مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 21 أكتوبر 2020 11:46 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

من نهم إلى السويداء بمأرب.. قصة أسرة يمنية تنقلت 5 مرات بين مخيمات النازحين

الجمعة 25 سبتمبر 2020 06:47 مساءً
(عدن الغد) وكالات:

وصلت أسرة اليمني هادي أحمد هادي، نهاية الشهر الماضي، إلى السويداء بمأرب، ليستقر بخامس مخيم يفر إليه في رحلة نزوحه من الحرب.

ويخشى هادي، أن يدفعه اشتداد المعارك في مأرب الغنية بالنفط وآخر معاقل الحكومة في الشمال، إلى نزوح جديد.

ويشن المتمردون الحوثيون، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، ومناطق شاسعة في شمال وغرب اليمن، حملة لطرد قوات الحكومة المعترف بها من مدينة مأرب (120 كلم شرق صنعاء) بهدف استكمال سيطرتهم على الشمال اليمني.

واشتدت المعارك في الأسابيع الأخيرة، وأصبحت تهدّد مخيم السويداء، الواقع شمال مدينة مأرب، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

وأصبح النزوح أمرًا معتادًا لأسرة هادي الفقيرة، المكونة من تسعة أفراد؛ إذ تجد نفسها في كل مرة مضطرة لجمع حاجياتها، من الملابس إلى ثلاجة الطعام، والهرب نحو مخيم جديد في البلد الغارق في الحرب، منذ منتصف 2014.

ووصلت الأسرة في أواخر آب/ أغسطس الماضي، إلى مخيم السويداء الممتد على مساحة كيلو متر واحد، والذي يضم أكثر من 700 أسرة نازحة.

وبينما انشغل الوالد بتركيب الأسس الحديدية لخيمته الجديدة، جلس أطفاله السبعة، بالقرب من بعض الأساسيات التي جلبوها معهم.

وروى هادي (46 عامًا) كيف أنه اضطر في عام 2015، للهروب مع أفراد عائلته من نهم (شمال صنعاء) بعدما اقتربت المعارك من منزلهم، قبل أن تبدأ رحلة التنقل من مخيم إلى آخر، في عدة مناطق، وصولا إلى مخيم السويداء في مأرب.

وقال: ”في كل مرة ننزح فيها.. أحاول طمأنتهم بأننا سنستقر، نترك أغراضًا في كل نزوح؛ لأننا غير قادرين على حملها“.

من الازدهار إلى الحرب

وكانت مدينة مأرب بمثابة ملجأ للكثير من النازحين، الذين فروا هربًا من المعارك أو أملوا ببداية جديدة في مدينة ظلت مستقرة لسنوات، ولكنهم أصبحوا الآن في مرمى النيران، مع اندلاع القتال للسيطرة عليها.

وحتى بداية 2020، استطاعت مدينة مأرب، أن تعزل نفسها إلى حد ما عن الحرب وآثارها، بفضل النفط والغاز فيها، وقربها من الحدود الشمالية لليمن مع السعودية، والتوافق بين قبائلها.

وكان من بين الذين هربوا من مناطق النزاع، وتوجهوا إلى مأرب، أطباء ورجال أعمال وأثرياء ازدادت بعيد وصولهم الاستثمارات، وارتفعت أسعار العقارات.

وازدهرت الأعمال في المدينة شيئًا فشيئًا، من افتتاح المطاعم إلى مشاريع البناء، إلى أن اشتعلت المعارك فيها هذا العام، مهددة بسقوطها في أيدي المتمردين، ومتسببة بموجات نزوح ضخمة.

”حرب استنزاف“

وتقول مصادر عسكرية، تابعة للحكومة المعترف بها دوليًا، إن المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران يضيقون الخناق على المدينة من ثلاثة اتجاهات، ويرسلون مئات المقاتلين يوميًا لمواجهة قوات الحكومة المدعومة من تحالف عسكري، بقيادة السعودية، منذ آذار/ مارس 2015.

ويرى ماجد المذحجي، من مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، أن القتال الدائر حاليًا في مأرب ”يشكل أعلى معدل قتال في اليمن، من ناحية عدد الاشتباكات“.

وقال، إن ما يحدث حاليًا، هو عبارة عن ”حرب استنزاف“.

وكما هو الحال في المناطق الأخرى، فإن المدنيين، هم الذين يدفعون الثمن الأكبر.

ويؤكد سيف مثنى، مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في محافظة مأرب: أن ”الحرب التي تدور في أطراف مأرب، أدت إلى تدفق آلاف من الأسر إلى مديريات أخرى، وتم إنشاء مخيمات جديدة“.

إلى أين ننزح؟

وبعد ست سنوات من الاقتتال على السلطة، في نزاع حصد أرواح الآلاف، يشهد اليمن انهيارًا في الصحة والاقتصاد والتعليم وغيرها من القطاعات، فيما يعيش أكثر من 3,3 ملايين نازح في مدارس ومخيمات، تتفشى فيها الأمراض، كالكوليرا؛ بفعل شح المياه النظيفة.

وبحسب تقرير صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، في محافظة مأرب، فإن 4847 أسرة يمنية نزحت في الفترة من 20 آب/ أغسطس، إلى 15 من أيلول/ سبتمبر الجاري، في المحافظة.

وتضم المحافظة 140 مخيمًا للنازحين، بينها مخيم الجفينة، وهو الأكبر في اليمن، حيث يعيش فيه نحو 40 ألف شخص، بحسب السلطات المحلية.

وتؤكد المتحدثة باسم منظمة الهجرة الدولية في اليمن، أوليفيا هيدون، أنه في أيلول/ سبتمبر ”أدى التصعيد في القتال إلى نزوح 8000 شخص“.

ومنذ نهاية كانون الثاني/ يناير، مع بداية المعارك، للسيطرة على مدينة مأرب، نزح أكثر من 70 ألف شخص إلى أو داخل المحافظة.

ووفقًا لهيدون، فإن مدينة مأرب مزدحمة بالفعل، إذ لم يجد نحو 80% من القادمين الجدد، إي مكان للذهاب إليه مؤخرًا ”واضطروا للاستقرار في مخيمات مزدحمة للغاية“، مؤكدة ”هذا أمر يبعث على القلق، خاصة مع تفشي فيروس كورونا المستجد“.

وتضطر العائلات في المخيمات المكتظة، إلى مشاركة أماكن ضيقة.

وسيكون هادي وأطفاله، مجبرين على مشاركة خيمتهم مع ابنه المتزوج، وزوجته الحامل.

ويقول الأب: ”أتحمل الوضع برحابة صدر لإيماني بالله، لكن نفسية الأطفال وزوجتي مدمرة، لقد سئموا من الحياة“.

وتابع: ”في حال نزحنا مرة أخرى، ستكون  كارثة حقيقية علينا وعلى الكثير من النازحين، فليس لدينا مكان آخر، إلى أين ننزح؟“.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تسريح عمال الإغاثة.. خطر المجاعة على أبواب اليمن
ضربت المنظمات المحلية في صنعاء جرس إنذار جديد بشأن تزايد احتمالات شبح المجاعة الذي سيقضي على الأخضر واليابس، بعد أن قامت بتسريح عمالها بعد خفض البرامج الممولة من
انهالت النيران على قوات سالمين من كل صوب بيافع .. فكيف نجا من الاغتيال بأعجوبة! ومن هو خلف هذه الحادثة ؟
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( ذاكرة وطن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1967-1990) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة (الحادية والثلاثون) متابعة وترتيب / د / الخضر عبدالله
(تقرير).. لماذا تصاعد النزاع بين محافظ شبوة والإمارات مؤخرا؟
تقرير يتناول أبعاد وتداعيات تصريحات محافظ شبوة الأخيرة بشأن التواجدالإماراتي في منشأة بلحافمطالب بن عديو بإخلاء منشأة بلحاف.. هل هي مشروعة؟لماذا يجب خروج القوات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مصدر امني: قتيل شارع الكثيري ضابط امن
ظهور الرئيس صالح وحيدر العطاس في حفل زفاف كبير حضره ابرز قيادات الدولة
انهالت النيران على قوات سالمين من كل صوب بيافع .. فكيف نجا من الاغتيال بأعجوبة! ومن هو خلف هذه الحادثة ؟
بالصور: تصميم مطار دولي في اليمن وفق معايير حديثة
صورة نادرة في زواج احمد علي عبدالله صالح بحضور قيادات من الحزب الاشتراكي اليمني .. من هي؟
مقالات الرأي
لم ينفك الرئيس الفرنسي المأزوم ماكرون يطالعنا كل يوم بسخافة من سخافاته وتفاهة من تفاهاته وحماقة من حماقته
كثيرا ما نسمع الناس في منطقتنا يستخدمون الفعل (لمخ) بمعنى لطم وصفع. ويسمع منهم قولهم في قصد الدعاء ( لمخينك
مُنذ أن تشكل الجيش الوطني اليمني وإبطاله يخوضون أعتى المعارك والله ناصرهم ولو كره الكارهون, والله حافظهم
احتفى اليمنيون مطلع الأسبوع الماضي في عملية "تبادل الأسرى" التي أشرف عليها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة
لماذا نشدد في طرحنا المتعلق بمشكلات وتعقيدات وأزمات "القضية الجنوبية" على مسألة دور "القيادات التاريخية
    *ازماتنا صراعات على السلطة من يستولي عليها* ..  *بداءت الصراعات بالقتال الاهلي بين فصيلين الجبهة
  قبل ألف ومائتي عام اقتحم اليمن رجلٌ من طبرستان اسمه "إبراهيم موسى" وقد اشتهر بلقب الجزار، كان تائهًا على
على ما يبدوا بأن أللعب بالاوراق السياسية أصبح لعب على المكشوف بين الإمارات والشرعية الدستورية التي يمثلها
منذ مساء أمس الاثنين والحديث كله عن استهداف علي جان يودك المسئول المالي للهلال الأحمر التركي بعدن، وعن من قام
  سهير رشاد السمان* استطاعت المرأة اليمنية على أكثر من صعيد أن تعمل على تفعيل القرار الأممي 1325 الصادر عن
-
اتبعنا على فيسبوك