مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 16 فبراير 2019 03:14 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 19 أغسطس 2018 02:21 مساءً

الخطاب : محرض على الفتنة .. أم محفز للتلاحم

-الظلم ممارسة اجتماعية وسياسية وأخلاقية ممقوتة ومنبوذة ، وهي لا يمكن أن تجتث إلا بإحلال قيم الحق والعدل والمساواة .

- شهد اليمن الظلم ، وانقسمت النخب في التعاطي معه ، وكانت أسوأ الثقافات التي تعاطت مع الظلم هي التي حملتها وبثتها نخب تجاهلت دور الأنظمة السياسية والاجتماعية في إنتاج الظلم ، بل وغطت عليها، بتعميمه على نحو خاطئ وخطير ؛ وضع فيه الشمال في مواجهة الجنوب ، والجنوب في مواجهة الشمال .

- أهملت دوافعه وأسبابه وجذوره ، فراحت تحمل الشمال ما لحق بالجنوب من ظلم ، وتحمل الجنوب على نحو مقابل ما لحق بالشمال من غبن في عملية طحنت فيها الروابط الأخوية مما جعل الوحدة تبدو وكأنها لعنة التاريخ لا هبة التاريخ .

- وبدلاً من إنتاج خطاب سياسي وثقافي يجعل الناس أصحاب مسئولية في التصدي لهذا الظلم الذي تنتجه أنظمة ونخب مستبدة وفاسدة ، ومعه حقهم في تقرير خياراتهم السياسية والاجتماعية ، جرى تحويلهم إلى أدوات صراع في مواجهة بعضهم مشحونين بالكراهية والانعزالية في أشد صور الانقسام المجتمعي تطرفاً .

- أخطر ما في الأمر هو أن يزج بالمجتمع كله في هذه العملية التحريضية التي لن تنتهي إلا بمزيد من الكوارث ، وهذه العملية ليس لها أي علاقة بنقد السلوك الخاطئ على أي نحو كان .

- في هذه الظروف الذي أصبحت فيها الدولة ضحية انقلاب غاشم ، إضافة إلى ركام من الانفعالات التي تختلط فيها السياسة بمشاعر الظلم ، وبالاحباط ، وبكارثة الحرب ، وبمظاهر الكراهية التي تتحمل مسئوليتها بعض النخب التي أنتجتها ورعتها لتنفجر في وجه الجميع ، لا نتوقع من الدولة أن تكون في وضع يمكنها من تسوية المعادلة بسبب المحاولات المستمرة لإضعافها والظرف الصعب الذي حشرت فيه.

- بالطبع لا نجازف بالموضوعية عندما نشير إلى هذه الحقيقة ، الأمر الذي لا بد أن يتشكل معه موقف مجتمعي يتنادى له كل الحريصين على عدم الانزلاق نحو المزيد من الغلط، وحتى لا تدفعنا الإحباطات الى تعميق ثقافة الكراهية ومعها الذهاب إلى طريق لا مسئول .

- لنتوقف أمام خطابنا ونعيد بناءه على نحو يتحول معه من محرض على الفتنة إلى محفز للتفاهم وإنتاج المشتركات لمواجهة تحديات الأوضاع الراهنة وتصدعات المشهد السياسي.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : العثور على شخص مقتول في الممدارة
السلطات الامنية بالمكلا تنبه قيادة المجلس الانتقالي: تجاوز مهام الأمن مرفوض
قيادي مؤتمري يكشف سبب عدم دعم الشرعية لقبائل حجور
لماذا غابت الشخصيات الحضرمية في استقبال "الانتقالي"؟
توضيح صحفي لسكرتير دولة الرئيس حيدر العطاس
مقالات الرأي
علي أن اعترف أن هناك شيء يستحق الاعجاب في ممارسات خصوم الحق الجنوبي في دأبهم على التشكيك والتثبيط وتمنية
يا شرعية، ويا انتقالي، ويا حوثي، نريد دولة، فمن سيقدمها لنا؟  بالنسبة للحوثي جاء والدولة قائمة وسحبها على
في شبوة سئمنا الصراع الحزبي ، والجدال السياسي البيزنطي ، واعتقد بأننا في شبوة ليس بحاجة لمزيد من الصراعات
  بقلم /د.عبدالرحمن الوالي كلنا فرحنا وهللنا عندما جاء التحالف في 2015م وهذا أمر مفهوم، ونشكرهم بشده عليه..
  الاهتمام بالإعلاميين والصحفيين  والسؤال  عليهم من قبل  القيادة  والسلطات  والوقوف معهم 
في الوقت الذي يظن الحوثيون أنهم سينجحون بمغالطة المجتمع الدولي في قضية المفاوضات من أجل الاستعداد لمعارك
  حظ اليمن العاثر أنها باتت مسرح عمليات عسكرية لصراع إقليمي، تتقاطع فيه المصالح وتتعدد فيه الأجندات. حظ
الليلة وأنا أتصفح المواقع الإخبارية الإلكترونية؛ الرسمية منها والأهلية، لفت انتباهي خبر نشر في موقع جامعة
استفاد الحوثيين كثيراً في المجال الاعلامي المروج للحروب الطائفية حيث أنه لعب دور كبير في استمرار الحرب
استغرب كثيرا من الحملة التي شنتها المطابخ الاعلامية المتباينة في الرؤئ والتوجهات على وزير خارجية حكومة
-
اتبعنا على فيسبوك