مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 27 فبراير 2021 12:18 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 23 فبراير 2021 08:58 صباحاً

21 فبراير 2012

[من الصعب في ظل قيادة لا تستوعب التاريخ اليمني ولا تمتلك المعرفة بالواقع وتضاريسه الاجتماعية والسياسية أن يكون المشهد مختلفاً عن الذي نراه اليوم]

كان الحادي والعشرين من فبراير (شباط) 2012 يوماً توهمه كثير من اليمنيين بداية لمسارات سياسية يحتكمون فيها إلى حوار لا يتفوق فيه طرف على آخر إلا بالتوافق والتفاهمات الوطنية والابتعاد عن لغة السلاح وغلبة القوة، وسادت اليمن بهجة عارمة وصفها المبعوث الأممي حينها جمال بن عمر بأنها "معجزة ستكون نموذجاً لحل النزاعات" في بلد مدجج بالسلاح بكافة أنواعه، ورغب المجتمع الدولي أن يكون اليمن نموذجاً مختلفاً عما حدث في بلدان جرت فيها التحولات بالعنف والدماء.

في ذلك اليوم،21 فبراير 2012، تسلم الرئيس عبد ربه منصور هادي علم الجمهورية من نظيره الراحل علي عبد الله صالح، بعدما أعلن انتقال السلطة بصورة سلمية بموجب (المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية) عقب أشهر من الاحتجاجات ضده تخللتها أحداث عنف دامية في تعز وصنعاء وتفجير مسجد دار الرئاسة، ولكنها لم تصل إلى مرحلة الحرب الأهلية الشاملة كما شاهدنا في ليبيا وسوريا. وسبق كل ذلك تنازل صالح في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، بصلاحيات تكليف رئيس الحكومة الجديد إلى نائبه حينها عبد ربه منصور هادي، الذي كلف بدوره محمد سالم باسندوة برئاسة الحكومة التي جرى توزيع حقائبها مناصفة بين طرفي الصراع (المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك).

لقد كان بالإمكان الوصول إلى نموذج معقول ومقبول لتسيير أعمال الدولة لأن الجميع ارتضى النتيجة التي تم التوصل إليها بموجب المبادرة الخليجية الموقعة بين المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس السابق علي عبد الله صالح مع أحزاب المعارضة المنضوية تحت مظلة (اللقاء المشترك)، لكن ما جرى في الواقع كان ينبئ بنقيض تلك الرغبة، لأن الطرفين كان يرتاب كل منهما بنشاطات الآخر، ولم يتمكن الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي من تثبيت سلطاته كاملة في الموقع الذي وصل إليه بعد سنوات طويلة من البقاء في ظل صالح، كما أنه عجز وتراخى عن فرض سلطته على كافة المؤسسات بسبب تعدد مراكز القوى حوله في كافة الأجهزة، وأفرط في الركون إلى المبعوث الأممي والدعم الإقليمي والدولي، متجاهلاً الحاجة إلى سند وطني يشمل كل الفئات التي عارضت استمرار صالح في الحكم، وزاد من ضعف إدارة الصراع والدولة معاً عدم الانسجام بين هادي ورئيس الحكومة باسندوة، الذي لم يتمكن من تسوية الخلافات داخل مجلس الوزراء واتهمه ممثلو المؤتمر الشعبي العام بأنه واقع تحت تأثير وسيطرة اللقاء المشترك، خصوصاً حزب التجمع اليمني للإصلاح.

بعد تأخر لأسباب فنية ومالية، استمرت لعام في ظل ارتباك سياسي ونزاعات بين أطراف الحكومة، انعقدت في 18 مارس (آذار) 2013 أولى جلسات مؤتمر الحوار الوطني في فندق الموفينبيك، سبقتها في يناير (كانون الثاني) من العام ذاته زيارة استثنائية لسفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى صنعاء للتعبير عن دعمهم للرئيس هادي، وشارك في مؤتمر الحوار ممثلون عن كافة القوى السياسية والنساء والشباب، وجاء اختيار التاريخ ليصادف الذكرى الثانية للأحداث الدامية التي عرفت بـ"جمعة الكرامة"، وراح ضحيتها العشرات من الشباب أثناء احتجاجاتهم المطالبة برحيل صالح عن السلطة، كما أن تعقيدات التمويل ومساعي هيكلة القوات المسلحة أعاقت انعقاد المؤتمر بموعده المحدد في المبادرة وآليتها.

منذ اللحظة الأولى لانعقاد مؤتمر الحوار في فندق الموفينبيك الشهير بدأت ملامح الخلافات تطفو على السطح، فتغيب رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة عن الحضور احتجاجاً على عدم إشراكه في الأعمال التحضيرية وشعوره بأن الرئيس هادي لم يعد يكترث للتعاون معه ولا التشاور معه في قضايا تسيير الأعمال في الفترة الانتقالية، وصار المشهد اليمني يدار بنزعة فردية، تصور هادي أنه قادر على الإمساك بكل خيوطها الداخلية معتمداً على حرص الإقليم والعالم على المضي في تنفيد نصوص المبادرة التي تم التوقيع عليها في الرياض بحضور الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز في 23 نوفمبر 2011، لكن حسابات الواقع غابت عنه، كما كان واضحاً أنه يتجه نحو القطيعة الكاملة مع الرئيس السابق، ما تسبب في توتر العلاقة بينهما، وهو ما أثر في المسار السياسي والتحالفات الداخلية وتعرقلت كل محاولات التهدئة.

انتهت أعمال مؤتمر الحوار في يناير 2014، وظن كثيرون أن اليمن يسير في طريق وصفه الرئيس هادي في مؤتمر القمة العربية عام 2013 بأنه "سيفاجئ العالم بتحقيق التغيير من خلال الحوار"، وكان ذلك مؤشراً بأن صورة الأحداث القادمة لم تكن حاضرة في ذهنه، وأنه لم يستوعب الواقع وتعقيداته في المنطقة الجغرافية التي تمتلك السلاح، كما غاب عن ذهنه أنه بلا قاعدة شعبية أو قبلية أو عسكرية يستطيع الاعتماد عليها في أي من المعارك التي كانت تظهر على السطح بسرعة في أذهان من يعرفون اليمن، وكان يقف وحيداً، في مواجهة من اعتبرهم أو جعلهم خصومه، إلا من دعم المبعوث الأممي جمال بن عمر والسفير الأميركي السابق جيري فايريستيان اللذين تحولا إلى سلطة حقيقية يلجأ إليهما الرئيس كلما أحس بضغوط محلية عليه.

وارتفعت وتيرة القطعة بينه وصالح إلى حد أنه طلب من الولايات المتحدة تقديم مشروع إلى مجلس الأمن يعتبر الأخير معرقلاً لتنفيذ المبادرة الخليجية وعملية الانتقال السياسي فأُدرج في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 في قائمة واحدة مع القائدين الحوثيين عبد الخالق الحوثي وعبد الله يحيى الحكيم (أبو علي الحاكم) تمنعهم من السفر وتجمد أصولهم، وجاء هذا القرار بعد دخول الحوثيين صنعاء في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، وعدم اتخاذ الإجراءات التي توقف مسلحي الحوثي في عمران ثم صنعاء، ما اضطره إلى التعامل معهم والقبول بشروطهم في رفض تكليف أمين عام مؤتمر الحوار أحمد بن مبارك بتشكيل الحكومة بعد استقالة باسندوة ثم القبول بخالد بحاح بدلاً منه.

في محاضرة ألقيتها في النادي الثقافي في مسقط شهر مارس 2013، علقت على مجريات الحوار الوطني والآمال التي علقها كثيرون على نتائجه. مرة أخرى، أراني متشائماً من نتائج "الحوار الوطني" وأخشى أن يكون القشة التي قد تقصم ظهر اليمن، وتجعله عرضة لرياح عاتية تمزقه شر ممزق، وتسبب توالي الفشل في إدارة الأحداث إلى المسار المنطقي، إذ من الصعب في ظل قيادة لا تستوعب التاريخ اليمني، ولا تمتلك المعرفة بالواقع وتضاريسه الاجتماعية والسياسية، أن يكون المشهد مختلفاً عن الذي نراه اليوم.

تعليقات القراء
527941
[1] وكان عبدربه لعنة على اليمن كما كان عبدالفتاح لعنة على الجنوب
الثلاثاء 23 فبراير 2021
محمود اليهري | عدن
٢١ فبراير كان لعنة عليكم يا معشر لصوص تليمن .فقد تصور علي عفاش ان عبدربه منصور سيكون وسيلته للاستمارار بالسلطه ومواصىلة نهب ثروات الجنوب لوحده بعد ان ضاق من مشاركة الاخونج في سرقة ثروات الجنوب لفترة طويله ، وهذا هو قانون العصابات عندما تختلف على تقاسم المسروقات تقتتل ولا ترحم بعضها .لم يدرك عفاش ان عبدربه ينتمي الى مدرسه عريقه في السرقة والاحتيال . كان ضعيف مع تحالف كبا لصوص

527941
[2] تابع لما قبله
الثلاثاء 23 فبراير 2021
محمود اليهري | عدن
من العفاشين والاخونج ولم يتمكن من حصاد حصه تماسب موهبته في السرقة ، ولكن حصوله عل منصب الرئيس جعله اكثر قدرة على اهادة ترتيب قوة الهيمنة على السراق الرسميين . فقد استحوذ عاى ولاء اشخاص كان يستخدمهم الاخونج وعفاش كاحمد العيسي وغيره وجعله يستمد نفوذه للسرقة من عبدربه وبقرارات جمهوريه . اقتتل لصوص ما قبل رئاسة عبدربه وهذا سهل للاخير اشعال نار الفتنة بينهم فسهل دخول الحوثة الى صنعاء فاطاح

527941
[3] تابع لما قبله
الثلاثاء 23 فبراير 2021
محمود اليهري | عدن
بالاخونجي علي محسن وكل لصوص الاخونج ،لكن عفاش وكانه كان ذكيا سرعان مت تحتلف مع الحوثين معتبرا انتماءه للمذهب الزيدي شفيع له عند الحوثه ، واتفق معهم على طرد عبدربه الص الجنوبي الضعيف من السلطه فولا هارب االى عدن لكنهم طاردوه اليها وهرب الى السعوديه وهى التي لها ثار عند الزيديه فعاقبة اللصوص بقاراتخا الجويه .بهذا انتقم عبدربه من الذين احتقروه سنين طويله برفم خدمته لهم في غزو الجنوب ٩٤م

527941
[4] تابع لما قبله
الثلاثاء 23 فبراير 2021
محمود اليهري | عدن
كان عبدربه لعنة على اليمن كما كان عبدالفتاح والشرجبي لعنة على الجنوب . يقول المثل العين بالعين والسن بالسن والبادي اظلم .لقد خرب عبدالفتاح وحزبه الجنوب العربي من بداية الاستقلال وحتى عام الشؤم ٩٠م يوم تسليم الجنوب للصوص اليمن بموجب خطة عبدالفتاح حتى وهو ميت . لقد انتقم عبدربه منصور للجنوب وهو لا يعلم لانه اعتقد انه بهذا يطيح بالعصابه العفاشيه والاخونجيه ليبني عصابه خاصه به غير ان الاخونج

527941
[5] تابع لما قبله
الثلاثاء 23 فبراير 2021
محمود اليهري | عدن
التفوا عليه ولم يسيبوه ياكل الكعكة لوحده ،بل سابوا له الفتات منها وهم يلتهمون الحصة الاكبر . الخلاص لعنة علينا فتاحكم ولعنة عليكم عبدربه دنبوعنا .والخواتم لا يعلم بها احد . ان كانت هناك حسنات ل عبدربه منصور فقد جعل العصابات اللصوصيه تتقاتل وتصفي حساباتها فالاخونج دفعوا ثمن غزوهم مع عفاش للجنوب وثمن ٦ حروب مع الحوثه وعفاش دفع ثمن خيانته الاتفاق مع علي البيض وخيانته للمذهب الزيدي والقادم اعظم

527941
[6] المعلق-5-1 با ضافعي100%
الثلاثاء 23 فبراير 2021
باسلم | جنوب اليمن
بعض الكتاب يغرسون الكراهية, وإنكار الهوية اليمنية والتمييز تحت شعار حرية التعبير.لا يوجد " شعب الجنوب" أو "شعب الشمال" ، شعب يمني واحد.الذين يصرون على انفصال الجنوب هم: الانتقالي وأنصاره - مليشيات ونشطاء و "كتاب وصحفيون" من الضالع - يافع مجموعات صغيرة من مدن أخرى!.لقد سئمنا حركات "تحرير الجنوب" . حق اليمنيين في الجنوب في المطالبة بالحقوق والمساواة ، ولكن عار وسقوط كبير أن تنكر هويتك اليمنية.

527941
[7] تحمل حقدا شديدا على هادي و على الشرعية بهدف المنصب
الثلاثاء 23 فبراير 2021
صالح الجنابي | اليمن
منذ اكثر من 6 سنوات لم تقل كلمة طيبة في حق الشرعية او عبدربه هادي . هدفك من مواصلة الهجوم على الشرعية السعي للابتزاز و التهديد و الوعد والوعيد وانت اصلا صفر على الشمال فلا وراك حزب و لا ىقبيلة ولا حتى اصحاب دار الكدرة يحترموك . اذن مت بغيضك



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مجلس الأمن الدولي يتخذ قرارات جديدة بشأن اليمن
عاجل: تصريح هام لقائد القوات الخاصة بمأرب محمد علي شعلان
الشرق الأوسط: مساع حوثية لمصادرة فنادق وممتلكات في ثلاث مدن يمنية
مصدر بمصفاة عدن يوضح حقيقة تلوث حمولة باخرة تحمل مشتقات تجارية
الجيش الوطني يقترب من مشارف الحزم ويكسر هجمات حوثية في مأرب
مقالات الرأي
  صراع السعودية في اليمن محدود ، يهدف بدرجة رئيسية إبقاء اليمن تحت سيطرتها ، انفقت السعودية على رؤوس
حين أحتاج حزب الإصلاح إقصاء الحزب الاشتراكي غداة وحدة عام90م تحالف مع المؤتمر الشعبي العام -الذي كان أصلا
  بقلم/عبدالفتاح الحكيمي. كما يتجلى مفهوم الحل السياسي عند الخمينيين في أبشع صور الأبتزاز والمتاجرة بأرواح
  بقلم / صالح علي الدويل باراس    ✅ كتب وغرّد جنوبيون للم شتات المؤتمر الشعبي العام ورفع العقوبات عن ال
  سبعة أشهر من الإعداد والتجهيز لعملية "الفتح المبين" لاِسقاط مأرب، والسيطرة على صافر..    الفتح المبين
محمود على عبده... حارس مرمى نادي وحدة عدن سابقا إستفزني اليوم في جولة الشيخ عثمان.. القاهرة تحديداً موقف اقل ما
مع اقتراب الحوثيين من مأرب ومحاولاتهم المتكررة لإسقاط المحافظة الغنية بالنفط، ينبري السعوديون للدفاع عن هذه
  محمد عايش: ينبغي التوقف عند هذه القصة الصحفية، مطولاً، كلما تحدث الحوثيون عن "التصالح" و"المصالحة"، وخصوصا
نصيحة لوجه الله نقدمها لقيادات المجلس الانتقالي الذي يعتبر نفسه هو الحامل السياسي والعسكري والاقتصادي
#مأربخلال اليومين الماضيين يوجد تحول في مسار المعركة وتحول الجيش الوطني من الدفاع إلى المبادرة بالهجوم * محور
-
اتبعنا على فيسبوك