مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 25 فبراير 2020 11:50 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
السبت 25 يناير 2020 10:40 مساءً

الحرب والنهاية البعيدة!

من المعروف ان الحرب حين تبدأ  لاسباب ، وكذالك عندما تنتهي حين تتحق اهدافها، لكن  في اليمن للحرب قصة  طويلة ومريرة ، لأسباب كثيرة ومختلفة ومتناقضة وغير واقعية .

بدأت الحرب في اليمن من طرف واحد لسبب واحد  ، ثم بعد ان اشتد الصراع ظهرت إطراف عدة لعدة اسباب ولعدة اهداف ، والحروب دائماً لا تنتهي إلا بتحقيق اهداف طرف على حساب الآخر.

 جماعة الحوثي وهي ابرز تلك الاطراف المتحاربة حركة سياسية لديها أهداف قامت من خلالها الجماعة بالسيطرة على الحكم في اليمن والتحكم بمفاصل الدولة  من صنعاء ، ولهذه الاهداف اسباب كثيرة ادت الى قيامهم بذالك.

الطرف الثاني في الصراع وهي الشرعية دخلت الحرب بعد ان خسرتها وأنتهت بالنسبة للطرف الاخر ( الحركة الحوثية) ،  فالشرعية لا تريد من هذه الحرب سوى استعادة  شرعيتها المنتهية في الواقع ، فمع دخول الجماعة الحوثية

صنعاء والسيطرة عليها بدون قتال ،  هربت  الشرعية و تركت لهم ابواب السلطة مفتوحة.

الى هنا كان الصراع معقد لكنه تعقد اكثر في الوقت الذي تدخلت دول التحالف فيه ،  فقد كان الحوثي الطرف الاقوى والمسيطر في الواقع ،وهو الذي خرج منتصراً على الدولة بكل مؤسساتها وجميع اركانها ،  بينما الشرعية التي

قامت من اجلها الحرب لاتملك حول ولا قوة،  وتركت امرها وهي تعلم ان الانتصار بعد الخسارة مجدداً سيكون امر معقد بالنسبة للجميع ، فالشرعية في الواقع فقدت الثقة بغالبية الشعب اليمني سوى في الشمال او في الجنوب.

 كان التحالف يدرك جيداً قبل ان يتدخل لاستعادة الشرعية ان الحرب لو بدأت ستكون طويلة، و الشرعية ايضاً تعرف تماماً ان المستحيل هو استعادة صنعاء، فالحوثي المسيطر لديه اهداف يريد تحقيقها إضافة الى حكم النفوذ  و الدولة

القابض عليها بقبضة من حديد ،  غير ان هذا الامر سينتهي  لو كانت الاهداف عادلة بالنسبة لاطراف الصراع،

 لكن بعد ان تطورت هذه الإحداث المؤسفة  أدركت إطراف أخرى انها مظلومة ومغتصبه فدخلت  في الحرب عنوه  ، و تغير مسار الحرب بعدها،  فضاعت النهاية القريبة لإحتمال التسوية السياسية المفترضة.

كان بالامكان افظل بكثير مما كان لو تدخلت دول التحالف والرئيس هادي في صنعاء او حتى حافظت عليه اثناء هروبه الى عدن ، لكن ان تترك انتصار يلحقه انتصار اخر للحوثي ثم تأتي لتنقذ من تركته يخسر ويخسر حتى النهاية فهذا

هو الفشل الحقيقي لحل الصراع.

كان بالامكان أفضل بكثير مما كان لو تخلت دول التحالف عن دعم الشرعية ودعمت اليمن بأسم اليمن وكل المظلومين فيه،  ففي اليمن كان للجنوب اكبر قضية قومية نساها العالم ، وفي الشمال ايضاً واجه الشعب هناك اكبر واقوى نظام قبلي في تاريخه ، ولم يستفيد الشعب من مثل هذه الحروب الهزلية شيء على المستوى الاجتماعي ، فالسيطرة للحوثي او الشرعية  ستكون نتيجتها واحدة .

ان السياسة في اليمن تدور  في احداث لا نفهمها كشعب،  لكنها مع الايام تحولنا شيئاً فشيئاً لى شعب يتمنى ان يعيش على الحاصل ، وكل هذه المآسي يتحمل جزء كبير منها التحالف،  ولو استثنينا الحوثي والشرعية فلإنهم متورطين في الحرب وليس منقذين ،  اما التحالف فكأن اسوء منقذ في تاريخ البشرية.

ان اكبر فشل للتحالف في حربه ضد الحوثي هو اختزال دعم الشرعية في حزب الاصلاح ، واكبر نكسه للتحالف في الجنوب هو دعمه وتأسيسه لحزب سياسي تحت غطاء قومي مثل الانتقالي ، واكبر ذنب ارتكبه التحالف في الشمال هو دعمه لعودة قوات الحرس الجمهوري  من حكم المنتهي الى الواجهة السياسية .

 

الحرب في اليمن لن تنتهي إلا بنهاية احد اطرافها،  ومع تزايد اطرافها تداخلت الحقائق مع بعضها،  وتباعدت المحاور عن الحل ، فضاع حق الشعب الاساسي ،  اما النهاية المؤكدة هي نهايتنا نحن الشعب المبعثر على خارطة السياسة ، الشعب الذي ينتظر الحلول من اطراف تغتصب حقوقه كل يوم وتدافع عن نفسها بضراوة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
ظننا في الأيام الماضية انه من حلم اليقظة أن يصل التعليم الإلكتروني إلى المناطق البعيدة التي تبعد عن المدن
كان هناك حلم يراود كل أبناء الصبيحة الاحرار والشرفاء ، وكانت أصواتهم ترتفع مطالبة بتشكيل حزام أمني لمديريات
توفى صباح اليوم الثلاثاء الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في مستشفى الجلأ العسكري عن عمر يناهز 92عامأ عاش
افعال لأول مرة تحصل على مجتمعنا المهري، ادين واستنكر كل ما تعرضت له قوات التحالف وكتيبة المهام الخاصة، قبل
لا ابالغ في العنوان البارز بل اكثر شفافية يلامس الواقع ويعبر عنه  في عدن وغيرها من المحافظات لم تتنفس الناس
يموت جرحى الانتقالي في اليوم مئة مرة جراء الاهمال وعدم وفاء التحالف بعلاجهم يموتون هم ورفاقهم الاخرين لان
سنتحدث اليوم عن المنظمات الدولية في مجال الاغاثة في اليمن منذ خمس سنوات نتابع ونسمع عن المنظمات التي تعمل في
لا شك أن هناك من يحاول بشكل أو بآخر تجاوز الثوابت الوطنية الذي على أساسها انطلقت الثورة الجنوبية عام 2007م،
-
اتبعنا على فيسبوك