كيف يمكن وقف الهجمات الارهابية بعدن ؟


الثلاثاء 13 مارس 2018 04:46 مساءً

القسم السياسي بصحيفة عدن الغد

 

تواصل الجماعات الإرهابية منذ 3 أعوام ضرباتها المتلاحقة التي تصيب مقرات الأجهزة الأمنية المختلفة بمدينة عدن .

ورغم تعدد الأجهزة الأمنية وضخامة الإمكانيات التي زودت بها عقب الحرب الا ان هذه الأجهزة باتت عاجزة عن احباط هذه الهجمات قبل وقوعها ووصل مؤخرا بتنظيم داعش ان تمكن من تنفيذ عدد من العمليات الأمنية مستهدفا راس هذه الأجهزة في عدن .

وبعد  3 سنوات من انتهاء الحرب في اليمن لايزال السؤال الأكثر حضورا وقوة هو ماسبب تمكن هذه الجماعات المتطرفة من الوصول الى أهدافها بكل هذه السهولة.

وحتى اليوم لم تتمكن هذه الأجهزة من احباط أي عملية امنية قبل وقوعها او إنجاح عملية تصدي لايا من الهجمات التي تنفذها هذه الجماعات.

ويجمع المتابعون للشأن المحلي ان واحد من اهم الأسباب هو عدم توحيد الأجهزة الامينة بمدينة عدن فكل واحد من هذه الأجهزة يخضع لقيادة امنية منفصلة عن الجهاز الاخر .

وبعد 3 سنوات من انتهاء الحرب لاتزال المنظومة الاستخباراتية للأجهزة الأمنية هشة وضعيفة ويرى الكثير من خبراء الامن ان وجود منظومة استخباراتية فاعلة وتفعليها بشكل جيد امر يمكن له التنبه للعمليات الإرهابية قبل ووقعها.

وتعمل كافة الأجهزة الأمنية بعدن بمعزل عن بعضها البعض ولاتجمعها أي غرفة عمليات واحدة ويصل الامر ان النقاط الأمنية المنتشرة في عدن لاتملك طريقة تواصل حديثة فيما بينها البين وبما يمكنها من الإبلاغ عن أي اختلالات.

وبات عدد القوات الأمنية في عدن يتجاوز الـ 30 جندي لكن هذه القوات فشلت في السيطرة على الوضع الأمني بعدن حتى اليوم.

وتعالت الأصوات المنادية بضرورة توحيد الأجهزة الأمنية وتفعيل نشاط موحد واخضاعها لقيادة امنية موحدة لكن دون جدوى

وتستغل الجماعات المتطرفة حالة الشتات التي تعاني منها الأجهزة الأمنية بعدن وعدم قدرتها على التوحيد وترتيب جهودها بشكل افضل .

وتسبب الانقسام السياسي الكبير الذي تعاني منه المدينة منذ عامين بتفاقم وتدهور الوضع الأمني حيث بات كل جهاز امني يرفض التعامل مع الجهاز الاخر.

وتخضع الأجهزة الأمنية في عدن لسياسة الطرف الذي يمولها فثمة أجهزة تديرها الحكومة الشرعية وأخرى تديرها الامارات وثالثة لاتزال تخضع لقيادات من المقاومة وجنرالات من الجيش .

ورغم حديث كل الأطراف عن ضرورة وقف حالة هذه الشتات الا ان الأجهزة الأمنية لاتزال تعمل منفردة حتى اليوم.

ونفذت السلطات الأمنية حملة اعتقالات طالت مطلوبين خلال السنوات الماضية الا ان أيا من هؤلاء لم يتم تقديمه للمحاكمة وهو الامر الذي تسبب فعليا بانعدام أي جدى لعمليات الضبط هذه.

ويؤكد متابعون للشأن العام في عدن ان المدينة بحاجة الى توافق سياسي يمكن له ان يهيئ لتوافق امني يمكن ان يعزز حضور الأجهزة الأمنية ويمنحها قدرة العمل بشكل متجانس ومتوافق..

http://adenghd.net/news/307551/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}