“رويترز”: الحكومة السعودية وضعت يدها على مجموعة “بن لادن” العملاقة


الخميس 11 يناير 2018 11:32 مساءً

( عدن الغد ) رويترز :

ذكرت وكالة “رويترز” للأنباء نقلًا عن مصادر مصرفية وصناعية، أن الحكومة السعودية وضعت يدها على “إدارة” مجموعة “بن لادن” العملاقة، تمهيدًا لمصادرة بعض ممتلكاتها في سياق عملية “مكافحة الفساد” التي تشهدها المملكة.

 

وأكدت المصادر سيطرة الحكومة السعودية إداريًا على مجموعة بن لادن الإنشائية، وذلك تمهيدًا لنقل ملكية بعض أصول تلك المجموعة إلى الدولة.

 

وشدّدت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها، أن قيام الحكومة السعودية بوضع يدها إداريًا على المجموعة يهدف لضمان استمرارها في خدمة خطط التنمية السعودية.

 

وأضافت المصادر أنه على الرغم من أن ملكية بن لادن مازالت مع الأسرة، فإن المجموعة تجري حاليًا مفاوضات مع الحكومة حول احتمال نقل بعض الأموال إلى الدولة، أو ربما خفض أو إلغاء الديون المستحقة للحكومة إلى بن لادن.

 

وقال مصدر مصرفي ذو معرفة تفصيلية بالمجموعة، إن الدين قد يصل إلى حوالي 30 مليار دولار.

 

واحتجزت الحكومة العشرات من كبار المسؤولين ورجال الأعمال فى أكتوبر الماضي من بينهم  رئيس مجموعة بن لادن، بكر بن لادن وعدد من أفراد أسرته، في إطار حملة واسعة النطاق ضد الفساد.

 

ويحاول مسؤولون سعوديون التفاوض على تسويات مع المحتجزين، قائلين إنهم يهدفون الى استعادة حوالي 100 مليار دولار من أموال مستحقة للدولة. وقالت المصادر إن المحادثات بشأن مستقبل مجموعة بن لادن جزء من هذا المسعى.

 

ومنذ احتجاز أعضاء من عائلة بن لادن، شكلت وزارة المالية لجنة من خمسة أعضاء من بينهم ثلاثة ممثلين للحكومة للاشراف على أنشطة المجموعة ومعالجة العلاقات مع الموردين والمقاولين.

 

وقالت المصادر، إن من بين ممثلي الحكومة في لجنة الإدارة الجديدة، عبد الرحمن الحركان، وهو رئيس تنفيذي سابق لشركة دار الأركان العقارية السعودية، وخالد نحاس عضو مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) المنتجة للبتروكيماويات. وتضم اللجنة أيضا عضوين من العائلة هما يحيي بن لادن وعبد الله بن لادن.

 

وأكدت المصادر أن عائلة بن لادن كان لها في السابق السيطرة الكاملة على المجموعة، وكان بكر بن لادن يتخذ معظم القرارات.

 

هل ستحدد سابقة؟


وقالت المصادر، إنه رغم أن ملكية بن لادن حاليا تبقى للعائلة، إلا أن المجموعة تجري مفاوضات مع الحكومة بشأن الانتقال المحتمل لبعض اصولها إلى الدولة، أو ربما تخفيض أو الغاء القروض الحكومية القائمة لدى المجموعة.

 

وقال مصدر مصرفي على دراية مفصلة بالمجموعة، إن إجمالي الديون ربما يبلغ حوالي 30 مليار دولار، وهي ميراث فترة استمرت حوالي 18 شهرا عندما أحجمت الحكومة عن تسوية الكثير من ديونها مع تضرر ماليتها من ضعف أسعار النفط.

 

ومن غير الواضح ما إذا كان طريقة تعامل الحكومة مع المجموعة، قد تحدد “سابقة” لقضايا رجال الأعمال الآخرين المحتجزين في الحملة على الفساد ومن بينهم الأمير الوليد بن طلال أحد أبرز رجال الإعمال في السعودية ورئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة التي لها استثمارات عالمية متنوعة.

 

وبسبب الأهمية الإستراتيجية لمجموعة بن لادن لقطاع التشييد ومشاريع التنمية، وأيضا مشاكلها المالية، فإنها قد تلقى معاملة مختلفة عن أصول المحتجزين الآخرين المشتبه بهم.

 

ومجموعة بن لادن، التي كان يعمل بها أكثر من 100 ألف موظف في ذروة نشاطها، هي أكبر شركة للبناء في المملكة ومهمة لخطط الرياض لاقامة مشاريع عقارية وصناعية وسياحية كبرى للمساعدة في تنويع الاقتصاد بعيدا عن صادرات النفط.

 

لكن المجموعة تضررت ماليا في العامين الماضيين من ركود في قطاع التشييد واستبعاد مؤقت من عقود جديدة للدولة بعد حادث سقوط رافعة عملاقة قتل فيه 107 أشخاص في الحرم المكي في 2015 . وإضطرت للاستغناء عن آلاف الموظفين.

 

 

http://adenghd.net/news/297536/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}