الأوائل..مناشدة الرئيس التوظيف بعد التكريم


الأربعاء 15 أغسطس 2018 10:57 صباحاً

عبدالله ناصر العولقي

في بعض الاحيان قد تنبثق من رحم المعاناة عادات وطقوس تستهوي البعض فيدمن عليها ، وذلك هو ما حدث مع المعاناة الطويلة للكهرباء وانقطاعاتها المتكررة والتي اوجدت عند بعض الناس طقس او ربما عادة معينة استحسنوها وداوموا عليها، وهذا لا يلغي مرارة ما يتجرعه الناس من عناء الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي في فصل الصيف الحار ولا يخفف من وطأتها الثقيلة على نفوسهم ، وطبعا كنت وبعض الاصدقاء قد تعودنا على الخروج الى الشارع عند انقطاع التيار الكهربائي عن الحي في وقت متأخر من المساء والقعود في الرصيف بجوار منزل أحد اصدقاءنا، وكالعادة تدور بيننا احاديث كثيرة وجدل حول بعض القضايا التي اغلبها هموم البلاد ومشاكلها التي لا تنتهي بل تزداد تعقيدا كل يوم وتنسد جميع مخارج حلول ازماتها المتفاقمة كل ساعة ، لذلك نجد ان بعض نقاشاتنا تثير الأوجاع في النفس وتدمي جروحها القلب فترفع ضغط دمه وربما تجرح البنكرياس فترفع السكر ايضا !، الله يسلّم الجميع من كافة الامراض.

 

في مساء الاحد الفارط كان حديثنا ونقاشنا حول تكريم رئيس الجمهورية لأوائل طلاب جامعة عدن للعامين الدراسيين الاخيرين وكان الطرف الرئيس في الحوار صديقنا نائف أحد اوائل الطلبة لكنه لم يكن ضمن المكرمين لتجاهل الجامعة رفع اوائل دفعتي عامين دراسيين سابقين لأسباب لا احد يعلمها، وكان يتحدث عن استيائه من تجاوزهم عند التكريم وحرمانهم من التوظيف فقاطعه صديق  وقال، لكم اربع سنوات من تخرجكم ولم تحركوا ساكن ، فهل هو الحسد الذي أثار حنقكم الان؟ فيرد صديقنا بانفعال شديد وبصوت عالي، لا، والعياذ بالله من الحسد، من حقهم ان يكرّموا، وإنما استثناءنا قد يكون اثبط روحنا المعنوية، ومع ذلك أمر التكريم لم يكن بالشيء الهام بقدر مايهمنا التوظيف، فقد استوعبنا معيدين ولكن دون توظيف رسمي وهناك متابعة مستمرة لاستكمال اجراءات توظيفنا وفجأة يقمع إنفعاله ويخفض صوته فقد شعر ان صوته العالي ربما ازعج الجيران في الوقت المتاخر من الليل فوجه إلينا نظرة عتاب وكاننا عن عمد دفعناه ليطلق العنان لانفعاله ورفع صوته، ونحن بدورنا وجهنا اسهم نظرنا نحو ذلك الصديق الذي استفزه بالسؤال فاذا به يطأطأ رأسه  وعلى وجهه ترتسم ابتسامة غامضة، ثم ساد الصمت ثواني معدودة قطعها عودة التيار الكهربائي وبعودته افترقنا وكلا منا عاد الى منزله.

 

كان للحفل التكريمي الذي اقامته جامعة عدن لأوائل طلابها برعاية رئيس الجمهورية أثره البالغ  في نفوس اوائل الطلاب واسرهم فقد زرع فيهم الامل وعكس صورة جميلة تعبر عن مدى اهتمام القيادة السياسية بدور العلم والتعليم الجامعي في نهضة الوطن ورفعته، كما بث الروح والأمل في نفوس اوائل دفعتي السنتين الدراسية السابقة ٢٠١٢/٢٠١٣ و ٢٠١٣/٢٠١٤ وعزز طموحهم لبلوغ غايتهم مناشدتهم فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لتقديم يد المساعدة في تحقيق مطلبهم وهو استكمال اجراءات توظيفهم التي تعرقلت بتوقف مذكرة رئيس الوزراء في مكتب نائب وزير المالية، كما يلتمسون من الدكتور الخضر ناصر لصور رئيس جامعة عدن الذي سعى في أمر توظيفهم بنفس كريمة، ايصال مناشدتهم لفخامة رئيس الجمهورية.

 

 

http://adenghd.net/news/332423/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}