مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 26 سبتمبر 2020 03:01 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
الأربعاء 16 سبتمبر 2020 01:22 صباحاً

قصص المتظلمين العسكريين تشيب رأس الجنين

أقبل علينا رجلاً في العقد الأخير من عمره ، يتكاء بيده اليمنى على عكاز ، قد تساعده في حمل أثقال هموم الحياة، وأعباء تدهور العافية ، اللذان كانا السبب الرئيسي في أنتشار التجاعيد على وجهه اليأس الحزين ، حيث تحمل إحد تجاعيد وجهه مآسي الحروب المتفاوتة ، والأخرى تحمل ألأم الحياة المعيشية القاسية ، والأخرى تحمل ندبات جروح ، نقشت من دموعه التي سالت بسبب أستشهاد أبنه ، و الأخرى تحمل مظالم أبناء أبنه الشهيد ..

أستطاع و بصعوبة ، و معيق كل المعوقات من كبر سنه ، وتدهور صحتة ، وقلة خبرته في طرقات مدينة عدن ( لأنه من أبناء الريف ) أن يصل إلى دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة والمقاومة الجنوبية ، ليشكو مظلمته التي لم يجد لها منصف على طول السنين الماضية ، والتي قسمت ظهره ، وصارت لسنين تؤرقه في منامه ، ليخبرنا بمظلمة أبنه الشهيد ، ويشرح لنا ، علماً بأن بعض من أجزاء جسده ترتعش ، ليس من مرض ولكن من قهر وألم ، إن لم يكن إنهيار عاطفي عصبي ممزوج بوجع دثين في جسده بسبب وزن أثقال مظلمته ، ويقول : لي أبن من خريجي الكلية العسكرية ولديه رتبة ضابط ، ولكن بدون راتب ، وهذا السبب الرئيسي الذي جعل أبني أن يضطر و يذهب الى معركة المخاء مغصوب ، لأجل أن يستلم الألف الريال السعودي ، ليملأ بطون أطفاله ويسكت أوجاعهم ، ولكن شاء الله له أن يستشهد في المعركة ، لتبدأ المعاناة تحيك الثوب من خيوط هموم أبناء الشهيد ، وتلبسه لهذا الكاهل ، وقال أيضاً : وأنا أتيت اليكم ليس طمع في راتبه ، لأني ربما قد أفارق الحياة اليوم قبل غداً ، ولكن الذي فرض علي أن أحضر اليكم والبحث عن حل لهذه المظلمة ، وتحمل كل هذه المعوقات ، هم أبناء أبني الذين بعد وفاتي ليس لهم معيل ولا راتب ، وإني أعاني من هذه المعظلة منذ أستشهاد أبني رحمة الله عليه ، و بينما يقص لنا مظلمته ، سالت دموعه بغزارة ، وحنى رأسه بستحياء ، لكي لا نرى دموعه التي كانت الرشاش المطري الذي سبق أمطار دموع كل أعضاء لجنة المتظلمين العسكريين ، ليبدأ كل عضو من أعضاء اللجنة بسرد قصة المظلمة التي كتب عنها في أستمارة المظلومين ، فإحد القصص تعصرك حزناً ، لأن قائد اللواء لم يصرف راتب الشهيد بداعي أن أسم الشهيد سقط وهو لم يسقط ، فأي أخلاق هذه ، و القصة الأخرى يقشعر جسدك منها ، بسبب أن القائد حرم الجندي من راتبه بداعي أنه مسجل فرار ، علماً بان الجندي قد خسر قدماه بسبب لغم أرضي ، وقد حضر ليستلم راتبه محمول على الأكتاف ، فأي جرم هذا ، والأخرى تبكيك دماً ، والسبب أن القائد خصم الراتب كاملاً على الجندي لأنه رفض أن يقاتل في الحرب ، ويقتل أخوه الجنوبي ، فقادتنا ، عفواً أقصد غزاتنا ، لم يبدعوا بأي شيء في السلك العسكري سوى بالطرق والحيل لحرمان الجندي من راتبه سواء كان حي أو ميت ، فأي عالم نعيش فيه ، أظن بل متأكد ، بأن عالم الحيوان أفضل لأنهم لا يعقلوا ولا يفقهوا الدين ، بل أرحم لأن الله سن عليهم أكل بعضهم البعض ليعيشوا ، فبرغم أنهم حيوانات ولكن لا يأكل الحيوان حيوان أخر من نفس الفصيل ، بل يأكل من فصيل أخر ، وإن حدثت ستحدث بالنادر ، ففي عالم الأنسان ، وبرغم أن الله ميزنا بالعقل ورزقنا بالدين الذي يحرم الظلم ، ولكن يظلم الظالم المظلوم حتى إذا هم من نفس المنطقة ، ويظلمه بالتجويع حتى الموت وإن مات الجندي لا يكتفي الغازي إلا بموت أبناء الشهداء بحرمانهم الراتب ....

فقصة الكاهل كانت الحلقة التي تربط الحلقات الأخرى ، وتبدأ الحلقات بتشكيل السلسلة التي شدت أزر أعضاء اللجنة ، لتحفزهم أكثر وأكثر ، ليستمروا في هذا العمل الأنساني ، شاء من شاء وأبى من أبى دون توقف ، متسلحين بأقوى سلاح ضد أسلحة الظالمين ، وهو سلاح دعاء المظلومين لهم بالخير ، وذخيرة كسب رضاء الله عليهم ، بعكس الظالمين الغزاة ...

قال تعالى : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا )



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
  لم يسبق أن احتفى اليمنيون بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر بهذه الفخامة!!.معظم المواطنين في الداخل
لقد ظلت الإمامة ومنذو اليوم الأول للانتصار السبتمبري تشبك خيوطها وتحيك الدساىس والمؤامرات لافشالها ومحاولة
شيئا عايشً في داخل الوجدان محفور ومنحوت ومحفوظ شيئاً عايش في داخل الوجدان مغروس ومزروع وساكن وعايش في داخلنا
البعض يكتب عن ملف كهرباء عدن دون معرفه كافيه بمن فيهم  المحقق كونن كتابات توزعت بين نقد كرده فعل عن ساعات
الشهيد صالح علي عوض ناصر الفشاشي من مواليد 1948 محافظة ابين مديرية الوضيع قرية (امنقع) درس الأبتدائية في
وطني يا أيها الغالي عليَ.. مرحبا ها أنت ذا عدت إليَ. أنت بالأمس شريدا نازحا.. كنت لا تملك من أمرك شيا. كنت ميتا
تعرضت ابين لحربين متتاليين،،وقد نالت العاصمة زنجبار نصيب الاسد تمثل في التدمير الممنهج لمنازل المواطنين في
ستظل ثورة ٢٦ سبتمبر منقوشة في قلب كل يمني، وستظل مجيدة ومقدسة إلى يوم القيامه. ستظل ثورة ٢٦سبتمبر شامخة في
-
اتبعنا على فيسبوك