مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 22 أكتوبر 2020 06:36 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 25 سبتمبر 2020 11:48 مساءً

في ذكرى ميلاد اليمن  ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م

 

علي البكالي

لم تكن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر مجرد حدث عابر في تاريخ اليمن وحياة اليمنيين بل كانت بعثا تاريخيا عظيما لشعب عريق غيبته الإمامة والهاشمية السياسية في سراديب الجهل ومقابر الزمن أكثر من ألف عام ويزيد.

لم تكن الإمامة نظاما سياسيا ولا دولة ولا سلطة للشعب، بل كانت عصابة احتلال تاريخي جمعت بين العنصرية والثيوقراطية والإقطاع والاستبداد والاستبعاد والاستغلال.

لقد كانت نظاما خاصا بعصابة احتلال وانحلال وعنصرية لم يشهد لجرائمها مثيل في تاريخ الدول والحكومات في العالم.

لم يكن هناك شعب ودولة، ولا قانون وعدالة، ولا حقوق وواجبات، ولا مواطنون وسلطة، بقدر ما كانت في الحقيقة سلطة من لصوصية مدمجة بثيوقراطية قائمة على سلالة عنصرية تدعي القداسة، وتنظر لليمنيين مجرد عبيد ورعايا لا حق لهم، ولا احترام لإنسانيتهم، فضلا عن استهداف الموروث الحضاري، وطمس الهوية اليمنية، وتغييب اليمن عن حركة التاريخ بدفنها في مقابر الإمامة والكهنوت لألف ومائة عام.

طوال ألف ومائة عام أخذت الإمامة من اليمنيين كل شيء ولم تمنحهم سوى الجهل والفقر والمرض والاستبداد والاستعباد والعنصرية والإقطاع والطبقية، فضلا عن جرائم الحرب والدمار والسبي للنساء والأطفال، طوال تاريخ اليمن الوسيط، واليمن ترزح تحت الظلام والقيود.

لهذا كله وأكثر لم تكن ثورة ال ٢٦ من سبتمبر المجد والخلود مجرد حدث تغيير للنظام، وانتقال للجمهورية، بل كانت لحظة ميلاد حقيقي اخرجت اليمن من دياجير الظلام الإمامي وأعادت بعث الحياة من جديد لشعب كان يموت في كل يوم ألف مرة ومرة في ظل استعباد الإمامة وصلفها.

أيها اليمنيون العظماء إن ثورة ال ٢٦ من سبتمبر ١٩٦٢م ليست ثورة تغيير وحسب، إنها روح الله واردة الأمة التي أخرجت اليمن من عبودية الطاغوت إلى نور الحرية والاستقلال والكرامة.

لقد منحت ثورة ال٢٦ من سبتمبر شعبنا اليمني المسحوق بظلم الإمامة حياة جديدة بعد أن كان ميتا لا حراك له ولا وجود ، وأعادت إلينا معنى الانسان والمواطنة، فلم نكن قبل سبتمبر سوى رعايا وعبيد لطبقة استعلائية عنصرية غازية تدعي أنها أنصاف آلهة، وأن الله - تنزه وتقدس- منحها حق استعباد اليمنيين واستلاب أرضهم وكرامتهم.

قبل سبتمبر، كان اليمنيون أدوات زهيدة يحرث بها السلطان الأرض وتمنحه الثمرة جاهزة إلى فمه، كنا عبيداً متعبين، يُطلقُ سراحها صباحاً فتذهب لتجلبُ له الماء والطعام ثُمّ يضعُ القيد على معصمها ليلاً كي لا تفرّ، هكذا باختصار كان اليمني قبل ميلاد وطنه الجديد يوم ال 26 سبتمبر ١٩٦٢م.

أيها اليمنيون العظماء إلبسوا وتزينوا وتزاوروا وسلموا على أنفسكم تحية سبتمبرية مباركة خالدة واعرضوا قلوبكم وأرواحكم على سبتمبر ليصقل وطنيتها ويعيد بناء وعيها بذاتها واعلموا أن صراعات النخب اللاواعية قد أجرمت في حق سبتمبر أجراما حد الكفر به والخيانة له، فتسببت في تجهيل ثلاثة أجيال متتالية عن منهل سبتمبر العذب وحوضه المورود، فكانت النتيجة عودة الإمامة بأثواب المليشيا الحوثية الكهنوتية الانقلابية، وإن سبتمبر المجد والخلود لعائد حتما لإقتلاع إمامة الحوثي البغيض من جذورها عما قريب.

أيها اليمنيون الأباة إنه وبسبب أهمالنا مورد سبتمبر العذب الزلال وأستقائنا من أحواض آسنة هان على بعضها أن يتحالف مع الإمامة العائدة انتقاما أو جهلا أو أنانية أو كفرا بواحا به والمشهد الحرام لرمزيته.

ولقد آن الآوان أن نتوب ونؤوب إلى سبتمبر العظيم الخالد، لنقبس من أنواره العلوية قبسا يضيء لنا ظلام الأنا، ويغسلنا من أدران المعصية بحق الوطن، والتاريخ، والهوية، والحضارة، والوجود، والانتماء والبناء، والنهضة.

كل يوم ما عدا سبتمبر لا يعتد به، وكل فكر وثقافة تخلو من موجهات سبتمبر فهي خواء ووعي زائف، وكل سياسة لا تتكئ على أهداف ثورة ال٢٦ من سبتمبر ضرب من الإغتراب والأدلجة المزيف للواقع والعقل معا.

لا سياسة إلا سبتمبر، ولا مجد إلا مجد سبتمبر، ولا خلوص إلا يوم ال٢٦ من سبتمبر، فإنه خير يوم طلعت عليه شمس الوجود في اليمن، وخير يوم أشرقت فيه أنوار الحرية والكرامة والعزة.

كل يمني في الحياة يولد مرتين، ميلاد انتماء لسبمتبر المجد والثورة، وميلاد وجود في الدفاع عن الثورة والجمهورية ضد عناصر الإمامة وسلالتها العنصرية العائدة في كل جيل مدعومة بمؤمرات داخلية وخارجية، ولسوف تنكسر كل المؤامرات وتخزى أمام عزائم الأبطال وإصرار ونضال الشعب اليمني المجيد.

أيها اليمنيون العظماء ضعوا التعصب الحزبي والمناطقي والجهوي جانبا، فإنها حبائل ما ضد سبتمبر، وأجعلوا من يوم ال٢٦ من سبتمبر أيلول موضعا للإصطفاف والولاء، ومادة للأيديولوجيا والانتماء، ومقررا للثقافة والفكر، ومادة للتاريخ والحضارة، فإنه والله فيصلكم، به تحيون ومن دونه تموتون.

إلى النخب السياسية والمثقفين ورجال الإعلام، تخلوا عن صراعاتكم وأنانيتكم ورؤاكم الضيقة، فلا صراع سياسي في اليمن إلا مع الإمامة وأدعياؤها من سلالة الرجس والكهنوت، أدعياء الإحتلال الرسي البغيض.

صفوا مع سبتمبر يكشف لكم عن أصدقائكم وأعدائكم الأبديين الذين يستهدفون طمس وجودكم وتغيير ديمجرافيتكم وتحويل بلادكم إلى وطن قومي لسلالة كهنوتية عميلة لإيران تؤمن بخرافة البطنين في القرن الواحد والعشرين.

رئيس الهيئة التأسيسية لتيار نهضة اليمن

تعليقات القراء
493273
[1] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
السبت 26 سبتمبر 2020
ناصح | الجنوب العربي
إمَّا أن يكون الكاتب مغيَّب الذاكره ، أو أن الذاكرة أصابها ما أصابها من لوث الجهل المركَّب أو أن لامانع من الكذب والدجل خوفاً من ضياع الفيد والبقرة الحلوب وإن حلبها غيره وتمتع بحليبها وترك المطبل والمزمر يعيش الجهل واللوث الفكري . غير ذلك لن نجد ، إتعظوا ياقوم ممن طغوا وكذبوا وتمادوا في غيِّهم ودفعوا ثمن ما فعلوا مالم يخطر على بالهم من مصير عكس ماتمنوا لأنفسهم بالتطبيل لهم



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: نجاة رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري من محاولة اغتيال بعدن
هل سيتم الاعلان عن الحكومة الجديدة اليوم؟.. مصدر حكومي يُجيب 
عاجل: دوي انفجار عنيف يهز مدينة لودر
حزام قطاع المنصورة يوقفون "مستهتر" أطلق النار في موكب عرس
وفد عسكري يزور معسكر الصولبان ويطلع على الجاهزية القتالية
مقالات الرأي
في الأسبوع قبل الماضي تناولت قضية السطو على مجموعة من الفلل في ربوة المهندسين خاصة ببعض المغتربين لم يكملوا
  تقديم بقلم الدكتور أحمد عبيد بن دغر تشرفت أخي د. ثابت الأحمدي بقراءة كتابكم "سيكولوجيا النظرية الهادوية
    ✅ الاختراق الايراني ليس في وصول السفير الايراني الى صنعاء بل اثبت ان ايران لاعب لايزال اهم اللاعبين
على مدى ست سنوات من سيطرتها على صنعاء تحاول المليشيات الهاشمية تسخير كل إمكانياتها لتغيير وجه المدينة وعقول
اتصل بي صباح اليوم الأخ محسن سعيد يحيى الذي كلف خلفأ للأخ وضاح حماص مديرأ لمكتب التخطيط والتعاون الدولي
لم ينفك الرئيس الفرنسي المأزوم ماكرون يطالعنا كل يوم بسخافة من سخافاته وتفاهة من تفاهاته وحماقة من حماقته
كثيرا ما نسمع الناس في منطقتنا يستخدمون الفعل (لمخ) بمعنى لطم وصفع. ويسمع منهم قولهم في قصد الدعاء ( لمخينك
مُنذ أن تشكل الجيش الوطني اليمني وإبطاله يخوضون أعتى المعارك والله ناصرهم ولو كره الكارهون, والله حافظهم
احتفى اليمنيون مطلع الأسبوع الماضي في عملية "تبادل الأسرى" التي أشرف عليها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة
لماذا نشدد في طرحنا المتعلق بمشكلات وتعقيدات وأزمات "القضية الجنوبية" على مسألة دور "القيادات التاريخية
-
اتبعنا على فيسبوك