مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 06 أغسطس 2020 04:42 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

اليمن الذي سينهض بعد السلام

الأربعاء 01 يوليو 2020 03:16 مساءً
آن ليند وهيكو ماس ودومينيك راب

في أعقاب الربيع العربي، بدا وكأنَّ اليمن ينتهج مسارا للتغيير السياسي السلمي. فقد ازدهر المجتمع المدني، وشارك اليمنيون من جميع الانتماءات والأطياف، بمن في ذلك النساء والشباب، في بلورة مستقبل البلاد. واليوم، وبعد ست سنوات من الاقتتال، فقد تبدَّدَ هذا الأملُ أو يكاد. وبات اليمن على حافة الانهيار.

وها هي جائحة «كوفيد - 19» تحصد الآن مزيداً من الأرواح لتشكِّل عبئاً ثقيلاً على نظام الرعاية الصحية الهش في اليمن، وتصل به إلى حافّة الانهيار. ووفقاً لتصورات كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، ربما تجاوزت الإصابات بمرض «كوفيد - 19» حتى الأسبوع الماضي مليون إصابة، ومن المرجح أن يتضاعف عدد الحالات كل 4 - 5 أيام.

تقع على عاتقنا جميعاً مسؤولية عالمية لتخفيف معاناة الشعب اليمني. ونودّ نحن - وزراء خارجية ألمانيا والسويد والمملكة المتحدة - أن نعْرضَ تصوُّرَنا لما نعتقد بأن بإمكان المجتمع الدولي أن يساهم به لأجل إحلال السلام في اليمن.

أولاً: يظل وقف إطلاق النار في كل أرجاء اليمن، والتسوية السياسية فيه، أفضل دفاع ضد جائحة «كوفيد - 19»، وفي أعقاب دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم بُغية التفرّغ للتصدي لهذه الجائحة، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد. لكن للأسف لم يتخذ الحوثيون إجراء بالمثل، واستمر القتال. ومؤخراً، في الأسبوع الماضي، أطلق الحوثيون صواريخ باليستية على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك على أهداف مدنية، معرّضين حياة المدنيين بشكل متهور للخطر. لم يعُد هناك وقت لمزيد من التسويف، حيث تستمر المعاناة والموت بين المدنيين. وبات لزاماً على المجتمع الدولي أن يضغط على جميع الجهات الفاعلة كي تقبل اقتراح الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار. وينبغي أن يكون وقف إطلاق النار هذا بداية عملية سياسية تكفل المشاركة الكاملة للنساء.

ثانياً: يجب إيصال المساعدات الإنسانية لجميع اليمنيين الذين يحتاجون إليها. وللقيام بذلك، تحتاج الأمم المتحدة الآن وبشكل عاجل إلى المزيد من التمويل. وقد تعهدت دولنا الثلاث مجتمعة مؤخراً بتقديم 365 مليون دولار إضافي لدعم العمل الإنساني للأمم المتحدة في اليمن هذه السنة. ويجب على دول أخرى أيضاً أن تسرع في التبرع بسخاء. كما أن علينا التصدي لأي عقبات لا تزال تمنع الوكالات الإنسانية من العمل بشكل فعال في اليمن. وينسحب هذا بشكل خاص على المناطق الشمالية من البلاد التي يسيطر عليها الحوثيون. فالاستجابة لجائحة «كوفيد - 19» لن تحظى بفرص النجاح إلا إذا رفعت جميع الأطراف اليمنية ما تفرضه من قيود غير مبرَّرة على مرور مواد الإغاثة.

ثالثا: لا بدّ لنا من تشجيع الأطراف على تنفيذ ما توصلت إليه من اتفاقات، بما فيها اتفاق استوكهولم الذي يدعو إلى الانسحاب المتبادل من مدينة الحديدة الساحلية، واتفاق الرياض. ففي حال تنفيذ الالتزامات التي اتفق عليها الأطراف كما يجب، فإن هذا سيعزز جهود الأمم المتحدة لتحقيق سلام شامل.

رابعا: إذا كان لليمن أن يتعافى فعلاً من جائحة «كوفيد - 19»، فلا بد من أن يبقى اقتصاده الهش حالياً على قيد الحياة. فالعواقب غير المباشرة لفيروس «كورونا» قد تكون أكثر حدَّة من تأثيره المباشر. وبشكل خاص، يتعيَّن على شركاء اليمن أن يدعموا الحكومة اليمنية كي تتمكن من دفع رواتب موظفي القطاع العام، لا سيما الطواقم الطبية، إضافة إلى تطبيق الإصلاحات الاقتصادية العاجلة.

وأخيراً، فإننا نتوقع من جميع الجهات الفاعلة احتراماً كاملاً للقوانين الدولية، بما في ذلك القانون الإنساني وحقوق الإنسان. فمن واجب جميع الأطراف ضمان حماية المدنيين في هذه الحرب الضّروس. وهذا يشمل أيضاً حماية الأقليات الدينية والنساء والأطفال والصحافيين والمعتقلين السياسيين، وهذه الفئات جميعها تأثرت بالصراع أكثر من غيرها. وإننا ندعو الحوثيين إلى الوفاء بإعلانهم المتعلق بالإفراج عن أتباع المذهب البهائي. كما أن توريد الأسلحة إلى الحوثيين، بما في ذلك الأسلحة القادمة من إيران، يعتبر انتهاكاً لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، وفق ما شهده فريق خبراء الأمم المتحدة، ومن شأنه أن يمدّ في أمد الصراع. لا بدَّ لهذا أن يتوقف.

نحن على استعداد لتقديم يد العوْن بمجرد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع، والرجوع عن حالة التجزؤ في البلاد. ومن واجب المجتمع الدولي أن يقف متحداً في وجه الذين يسعون إلى مدِّ أمد الصراع لمنفعتهم الشخصية. ولدينا تصوّرٌ لاتفاق مبني على تشارك السلطة، والحلول الوسط، وسيادة القانون. ويمثِّل اثنان منا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ونحن نحثه على تعزيز دوره في اليمن.

إن اليمن الذي ينهض بعد الوصول إلى اتفاق سلام حري به أن يلعب دوراً بناءً ونشطاً في المنطقة، ويساهم في أمن جيرانه المباشرين، المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. وستكون دولنا الثلاث على أهبة الاستعداد لمساعدة اليمن على التحول إلى قوة إيجابية لأمن المنطقة.

يقبع اليمن اليوم تحت غيوم «كوفيد - 19» ويواجه مأساة هائلة. ولقد حان الوقت لأن يتحد المجتمع الدولي لدعم الشعب اليمني، حيث بالإمكان إحداث تحوّل تام في اليمن. فبدلاً من الإشارة إليه بأنه بلد المعاناة ومصدر تهديد للأمن الإقليمي والدولي، يمكن أن يصبح نموذجاً للدول الأخرى المجزّأة بفعل الصراع، وعاملاً مساعداً لتعزيز الأمن في منطقة فيها مصالح متباينة. وإننا على استعداد للعمل مع اليمن ودعمه لتحقيق هذه الأهداف الإنسانية والاستراتيجية.

*وزيرة الخارجية السويدية آن ليند،

وزير الخارجية الألماني هيكو ماس،

وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
مواطنون: الحرب في أبين تسرق الفرحة من وجوه الاطفال
تقرير: ماجد أحمد مهدي استقبل مواطنو ابين عيد الاضحى بوجوه عابسه... حرمت كثير من الأسر من التمتع بفرحة العيد مع أطفالهم وشراء الجديد لسوء الاوضاع الاقتصادية وتردي
"قلب البوادي"مديرية مودية.. كما لم تعرفها من قبل
 قلب البوادي الأبينية ، المدينة المسكونة بروح البادية ومظاهر التطور والعمران الحديثة .. مديرية مودية بريفها الهادى وحضرها الصاخب ، تزدان جمالا وألقا وحضورا مع
في ظل أزمة الكهرباء والماء : كيف قضي أهالي عدن إجازة عيد الأضحى رغم ظروف المدينة؟
    في عدن يخلف كل شيء خاصة فيما يتعلق بجانب الأزمات والخدمات الرئيسية للمواطنين فهي التي ظلت سنوات في تدهور وهي من أدخلتهم في معاناة لا نهاية لها.. حتى في العيد


تعليقات القراء
473582
[1] قالوايه قالواليمان موستنهض بعدالانتهاءمن الحرب واكرض ياحامود
الأربعاء 01 يوليو 2020
المنصوري الشبواني الجنوبي العر | ميفعه محافظة شبوه الجنوبيه الع
واكذب واكذب وهرج ولفق مو قالو اليمان شتنهض موبعدالانتهاءمن الحروب اكذب يمنك الباءس مدمن حروب وهرج وازرع الاوهام بعدماذابعدالانتهاءمن مومن الحرب الله هالله على الكذب وزرع الاوهام الورديه يامخبراجير بليداكذب حتى انت تصدق كذبك ونحن وانت يابوق اجيروالزمن طويل وخذالعبرمن المطبلين قبلك وين صارولعنة الله على وجهك الانتهازي الوغدالقذرالجاسوس



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل:تحذيرات من امطار غزيرة وعواصف بهذه المحافظات اليمنية
عاجل: تجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات الإنتقالي بأبين
مدير مؤسسة المياه بعدن يكشف اسباب ضعف ضخ المياه ويهدد بالاستقالة
وفاة قائد عسكري في عدن( Translated to English )
استجابه لما نشرته " عدن الغد " ، القائم بأعمال مدير البريقه يوقف عملية البسط على الغدير
مقالات الرأي
    د محمد السعدي      اشتهرت عدن ابان الحكم الاستعماري البريطاني بانها كانت احد مدن الشرق العربي
هل سنرى تدخل لمجالس السلطة التنفيذية بحضرموت لاستغلال نعمة المطر ليشهد المواطن اثرها في تجميل البيئة بتوسيع
قُبيل العيد، كنا على موعد في «الرياض‫» مع إنفراجة مبهجة في ملف اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة الشرعية
                            علي ناصر محمد   والألم يعتصر قلبي، والحزن لا يفارقني
  لم تكن مشكلتنا في الاشتراكية ولم تكن مشكلتنا في الشمال بل كانت مشكلتنا في العقلية القروية التي ترى الوحدة
  لم انم ليلة البارحة ، لهذا كان هذا اليوم مرهق ذهبنا الى السفارة المصرية للسؤال عن الموافقة الأمنية. ثم
    صالح الديواني*   أتمنى أن تحقق نتائج اجتماعات الرياض المتوالية الهدف المنشود منها في المستقبل
.   على الرغم من ما يشهده الجنوب من صراع بين المجلس الانتقالي والشرعية،الا اننا لم نسمع يوما عن أي إساءة
هل حقق إعلان الإنتقالي للإدارة الذاتية للجنوب الهدف المرجو منه عند الجنوبيين؟ للإجابة على السؤال كتبت ما يلي
    بقلم / ناصر الوليدي     { مكاردة }    عندما كنا أطفالا وتجمعنا أي مناسبة كنا نقول لبعضنا (
-
اتبعنا على فيسبوك