مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 22 أكتوبر 2020 02:53 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 23 سبتمبر 2020 07:30 مساءً

أخيرًا.. تفهمت!

للرئيس التونسي زين العابدين بن علي، - رحمة الله عليه - قول ذائع حين توجه إلى شعبه في خطبة الوداع الشهيرة «أنا فهمتكم»، وذلك بعد أن أمتدت الاحتجاجات والمظاهرت ضد الاستبداد والبطالة والتهميش والفقر من منطقة "سيدي بوزيد" وتوسعت رقعتها لتجتاح كل مناطق تونس وصولًا إلى ميدان الحبيب بورقيبة في العاصمة وقرب قصر قرطاج، عندها فاق "زين العابدين" متاخرًا ليفهم مطالب التونسيين الذين حكمهم بالحديد والنار أكثر من عقدين من الزمن، دون أن يعلم بأن فهمه المتأخر هذا هو المسمار الأخير في نعش حكمه ، وأن اعترافه واكتشافه الخطير بالفهم بمطالب الإصلاحات والتغيير لن يرجع الناس إلى بيوتهم بعد أن افترشوا الميادين والشوارع للمطالبة بإسقاط نظامه ، وربما هذه «العبارة» صبت الزيت على النار واشعلت في نفوس التوانسة الإصرار والتحدي للإنتصار لثورة "محمد بوعزيزي"، ذلك الشاب الحر والشريف الذي رفض الظلم والضيم وأضرم النار في جسده احتجاجًا على عربدة شرطية متعجرفة ارادت مصادرة عربته البسيطة التي كان يبيع عليها الفواكة والخضار ، حينها أدرك "زين العابدين" بأنه حكم على نفسه بالموت سياسيًا ووجدانيًا، فبكر غبش ليضع الخطة الأخيرة للهروب ويستقل طائرته الرئاسية فارًا من غير رجعة. 

وعلى منوال «أنا فهمتكم» فاجئتنا حكومة تصريف الأعمال اليمنية لدى وقوفها امس أمام الأوضاع الخدمية في المحافظات المحررة - ومن بينها طبعًا حضرموت - والجهود المبذولة من «قبلها» بالتنسيق مع السلطات المحلية لتحسين الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء والمياه - فاجئتنا - بــ «تفهمها» الكامل لما يعانيه المواطنين جراء هذه الأوضاع! وأنها - اي الحكومة - «تعمل بكل الوسائل والامكانيات لحلها»، ونتمني إلا يكون هذا «التفهم» متاخرًا مثل تفهم "زين العابدين" على الرغم من أن المقارنة ظالمة وفي غير محلها، فالاخير كان ينتقل في مواكب رئاسية بين قصر وآخر، ويعيش تحت سماء وفوق تراب أرضه.. بيد أن "غلطته" لم يفهم مطالب شعبه طيلة 23 عامًا من حكمه، وعندما فهمها كان الآلاف من المتظاهرين على مقربة من قصر "سيدي الظريف" الرئاسي، فسبق السيف العذل.. فقط نود أن نذكر حكومتنا - أطال الله في عمرها - أن معاناة الناس في البلاد تفاقمت واستفحلت ، وأن الواقع كارثي لا تخفيه عين على كل مستويات المعيشة والخدمات، والتردي وصل إلى كل شيء والأحوال ضاقت بصورة لا يتخيلها عقل، خاصة مع الانهيار الموجع للعملة الوطنية والغلاء الذي طال الغذاء والعيش.. أما الخدمات الأساسية المرتبطة بحياة الناس اليومية فحدث ولا حرج..

اصبحت الكهرباء مشكلة عويصة في مناطق مثل ساحل حضرموت حيث صيفها الساخن مرتفع الحرارة، عالي الرطوبة، إضافة إلى سوء الخدمات الأخرى كالمياة والاتصالات والصحة والنظافة وتأخر المرتبات ..

نتمنى أن نكون خفيفين على حكومة تصريف الأعمال ولا نحملها الأثقال أو أن نجلدها أو ننتقص منها فقط ندعوها وكل مؤسساتها للعودة السريعة للوطن ومباشرة أعمالها من الأرض لتتحمل مسؤولياتها الحقيقية كاملة تجاه الشعب عندها - أعتقد - سوف "تتفهم" المشكلات والاحتياجات وتعيش الواقع بحلوة ومرة ولن تقول «أنا فهمتكم»، بعد فوات الأوان.

تعليقات القراء
492814
[1] دولة دولة ياجنوب
الأربعاء 23 سبتمبر 2020
سالم باوزير | حضرموت م شبام
الحكومة فاشلة وفاسدة ولن تعود خوفا من غضب الشعب العري في حضرموت والجنوب العري من يحميها منهم ==ومن يحميهم من خيانات بعظهم وعاد الحوثي يرعبهم



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
بالصور: تصميم مطار دولي في اليمن وفق معايير حديثة
عاجل: نجاة رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري من محاولة اغتيال بعدن
بالصور.. شاهد كيف يكون شكل العملة الجديدة عند غسلها بالماء
تسريح عمال الإغاثة.. خطر المجاعة على أبواب اليمن
عاجل: دوي انفجار عنيف يهز مدينة لودر
مقالات الرأي
في الأسبوع قبل الماضي تناولت قضية السطو على مجموعة من الفلل في ربوة المهندسين خاصة ببعض المغتربين لم يكملوا
  تقديم بقلم الدكتور أحمد عبيد بن دغر تشرفت أخي د. ثابت الأحمدي بقراءة كتابكم "سيكولوجيا النظرية الهادوية
    ✅ الاختراق الايراني ليس في وصول السفير الايراني الى صنعاء بل اثبت ان ايران لاعب لايزال اهم اللاعبين
على مدى ست سنوات من سيطرتها على صنعاء تحاول المليشيات الهاشمية تسخير كل إمكانياتها لتغيير وجه المدينة وعقول
اتصل بي صباح اليوم الأخ محسن سعيد يحيى الذي كلف خلفأ للأخ وضاح حماص مديرأ لمكتب التخطيط والتعاون الدولي
لم ينفك الرئيس الفرنسي المأزوم ماكرون يطالعنا كل يوم بسخافة من سخافاته وتفاهة من تفاهاته وحماقة من حماقته
كثيرا ما نسمع الناس في منطقتنا يستخدمون الفعل (لمخ) بمعنى لطم وصفع. ويسمع منهم قولهم في قصد الدعاء ( لمخينك
مُنذ أن تشكل الجيش الوطني اليمني وإبطاله يخوضون أعتى المعارك والله ناصرهم ولو كره الكارهون, والله حافظهم
احتفى اليمنيون مطلع الأسبوع الماضي في عملية "تبادل الأسرى" التي أشرف عليها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة
لماذا نشدد في طرحنا المتعلق بمشكلات وتعقيدات وأزمات "القضية الجنوبية" على مسألة دور "القيادات التاريخية
-
اتبعنا على فيسبوك