكس الحالة المزعجة للطرقات في عدن مع تواجد الكم الهائل من الدراجات النارية، ولا يمكن لأحد أن يلقي اللوم على رجال الأمن في حملتهم الأمنية المباركة والتي خصصت لمنع حركة الدراجات النارية وحظر سيرها في طرقات وشوارع محافظة عدن، فتلك الحملة لم تاتِ من فراغ وإنما كانت نتاج لتراكم عديد من المشاكل والمضايقات التي تعرض لها المارة وسائقي السيارات ايضاً من جراء الإنتشار المزعج للدرجات النارية وبأعداد مهولة ومستفزة في الشوارع والطرقات، كما تسبب ذلك الوضع العشوائي لسير الدرجات النارية بحوادث مرورية كثيرة وكان معظم ضحاياها من موتى وجرحى هم من سائقي تلك الدرجات وايضاً من مرافقيهم الذين يتجاوز عددهم في بعض الأحيان الثلاثة، بينما من المعروف والقانوني أن حمولة الدراجة النارية تكون من سائق ورديف فقط، ولقد اكتملت الحلقة وضاقت حول الدراجات النارية، بعد أن شهدت عدن في الفترة الأخيرة ارتفاع كبير في منسوب جرائم الإغتيالات، وكان للدرجات النارية إسهام كبير في تلك الجرائم فهي وسيلة نقل وحركة جميع الجناة وكما إنها سهلت فرارهم ايضاً من مسرح الجريمة بعد تنفيذ عملياتهم القذرة.
وبالرغم من المشاكل والخطوب التي أحدثتها الدرجات النارية في عدن، فهناك زاوية أخرى لتلك المسألة ينبغي أن تراجعها الأجهزة الأمنية، وهي أن الدراجات النارية وسيلة نقل شرعية وضرورية في حالات عديدة، ومسموح استخدامها في مختلف طرقات وشوارع جميع مدن العالم، ولا ينبغي حظر إستخدامها على أبناء عدن وخاصة أن الدراجة النارية قد تحل كثير من صعوبات المواصلات لدى البعض، وتخفف عليهم من التكاليف الباهظة لوسائل النقل الأخرى، وبالذات في هذه الفترة وفي ظل هذه الحرب التي أدت إلى تدهور اقتصادي تسبب في موجة غلاء أرهقت حال المواطن، لذلك وفي تقديري من الأحرى أن يكون ذلك الحظر موقت وهو حقاً جاء في وقت مناسب، ولكن على الأجهزة الأمنية أن تسعى في التحضير لترتيب آلية سليمة تضمن سير طبيعي للدراجات النارية في شوارع وطرقات عدن بحيث يكون عددها محدود، ولا يسمح للوافدين إستخدامها، وتحمل جميعها أرقام رسمية من إدارة المرور، ويتقيد سائق الدراجة بسن قانوني ورخصة قيادة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
بعد يوم من فقدانها ..العثور على الطفلة لجين في أحد براميل القمامة في صنعاء .
لاول مرة منذ انقطاع النت في اليمن .. شركة "تيليمن" توضح سبب خروج شبكة (الانترنت)
الزبيدي : لا انفصال لجنوب اليمن في الوقت الحالي
عاجل: اندلاع اشتباكات بين مسلحين في الممدارة بعدن
اسعار الصرف يوم الجمعة
مقالات الرأي
  كسابقاتها تكرر أيامنا نفسها حاملة ذات الأخبار والتفاصيل والملامح .. وحده عزرائيل يواصل التحليق والدوران
من المعيب ان يوصم اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بانه صمم لغاية نزع فتيل القتال
هذه هي المرّة الأولى في تاريخ العرب التي يصبحُ فيها وزيرٌ للتراث والثقافة حاكمًا لدولةٍ عربية!لكنّ الأهم
ودعت جماهير الشعب العماني الأيام القريبة الماضيه جلالة السلطان "قابوس بن سعيد" إلى مثواه الأخير .. بعد حياه
خرجت مظاهرة حاشدة في ألمانيا قبل سنوات ضد التقشف والبطالة التي بدأت  تتفشى في ألمانيا , وخرج جميع كوادر
عندما خرجت مظاهرة حاشدة في ألمانيا ضد التقشف والبطالة خرج جميع كوادر الدولة ماعدا المعلمين وعندما قابلتهم
  محمد ناصر العولقي لم يعد في اليمن الشمالي ولا الجنوبي من مؤسسة سياسية مركزية أو محلية تمارس نشاطا مؤسسيا
لا يختلف اثنان من إن فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي قائداً عظيماً بمعنى الكلمة وبكل ما تحتويه الكلمة
الرئيس علي ناصر محمد رجل بنى دولة، ولكن للأسف فرط فيها من جاء بعده، فما من أيام جميلة يتذكرها المواطن الجنوبي
هل أقتنع الشماليون بحقيقة الواقع الجديد على أرضهم والرضوخ الكامل له والاعتراف به وبالتالي التعامل والتعايش
-
اتبعنا على فيسبوك