مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 22 أكتوبر 2020 06:13 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

نازحو اليمن.. بين المعاناة والحرمان مع استمرار الحرب وتزايد الأزمات

الاثنين 28 سبتمبر 2020 06:13 مساءً
عدن (عدن الغد) خاص:

تقرير/ جعفر عاتق

 

يعيش النازحون في اليمن أوضاعا مأساوية بين معاناة النزوح والتجهير من منازل والحرمان من الحصول على أبسط مقدرات الحياة الكريمة مع استمرار الحرب للعام السادس على التوالي وتزايد الأزمات التي يعاني منها البلد المصنف ضمن الأشد فقرا في العالم.

 

ويقدر عدد النازحين في اليمن بسبب الحرب بحوالي 4 مليون نسمة بحسب إحصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يعيش الكثير منهم في مخيمات نزوح تفتقر لأدنى وسائل الحياة الكريمة.

 

وبهذا الصدد نفذت مؤسسة تحديث للتنمية وبدعم من منظمة شركاء اليمن عدد من الجلسات البؤرية لمناقشة اهم القضايا والمعالجات لتحقيق المصالحة المجتمعية وتعزيز الروابط والتماسك الاجتماعي بين النازحين والمجتمع المضيف في محافظة عدن، حضور أطياف مختلفة من المجتمع المدني "جهات حكومية، سلطة محلية، مكاتب تنفيذية، إعلاميين، ناشطين ونازحين".

 

وشملت الجلسات العديد من النقاشات عن المشاكل التي يعاني منها المجتمع وخصوصا ما يعانيه النازحون وكذا المجتمع المضيف حيث شهدت الجلسات تنفيذ حوار مجتمعي يضم النازحين والمجتمع المحلي والجهات المعنية وعرض فيلم تمثيلي يحاكي معاناة النازحين في المخيمات وماهي الصعوبات والتحديات التي تواجههم، واسبابها ومن ثم فتح باب النقاش حول القضايا، الأسباب، الآثار على المجتمع، المعالجات وتعزيز المصالحات والتماسك المجتمعي.

 

وتنوعت القضايا بين حقوق النازحين من ناحية الخدمات والمطالب والاحتياجات التي تمثل قضايا عامة ترتبط ارتباطا مباشرا بمخيمات النزوح، مثل نقص "الغذاء وشحة مياه الشرب والرعاية الصحية ...الخ"، فيما ركزت القضايا الأخرى على جانب الانتهاكات المباشرة التي يتعرض لها النازحين وتتعدد أسبابها من حالة لأخرى، كالعنصرية والتهميش والاقصاء وغيرها.

 

وخرج المشاركون في الجلسات بعدد من التوصيات والحلول والمعالجات المقترحة التي سترفع للجهات المختصة لتحقيق المصالحة وتعزيز الروابط والتماسك الاجتماعي وتوطين النازحين وتمكينهم من العمل والدراسة والتأقلم مع الظروف المعيشية في أماكن نزوحهم.

 

أكثر خمسة أعوام من الحرب تدمر خلالها الاقتصاد والنظام الصحي في اليمن وبات الكثير من المواطنين يعانون للحصول على الغذاء فيما شهد الاقتصادي اليمني انهيارا كبيرا وسقوط لقيمة العملة المحلية "الريال" مع عدم انتظام صرف المرتبات للموظفين.

 

وعلى الرغم من أن الانهيار الاقتصادي قد طال كافة فئات المجتمع اليمني إلا أن النازحين كانوا الأكثر ضررا بسبب ظروفهم المعيشية ومغادرتهم لمنازلهم ومناطق سكنهم الدائمة وباتوا دون مأوى أو بدائل توفر لهم الحياة الكريمة.

 

كما شهدت الخدمات الحيوية والرئيسية انهيارا باليمن في ظل الحرب وانعدام الرؤية لتحقيق الاستدامة في للمواطنين.

 

ومع تفشي فيروس كورونا المستجد في كافة دول العالم، قالت العديد من المنظمات الدولية بأن النازحين في اليمن يعدون "الأكثر عرضة للخطر جراء فيروس كورونا"، حيث يتواجد معظم النازحين في مخيمات مكتظة بشكل خطير، مع رعاية صحية دون المستوى المطلوب، وتعذّر الحصول على المياه النظيفة، والصرف الصحي، والخدمات الأساسية الأخرى، أو القدرة على اتباع المبادئ التوجيهية للتباعد الاجتماعية أو "العزل الذاتي" عند المرض.

 

وتحاول منظمات الإغاثة الحفاظ على استمرارية الخدمات الحيوية بدفع أجور بسيطة للعاملين، لكن هذا الدعم يتهاوى الآن في ظل شح التمويل.

 

وفي صورة مصغرة لما يحدث في أنحاء اليمن أغلقت أربع عيادات تدعمها يونيسف وشركاء آخرون أبوابها مؤقتا، فيما أكدت الأمم المتحدة في وقت سابق من الشهر الماضي أن 12 من 38 برنامجا رئيسيا توقف أو قلص أعماله بينما يواجه 20 برنامجا الإغلاق أو تقليص الأعمال خلال الفترة القادمة.

 

ويقول القائمون على المنظمات الإغاثية الدولية العاملة في اليمن أن تلك المنظمات ينقصها 64 بالمئة من إجمالي احتياجاتها لتمويل عمليات الإغاثة الإنسانية.

 

ويعاني اليمن من نقص شديد في تمويل عمليات الإغاثة هذا العام بفعل ظهور متطلبات جديدة مثل التصدي لجائحة كورونا وقلق المانحين المستمر بشأن تدخل السلطات المحلية في توزيع المساعدات.

 

وأودت الحرب الدائرة منذ خمسة أعوام بحياة ما يربو على 100 ألف شخص وأدت لاعتماد 80 بالمئة من السكان على المساعدات فيما تركت الملايين على شفا المجاعة.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير يرصد دور المجالس المحلية في اليمن خلال الحرب سلبا وإيجابا.. المجالس المحلية ودورها خلال الحرب
كيف كان دور المجالس المحلية خلال الحرب؟! كيف تسبب انقسام قيادات المجالس سياسيا وحزبيا في كارثة الخدمات؟! غياب الأمن وانتشار السلاح كيف أضعف دور المجالس المحلية؟! هل
الخط الدولي بين عدن والحديدة.. الطريق الرديء الذي زاد من الحوادث المرورية
تعد مديرية المضاربة ورأس العارة من أهم المديريات بمحافظة لحج ،حيث تتحكم ببعض المنافذ الرئيسية وذلك لإحتلالها موقعا إستراتيجيا مهما، والرابط بين مضيق باب المندب
تسريح عمال الإغاثة.. خطر المجاعة على أبواب اليمن
ضربت المنظمات المحلية في صنعاء جرس إنذار جديد بشأن تزايد احتمالات شبح المجاعة الذي سيقضي على الأخضر واليابس، بعد أن قامت بتسريح عمالها بعد خفض البرامج الممولة من




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: نجاة رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري من محاولة اغتيال بعدن
هل سيتم الاعلان عن الحكومة الجديدة اليوم؟.. مصدر حكومي يُجيب 
عاجل: دوي انفجار عنيف يهز مدينة لودر
حزام قطاع المنصورة يوقفون "مستهتر" أطلق النار في موكب عرس
وفد عسكري يزور معسكر الصولبان ويطلع على الجاهزية القتالية
مقالات الرأي
في الأسبوع قبل الماضي تناولت قضية السطو على مجموعة من الفلل في ربوة المهندسين خاصة ببعض المغتربين لم يكملوا
  تقديم بقلم الدكتور أحمد عبيد بن دغر تشرفت أخي د. ثابت الأحمدي بقراءة كتابكم "سيكولوجيا النظرية الهادوية
    ✅ الاختراق الايراني ليس في وصول السفير الايراني الى صنعاء بل اثبت ان ايران لاعب لايزال اهم اللاعبين
على مدى ست سنوات من سيطرتها على صنعاء تحاول المليشيات الهاشمية تسخير كل إمكانياتها لتغيير وجه المدينة وعقول
اتصل بي صباح اليوم الأخ محسن سعيد يحيى الذي كلف خلفأ للأخ وضاح حماص مديرأ لمكتب التخطيط والتعاون الدولي
لم ينفك الرئيس الفرنسي المأزوم ماكرون يطالعنا كل يوم بسخافة من سخافاته وتفاهة من تفاهاته وحماقة من حماقته
كثيرا ما نسمع الناس في منطقتنا يستخدمون الفعل (لمخ) بمعنى لطم وصفع. ويسمع منهم قولهم في قصد الدعاء ( لمخينك
مُنذ أن تشكل الجيش الوطني اليمني وإبطاله يخوضون أعتى المعارك والله ناصرهم ولو كره الكارهون, والله حافظهم
احتفى اليمنيون مطلع الأسبوع الماضي في عملية "تبادل الأسرى" التي أشرف عليها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة
لماذا نشدد في طرحنا المتعلق بمشكلات وتعقيدات وأزمات "القضية الجنوبية" على مسألة دور "القيادات التاريخية
-
اتبعنا على فيسبوك